قصر القامة لا يؤثر على «تقدير الذات» لدى الأطفال

قوة الدعم النفسي تعزز الشعور به

قصر القامة لا يؤثر على «تقدير الذات» لدى الأطفال
TT

قصر القامة لا يؤثر على «تقدير الذات» لدى الأطفال

قصر القامة لا يؤثر على «تقدير الذات» لدى الأطفال

رغم أن قصر القامة لا يؤثر على ذكاء الطفل - باستثناء إذا كان جزءاً من تأخر النمو بشكل عام - فإنه من أهم الأمور التي يمكن أن تؤثر بالسلب على نفسية الطفل والمراهق، وتسبب قلة تقدير الذات poor self esteem وتُضعف ثقته في نفسه، نظراً لاحتمالية تعرض الطفل للتنمر من قِبل الأقران، فضلاً عن تعامل أفراد الأسرة معه كما لو كان مريضاً.

وفي الأغلب يكون العلاج عن طريق استخدام هرمون النمو Growth Hormone، لكن، ووفق أحدث الدراسات، ربما يكون الطفل غير محتاج لهذا العلاج في حال وجود بيئة داعمة نفسياً.

الدعم النفسي

أحدث دراسة نُشرت، في مطلع شهر يوليو (تموز) من العام الحالي في النسخة الإلكترونية من مجلة طب الأطفال the Journal of Pediatrics، أوضحت أن الصحة النفسية، وليس الطول، هي المقياس الأساسي لتقدير الذات في الأطفال الأصحّاء بدنياً.

وقام الباحثون بإجراء لقاءات وحوارات مع 60 زوجاً من الآباء والأطفال، الذين كان من المقرر لهم إجراء اختبار هرمون النمو؛ لأنهم - من وجهة نظر الآباء - لا يتمتعون بالطول الكافي، وجرى طرح أسئلة معينة على الأطفال كانت مُعَدّة خصيصاً لتقييم مدى تقدير الذات عند كل طفل، وكانت أعمار الذين شملتهم الدراسة تتراوح بين 8 و14 عاماً.

ركز الباحثون على معرفة طبيعة العلاقات الاجتماعية لكل طفل، وما إذا كان يتمتع بوجود صداقات من عدمه، سواء في المدرسة أو النادي، وأيضاً داخل المنزل ومعاملة الأبوين له، وهل يتمتع بخصوصية معينة في التعامل إيجاباً أو سلباً، بمعنى أن قيام الآباء بتمييز الطفل القصير نتيجة إحساسهم بأنه أقل من بقية أخوته، يمكن أن ينعكس بالسلب على نفسية الطفل، ربما بالشكل نفسه نتيجة المعاملة السيئة والتنمر والسخرية به بشكل دائم. وأيضاً جرى سؤال الأطفال عن الأمور التى يمكن أن تضايقهم نتيجة قصر قامتهم.

وجد الباحثون أن الدعم النفسي الواضح من الأصدقاء والزملاء كان له عظيم الأثر في الطريقة التي نظر بها الأطفال إلى أنفسهم بشكل إيجابي، فضلًا عن تقدير ذواتهم بشكل جيد، وكذلك كانوا في حالة رضا عن نوعية الحياة التي يعيشونها، وليست لديهم شكاوى من التنمر أو سوء المعاملة بسبب قصر قامتهم.

ومن المثير للاهتمام أن الأطفال قصار القامة، الذين لديهم آباء طوال القامة، كانوا هم أيضاً يتمتعون باحترام الذات، ولا يشعرون بالنقص، رغم أن طول الآباء في بعض الأحيان كان أكثر من المعتاد.

وحذَّرت الدراسة من فكرة المقارنة بين طول الطفل والآخرين، سواء إخوته أم في المجتمع المحيط به، بمعنى أن الطول «المناسب» قد يكون متغيراً من مجتمع لآخر. وعلى سبيل المثال فإن متوسط الطول في المجتمعات الآسيوية أقل منها في المجتمعات الأوروبية والولايات المتحدة، فضلاً عن تدخل عوامل أخرى مثل العامل الجيني الوراثي. وفي الأغلب يكون طول الأبناء مقارباً لطول الآباء، وفي بعض الأحيان يمكن لسوء التغذية الشديد والمزمن أن يؤثر على طول الأطفال.

