5 مكملات غذائية عليك تجنُّبها إذا كنت تعاني من متلازمة التمثيل الغذائي

متلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الحالات الصحية التي تشمل ارتفاع ضغط الدم ونسب السكر والكوليسترول والدهون الثلاثية غير الطبيعية في الدم وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر (رويترز)
متلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الحالات الصحية التي تشمل ارتفاع ضغط الدم ونسب السكر والكوليسترول والدهون الثلاثية غير الطبيعية في الدم وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية عليك تجنُّبها إذا كنت تعاني من متلازمة التمثيل الغذائي

متلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الحالات الصحية التي تشمل ارتفاع ضغط الدم ونسب السكر والكوليسترول والدهون الثلاثية غير الطبيعية في الدم وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر (رويترز)
متلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الحالات الصحية التي تشمل ارتفاع ضغط الدم ونسب السكر والكوليسترول والدهون الثلاثية غير الطبيعية في الدم وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر (رويترز)

يمكن أن تكون المكملات الغذائية طريقة فعالة لإدخال العناصر الغذائية المهمة في نظامنا الغذائي، إلا أنها ليست مناسبة للجميع، حسب تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

فأولئك الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي (وهي مجموعة من الحالات الصحية التي تشمل: ارتفاع ضغط الدم، ونِسَب السكر والكوليسترول والدهون الثلاثية غير الطبيعية في الدم، وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر) يجب أن يكونوا حذرين بشكل خاص بشأن المكملات، وفق التقرير.

وكشفت اختصاصية التغذية، إيزابيل فاسكيز، عن أن المكملات الغذائية الخمسة التي يجب عليك عدم تناولها إذا كنت تعاني من متلازمة التمثيل الغذائي، هي: الكروم، والنياسين، والشاي الأخضر، والحنظل، وشوك الحليب.

الكروم (Chromium)

الكروم هو معدن أساسي موجود في الأطعمة، مثل عصير العنب والبروكلي. ويتناوله البعض مكملاً غذائياً لتنظيم نسبتَي السكر والكوليسترول في الدم، أو لتحسين الأداء الرياضي، على الرغم من محدودية الأدلة على فعاليته.

وقالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية الوقائية من أمراض القلب: «بينما تشير بعض الدراسات إلى أن بيكولينات الكروم قد تحسن حساسية الإنسولين، فإن الأدلة غير حاسمة وغير متسقة».

وأضافت: «قد يتفاعل الكروم أيضاً مع الإنسولين والأدوية المضادة لمرض السكر، ما يسبب آثاراً جانبية غير مرغوب فيها».

وأوضحت أن «الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار جانبية سلبية، مثل تلف الكلى، ومشكلات الجهاز الهضمي».

النياسين (Niacin)

يساعد النياسين -المعروف أيضاً باسم فيتامين «B3»- الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة، ويحافظ على صحة الجهاز العصبي والجهاز الهضمي والجلد، وفقاً لـ«مايو كلينيك».

ويتناول الأشخاص النياسين بوصفة طبية لخفض نسبة الكوليسترول لديهم، أو لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية.

لكن فاسكيز حذرت من تناول مكملات النياسين من قبل الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وأوضحت أن «دراسة حديثة وجدت أنه بالنسبة للمشاركين الذين يتناولون أدوية الستاتين التي تخفض نسبة الكوليسترول، فإن إضافة مكملات النياسين تزيد من مستوى الكوليسترول الجيد».

وأضافت: «هذا عادة يكون جيداً، ففي نهاية المطاف، ومع ذلك، في هذه الحالة، ارتفعت مستويات (HDL) بشكل كبير، مما أدى في الواقع إلى زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين (تراكم اللويحات في الشرايين)».

الشاي الأخضر (Green tea)

وحذرت فاسكيز من أنه يمكن للناس عادة شرب من 6 إلى 8 أكواب من الشاي الأخضر يومياً بأمان؛ لكن المكملات الغذائية قد تجلب مخاطر صحية؛ خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي.

يمكن العثور على مستخلص الشاي الأخضر في كثير من المكملات الغذائية التي تعزز فقدان الوزن والصحة الأيضية، ولكن من المهم معرفة أن الشاي الأخضر قد ثبت أنه يتفاعل مع بعض الأدوية المستخدمة لعلاج مشكلات القلب والأوعية الدموية.

