تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية

اضطراب النظام الغذائي يؤدي إلى مشكلات في القلب

تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية
TT

تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية

تأخير تناول العشاء وإلغاء الإفطار يرفعان من الإصابات بالسكتة الدماغية

قد يبدو للبعض أن تناول طعام العشاء في وقت متأخر من الليل، غير ضار... كما قد يبدو لآخرين أن تخطي وجبة الإفطار لا عواقب سلبية له.

ولكن إذا كنت ممن يُؤخرون تناولهم وجبة العشاء، أو يلغون وجبة إفطارهم، فعليك مراجعة نفسك حول هذا الأمر، والعمل على تغيير هذه العادة، وجعل تناولك لعشاء خفيف في وقت أبكر بعد غروب الشمس، والحرص على تناول إفطار جيد في وقت مبكر.

وجبة عشاء متأخرة... ضارة

وإذا سألت لماذا لا يجدر بنا أن نتناول وجبة العشاء بعد الساعة 9 مساءً؟ فإن باحثين فرنسيين من جامعة السوربون في باريس يقولون لك: إن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 28 في المائة.

وإذا سألت إلى ماذا يستندون في هذه النصيحة؟ فإنهم قد استندوا إلى نتائج دراستهم التي أجروها وشملت أكثر من 100 ألف شخص في فرنسا. وعلى مدى 7 سنوات متواصلة، تابعوا فيها موعد تناول الأشخاص وجبتَي الإفطار والعشاء، في أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، وتأثيرات ذلك على مدى خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. وتوصلوا إلى تلك النتيجة.

ونشرت الدراسة ضمن عدد 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من مجلة «نيتشر كومينكيشنز» (Nature Communications) بعنوان «إيقاعات الساعة البيولوجية الغذائية وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

اضطراب النظام الغذائي وأمراض القلب

ويشمل مصطلح «أمراض القلب والأوعية الدموية» CVD أمراض شرايين الدماغ، مثل السكتة الدماغية STROKE والسكتة الدماغية العابرة TIA، التي تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ. ويشمل أيضاً مشكلات شرايين القلب التاجية، مثل نوبات الجلطة القلبية، والذبحة الصدرية المستقرة، والأشخاص الذين يحتاجون إلى إجراءات تدخلية لرأب وتوسيع الشرايين المسدودة والمضيقة PCI.

وذكّر الباحثون بأن أمراض القلب والأوعية الدموية تعدّ السبب الرئيسي للوفيات في العالم. وبأن اضطرابات النظام الغذائي هي عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء في نوعية مكونات وجبات الطعام، أو كمياتها، أو أوقات تناولها. ولكن نمط الحياة الحديثة المتسارع، والمرتبط بتصور ضيق الوقت، أدى إلى سلوكيات غذائية خاطئة، مثل تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وتخطي وجبة الإفطار.

دورة أوقات تناول الطعام

وأفاد الباحثون بأن ما دفعهم إلى إجراء هذه الدراسة هو معرفتنا بأن دورة أوقات تناول الطعام، تُعد العامل الأقوى تأثيراً لتكوين إيقاعات الساعة البيولوجية في كل من الكبد والقلب والكلى والبنكرياس. وبالتالي، فإن لها تأثيراً على وظائف القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك تنظيم ضغط الدم وضبط نظام عمل القلب والأوعية الدموية. وأيضاً، أن اضطرابات النظام الغذائي هي عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء في نوعية مكونات وجبات الطعام، أو كمياتها، أو أوقات تناولها. وبالتالي، ثمة علاقة تحتاج إلى توضيح، بين اضطرابات اختلاف توقيت تناول وجبات الطعام، وبين احتمالات تسبب ذلك باضطرابات في عمل القلب والأوعية الدموية.

وجبتا الإفطار والعشاء

وتشير البيانات المستمدة من الدراسات الطبية إلى أن تناول وجبة الإفطار عادة مهمة لصحة القلب وكفاءة التمثيل الغذائي للعمليات الكيميائية الحيوية في الجسم. بينما يرتبط إغفالها بزيادة الوزن والسمنة، وخطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية ومرض السكري.

وبالمثل، تم ربط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بعوامل الخطر القلبية الوعائية، مثل تصلب الشرايين، والسمنة، واضطراب كولسترول الدم، ومتلازمة التمثيل الغذائي (عند النساء فقط).