الطول ليس معياراً

نصحت الدراسة الآباء بعدم اعتبار الطول معياراً للقبول الاجتماعي أو القدرة الجسدية، ولا داعي لاعتقاد أن الطفل سوف يعاني نفسياً بالضرورة، لمجرد أنه قصير، في حين أنه حتى لو كان بالفعل يمكن أن يتعرض للمضايقات، فإنها ليست مشكلة كبيرة، بالنسبة له، خصوصاً إذا وجد الدعم النفسي من المحيطين به، سواء في المنزل أم المدرسة. وتبعاً لدراسة سابقة أُجريت على أكثر من 700 طفل من الذكور والإناث، تراوحت أعمارهم بين 10 و11 عاماً، ونُشرت في مجلة طب الأطفال، فإن الطول لا يرتبط بالشعبية في المدرسة، ولا الشعور بالسعادة، حيث تمتّع الأطفال قصار القامة بصداقات قوية وترحيب بين زملائهم وقبول من المدرسين.

أكد الباحثون أن هرمون النمو مهم جداً للأطفال في حالة احتياجهم الفعلي له، ولكن لا داعي لاستخدامه في الأغراض التجميلية؛ لأنه مثل أي دواء آخر، له أعراض جانبية، حتى لو كانت طفيفة، وأبسطها الحقن بشكل يومي لفترات طويلة، بجانب ارتفاع سعره. ورغم استخدام الهرمون بوصفه علاجاً منذ فترة طويلة، لكن الفوائد النفسية له لم يتم إثباتها بعدُ، وحتى النتائج الجسدية تكون بسيطة، وتقريباً بعد فترة علاج يومية تتراوح بين 4 إلى 7 سنوات، يكون متوسط الزيادة في الطول من 3.81 سم إلى 7.62 فقط.

يجب أن يقوم الآباء بالتركيز على أن يتمتع الطفل بالصحتين؛ الجسدية والنفسية أكثر من طول القامة في حد ذاته، مع الحرص على أن يتناول غذاء صحياً بكميات كافية، ويمارس الرياضة بانتظام على أن تكون مناسبة لطول قامته؛ حتى لا يشعر بالإحباط من عدم تمكنه من إحراز مستوى متقدم في الرياضات التي تحتاج بطبيعتها لطول القامة بشكل أساسي مثل كرة السلة والكرة الطائرة، مع ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم، مع الاهتمام بالدراسة الأكاديمية، خصوصاً الطلبة المتفوقين؛ لأن التفوق الدراسي يعزز تقدير الذات.

وفي حال شعور الطفل بأنه أقصر من أقرانه، من المهم إخباره أن النمو يحدث بشكل مختلف لكل شخص على حدة، وبعض الأفراد يزداد طولهم في عمر مبكر، بينما في بعض الحالات الأخرى يمكن أن يستغرق ذلك وقتاً طويلاً. وهذا الحديث لا يساعد الطفل على الشعور بالراحة فحسب، ولكن أيضاً يصبح أكثر تقبلاً للاختلاف الجسدي ويتوقف عن مقارنة نفسه مع الآخرين.

• استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

روبوتات الدردشة قد تتسبب في مشكلات نفسية للأطفال والمراهقين

صحتك استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قد يصيبهم بالمشكلات النفسية (بيكسلز)

روبوتات الدردشة قد تتسبب في مشكلات نفسية للأطفال والمراهقين

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مقلق بين استخدام الأطفال والمراهقين لروبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي وارتفاع مستويات المشكلات النفسية لديهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مهاجرون يلعبون بالكرة على شاطئ ترمبولين في سبتة - إسبانيا يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

إسبانيا تعتزم نقل 500 طفل دون ذويهم من سبتة إلى البر الرئيسي

تعتزم إسبانيا نقل نحو 500 قاصر غير مصحوبين بذويهم من سبتة إلى البر الرئيسي، عقب وصول جماعي للمهاجرين نهاية يوليو (تموز) إلى الجيب الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا أحد أفراد أمن «طالبان» يقف على طريق خلال احتفالات الذكرى السنوية الخامسة لعودتهم إلى السلطة في قندهار 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إصابة 42 طفلاً على الأقل بانفجار قرب مدرسة في كابل

قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، الثلاثاء، إن 42 طفلاً على الأقل أُصيبوا نتيجة انفجار في مدرسة بالعاصمة كابل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك  قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)

دراسة: استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يعزز القدرات المعرفية للأطفال

كشفت دراسة فنلندية عن أن استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يساعد في تنمية القدرات المعرفية للأطفال خلال المرحلة العمرية حتى سن المراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)

الأميرة البريطانية يوجيني تكشف اسم مولودتها الثالثة

أعلنت الأميرة البريطانية يوجيني، حفيدة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وابنة الأمير أندرو، تسمية مولودتها الجديدة أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
TT

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)

حدّد فريق من الباحثين، بقيادة علماء بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، دواء يُتناول عن طريق الفم يعود اكتشافه إلى عقود مضت، وتمكّن من تحقيق خسارة كبيرة في الوزن لدى فئران تعاني السمنة.

