السجائر الإلكترونية أم العادية... أيهما أخطر؟

يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)
يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)
TT

السجائر الإلكترونية أم العادية... أيهما أخطر؟

يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)
يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة تدخين التبغ (أرشيفية - رويترز)

هل يمكن أن يكون التدخين الإلكتروني أقل ضرراً من التدخين العادي؟

وفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، فإن الأضرار المرتبطة بتدخين التبغ لا جدال فيها؛ إذ يموت أكثر من 75 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة نتيجة لذلك، ويموت اثنان من كل ثلاثة مدخنين بسبب مرض مرتبط بالتدخين.

يتردد الأطباء عالمياً في إدانة التدخين الإلكتروني. يقول البروفيسور سانجاي أغراوال، المستشار الخاص لشؤون التبغ بالكلية الملكية للأطباء: إن التدخين الإلكتروني «أقل ضرراً بكثير من التدخين العادي، لكنه ليس خالياً من المخاطر».

كما هو الحال مع التدخين العادي، فإن الطريقة التي يدخل بها النيكوتين إلى الجسم هي التي تسبب المشكلة: بالنسبة للسجائر، يدخل أول أكسيد الكربون والقطران الناتج من حرق التبغ إلى الجسم، بينما في التدخين الإلكتروني، يؤدي التفاعل الكيميائي بين السائل والمعدن إلى إطلاق المعادن السامة بما في ذلك الزرنيخ والكروم والنيكل والفورمالدهيد والرصاص.

مشكلة الإدمان

تحتوي السيجارة العادية على نحو 12 ملغ من النيكوتين. بينما تحتوي «Elf Bars» - من بين أكثر أنواع السجائر الإلكترونية استخداماً في المملكة المتحدة - على 20 ملغ من النيكوتين لكل 2 ملغ من السائل، أي ما يعادل نحو 40 - 50 سيجارة في أقل من 600 نفخة. وفي حين أن النيكوتين في حد ذاته ليس ضاراً بشكل كبير (إنه منبّه مثل الكافيين)؛ فهو يسبب الإدمان بدرجة كبيرة.

قد يكون هذا السبب جزئياً وراء ارتفاع استخدام السجائر الإلكترونية: فقد وجدت دراسة حديثة في بريطانيا أنه في الفترة من يناير (كانون الثاني) 2021 إلى أغسطس (آب) 2023، ارتفع معدل انتشار السجائر الإلكترونية التي تستخدم لمرة واحدة من 0.1 في المائة إلى 4.9 في المائة من مجموع السكان البالغين. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن 14.4 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يستخدمون تلك السجائر الإلكترونية. وأشارت الدراسة إلى ارتفاع بنسبة 7.6 في المائة في استخدام السجائر الإلكترونية لدى الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، على الرغم من أنه من غير القانوني بيع السجائر الإلكترونية لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

في حين أن التدخين الإلكتروني «أكثر أماناً بكثير» من التدخين العادي، كما يقول البروفيسور نيك هوبكنسون من المعهد الوطني للقلب والرئة في إمبريال كوليدج، فإنه يعترف بالمخاطر المتزايدة على الشباب. ويضيف: «من المحتمل أن تسبب المواد الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية على مر السنوات أمراض الرئة. وعندما تنمو الرئتان فإنهما ربما تكونان أكثر عرضة لذلك».

14.4 % من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يستخدمون السجائر الإلكترونية (أرشيفية - رويترز)

ويشير هوبكنسون إلى أن هناك أمثلة نادرة لردود الفعل التحسسية المزمنة تجاه السجائر الإلكترونية (في عام 2019، تم إدخال مريض في إلينوي إلى المستشفى بسبب مرض غير مبرر بعد الإبلاغ عن تدخين السجائر الإلكترونية) ويُعتقد أنه توفي متأثراً بإصابات ناجمة عن رد فعل الرئتين تجاه السجائر الإلكترونية.

