5 أوهام مُربكة لمريض السكري

تناول السكر وزيادة الوزن لا يتسببان مباشرة في الإصابة به

5 أوهام مُربكة لمريض السكري
TT

5 أوهام مُربكة لمريض السكري

5 أوهام مُربكة لمريض السكري

تقول الجمعية الأميركية للسكري: «يمكن أن يكون مرض السكري مربكاً، ولكننا ملتزمون بمساعدتك على فهم الحقائق حول مرض السكري». وتضيف: «مرض السكري مرض جدّي، ويسبب مزيداً من الوفيات سنوياً، كما أن الإصابة به تضاعف تقريباً فرصتك في الإصابة بنوبة قلبية. والخبر السار هو أن إدارة معالجة مرض السكري الخاص بك، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مرض السكري».

أوهام التعامل مع السكري

ثمة عدة أوهام غير صحيحة حول تعامل المريض مع مرض السكري. وعدم وضوحها لدى المريض يعيق نجاحه في تحقيق المعالجة الأفضل لهذا المرض، ويعيق منع حصول تداعياته ومضاعفاته.

وإليك 5 منها:

1. تناول السكر يتسبب في الإصابة بمرض السكري: أحد أشهر الأوهام حول مرض السكري، وخصوصاً في جانب أسباب ظهور الإصابة به، هو الاعتقاد بأن تناول السكر يتسبب في الإصابة بمرض السكري.

والحقيقة أن تناول السكر لا يسبب مرض السكري بشكل مباشر، ولكن اتباع نظام غذائي غني بنشويات كربوهيدرات السكريات، والسكر الحلو الطعم من بينها، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وهي عوامل خطر للإصابة بمرض السكري من النوع 2.

وربما سبب اعتقاد البعض أن تناول السكر سبب ظهور مرض السكري، هو ارتباط الاسمين معاً. وربما هو أن من المظاهر الرئيسية لمرض السكري هو ارتفاع نسبة السكر في الدم. لكن ما تؤكده المصادر الطبية أن تناول السكر في حد ذاته ليس عاملاً سببياً مباشراً للإصابة بمرض السكري.

ومعلوم أن السكر يتم تناوله ضمن عدة أصناف من المأكولات والمشروبات. ولكن هنا ثمة توضيح حول المشروبات السكرية. ولذا تجيب الجمعية الأميركية للسكري American Diabetes Association على سؤال: «هل المشروبات السكرية تسبب مرض السكري؟»، قائلة: «الجواب: أظهرت الأبحاث أيضاً أن شرب المشروبات السكرية يرتبط بمرض السكري من النوع 2. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري الأشخاص بتجنب شرب المشروبات المحلاة بالسكر، والتحول إلى الماء كلما أمكن ذلك، للمساعدة في الوقاية من مرض السكري من النوع 2. والمشروبات السكرية أيضاً ترفع نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ويمكن أن تدخل إلى الجسم عدة مئات من السعرات الحرارية في حصة واحدة فقط. وتحتوي علبة واحدة فقط سعة 12 أونصة (350 ملّيلتراً) من المشروب الغازي العادي على نحو 150 سعرة حرارية و40 غراماً من السكر، وهذا يعادل 10 ملاعق صغيرة من السكر».

وللتوثيق العملي لمقصودها بـ«المشروبات المُحلاة بالسكر» قالت: «تشمل المشروبات المحلاة بالسكر: المشروبات الغازية العادية، ومشروبات الفاكهة، ومشروبات الطاقة، والشاي الحلو، والقهوة المحلاة، والمشروبات السكرية الأخرى».

عوامل السمنة والوراثة

2. السمنة هي السبب الوحيد لمرض السكري: وهنا يلتبس الأمر على البعض حول علاقة السمنة بمرض السكري، وخصوصاً مع مستوى عبارات النصائح الطبية حول الوقاية من مرض السكري عبر خفض الوزن. والإشكالية ليست لدى من لديهم زيادة في الوزن؛ بل الذين أوزانهم طبيعية، ويعتقدون أنهم خارج نطاق احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتوضح الجمعية الأميركية للسكري قائلة: «تعد زيادة الوزن عامل خطر للإصابة بمرض السكري، ولكن عوامل الخطر الأخرى، مثل مقدار النشاط البدني الذي تمارسه، وتاريخ العائلة، والعرق، والعمر، تلعب أيضاً دوراً. لسوء الحظ، يعتقد كثير من الناس أن الوزن هو عامل الخطر الوحيد لمرض السكري من النوع 2، ولكن كثيراً من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 يتمتعون بوزن طبيعي، أو يعانون من زيادة الوزن بشكل معتدل».

