ما الرابط بين الالتهاب والكوليسترول؟

كلاهما يؤدي إلى الآخر
كلاهما يؤدي إلى الآخر
TT

ما الرابط بين الالتهاب والكوليسترول؟

كلاهما يؤدي إلى الآخر
كلاهما يؤدي إلى الآخر

يعد ارتفاع نسبة الكوليسترول من الأمراض الشائعة، وهو عادة ينتج عن اتباع عادات الأكل غير الصحية إضافة إلى العامل الوراثي.

وربط تقرير لموقع «هيلث لاين»، بين ارتفاع نسبة الكوليسترول والالتهاب، موضحا أن تراكم الكوليسترول في الشرايين قد يؤدي إلى الالتهاب، كما أن الأخير يمكن أن يؤثر على كيفية تحطيم الدهون مثل الكوليسترول.

ووفقا للتقرير، يمكن أن يؤدي هذان العاملان إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

بداية، الكوليسترول هو مادة شمعية توجد في الدم، ويحتاجها الجسم لبناء الخلايا الصحية، وإنتاج الهرمونات، وتكوين الفيتامين «د»، إلا أن ارتفاعها الشديد يمكن أن يتسبَّب في زيادة خطر الإصابة بالنوبة القلبية، والالتهابات، بحسب «التقرير».

وشرح التقرير أن الكوليسترول المرتفع يمكن أن يسبب مشكلات، تبدأ بالتراكم على شكل لويحات على جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تضييقها ويجعل من الصعب تدفق الدم عبرها. وهذا يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وأوضح أن الالتهاب هو استجابة جسمك لما يعده ضاراً. يمكن أن يؤدي الالتهاب أيضاً إلى تغيير صحة الشرايين ويجعل الكوليسترول أكثر عرضة للتسبب في مشكلات.

وكشفت بعض الأبحاث أن الالتهاب يساهم في الإصابة بأمراض القلب أكثر من الكوليسترول.

هل يؤثر الكوليسترول على الالتهاب؟

ويؤثر الكوليسترول على الالتهاب بعدة طرق، وفق التقرير، فهو موجود في جميع خلايا الجسم. وعندما تكون مستويات الكوليسترول مرتفعة، يدخل المزيد منه إلى الخلايا.

ربطت الأبحاث التي أجريت عام 2015 بين تدفق الكوليسترول وزيادة البروتينات الالتهابية التي يطلقها جهاز المناعة لديك.

ويمكن أن يؤدي تراكم الترسبات في الشرايين أيضاً إلى حدوث استجابة التهابية في الجسم، وتسبب هذه الاستجابة المزيد من الضرر وتساهم في الإصابة بأمراض القلب.

هل يؤثر الالتهاب على مستويات الكوليسترول أيضا؟

بحسب التقرير، يمكن أن يسبب الالتهاب في الجسم عدة تغييرات في مستويات الكوليسترول.

وربطت الأبحاث بين الالتهاب وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL). يساعد الكوليسترول الجيد على حماية القلب عن طريق تقليل تراكم الكوليسترول في الدم.

كما يعد انخفاض مستوى «HDL» عامل خطر للإصابة بأمراض القلب، حيث من المرجح أن يسبب الكوليسترول ترسبات البلاك.

ويؤدي الالتهاب أيضاً إلى إنشاء جزيئات الكوليسترول الضار( LDL ) الأكثر كثافة، والتي تتحول إلى رواسب لويحية بسهولة أكبر.

ويؤدي الالتهاب إلى زيادة نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم يسمى الدهون الثلاثية، التي يعد ارتفاع مستوياتها عامل خطر آخر لأمراض القلب.

وفي هذا المجال لفت التقرير إلى أنه جرت العادة على التركيز على خفض نسبة الكوليسترول كوسيلة أساسية للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، إلا أنه قد يكون العثور على طرق لتقليل الالتهاب أكثر أهمية.

كيف يمكن خفض نسبة الكوليسترول والالتهابات؟

في هذا المجال، يوصي الخبراء في أغلب الأحيان بنظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو المعرضين لخطر الإصابة بها.

ويتضمن هذا النظام الغذائي مجموعة متنوعة من المصادر الغذائية لمضادات الأكسدة والدهون الصحية والألياف، والتي قد تساعد في تقليل الالتهابات في الجسم. وقد يساعد أيضاً على خفض مستويات «LDL».