وبدلاً من كبح الشهية، يبدو أن الدواء يعزز إنفاق الجسم للطاقة، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» (Science Advances).، ونقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأدّى الجزيء، المعروف باسم «TOFA»، إلى خفض وزن الفئران بنحو 18 في المائة في المتوسط، من دون تغيير كمية الطعام التي تناولتها أو التسبب في فقدان كبير من الكتلة الخالية من الدهون.

الحفاظ على العضلات تحدٍّ أثناء خسارة الوزن

وفي حين يمكن لأدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، أن تحقق خسارة كبيرة في الوزن، فإن جزءاً من تأثيرها يعود إلى تقليل كمية الطعام المتناولة. وقد يعاني بعض المرضى آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي، إضافة إلى فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون.

كما أظهرت دراسات أن الأشخاص قد يستعيدون جزءاً كبيراً من الوزن بعد التوقف عن العلاج.

وقالت الدكتورة ليزلي بريستاس، وهي جرّاحة متخصصة في جراحات السمنة ومالكة مركز «Best Life Bariatrics and Medical Weight Loss» في شمال شرقي ولاية أوهايو، لـ«فوكس نيوز »، إن الحفاظ على الكتلة العضلية خلال خسارة الوزن لا يزال من أكبر التحديات السريرية في طب السمنة.

وأضافت: «الكتلة العضلية مهمة جداً لقدرتنا على أداء وظائفنا خلال اليوم، كما تساعد في مواجهة آثار التقدُّم في العمر».

وتابعت: «بناء العضلات أمر صعب للغاية ويستغرق وقتاً طويلاً. لذلك، إذا تمكّنّا من تجنب فقدان العضلات أثناء خسارة الوزن، فسيكون ذلك أفضل بكثير».

كيف يعمل مركب داخل الخلايا؟

بدلاً من استهداف الشهية بشكل أساسي، يعمل مركّب «TOFA» داخل الخلايا، وفقاً للباحثين.

ويثبط المركّب إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون، بما فيها الدهون الثلاثية، وفي الوقت نفسه ينشّط مستقبلات خلوية تحفّز الجينات المرتبطة بحرق الدهون وإنتاج الطاقة.

وأحرقت الفئران التي تلقت المركّب ما يصل إلى 18 في المائة من الطاقة الإضافية في ظروف درجة حرارة الغرفة والظروف الدافئة بشكل طفيف، من دون أن تصبح أقل نشاطاً أو تعاني ارتفاعاً خطيراً في درجة حرارة الجسم.

نتائج أفضل عند دمجه مع حقن التخسيس

وعندما جمع الباحثون مركّب TOFA مع حقن التخسيس مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، أدّت العلاجات المركبة إلى انخفاض أكبر في وزن الجسم، إلى جانب تحسن مستويات سكر الدم والإنسولين والدهون الثلاثية، مقارنة باستخدام أي من الدواءين بمفرده.

كما حافظت الفئران التي عولجت بـ«TOFA» على أوزان قريبة من أوزان الفئران في المجموعة الضابطة بعد انتهاء العلاج، بينما بدأت الفئران التي سبق أن تلقت «سيماغلوتايد» الموجود في استعادة الوزن بسرعة.

لكن بريستاس حذرت من افتراض أن دواءً واحداً يمكنه منع زيادة الوزن بعد انتهاء العلاج بشكل دائم.

وقالت: «السمنة معقدة للغاية. فلا توجد آلية واحدة يكتسب الجميع الوزن من خلالها، ولا حتى آلية واحدة يكتسب بها الشخص نفسه الوزن. هناك كثير من العوامل المتداخلة».

وأشارت إلى أن الجسم قد يتعامل مع الوزن الزائد باعتباره الوزن الذي يفترض أن يحافظ عليه، موضحة أن «نقطة ضبط» الوزن في الجسم قد تدفعه إلى محاولة العودة إلى الوزن السابق بعد التوقف المفاجئ عن الدواء.

المركّب أظهر نتائج واعدة للكبد الدهني

أظهر المركّب أيضاً نتائج واعدة في نماذج من الفئران المصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو أحد أشكال مرض الكبد الدهني.

وأظهرت الفئران التي تلقت «TOFA» انخفاضاً في كمية الدهون في الكبد، والالتهاب، والتليف أو التندب.

وحقّق المركّب هذه الفوائد في الكبد من دون زيادة مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وفقاً للباحثين.

وأشار الباحثون إلى أن بعض الأدوية المشابهة التي تستهدف عمليات الأيض تسببت في ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، ما أثار مخاوف محتملة تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية ومشكلات صحية أخرى، وعقّد عملية تطويرها.