كما أن عدم إصابة أحد في عائلة الشخص بمرض السكري، لا يعني أنه لن يُصاب بالمرض مطلقاً.

وصحيح أن إصابة أحد الوالدين أو الإخوة بمرض السكري يزيد من خطر الإصابة بالسكري. ولكن في الواقع، ثمة كثير من مرضى السكري الذين ليس لديهم أفراد مقربون في العائلة مصابون بالسكري. وللتوضيح: يمكن أن تؤدي خيارات نمط الحياة، وظروف صحية معينة، إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتشمل هذه كلاً من زيادة الوزن أو السمنة، ومرض المبيض المتعدد الكيسات، وسكري الحمل، أو أن يكون عمرك 45 عاماً فأكثر. ويمكنك المساعدة في تقليل المخاطر من خلال الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، وتناول نظام غذائي صحي.

أنواع الأطعمة ومرضى السكري

3. مريض السكري يحتاج إلى تناول أطعمة خاصة: وهذا الوهم يجعل كثيراً من مرضى السكري في حالة من الحيرة، وعدم القدرة على تفهم أن من السهل جداً التحكّم في نسبة السكر في الدم، وتفادي تداعيات ومضاعفات مرض السكري.

وتفيد الجمعية الأميركية للسكري قائلة لمريض السكري حول هذا الأمر: «لا، لا تحتاج إلى طعام خاص. الأطعمة التي تحتوي على ادعاءات خاصة بأنها صديقة لمرض السكري قد لا تزال ترفع مستويات الغلوكوز في الدم، وتكون أكثر تكلفة، و/ أو تحتوي على كحوليات سكرية (بدائل السكر) يمكن أن يكون لها تأثير ملين». وتوضح كتطبيق عملي: «إن خطة الوجبات الصحية لمرضى السكري هي بشكل عام الأكل الصحي نفسه لأي شخص. وفي الواقع، هناك كثير من خطط الأكل المختلفة التي يمكن أن تساعدك في إدارة مرض السكري. بشكل عام، ستتضمن خطة الأكل الصحي لمرض السكري كثيراً من الخضراوات غير النشوية، والحد من السكريات المضافة، واستبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة (غير المقشرة)، وإعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة (والطبيعية) على الأطعمة عالية المعالجة عندما يكون ذلك ممكناً».

وتفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation، قائلة: «قد تكون الأطعمة، مثل الشوكولاتة والكعك والبسكويت التي يتم تسويقها للأشخاص المصابين بالسكري، خالية من السكر، ولكن هذا لا يجعلها خياراً جيداً؛ إذ غالباً ما تكون غنية بالدهون المشبعة والسعرات الحرارية، ويمكن أن يكون لمركبات التحلية المستخدمة تأثير ملين إذا تم تناول كثير منها. وغالباً ما تأتي هذه المنتجات أيضاً بأسعار أعلى. من الأفضل توفير أموالك والحصول على كميات صغيرة من المنتجات القياسية أحياناً بدلاً من ذلك».

4. على مريض السكري ألا يتناول النشويات والسكريات: في الإجابة على سؤال: إذا كنت مصاباً بمرض السكري، هل يمكنك تناول الأطعمة النشوية، مثل الخبز والبطاطا والمعكرونة؟ تقول الجمعية الأميركية للسكري: «يمكن أن تكون الأطعمة النشوية جزءاً من خطة الوجبات الصحية، ولكن حجم الحصة هو المفتاح. تميل هذه الأطعمة إلى احتواء مزيد من الكربوهيدرات، وسيؤدي تناولها إلى رفع نسبة الغلوكوز في الدم. ولا يوجد دليل يشير إلى أن مرضى السكري يحتاجون إلى تجنب سكريات الكربوهيدرات، على الرغم من أن بعض الأشخاص يختارون خطط تناول الطعام التي تتجنبها. في الواقع، تشير الأدلة إلى أن تضمين الكميات المناسبة من الكربوهيدرات والبروتين والدهون يمكن أن يساعد في إدارة نسبة الغلوكوز في الدم. يمكن أن يساعدك العمل مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك في العثور على التوازن المناسب لك».