ومن ناحية أخرى، تشير مجموعة متزايدة من الأدلة العلمية إلى أن تمديد مدة الصيام الليلي (بين وجبتي العشاء والإفطار) إلى أكثر من 12 ساعة، يمكن ربطه بتحسن المؤشرات الرئيسية المتعددة لصحة القلب والأوعية الدموية.

وهذا ما حاول الباحثون الفرنسيون تحديد إجابة له، مدعومة بتحديد أوقات تناول وجبات الطعام الصباحي والليلي، ومدة الفترة ما بين وجبتي العشاء والإفطار.

دراسة متابعة فرنسية

وخلال فترة المتابعة على مدى 7 سنوات، تناول ثُلث المشاركين طعام عشائهم بشكل مبكّر. وتحديداً قبل الساعة 8 مساءً. وثلثهم تناول العشاء في وقت متأخر، وتحديداً بعد الساعة 9 مساءً. وخلال سنوات المتابعة في الدراسة، حصلت نحو 2000 حالة من أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك نوبات الجلطة القلبية والسكتات الدماغية.

وبالمقارنة، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الأشخاص الذين تناولوا العشاء بعد الساعة 9 مساءً، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية. وتحديداً، رصدت معدلات إصابات أعلى بنسبة 28 في المائة، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا وجبات عشائهم قبل الساعة 8 مساءً.

وقال الباحثون: «في هذه الدراسة، ارتبط تناول الوجبة الأولى في وقت لاحق (بعد الساعة 9 صباحاً مقارنة بما قبل 8 صباحاً) والوجبة الأخيرة في اليوم (بعد 9 مساءً مقارنة بما قبل 8 مساءً) بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة بين النساء. وتشير نتائجنا إلى فائدة محتملة لاعتماد أنماط توقيت تناول الطعام في وقت مبكر، وربط فترة صيام أطول ليلاً مع الوجبة الأخيرة المبكرة، بدلاً من تخطي وجبة الإفطار، في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية».

وأفاد الدكتور برنارد سرور، كبير مؤلفي الدراسة من جامعة السوربون باريس، قائلاً: «مثل كثير من الناس، كانت جدتي تحذرني من تناول العشاء في وقت متأخر للغاية، وتشير هذه الدراسة إلى أنه قد يكون هناك بعض المعنى في هذه النصيحة».

وأضاف: «نحن الآن مجتمع يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، حيث يشعر الناس بأنه ليس لديهم ما يكفي من الوقت، وكثير منا يأكلون في كثير من الأحيان في وقت متأخر من الليل. لكن الأشخاص الذين يتناولون العشاء في وقت متأخر لأنهم يعتقدون أنهم مشغولون للغاية بحيث لا يمكنهم القيام بذلك في وقت مبكر، قد يزيدون من خطر الإصابة بمشاكل صحية، على الرغم من أن هذا يظهر بشكل أكبر لدى النساء».

أوقات تناول وجبات الطعام... اهتمام صحي متزايد

غالبية الناس تعرف أن اختلاف «أنواع» مكونات الأطعمة التي نأكلها، واختلاف «كمية» الأطعمة التي نأكلها، هما جانبان يلعبان دوراً رئيسياً في صحتنا وحفاظنا على وزننا الطبيعي. ولذا؛ نحرص على «اختيار» الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك واللحوم غير المختلطة بالشحوم ومشتقات الألبان القليلة الدسم. ولذا أيضاً؛ نحرص على «تقليل» تناول الخبز والمعكرونة والأطعمة المقلية والحلويات والمقرمشات.

* توقيت تناول الوجبات. ولكن الأوساط الطبية وجدت أن «وقت» تناول وجبات الطعام يمكن أن يحدث أيضاً فرقاً مهماً في مستوى صحتنا ومدى وقايتنا من الإصابة بالأمراض.

إن مجال البحث في تأثيرات «التسلسل الزمني لتلقي التغذية» Chrono-Nutrition هو مجال ناشئ لدى الأوساط الطبية. ويمثّل نقلة نوعية في كيفية تفكير الباحثين الطبيين في مجال التغذية والصحة. وبدلاً من التركيز فقط على العناصر الغذائية والسعرات الحرارية، ينظر العلماء بشكل متزايد إلى توقيت تناول الوجبات، ويكتشفون أنه يمكن أن يكون له تأثيرات مذهلة على الوزن، والشهية، ومخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وقدرة الجسم على حرق الدهون وتخزينها، أي أن الأمر لا يتعلق فقط بما نأكله وكمية ذلك، بل بالوقت الذي نتناوله فيه من اليوم.

