5 أوهام مُربكة لمريض السكري

تناول السكر وزيادة الوزن لا يتسببان مباشرة في الإصابة به

5 أوهام مُربكة لمريض السكري
TT

5 أوهام مُربكة لمريض السكري

5 أوهام مُربكة لمريض السكري

تقول الجمعية الأميركية للسكري: «يمكن أن يكون مرض السكري مربكاً، ولكننا ملتزمون بمساعدتك على فهم الحقائق حول مرض السكري». وتضيف: «مرض السكري مرض جدّي، ويسبب مزيداً من الوفيات سنوياً، كما أن الإصابة به تضاعف تقريباً فرصتك في الإصابة بنوبة قلبية. والخبر السار هو أن إدارة معالجة مرض السكري الخاص بك، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مرض السكري».

أوهام التعامل مع السكري

ثمة عدة أوهام غير صحيحة حول تعامل المريض مع مرض السكري. وعدم وضوحها لدى المريض يعيق نجاحه في تحقيق المعالجة الأفضل لهذا المرض، ويعيق منع حصول تداعياته ومضاعفاته.

وإليك 5 منها:

1. تناول السكر يتسبب في الإصابة بمرض السكري: أحد أشهر الأوهام حول مرض السكري، وخصوصاً في جانب أسباب ظهور الإصابة به، هو الاعتقاد بأن تناول السكر يتسبب في الإصابة بمرض السكري.

والحقيقة أن تناول السكر لا يسبب مرض السكري بشكل مباشر، ولكن اتباع نظام غذائي غني بنشويات كربوهيدرات السكريات، والسكر الحلو الطعم من بينها، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وهي عوامل خطر للإصابة بمرض السكري من النوع 2.

وربما سبب اعتقاد البعض أن تناول السكر سبب ظهور مرض السكري، هو ارتباط الاسمين معاً. وربما هو أن من المظاهر الرئيسية لمرض السكري هو ارتفاع نسبة السكر في الدم. لكن ما تؤكده المصادر الطبية أن تناول السكر في حد ذاته ليس عاملاً سببياً مباشراً للإصابة بمرض السكري.

ومعلوم أن السكر يتم تناوله ضمن عدة أصناف من المأكولات والمشروبات. ولكن هنا ثمة توضيح حول المشروبات السكرية. ولذا تجيب الجمعية الأميركية للسكري American Diabetes Association على سؤال: «هل المشروبات السكرية تسبب مرض السكري؟»، قائلة: «الجواب: أظهرت الأبحاث أيضاً أن شرب المشروبات السكرية يرتبط بمرض السكري من النوع 2. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري الأشخاص بتجنب شرب المشروبات المحلاة بالسكر، والتحول إلى الماء كلما أمكن ذلك، للمساعدة في الوقاية من مرض السكري من النوع 2. والمشروبات السكرية أيضاً ترفع نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ويمكن أن تدخل إلى الجسم عدة مئات من السعرات الحرارية في حصة واحدة فقط. وتحتوي علبة واحدة فقط سعة 12 أونصة (350 ملّيلتراً) من المشروب الغازي العادي على نحو 150 سعرة حرارية و40 غراماً من السكر، وهذا يعادل 10 ملاعق صغيرة من السكر».

وللتوثيق العملي لمقصودها بـ«المشروبات المُحلاة بالسكر» قالت: «تشمل المشروبات المحلاة بالسكر: المشروبات الغازية العادية، ومشروبات الفاكهة، ومشروبات الطاقة، والشاي الحلو، والقهوة المحلاة، والمشروبات السكرية الأخرى».

عوامل السمنة والوراثة

2. السمنة هي السبب الوحيد لمرض السكري: وهنا يلتبس الأمر على البعض حول علاقة السمنة بمرض السكري، وخصوصاً مع مستوى عبارات النصائح الطبية حول الوقاية من مرض السكري عبر خفض الوزن. والإشكالية ليست لدى من لديهم زيادة في الوزن؛ بل الذين أوزانهم طبيعية، ويعتقدون أنهم خارج نطاق احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتوضح الجمعية الأميركية للسكري قائلة: «تعد زيادة الوزن عامل خطر للإصابة بمرض السكري، ولكن عوامل الخطر الأخرى، مثل مقدار النشاط البدني الذي تمارسه، وتاريخ العائلة، والعرق، والعمر، تلعب أيضاً دوراً. لسوء الحظ، يعتقد كثير من الناس أن الوزن هو عامل الخطر الوحيد لمرض السكري من النوع 2، ولكن كثيراً من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 يتمتعون بوزن طبيعي، أو يعانون من زيادة الوزن بشكل معتدل».