لكنه يقول إن إحدى أكبر المشكلات المتعلقة بالسجائر الإلكترونية تتعلق بالسلوك: فالسجائر الإلكترونية تسبب الإدمان لدرجة يمكن أن تكون مدمرة بشكل كبير. وعلى الرغم من وجود بيانات حول تأثيرات التدخين العادي، فإنها غير موجودة بالنسبة للتدخين الإلكتروني؛ لذلك من الصعب مقارنة التأثيرات طويلة المدى بدقة. ولكن ماذا نعرف حقاً عما يفعله الاثنان بالجسم؟

عند أخذ النفخة الأولى

التدخين العادي: يقول البروفيسور هوبكنسون: «بمجرد استنشاق الدخان، تتعرض الخلايا الموجودة في بطانة الرئتين والحويصلات الهوائية، وهي الأكياس الهوائية الهشة في الرئتين، لسلسلة من المواد الكيميائية السامة». تؤدي هذه العملية إلى الالتهاب والإجهاد، وتنشيط خلايا الدم البيضاء. الأهداب - الشعر الموجود في حلقك والذي يساعد على التقاط البكتيريا - يتضرر أيضاً بسبب مرور الدخان، وتبدأ الخلايا الكأسية المنتشرة في جميع أنحائها في إنتاج المخاط.

التدخين الإلكتروني: تؤدي عملية الامتصاص الأولى إلى إطلاق تيار كهربائي يعمل بالبطارية لتسخين الأسلاك الرفيعة المشبعة بسائل يحتوي على النيكوتين ومواد كيميائية أخرى، بما في ذلك النكهات. يتحول السائل الساخن بخاراً، والذي، عند استنشاقه، يمر عبر الرئتين ليدخل إلى مجرى الدم؛ مما يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم. تتهيج بطانة الأنف والحنجرة أيضاً بسبب المواد الكيميائية التي يتم استنشاقها.

وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد عام 2019، أن مادتين كيميائيتين تستخدمان على نطاق واسع لإضفاء نكهة على السجائر الإلكترونية قد يكون لهما أيضاً تأثير على وظيفة الأهداب، تماماً كما تفعل السجائر. في كلتا الحالتين، سيرتبط النيكوتين بالبروتينات الموجودة في الدماغ خلال 11 ثانية؛ مما يؤدي إلى إطلاق الدوبامين والسيروتونين، وهو ما يمنحك شعورا بالسعادة.

بعد بضع دقائق

التدخين العادي: يبدأ رد فعل خلايا الدم البيضاء في تغيير بطانة الرئتين؛ مما سينتج المزيد من المخاط. سوف تحصل أيضاً على جرعة كبيرة من أول أكسيد الكربون في هذه المرحلة؛ مما يؤثر على توصيل الأكسجين إلى الرئتين والأعضاء الأخرى، مما يؤدي إلى إتلاف العضلات والأوعية الدموية ويجعلك تسعل. النيكوتين الموجود في السيجارة - وهو منبّه خفيف - سوف يتسبب في انقباض الأوعية الدموية، وسيجعلك أيضاً تشعر بمزيد من الحيوية.

النيكوتين الموجود في السيجارة يتسبب في انقباض الأوعية الدموية (أرشيفية - رويترز)

التدخين الإلكتروني: يبدأ النيكوتين في العمل بشكل صحيح؛ مما يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم مماثلة لجرعة من الكافيين أو ممارسة الرياضة. وجدت دراسة أميركية أجريت عام 2021 أن مستخدمي السجائر الإلكترونية يرتفع لديهم معدل ضربات القلب والتنفس المتكرر ودرجة حرارة الفم. كما تنخفض مستويات الأوكسجين في الدم بشكل ملحوظ بعد التدخين لمدة 20 دقيقة.

يعد نصف ساعة من تدخين السجائر الإلكترونية والعادية، تتعرض الخلايا للإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يسبب التعب وضباب الدماغ وألم العضلات والصداع.

بعد أسبوع

التدخين العادي: يحدث الشيء نفسه في كل مرة تشعل فيها سيجارة، لكن الأمر يتطلب قدراً معيناً من الإدمان للتغيير المزمن في جسمك، على الرغم من أنك في هذه المرحلة ربما ستبدأ في ملاحظة تغيرات في أسنانك (التي ستصبح صفراء) واللثة والشفتين والجلد (الذي سوف يصبح أكثر جفافاً). بعض هذه الأضرار يمكن عكسها - إذا توقفت عن التدخين - على سبيل المثال، فإن أول أكسيد الكربون داخل جسمك سوف يزول خلال 24 ساعة.

التدخين الإلكتروني: الأوعية الدموية ستبدأ في التصلب.