وتقول البروفسورة مارتا جاروليت، أستاذة علم وظائف الأعضاء والتغذية في جامعة ميوركا بإسبانيا: «هذا جانب لم ينظر إليه أحد حتى وقت قريب في مجال التغذية. كان الأمر دائماً يتعلق بما تأكله، وما هو محتوى الطاقة في طعامك أو الكربوهيدرات والبروتين والدهون».

وحالياً تشير الدراسات إلى أنه للحصول على صحة مثالية، من الأفضل استهلاك معظم السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، وليس في وقت لاحق. وعلى سبيل المثال، عن طريق تناول وجبة إفطار كبيرة، ووجبة غداء متواضعة، وعشاء صغير.

دورة أوقات تناول الطعام تُعد العامل الأقوى تأثيراً لتكوين إيقاعات الساعة البيولوجية

* توافق الأكل مع الساعة البيولوجية. ويتوافق هذا النمط من الأكل مع إيقاعات الساعة البيولوجية لدينا، وهي الساعة الفطرية التي تتكون من 24 ساعة. وهي التي تحكم الكثير من جوانب صحتنا، بدءاً من التقلبات الهرمونية اليومية ودرجات حرارة الجسم وحتى دورات النوم والاستيقاظ. وبسبب الطريقة التي تعمل بها ساعاتنا الداخلية، فإن أجسامنا مهيأة لهضم الطعام واستقلابه في وقت مبكر من اليوم. ومع تقدم اليوم، تصبح عملية التمثيل الغذائي لدينا أقل كفاءة. وتشير الدراسات إلى أن الوجبة التي يتم تناولها في الساعة 9 صباحاً يمكن أن يكون لها تأثيرات استقلابية مختلفة تماماً عن الوجبة نفسها التي يتم تناولها في الساعة 9 مساءً.

وفي عالمنا اليوم، الذي يتسم بالازدحام وتتابع الأنشطة وتعدد الانشغالات، نجد أن من الشائع جداً أن يتخطى الأشخاص وجبة الإفطار ويفرطوا في تناول الطعام ليلاً بعد يوم طويل من العمل، بينما يقول الباحثون إن من الأفضل القيام بالعكس كلما كان ذلك ممكناً، أو على الأقل المباعدة بين وجبة العشاء وساعات قليلة من موعد النوم.

نصائح عملية لأوقات تناول وجبات الطعام

الأساس هو تناول وجبة الإفطار خلال ما بين ساعة إلى ساعتين بعد الاستيقاظ، وإبقاء نطاق ما بين 5 إلى 6 ساعات بين الوجبات، وتناول العشاء قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل من النوم.

* 5 نصائح. ويلخص الباحثون من كلية الطب في جامعة جونز هوبكنز نصائحهم بقولهم: «بالمختصر:

1. تناول وجبة الإفطار خلال ساعتين من الاستيقاظ، مع التركيز على البروتين الخالي من الدهون والفواكه قليلة السكر.

2. الغداء في منتصف النهار، مع الاهتمام بتناول البروتين الخالي من الدهون والكربوهيدرات المعقدة.

3. العشاء قبل الساعة 8 مساءً، مع التركيز على الألياف وقليل من الدهون المشبعة.

4. أفضل الوجبات الخفيفة هي العالية بالألياف والبروتين الخالي من الدهون.

5. مهما فعلت، تجنب تخطي وجبات الطعام. جسمك يعتمد عليك».

* خطوات عملية. وتُفصل البروفسورة مارتا جاروليت، أستاذة علم وظائف الأعضاء والتغذية في جامعة ميوركا بإسبانيا، نصائحها العملية في الخطوات التالية:

- لا تفوّت وجبة الإفطار؛ إذ إن هذا يزيد من خطر الإصابة بالسمنة. الصباح هو الوقت الذي تستعد فيه أجسامنا لإجراء عمليات التمثيل الغذائي الكيميائية/الحيوية، لاستقلاب الطعام. إذا لم تكن جائعاً في الصباح، تناول شيئاً خفيفاً، ثم تناول وجبة غداء كبيرة.