كما تُجيب على سؤال مفاده: هل يستطيع مريض السكري تناول الحلوى أو الشوكولاتة؟ بقولها: «إذا تم تناول الحلوى كجزء من خطة وجبة صحية، فمن الممكن أن يتناولها مرضى السكري. مفتاح الحلوى هو أن يكون لديك جزء صغير جداً منها، وتحتفظ بها للمناسبات الخاصة، حتى تركز وجباتك على الأطعمة الصحية. سيساعدك العمل مع اختصاصي تغذية مسجل أو اختصاصي رعاية وتعليم مرضى السكري على تحديد خطة وجبات فردية، تأخذ في الاعتبار أهدافك، بالإضافة إلى ما يعجبك وما لا يعجبك».

5. بدء تلقي الإنسولين يعني فشل المريض في ضبط مرض السكري: وأيضاً يعتقد البعض أن وصف الطبيب البدء في معالجة السكري عبر تلقي حقن الإنسولين، يعني كذلك أن حالة المرض وصلت إلى مراحل متقدمة، وإلا لم يصف الطبيب الإنسولين. وكلاهما غير صحيح. وتقول الجمعية الأميركية للسكري: «إن استخدام الإنسولين للوصول بمستويات الغلوكوز في الدم إلى مستوى صحي أمر جيد، وليس سيئاً. مرض السكري من النوع 2 هو مرض يتطور. وعند تشخيص المرض لأول مرة، يمكن لكثير من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 الحفاظ على نسبة الغلوكوز في الدم عند مستوى صحي، من خلال مزيج من التخطيط للوجبات والنشاط البدني وتناول الأدوية عن طريق الفم. ولكن مع مرور الوقت، ينتج الجسم تدريجياً كمية أقل من الإنسولين، وفي النهاية، قد لا تكون الأدوية الفموية كافية للحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم في نطاق صحي».

متى يُجرى فحص السكري؟

قدمت الجمعية الأميركية لمرض السكري إرشادات للفحص. وتُوصي بأن يُجري الأشخاص الآتي ذكرهم الفحوصات الخاصة بداء السكري:

- أي شخص تزيد مؤشر كتلة الجسم لديه عن 25، بصرف النظر عن العمر، وتكون لديه عوامل خطر إضافية. تتضمن عوامل الخطر هذه ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول غير الطبيعية، أو نمط الحياة المتسم بقلة الحركة، أو تاريخ متلازمة المبيض متعدد الكيسات، أو أمراض القلب، هذا بجانب وجود أقارب لديهم داء السكري.

- يُنصح أي شخص يزيد عمره على 35 عاماً بإجراء فحص مبدئي لسكر الدم. وإذا ظهرت النتائج طبيعية، فعليه أن يُجري هذا الفحص كل 3 أعوام فيما بعد.

- تُنصح أي امرأة مصابة بداء السكري الحملي بإجراء فحوصات للكشف عن داء السكري كل 3 أعوام.

- يُنصح أي شخص شُخّصت إصابته بمقدمات داء السكري بإجراء الاختبار كل عام.

أوهام لدى الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية... يعتقدون أنهم خارج نطاق احتمالات الإصابة بمرض السكري

من «مايو كلينك»... خطوات الوقاية من السكري

تفيد «مايو كلينك» قائلة: «لا يمكن تفادي الإصابة بداء السكري من النوع 1. ولكن خيارات نمط الحياة الصحي التي تساعد على علاج مقدمات السكري وداء السكري من النوع 2 والسكري الحملي، قد تفيد أيضاً في الوقاية من هذه الأمراض. وتشمل هذه الخيارات ما يلي:

- تناوُل أطعمة صحية: اختر أطعمة منخفضة الدهون والسعرات الحرارية وغنية بالألياف. وركِّز على تناول الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. وتناوَل مجموعة متنوعة من الأطعمة لتجنُّب الشعور بالملل.

- ممارسة مزيد من الأنشطة البدنية: احرص على ممارسة الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 30 دقيقة تقريباً كل يوم، خلال معظم أيام الأسبوع. أو اجعل هدفك ممارسة الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً. على سبيل المثال، استمتع بنزهة سريعة يومياً. وإذا كان التمرين لمدة طويلة لا يناسبك، فقسِّم مدة التمرين إلى فترات أقصر على مدار اليوم.

- التخلص من الوزن الزائد: إذا كان وزنك زائداً، فيمكنك تقليل خطر الإصابة بداء السكري بإنقاص 7 في المائة من وزن جسمك. ولإبقاء وزنك ضمن النطاق الصحي، ركّز على استحداث تغييرات على المدى الطويل في عادات تناول الطعام وممارسة الرياضة. تذكّر فوائد إنقاص الوزن، مثل المحافظة على صحة القلب، والحصول على مزيد من الطاقة، وتعزيز الرضا عن النفس.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.


دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
TT

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)

ارتبطت المستويات الأعلى من فيتامين «سي» ببنية دماغية أكثر صحة لدى كبار السن، ما يشير إلى دور محتمل للتغذية في شيخوخة الدماغ، وذلك وفقاً لدراسة جديدة من اليابان نُشرت في مجلة «بلوس وان» (PLOS ONE).

وشملت الدراسة الرصدية 2044 مشاركاً من مدينة هيروساكي اليابانية، كانوا قد أُدرجوا أساساً في دراسة تبحث في الخرف ومخاطر الإصابة بأمراض القلب. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 69 عاماً، وكانت 61 في المائة منهم من النساء.

وقاس الباحثون مستويات فيتامين «سي» لدى المشاركين من خلال عينات دم، كما أجروا فحوصات بالرنين المغناطيسي لحساب حجم المادة الرمادية والمادة البيضاء في أدمغتهم.

وحتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والتدخين والسكري وسلوكيات نمط الحياة الأخرى، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ وأنماط أضعف في الشبكات البنيوية للدماغ.

وقال توموهيرو شينتاكو، الأستاذ المساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي: «تُظهر دراستنا أن كبار السن الذين لديهم مستويات أعلى من فيتامين (سي) في الدم يميلون إلى امتلاك بنية دماغية أفضل حفظاً (المادة الرمادية)، وروابط أقوى داخل شبكة الوضع الافتراضي (DMN)، وهي شبكة دماغية مهمة تشارك في الذاكرة والوظائف الإدراكية».

وأضاف: «رغم أن الأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين (سي) معروفة بقدرتها على خفض خطر التراجع الإدراكي، فإن دراستنا هي الأولى التي تُظهر ارتباطاً مباشراً بين مستويات فيتامين (سي) الفعلية في بلازما الدم والترابط البنيوي لشبكة الوضع الافتراضي».

وأشار الباحثون إلى أن هذه الشبكة تتأثر غالباً بحالات مرضية مثل ألزهايمر والاكتئاب.

ولفت الباحثون إلى أن قياس مستويات فيتامين «سي» عبر عينات الدم كان أكثر دقة من الدراسات التي اعتمدت على تقديرات الاستهلاك الغذائي.

وقال شينتاكو: «أكثر ما أثار اهتمامي هو أننا تمكّنا من رصد ارتباطات واضحة بين عنصر غذائي واحد (فيتامين سي) وشبكات دماغية واسعة النطاق لدى أكثر من ألفي شخص مسن»، مضيفاً أن ذلك يبرز مدى تأثير العادات الغذائية اليومية في بنية الدماغ.

وأكد الباحثون أهمية الحصول على فيتامين «سي» من الغذاء اليومي، لأن جسم الإنسان لا يستطيع إنتاجه بنفسه.

وقال شينتاكو: «تشير نتائجنا إلى أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين (سي) عبر نظام غذائي صحي غني بالحمضيات والتوت والطماطم والخضراوات الورقية الخضراء قد يكون وسيلة بسيطة لكنها فعالة لدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر».

لكن شينتاكو شدد على أن الدراسة رصدية ومقطعية، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين فيتامين «سي» وصحة الدماغ، بل تقتصر على إظهار وجود ارتباط بينهما.

وأشار إلى أن من قيود الدراسة أيضاً الاعتماد على قياس واحد لمستويات فيتامين «سي» في الدم لكل مشارك، لافتاً إلى أن عوامل أخرى مثل النظام الغذائي ومؤشر كتلة الجسم والظروف الاجتماعية والاقتصادية ربما أثرت في النتائج.

كما أوضح الباحثون أن قوة الارتباط التي رصدوها كانت متواضعة مقارنة بعوامل خطر معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر.

وقال دونغ ترينه، طبيب الباطنة ومؤسس «عيادة الدماغ الصحي»، إن الدراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع مستويات فيتامين «سي» في البلازما ومؤشرات صحة الدماغ التي تُقاس عبر التصوير بالرنين المغناطيسي، بما في ذلك حجم المادة الرمادية ومستوى الترابط داخل «شبكة الوضع الافتراضي»، التي تؤدي دوراً مهماً في عدد من الوظائف الإدراكية.

وأضاف: «مع ذلك، لا تثبت الدراسة أن فيتامين (سي) يمنع التراجع الإدراكي أو أن تناول المكملات الغذائية يحسن صحة الدماغ. ومن الأفضل النظر إليها على أنها إشارة إلى أن مستوى فيتامين (سي) قد يكون جزءاً من صورة أكبر بكثير تتعلق بصحة الدماغ».