بعد شهر

التدخين العادي: بعد شهر من التدخين ستشهد أضراراً متراكمة للرئتين والمسالك الهوائية والأوعية الدموية. ويبدأ تلف الحمض النووي الذي يؤدي إلى ظهور السرطان في هذه المرحلة. سوف تتأثر أيضاً حاسة التذوق والشم لديك.

التدخين الإلكتروني: يمكن أن يسبب التدخين الإلكتروني باستمرار لمدة شهر التهاباً في الرئة؛ وذلك بسبب دخول الجسيمات النانوية الناتجة عن البخار في الرئتين؛ سيكون هذا أسوأ إذا كنت تستخدم السيجارة الإلكترونية المنكهة.

بعد سنة

التدخين العادي: من المحتمل أن تبدأ علامات أمراض اللثة بالظهور. قد تعاني أيضاً انخفاضاً في نسبة الخصوبة، وبالنسبة للرجال، في الأداء الجنسي.

تدخين السيجارة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وانتفاخ الرئة والسكتة الدماغية (أرشيفية - رويترز)

التدخين الإلكتروني: وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين استخدموا السجائر الإلكترونية لمدة ستة أشهر على الأقل لديهم مستويات عالية من الالتهابات وجروح الفم وزيادة تصل إلى 100 ضعف في فطريات الفم. قامت دراسة نشرت في «المجلة الأميركية للطب الوقائي» بتتبع مدخني السجائر الإلكترونية لمدة ثلاث سنوات، ووجدت أن لديهم خطراً أعلى بنسبة 1.3 مرة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مثل أمراض الرئة، مقارنة بالأشخاص الذين لم يستخدموا أي منتج من منتجات التبغ. وتزداد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية مع تدخين السجائر العادية واستخدام السجائر الإلكترونية لفترة طويلة، في حين يمكن أن يكون للنيكوتين تأثير على نمو الدماغ لدى الشباب.

بعد 20 عاماً

التدخين العادي: سيكون كل عضو وجهاز عضوي في جسمك قد تضرر في هذه المرحلة. ستكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب وانتفاخ الرئة والسكتة الدماغية وسرطان الدم والربو والالتهاب الرئوي والسل، كما أن خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام سيزداد بشكل كبير. حتى لو كنت مجرد مدخن اجتماعي (تدخن أقل من 10 سجائر يومياً)، وجدت دراسة أجرتها جامعة كولومبيا لمدة 17 عاماً أن خطر الوفاة بسرطان الرئة ليس أقل بكثير من أولئك الذين يدخنون أكثر من 20 سجائر يومياً.

التدخين الإلكتروني: لا توجد بيانات حول تأثيرات التدخين الإلكتروني طويل المدى؛ لذا من الصعب تحديدها. تظهر المؤشرات الحيوية تغيرات في وظيفة الأوعية الدموية وتلف الرئة.

يقول طبيب الغدد الصماء الدكتور غاريث ناي من جامعة تشيستر: «تم الإبلاغ عن أن المعادن الثقيلة الموجودة بشكل كبير في رذاذ السجائر الإلكترونية، مثل الكروم والنحاس والألمنيوم، تعطل الكثير من العمليات الخلوية، مثل التنفس الهوائي؛ مما يؤدي إلى إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية والإجهاد التأكسدي». ويضيف: «بعيداً عن الرئتين، هناك أدلة متزايدة على أن الجزيئات المعدنية (من السجائر الإلكترونية) يمكن أن تدخل مجرى الدم وتؤدي إلى تغييرات جوهرية في وظيفة القلب واستجابات القلب والأوعية الدموية».

من المحتمل أن تكون صحة اللثة قد تأثرت: فالتدخين الإلكتروني يقلل من إنتاج اللعاب، وهو سبب معروف للتسوس، وإذا كنت تدخن السجائر الإلكترونية المنكهة، فإن السكر والنكهات سوف تلحق الضرر بأسنانك أيضاً. أظهرت دراسة حديثة أن مستخدمي السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم بنحو 2 - 2.5 مرة مقارنة بغير المستخدمين.


مقالات ذات صلة

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

صحتك يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)

من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟

يُعدّ الصيام آمناً ومفيداً لمرضى القلب المستقرين إذ يُسهم في خفض مستوى الكولسترول الضار وضبط ضغط الدم وتقليل الوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.