- إذا كنت ستأكل الحلويات أو الخبز والمعكرونة والمعجنات، فمن الأفضل أن تفعل ذلك في الصباح أو في وقت مبكر من بعد الظهر، عندما نكون أكثر حساسية للاستجابة للأنسولين، وليس في الليل. وتقول: «حاول أن تتناول معظم السعرات الحرارية المعتادة خلال الصباح أو بعد الظهر، ولكن ليس في الليل».

- حاول تناول العشاء في وقت مبكر من المساء. ومن الناحية المثالية، تناول العشاء قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل من الذهاب إلى السرير.

- اجعل العشاء أصغر وجبة في اليوم. إذا كنت معتاداً على تناول وجبة غداء صغيرة وعشاء كبير، فقم بتبديل الترتيب.

- حاول التقيد بتحديد توقيت الوجبات على الأقل خمسة أيام في الأسبوع. وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا عشاءً خفيفاً خمسة أيام في الأسبوع، بدلاً من سبعة، ما زالوا يحصلون على فوائد صحية بالتحكم الأفضل في نسبة السكر في الدم وتقليل الشعور بالتعب اليومي.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة مثل اليود رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

الملح الأخضر أم العادي... أيهما الأفضل لضبط ضغط الدم؟

أصبح تقليل استهلاك الصوديوم هدفاً أساسياً لكثير من الأشخاص، خصوصاً أولئك الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
TT

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

في ظلّ تزايد الاهتمام بالأنماط الغذائية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة، تبرز الخضراوات الورقية بوصفها عنصراً أساسياً في الأنظمة الغذائية الموصى بها، وعلى رأسها نظام «داش» الغذائي المصمّم للحد من ارتفاع ضغط الدم. فهذه الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لكن ماذا يحدث فعلاً لضغط دمك عندما تبدأ في تناول كميات أكبر منها؟

1. انخفاض ضغط الدم

تتميّز الخضراوات الورقية باحتوائها الطبيعي على النترات الغذائية، وهي مركّبات تتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك في الدم والأنسجة. ويؤدي هذا المركّب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية، ما يساعد على تحسين تدفّق الدم وبالتالي خفض ضغطه.

ورغم أن الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً مهماً للنترات، فإن الأدلة العلمية حول تأثير زيادتها في النظام الغذائي على ضغط الدم لا تزال متباينة. فقد أظهرت بعض التجارب العشوائية المضبوطة نتائج إيجابية تشير إلى انخفاض ضغط الدم، في حين لم تسجّل دراسات أخرى تأثيرات ذات دلالة سريرية واضحة. ومع ذلك، تشير مجموعة من الأبحاث إلى وجود ارتباط عام بين زيادة استهلاك هذه الخضراوات وانخفاض مستويات ضغط الدم.

2. زيادة الحصول على البوتاسيوم

يسهم البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. فعند زيادة تناول هذا العنصر، يزداد طرح الصوديوم عبر البول، مما يساعد على خفض الضغط. كذلك يُعتقد أن البوتاسيوم يُحسّن مرونة الأوعية الدموية، مما يعزّز قدرتها على الاسترخاء.

وتُظهر الأبحاث وجود علاقة قوية بين ارتفاع استهلاك البوتاسيوم وانخفاض ضغط الدم. وتوصي بعض الإرشادات الصحية بتناول نحو 4700 ملليغرام يومياً لتحقيق هذا الهدف. وعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من البروكلي المطبوخ والمقطع على 229 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفّر كوب من الكرنب المطبوخ نحو 170 ملليغراماً.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو محدودة، فإن إدراج الخضراوات الورقية ضمن نظام غذائي متكامل مثل «داش» يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في التحكم بمستويات ضغط الدم.

3. تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

تُعدّ الخضراوات الورقية أيضاً مصدراً غنياً بالمغنسيوم، وهو معدن أساسي يساهم في تنظيم ضغط الدم عبر عدة آليات، من بينها إرخاء الأوعية الدموية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتقليل امتصاص الصوديوم.