كما أن عدم إصابة أحد في عائلة الشخص بمرض السكري، لا يعني أنه لن يُصاب بالمرض مطلقاً.

وصحيح أن إصابة أحد الوالدين أو الإخوة بمرض السكري يزيد من خطر الإصابة بالسكري. ولكن في الواقع، ثمة كثير من مرضى السكري الذين ليس لديهم أفراد مقربون في العائلة مصابون بالسكري. وللتوضيح: يمكن أن تؤدي خيارات نمط الحياة، وظروف صحية معينة، إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتشمل هذه كلاً من زيادة الوزن أو السمنة، ومرض المبيض المتعدد الكيسات، وسكري الحمل، أو أن يكون عمرك 45 عاماً فأكثر. ويمكنك المساعدة في تقليل المخاطر من خلال الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، وتناول نظام غذائي صحي.

أنواع الأطعمة ومرضى السكري

3. مريض السكري يحتاج إلى تناول أطعمة خاصة: وهذا الوهم يجعل كثيراً من مرضى السكري في حالة من الحيرة، وعدم القدرة على تفهم أن من السهل جداً التحكّم في نسبة السكر في الدم، وتفادي تداعيات ومضاعفات مرض السكري.

وتفيد الجمعية الأميركية للسكري قائلة لمريض السكري حول هذا الأمر: «لا، لا تحتاج إلى طعام خاص. الأطعمة التي تحتوي على ادعاءات خاصة بأنها صديقة لمرض السكري قد لا تزال ترفع مستويات الغلوكوز في الدم، وتكون أكثر تكلفة، و/ أو تحتوي على كحوليات سكرية (بدائل السكر) يمكن أن يكون لها تأثير ملين». وتوضح كتطبيق عملي: «إن خطة الوجبات الصحية لمرضى السكري هي بشكل عام الأكل الصحي نفسه لأي شخص. وفي الواقع، هناك كثير من خطط الأكل المختلفة التي يمكن أن تساعدك في إدارة مرض السكري. بشكل عام، ستتضمن خطة الأكل الصحي لمرض السكري كثيراً من الخضراوات غير النشوية، والحد من السكريات المضافة، واستبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة (غير المقشرة)، وإعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة (والطبيعية) على الأطعمة عالية المعالجة عندما يكون ذلك ممكناً».

وتفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation، قائلة: «قد تكون الأطعمة، مثل الشوكولاتة والكعك والبسكويت التي يتم تسويقها للأشخاص المصابين بالسكري، خالية من السكر، ولكن هذا لا يجعلها خياراً جيداً؛ إذ غالباً ما تكون غنية بالدهون المشبعة والسعرات الحرارية، ويمكن أن يكون لمركبات التحلية المستخدمة تأثير ملين إذا تم تناول كثير منها. وغالباً ما تأتي هذه المنتجات أيضاً بأسعار أعلى. من الأفضل توفير أموالك والحصول على كميات صغيرة من المنتجات القياسية أحياناً بدلاً من ذلك».

4. على مريض السكري ألا يتناول النشويات والسكريات: في الإجابة على سؤال: إذا كنت مصاباً بمرض السكري، هل يمكنك تناول الأطعمة النشوية، مثل الخبز والبطاطا والمعكرونة؟ تقول الجمعية الأميركية للسكري: «يمكن أن تكون الأطعمة النشوية جزءاً من خطة الوجبات الصحية، ولكن حجم الحصة هو المفتاح. تميل هذه الأطعمة إلى احتواء مزيد من الكربوهيدرات، وسيؤدي تناولها إلى رفع نسبة الغلوكوز في الدم. ولا يوجد دليل يشير إلى أن مرضى السكري يحتاجون إلى تجنب سكريات الكربوهيدرات، على الرغم من أن بعض الأشخاص يختارون خطط تناول الطعام التي تتجنبها. في الواقع، تشير الأدلة إلى أن تضمين الكميات المناسبة من الكربوهيدرات والبروتين والدهون يمكن أن يساعد في إدارة نسبة الغلوكوز في الدم. يمكن أن يساعدك العمل مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك في العثور على التوازن المناسب لك».