وبعض الأشخاص الذين تناولوا مكملات مستخلص الشاي الأخضر لإنقاص الوزن، أصيبوا بإصابة نادرة في الكبد، حسبما أفاد المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية (he National Center for Complementary and Integrative Health).

الحنظل (Bitter melon)

تم ربط الحنظل بانخفاض مستويات السكر في الدم، وفقاً لـ«هيلث لاين».

تحتوي الفاكهة على مواد كيميائية يبدو أنها تحاكي الإنسولين. وأشارت فاسكيز إلى أن الطهي باستخدام الحنظل أمر جيد؛ لكن تناول مكملات الحنظل قد لا يكون آمناً أو فعالاً في علاج مرض السكري، وخصوصاً على المدى الطويل.

وأشارت فاسكيز إلى دراسة وجدت أن الحنظل ساعد على خفض نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، الذين تناولوه على مدى 12 أسبوعاً. ومع ذلك، تم اختبار هذه الدراسة فقط على المدى القصير.

شوك الحليب (Milk thistle)

شوك الحليب هو مكمل آخر يتم الإعلان عنه للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو ارتفاع نسبة السكر في الدم.

ومع ذلك، لا توجد بيانات كافية لدعم النظرية القائلة بأن ذلك مفيد.

وقالت لورين ماهيسري، اختصاصية التغذية: «ببساطة لا يوجد دليل على فعاليته في علاج متلازمة التمثيل الغذائي، أو المساعدة في صحة الكبد».

إضافة إلى ذلك، قد يعاني الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه نباتات مثل عشبة الرجيد أو القطيفة أو الأقحوان، من حساسية تجاه شوك الحليب؛ لأنه نبات مشابه.

توصيات

ويدعم الخبراء اتباع نظام غذائي صحي ومتكامل، يتكون من كثير من الفواكه والخضراوات والحبوب الصحية، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة ومراجعة الطبيب بانتظام.

وحسب روثنشتاين، فإن مراقبة عوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، عن طريق إجراء فحوصات بدنية منتظمة وفحص ضغط الدم في المنزل، يمكن أن تساعدك على مراقبة تقدمك وإجراء التعديلات حسب الحاجة، وتصميم خطتك للمساعدة في إدارة متلازمة التمثيل الغذائي.


مقالات ذات صلة

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

صحتك ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

أطعمة تقوّي العظام وتقلّل الكسور

تُعد صحة العظام من أهم ركائز الصحة العامة، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث يزداد خطر ضعف العظام والإصابة بالكسور.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
TT

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية، مثل الكتلة العضلية، وكثافة العظام، والحالة المزاجية، ومستوى الطاقة. ورغم أن هذا الهرمون يُعرَف غالباً بـ«هرمون الذكورة»، فإن تأثيره يتجاوز ذلك بكثير، ما يجعل الحفاظ على مستوياته ضِمن المعدل الطبيعي أمراً ضرورياً للصحة العامة.

يلعب التستوستيرون دوراً محورياً منذ مرحلة البلوغ، حيث يُسهم في ظهور الصفات الذكورية، مثل نمو شعر الوجه والجسم، وخشونة الصوت، وزيادة القوة العضلية، كما يُعدّ عنصراً أساسياً في إنتاج الحيوانات المنوية. ومع التقدم في العمر، تميل مستوياته إلى الانخفاض بشكل تدريجي، وهو أمر طبيعي إلى حدّ ما.

ومع ذلك، قد يعاني بعض الرجال انخفاضاً ملحوظاً في هذا الهرمون، وهي حالة تُعرف بمتلازمة نقص التستوستيرون، حيث لا يُنتج الجسم الكمية الكافية منه، مما قد ينعكس على الصحة الجسدية والنفسية.

لكن ما الذي يؤدي إلى هذا الانخفاض؟ في الواقع، هناك مجموعة من العوامل اليومية والصحية التي قد تؤثر على مستويات التستوستيرون مع مرور الوقت، من أبرزها:

النوم

لا يقتصر النوم على الراحة واستعادة النشاط، بل يُعدّ وقتاً حيوياً لإعادة تنظيم وظائف الجسم، بما في ذلك النظام الهرموني. وخلال ساعات النوم، يعمل الجسم على إصلاح نفسه وضبط توازن الهرمونات. لذلك فإن عدم الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد ليلاً قد يؤدي إلى اضطراب بمستويات التستوستيرون.