وقد أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة عكسية واضحة بين تناول المغنسيوم وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ تبيّن أن الأفراد الذين يستهلكون أعلى مستويات من المغنسيوم تقل لديهم احتمالية الإصابة بفرط ضغط الدم بنسبة تصل إلى 34 في المائة مقارنةً بأولئك الذين يتناولون كميات أقل.

4. تعزيز دور الأمعاء في دعم صحة الضغط

توفّر الخضراوات الورقية كميات مهمة من الألياف الغذائية، التي تلعب دوراً غير مباشر ولكنه فعّال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. فعندما تصل هذه الألياف إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs).

وترتبط هذه الأحماض بآليات تنظيمية داخل الجسم تُسهم في تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن كل زيادة مقدارها 5 غرامات في تناول الألياف ترتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 مليمتر زئبقي، والانبساطي بنحو 2.1 مليمتر زئبقي، وهي كمية تعادل تقريباً ما يحتويه كوب واحد من البروكلي أو الكرنب المطبوخ.


هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
TT

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

في خضم الاهتمام بالعناصر الغذائية الكبرى، مثل الفيتامينات والبروتينات، قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة، مثل اليود، رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ويُعدّ هذا العنصر ضرورياً بشكل خاص لصحة الغدة الدرقية، التي تتحكم في كثير من العمليات الأساسية، ما يجعل نقصه مشكلة صحية قد تمرّ دون ملاحظة، لكنها تحمل آثاراً بعيدة المدى.

تستخدم الغدة الدرقية - وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة - اليود لإنتاج هرمونات أساسية تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية، مثل إنتاج الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم. كما تلعب هذه الهرمونات دوراً بالغ الأهمية في نمو عظام ودماغ الطفل، سواء قبل الولادة أو بعدها. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج اليود بنفسه، فلا بد من الحصول عليه من خلال الغذاء أو المكملات، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد».

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

تختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والمرحلة الحياتية؛ إذ يحتاج البالغون إلى نحو 150 ميكروغراماً يومياً. أما الرضع، فيحتاجون إلى حوالي 110 ميكروغرامات يومياً حتى عمر 6 أشهر، و130 ميكروغراماً من عمر 7 إلى 12 شهراً. وتتغير هذه الاحتياجات تدريجياً خلال الطفولة، ليحتاج الأطفال من 9 إلى 13 عاماً إلى نحو 120 ميكروغراماً يومياً، بما يتناسب مع نموهم وتطورهم.

ماذا عن فترة الحمل؟

يكتسب اليود أهمية مضاعفة خلال الحمل، إذ يؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، خصوصاً الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى مشكلات في التطور العقلي للطفل؛ لذلك تحتاج المرأة الحامل إلى كمية أكبر من اليود، تصل إلى نحو 50 في المائة أكثر من احتياجات البالغين. كما قد تكون النساء اللواتي يتجنبن منتجات الألبان أكثر عُرضة لنقص اليود خلال هذه الفترة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادر بديلة أو استشارة الطبيب.

أثناء الرضاعة الطبيعية

تظل الحاجة إلى اليود مرتفعة خلال فترة الرضاعة، لأن الرضيع يعتمد على حليب الأم بوصفه مصدراً أساسياً لهذا العنصر. ولهذا يُنصح النساء المرضعات بالاستمرار في تناول مكملات اليود عند الحاجة، مع استهلاك نحو 290 ميكروغراماً يومياً، لضمان حصول الطفل على الكمية الكافية.كما يمكن للرضع الحصول على اليود من الحليب الصناعي أو الأطعمة الصلبة عند بدء إدخالها.

ما أولى علامات نقص اليود؟

من أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى نقص اليود ظهور تورم في الرقبة، يُعرف بتضخم الغدة الدرقية. ويحدث هذا التورم نتيجة التهاب الغدة، وقد يصاحبه في بعض الحالات ظهور نتوءات تُسمى «العقيدات»، ما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس أو البلع، خصوصاً عند الاستلقاء. ومع ذلك، لا يعني تضخم الغدة الدرقية دائماً وجود نقص في اليود، إذ قد تكون له أسباب أخرى، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة.