مقالات ذات صلة

5 فوائد مذهلة لبذور الشيا «نجمة الطعام»

صحتك فوائد مذهلة لبذور الشيا (The New York Times)

5 فوائد مذهلة لبذور الشيا «نجمة الطعام»

ربما تكون قد سمعت عن فوائد بذور الشيا، ولكن إذا لم تكن تدمجها بالفعل في نظامك الغذائي، فإنك تفوت فوائد «نجمة الطعام».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيف يتصرف الشخص المتضرر عاطفيا للهروب من مشاعره (بي بي سي)

كيف تعرف أنك متضرر عاطفياً؟ 10 علامات تعطيك الإجابة

هل لاحظت يوماً ما أن بعض الأشخاص يتعاملون بلامبالاة مع ظرف مؤلم؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

وجدت دراسة أن الصحة العقلية هي العامل الأكثر أهمية في طول العمر، وأن الأشخاص السعداء يعيشون لفترة أطول بغض النظر عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

لماذا لا يصاب البعض بفيروس كورونا؟

اكتشف باحثون اختلافات في ردود فعل الجهاز المناعي تجاه فيروس كوفيد - 19 قد تفسر لماذا لم يصب بعض الأشخاص بالفيروس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة عجوز (رويترز)

طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة ألزهايمر

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن امرأة كولومبية ساعدت في التوصل إلى طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
TT

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)

توصّلت دراسة عالمية إلى أنّ دواء يُستخدم لعلاج مرض السكري أظهر نتائج واعدة لتحسين النوم والصحة العامة للمرضى الذين يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم.

وأظهرت الدراسة التي قادها باحثون من «جامعة كاليفورنيا» الأميركية، إمكانية استخدام دواء «تيرزيباتايد» بوصفه أول علاج دوائي فعال لانقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ ونشرت النتائج، الجمعة، في دورية «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن».

وحالياً، يجرى علاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم باستخدام جهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس (CPAP)، الذي يستخدم أنبوباً متصلاً بقناع أو بقطعة مخصَّصة للأنف لتوصيل ضغط هوائي مستمرّ وثابت للمساعدة على التنفُّس خلال النوم.

وفي مايو (أيار) 2022، حصل «تيرزيباتايد» (Tirzepatide) على اعتماد «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) لعلاج داء السكري من النوع الثاني. ويساعد على خفض مستويات السكر في الدم، كما يقلّل من الشهية ويزيد الشعور بالامتلاء، مما قد يساعد على إنقاص الوزن.

وخلال الدراسة، جرَّب الفريق فاعلية «تيرزيباتايد» لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ وهو اضطراب يتسبَّب في توقُّف التنفُّس بشكل متكرّر خلال النوم بسبب انسداد جزئي أو كامل في مجرى الهواء العلوي، نتيجة عوامل خطرة، أبرزها السمنة والتقدُّم في السنّ، وتضخُّم اللوزتين أو اللسان.

ويتسبّب هذا الانسداد في انخفاض مستويات الأكسجين بالدم، مما يؤدّي إلى استيقاظ الشخص بشكل متكرّر خلال الليل لاستعادة التنفُّس الطبيعي. وتشمل أبرز أعراضه، الشخير بصوت عالٍ والاستيقاظ المتكرّر، والشعور بالاختناق أو اللهاث في أثناء النوم، والصداع الصباحي والنعاس المُفرط في أثناء النهار، بالإضافة إلى صعوبة التركيز.

وشارك في الدراسة 469 شخصاً يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس خلال النوم، وجرى تقييم تأثير «تيرزيباتايد» على مدى 52 أسبوعاً. ووجد الباحثون أنه قلَّل بشكل كبير من عدد توقّفات التنفس خلال النوم مقارنةً بالدواء الوهمي، كما حسّن من عوامل الخطر المتعلّقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقلّل من الوزن.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة في «جامعة كاليفورنيا» الدكتور أتول مالهوترا: «تُمثّل هذه الدراسة علامة بارزة في علاج انقطاع النفس في أثناء النوم، إذ تقدّم خياراً علاجياً جديداً وواعداً يعالج المضاعفات التنفسية».

وأضاف أنّ هذا العلاج الدوائي يوفّر بديلاً أكثر سهولة للأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام العلاج الحالي بجهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس.

وأوضح أنّ الدراسة تفتح الباب أمام حقبة جديدة لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة، مع إمكانية تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الاضطراب العالمي.