كما تُجيب على سؤال مفاده: هل يستطيع مريض السكري تناول الحلوى أو الشوكولاتة؟ بقولها: «إذا تم تناول الحلوى كجزء من خطة وجبة صحية، فمن الممكن أن يتناولها مرضى السكري. مفتاح الحلوى هو أن يكون لديك جزء صغير جداً منها، وتحتفظ بها للمناسبات الخاصة، حتى تركز وجباتك على الأطعمة الصحية. سيساعدك العمل مع اختصاصي تغذية مسجل أو اختصاصي رعاية وتعليم مرضى السكري على تحديد خطة وجبات فردية، تأخذ في الاعتبار أهدافك، بالإضافة إلى ما يعجبك وما لا يعجبك».

5. بدء تلقي الإنسولين يعني فشل المريض في ضبط مرض السكري: وأيضاً يعتقد البعض أن وصف الطبيب البدء في معالجة السكري عبر تلقي حقن الإنسولين، يعني كذلك أن حالة المرض وصلت إلى مراحل متقدمة، وإلا لم يصف الطبيب الإنسولين. وكلاهما غير صحيح. وتقول الجمعية الأميركية للسكري: «إن استخدام الإنسولين للوصول بمستويات الغلوكوز في الدم إلى مستوى صحي أمر جيد، وليس سيئاً. مرض السكري من النوع 2 هو مرض يتطور. وعند تشخيص المرض لأول مرة، يمكن لكثير من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 الحفاظ على نسبة الغلوكوز في الدم عند مستوى صحي، من خلال مزيج من التخطيط للوجبات والنشاط البدني وتناول الأدوية عن طريق الفم. ولكن مع مرور الوقت، ينتج الجسم تدريجياً كمية أقل من الإنسولين، وفي النهاية، قد لا تكون الأدوية الفموية كافية للحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم في نطاق صحي».

متى يُجرى فحص السكري؟

قدمت الجمعية الأميركية لمرض السكري إرشادات للفحص. وتُوصي بأن يُجري الأشخاص الآتي ذكرهم الفحوصات الخاصة بداء السكري:

- أي شخص تزيد مؤشر كتلة الجسم لديه عن 25، بصرف النظر عن العمر، وتكون لديه عوامل خطر إضافية. تتضمن عوامل الخطر هذه ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول غير الطبيعية، أو نمط الحياة المتسم بقلة الحركة، أو تاريخ متلازمة المبيض متعدد الكيسات، أو أمراض القلب، هذا بجانب وجود أقارب لديهم داء السكري.

- يُنصح أي شخص يزيد عمره على 35 عاماً بإجراء فحص مبدئي لسكر الدم. وإذا ظهرت النتائج طبيعية، فعليه أن يُجري هذا الفحص كل 3 أعوام فيما بعد.

- تُنصح أي امرأة مصابة بداء السكري الحملي بإجراء فحوصات للكشف عن داء السكري كل 3 أعوام.

- يُنصح أي شخص شُخّصت إصابته بمقدمات داء السكري بإجراء الاختبار كل عام.

أوهام لدى الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية... يعتقدون أنهم خارج نطاق احتمالات الإصابة بمرض السكري

من «مايو كلينك»... خطوات الوقاية من السكري

تفيد «مايو كلينك» قائلة: «لا يمكن تفادي الإصابة بداء السكري من النوع 1. ولكن خيارات نمط الحياة الصحي التي تساعد على علاج مقدمات السكري وداء السكري من النوع 2 والسكري الحملي، قد تفيد أيضاً في الوقاية من هذه الأمراض. وتشمل هذه الخيارات ما يلي:

- تناوُل أطعمة صحية: اختر أطعمة منخفضة الدهون والسعرات الحرارية وغنية بالألياف. وركِّز على تناول الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. وتناوَل مجموعة متنوعة من الأطعمة لتجنُّب الشعور بالملل.

- ممارسة مزيد من الأنشطة البدنية: احرص على ممارسة الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 30 دقيقة تقريباً كل يوم، خلال معظم أيام الأسبوع. أو اجعل هدفك ممارسة الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً. على سبيل المثال، استمتع بنزهة سريعة يومياً. وإذا كان التمرين لمدة طويلة لا يناسبك، فقسِّم مدة التمرين إلى فترات أقصر على مدار اليوم.

- التخلص من الوزن الزائد: إذا كان وزنك زائداً، فيمكنك تقليل خطر الإصابة بداء السكري بإنقاص 7 في المائة من وزن جسمك. ولإبقاء وزنك ضمن النطاق الصحي، ركّز على استحداث تغييرات على المدى الطويل في عادات تناول الطعام وممارسة الرياضة. تذكّر فوائد إنقاص الوزن، مثل المحافظة على صحة القلب، والحصول على مزيد من الطاقة، وتعزيز الرضا عن النفس.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».