قصور الغدة الدرقية وعلاقته باليود

يُعدّ قصور الغدة الدرقية من أكثر النتائج شيوعاً لنقص اليود، حيث تعجز الغدة عن إنتاج الكمية الكافية من هرموناتها. وقد يؤدي ذلك إلى أعراض متعددة، مثل تساقط الشعر، وجفاف الجلد، والشعور المستمر بالبرد، والإرهاق، والإمساك، والاكتئاب، فضلاً عن زيادة الوزن بسهولة. وغالباً ما تتطور هذه الأعراض تدريجياً وقد تستغرق سنوات لتظهر، ما يجعل الانتباه لها واستشارة الطبيب أمراً ضرورياً عند ملاحظتها.

ما أبرز مصادر اليود؟

تُعدّ الطحالب البحرية من أغنى المصادر الطبيعية باليود، مع ملاحظة أن الكمية تختلف باختلاف نوع الطحالب. كما يوجد اليود في مجموعة من الأطعمة الشائعة، مثل البيض، ومنتجات الألبان (الحليب، والزبادي، والجبن)، والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد.

وعند رؤية عبارة «مُيَوَّد» على بعض المنتجات - مثل الملح - فهذا يعني أنه مدعوم باليود، وهو أحد أهم مصادره في النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، يجدر الانتباه إلى أن الملح المستخدم في الأطعمة المُصنّعة، مثل رقائق البطاطس أو الحساء المعلّب، غالباً لا يكون مدعوماً باليود.


خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
TT

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي، والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً، يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى، بما يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في طرق دراسة هذه الأمراض وعلاجها.

وفي دراسة حديثة، حقق علماء المستشفى تقدماً ملحوظاً في مجالات الاكتشاف والتشخيص والعلاج، ما قد يفتح الباب أمام تغيير جذري في التعامل مع الأمراض التنكسية العصبية مستقبلاً.

من الخلية إلى الذاكرة: نبش جذور مرض الخرف

حقق علماء المستشفى تقدماً ملحوظاً في مجالات الاكتشاف والتشخيص وعلاج مرض الخرف (الشرق الأوسط)

تمكن الدكتور البروفسور جون لي، الرئيس الفخري لمركز جون إم. أوكوين المتميز في علم الأعصاب، وفريقه البحثي من رسم خرائط للآليات الخلوية والجزيئية للدماغ، التي تُسبب الخرف والاضطرابات التنكسية العصبية ذات الصلة.

ويستند عملهم المخبري في المركز إلى دمج تقنيات التصوير المتقدمة، والتحليل البنيوي الدقيق، ودراسة النسخ الجيني للخلايا المفردة، للكشف عن كيفية مساهمة التنكس المحوري، وفقدان الميالين، والالتهاب العصبي في التدهور المعرفي.

كما أتاح المختبر الجديد للبنية الدقيقة ثلاثية الأبعاد، للباحثين تصوير الخلايا العصبية وشبكات الخلايا الدبقية بتفاصيل دقيقة للغاية، باستخدام المجهر الإلكتروني التسلسلي ذي السطح الكتلي، والتصوير بالرنين المغناطيسي الكمي. وتُسهم هذه الرؤى، إلى جانب الأدوات الجينية التي تُتيح التلاعب الدقيق بالدوائر العصبية، في الكشف عن أهداف علاجية محتملة يُمكنها إيقاف تطور الخرف أو حتى عكس مساره.

وأسهمت الدراسات التكميلية التي أجراها كلٌّ من الدكتور كيوسون يون، رئيس قسم أبحاث الأمراض التنكسية العصبية، والدكتور جون بي. توليدو، رئيس قسم أبحاث ألزهايمر رئيس أبحاث ألزهايمر في مركز أبحاث آن وبيلي هاريسون، والدكتور علي رضا فاريدار، رئيس قسم علم الأعصاب الانتقالي في مركز أبحاث ستانلي إتش. أبيل، بتوسيع نتائج هذه الأبحاث التي أسهمت في اكتشاف المؤشرات الحيوية للخلايا المفردة، والكشف المبكر عن النسخ الجيني، ودراسة مسارات الالتهاب العصبي.

ويُسهم عملهم مجتمعاً في بناء خريطة طريق جزيئية، تربط بين العلوم الاستكشافية والتطورات السريرية في رعاية مرضى الخرف.