التوتر

أصبح القلق جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكنه قد يترك أثراً واضحاً على التوازن الهرموني. فعند التعرض للتوتر المزمن، يرتفع مستوى هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما قد يؤدي إلى تثبيط إنتاج التستوستيرون.

الوزن

ترتبط مستويات التستوستيرون والوزن بعلاقة متبادلة، فزيادة الوزن قد تُسهم في خفض مستويات هذا الهرمون، في حين أن انخفاض التستوستيرون قد يُسهّل بدوره اكتساب الوزن، مما يخلق حلقة متكررة يصعب كسرها دون تدخُّل.

قلّة النشاط البدني

يرتبط نمط الحياة الخامل بانخفاض مستويات التستوستيرون. في المقابل، تُظهر الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً تمارين القوة، قد تساعد في رفع مستوياته وتحسين التوازن الهرموني.

العوامل الوراثية

تلعب الوراثة دوراً مهماً في تحديد مستويات التستوستيرون، إذ تشير الدراسات إلى أنها قد تفسّر ما بين 40 في المائة و70 في المائة من الاختلافات بين الأفراد في هذا الجانب.

العادات اليومية غير الصحية

بعض السلوكيات اليومية، مثل التدخين وشرب الكحول، قد تؤثر سلباً على مستويات التستوستيرون، إذ تُلحق هذه العادات ضرراً بخلايا الجسم المختلفة، بما في ذلك خلايا «ليديغ» المسؤولة عن إنتاج هذا الهرمون.

التقدم في العمر

تبلغ مستويات التستوستيرون ذروتها عادةً، خلال فترة المراهقة وبداية البلوغ، ثم تبدأ الانخفاض تدريجياً مع التقدم في العمر. وغالباً ما يرتبط هذا الانخفاض بعوامل صحية مرافِقة، مثل السمنة أو الإصابة بأمراض مزمنة كداء السكري. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا الانخفاض حتمياً أو شديداً لدى جميع الرجال، إذ إن كثيراً من كبار السن الذين يتمتعون بصحة جيدة ووزن طبيعي لا يعانون تراجعاً ملحوظاً، كما لا يوجد ما يُعرَف علمياً بـ«سن اليأس عند الرجال»، بالمعنى الدقيق.


اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز جهاز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

ومع تزايد الأمراض المرتبطة بالالتهاب مثل أمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب، تطرح بعض الأسئلة المهمة المتعلقة بكيفية تأثير فيتامين «د» على التهابات الجسم وما إذا كان توقيت تناوله يؤثر على فاعليته في هذا الشأن.

ما علاقة فيتامين «د» بالالتهابات؟

حسب موقع «PubMed» العلمي، فقد أشارت الكثير من الدراسات والأبحاث إلى أن فيتامين «د» يسهِم في خفض مؤشرات الالتهاب مثل السيتوكينات وبروتين «سي» التفاعلي.

كما وجدت بعض التجارب الحديثة أن تعويض فيتامين «د» يمكن أن يحسّن المناعة ويقلل نشاط الأمراض الالتهابية، مثل أمراض الأمعاء.

ما هو أفضل وقت لتناول فيتامين «د»؟

لا يوجد وقت محدد يخفف الالتهابات بشكل مباشر، حيث إن الانتظام اليومي أهم من التوقيت نفسه، لكن على الرغم من ذلك، فإن الأدلة تشير إلى أن تناوله صباحاً مع وجبة غنية بالدهون وبشكل منتظم هو الخيار الأمثل.

فهذا الأسلوب يضمن امتصاصاً أفضل، ونوماً صحياً، ومستويات مستقرة في الجسم، وهي عوامل أساسية لتحقيق التأثير المضاد للالتهاب.

تناوله مع وجبة تحتوي على دهون

يعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون؛ لذلك فإن امتصاصه يكون أفضل عند تناوله مع وجبة دسمة نسبياً.

وحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، فقد أظهرت بعض الدراسات أن تناوله مع أكبر وجبة في اليوم قد يزيد مستواه في الدم بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

تناوله صباحاً أو في وقت مبكر من اليوم

أشار تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي إلى أن تقارير تناول فيتامين «د» صباحاً قد يكون الأفضل لتجنب اضطرابات النوم؛ لأن هذا الفيتامين قد يؤثر على هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.

هذا مهم لأن النوم الجيد بحد ذاته يقلل الالتهاب.

الانتظام أهم من التوقيت

تؤكد الإرشادات الطبية أن العامل الأهم هو الاستمرار اليومي وليس وقت الجرعة، فالجسم يحتاج إلى وقت (أسابيع) لبناء مستوى كافٍ من فيتامين «د»؛ لذلك فإن الالتزام أهم من التوقيت، مع الحفاظ على الجرعة الموصى بها حسب الطبيب.


ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
TT

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية، تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي. غير أن هناك فاكهة متواضعة، أقل حضوراً في المشهد الإعلامي، لكنها لا تقل قيمة غذائية، بل قد تتفوّق في بعض جوانبها الصحية، وهي التوت الأسود.

ويبدو أن القاعدة البسيطة «كلما كان لون التوت أغمق، كانت فوائده أكبر» تحمل قدراً من الحقيقة، إذ يرتبط التوت الأسود بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة، وتحسين الهضم، وصولاً إلى العناية بصحة الفم والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ومع مذاقه الذي يجمع بين الحلاوة والحموضة، بدأ هذا النوع من التوت يحظى باهتمام كبير، خصوصاً مع ازدياد الأدلة على إمكاناته في دعم الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تدفعك إلى إدراجه ضمن نظامك الغذائي:

غني بالفيتامينات الأساسية

يُعدّ التوت الأسود مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي اشتهر تاريخياً بدوره في الوقاية من داء الإسقربوط، لكنه يؤدي وظائف أوسع بكثير في الجسم. فهو يُسهم في التئام الجروح، وتعزيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن نضارة البشرة، كما يعمل بوصفه مضاد أكسدة يقلل من تأثير الجذور الحرة، ويساعد على امتصاص الحديد، ويدعم الجهاز المناعي.

مصدر مهم لفيتامين «ك» والمعادن

يحتوي التوت الأسود على كميات جيدة من فيتامين «ك»، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثّر الدم وصحة العظام. كما أنه غنيّ بعنصر المنغنيز، وهو معدن ضروري لتقوية العظام وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، فضلاً عن دوره في تكوين الكولاجين. وتشير بعض المصادر، مثل موقع «هيلث لاين»، إلى أن المنغنيز قد يُسهم في الوقاية من حالات صحية مثل هشاشة العظام واضطرابات سكر الدم.

يدعم احتياجات الجسم من الألياف

في الوقت الذي يركّز فيه كثيرون على البروتين، يغفل البعض أهمية الألياف الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً. ويُعدّ التوت الأسود خياراً ممتازاً في هذا الجانب، إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 8 غرامات من الألياف، أي ما يقارب ثلث الاحتياج اليومي. وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحصول على 25 إلى 30 غراماً من الألياف يومياً من مصادر طبيعية. ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين الهضم، بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

مفيد لصحة الدماغ والأسنان

رغم الشهرة الواسعة للتوت الأزرق في دعم صحة الدماغ، فإن التوت الأسود لا يقل أهمية في هذا المجال. فهو غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف، وتُسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر، مما يدعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

أما على صعيد صحة الفم، فقد أشارت دراسات إلى أن التوت الأسود يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما قد يساعد في الوقاية من أمراض اللثة وتعزيز نظافة الفم.

خصائص محتملة في مكافحة السرطان

تشير أبحاث حديثة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأسود، خصوصاً مركبات البوليفينول، قد تلعب دوراً في الحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، مثل خلايا سرطان الثدي.كما يُعتقد أن هذه المركبات تُعزّز من كفاءة الجهاز المناعي، ما يساعده على التعرّف على الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإن الأدلة الأولية تُشير إلى أن تناول التوت الأسود بانتظام، ضمن نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ويمكن اعتباره جزءاً من نمط حياة وقائي داعم للصحة.