إنارة المسارات الخفية للدماغ

في مركز ترميم الأنظمة العصبية (CNSR)، الذي يعد مشروعاً تعاونياً بين مستشفى هيوستن ميثوديست وجامعة رايس، يقود الدكتور غافين بريتز وفريقه أبحاثاً رائدة في مجال نظام التخلص من الفضلات في الدماغ، المعروف باسم المسار اللمفاوي الدماغي. وترتبط هذه الشبكة ارتباطاً وثيقاً بالنوم، إذ تزيل البروتينات السامة ونواتج الأيض من الدماغ. وعند اختلالها، قد تُسهم في ظهور وتطور مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

ومن خلال استخدام التصوير متعدد الوسائط، والمراقبة الفيزيولوجية، وجهاز الرنين المغناطيسي (7-Tesla MRI) التابع لمستشفى هيوستن ميثوديست، يُصوّر باحثو المركز تدفق السائل النخاعي في الوقت الحقيقي، حيث يدرسون كيفية تحسينه من خلال التحفيز الكهربائي غير الجراحي. ومن خلال دمج الهندسة العصبية، والتصوير الدقيق، والمراقبة الفيزيولوجية، يعمل الفريق على تطوير استراتيجيات مبتكرة لاستعادة عملية التخلص السليمة من الفضلات في الدماغ، وربما إبطاء أو منع التنكس العصبي.

إعادة تصور الطب التجديدي للدماغ

يرى المجتمع الطبي العالمي أن الموجة المقبلة من الأدوية ستقوم على الخلايا الحية، وهيوستن ميثوديست على أهبة الاستعداد لذلك. فبالاستناد إلى خبرتها العميقة في ممارسات التصنيع الجيدة (cGMP)، وشبكات إنتاج وحقن الأورام، تعمل هيوستن ميثوديست على توسيع نطاق هذه البنية التحتية لتشمل أبحاث الأمراض التنكسية العصبية.

وفي مركز آن كيمبال وجون دبليو جونسون للعلاجات الخلوية (KJCCT)، يُطوّر الباحثون ويختبرون فئات جديدة من العلاجات، التي تُعدّل العمليات المناعية والتجديدية داخل الدماغ. وتشمل هذه العلاجات تعديل الخلايا التائية التنظيمية (Treg)، والعلاجات القائمة على الإكسوسومات، التي تعالج الالتهاب العصبي وفقدان الخلايا العصبية من جذورهما.

من خلال الجمع بين الاكتشاف والتصنيع والتطبيق السريري تحت سقف واحد، يستطيع مستشفى هيوستن ميثوديست نقل الاكتشافات بسرعة من المختبر إلى التجارب السريرية الأولى على البشر، مما يُسرّع بشكل كبير مسار الابتكار نحو إتاحة العلاج للمرضى، الأمر الذي يوفر مؤسسة مُجهزة بشكل فريد، لقيادة العصر المقبل من العلاجات الخلوية والجينية للخرف والأمراض ذات الصلة.

نموذج متكامل للاكتشاف الطبي والرعاية الصحية

يعد الربط السلس بين العلم والطب من أبرز المزايا التي تميز هيوستن ميثوديست عن غيرها من الأنظمة الاستشفائية. فمختبرات معهد الأبحاث في هيوستن ميثوديست تعمل يداً بيد مع البرامج السريرية، مثل مركز نانتز الوطني لأبحاث ألزهايمر، مما يُمكّن من تسريع وتيرة انتقال الاكتشافات من الفهم الجزيئي، إلى أدوات التشخيص والتجارب السريرية. وبفضل تقنيات التصوير المتقدمة، وقدرات الصيدلة الإشعاعية في المستشفى، وشبكة الحقن الوريدي الشاملة، يتمتع المعهد بتجهيزات فريدة لتقديم علاجات الجيل المقبل.

وتُعزز الشراكات مع جامعة رايس وغيرها من الجهات المتعاونة هذا المسار نحو ابتكار الأجهزة والتقنيات، مثل واجهات مراقبة الأعصاب ونماذج أجهزة الاستشعار الفيزيولوجية، مما يُحوّل الرؤى العلمية إلى إنجازات ملموسة للمرضى.

ولا يعكس نهج هيوستن ميثوديست المتكامل جهوزية بحثية فحسب، بل هو نموذج جديد للابتكار في فهم وعلاج مرض الخرف، وترجمة الاكتشافات إلى حلول ذات أمل للمرضى وعائلاتهم، الذين يواجهون تحديات الأمراض التنكسية العصبية.