الدراسة أُجريت على فئران ذكور فقط

أكد مؤلفو الدراسة أن جميع التجارب التي أجريت على الحيوانات شملت فئراناً ذكوراً، ما يعني أن الدراسات المستقبلية ستحتاج إلى تحديد ما إذا كان المركّب يحقق النتائج نفسها لدى الإناث.

كما أن الدواء لم يُختبر بعد على البشر، ولذلك لا يعرف الباحثون حتى الآن الجرعة المناسبة، أو مدى سلامة استخدامه لفترات طويلة، أو ما إذا كان يمكن أن يسبب سمّية غير واضحة أو مشكلات صحية أخرى.

وشددت بريستاس على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج الأولية التي ظهرت لدى الفئران، خصوصاً عند مقارنتها بالآثار الجانبية المحتملة لدى البشر.

وقالت: «إذا بدا الأمر أفضل من أن يكون حقيقياً، فمن المحتمل أنه أفضل من أن يكون حقيقياً».

وأضافت: «عندما نتحدث عن التلاعب بعمليات تصنيع الدهون أو معالجتها داخل أجسامنا، فإن الأمر معقد. وقد تكون هناك تأثيرات لاحقة لا نريدها. ولهذا لا يمكننا أن نتحمس أكثر من اللازم».

ومع ذلك، قالت الخبيرة إن هذا العلاج قد يفيد البشر في المستقبل، سواء بمفرده أو إلى جانب علاج آخر.


5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
TT

5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)

قد لا تكون برودة الساقين أو الشعور بالتنميل مجرد أعراض عابرة، ففي بعض الحالات قد تشير هذه العلامات إلى أن الدم لا يصل إلى الساقين والقدمين بصورة كافية. وتظهر مشكلات الدورة الدموية أحياناً من خلال تغيرات بسيطة في الجلد أو الألم أثناء الحركة، وقد تصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مشكلة في الأوعية الدموية، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب صحية مختلفة. لكن ملاحظتها، خصوصاً إذا تكررت أو ازدادت حدتها، تستدعي الانتباه واستشارة الطبيب لتحديد السبب.

وفيما يلي، 5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية، ومتى تستدعي الأعراض تقييماً طبياً سريعاً.

1- برودة الساقين والقدمين

قد تكون برودة الساقين والقدمين، خصوصاً عندما تكون مستمرة أو غير معتادة، من العلامات التي ترافق ضعف تدفق الدم إلى الأطراف. ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كانت البرودة مصحوبة بتغيرات أخرى مثل تغير لون الجلد أو الألم أو التنميل.

2- التنميل أو الوخز

يمكن أن يظهر ضعف تدفق الدم على شكل تنميل أو وخز في الساقين أو القدمين. وقد يشعر الشخص أيضاً بما يشبه «الدبابيس والإبر»، خصوصاً إذا استمر الإحساس أو تكرر من دون سبب واضح.

لكن التنميل له أسباب عديدة، منها مشكلات الأعصاب وبعض الحالات الصحية الأخرى، لذلك لا يمكن اعتباره بمفرده دليلاً على ضعف الدورة الدموية.

3- تغير لون الجلد

قد تؤدي مشكلات تدفق الدم إلى تغيرات في لون الجلد في الساقين أو القدمين. ويمكن أن يظهر الجلد شاحباً أو مائلاً إلى الزرقة، وفي بعض الحالات قد تبدو الساق بلون مختلف عن المعتاد.

وتزداد أهمية هذه العلامة عندما تظهر إلى جانب برودة الطرف أو الألم أو التنميل.

4- الألم في الساق عند المشي

يُعد الألم أو التقلص في عضلات الساق أثناء المشي من العلامات التي يمكن أن ترتبط بضعف تدفق الدم إلى العضلات. وقد يظهر الألم بعد المشي لمسافة معينة ويتحسن عند التوقف والراحة.

ويُعرف هذا النمط من الألم باسم «العرج المتقطع»، وقد يرتبط في بعض الحالات بمرض الشرايين المحيطية، الذي يحدث عندما تضيق الشرايين التي تنقل الدم إلى الأطراف.

5- بطء التئام الجروح

إذا استغرقت الجروح أو الخدوش في الساقين والقدمين وقتاً أطول من المعتاد للالتئام، فقد يكون ذلك من العلامات التي تستدعي الانتباه، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر لمشكلات الأوعية الدموية.

ويحتاج الجرح الذي لا يلتئم أو يستمر لفترة طويلة إلى تقييم طبي، لأن بطء الالتئام قد يكون له أسباب متعددة، وليس ضعف الدورة الدموية وحده.

متى تحتاج إلى تقييم طبي؟

ظهور هذه الأعراض بشكل مفاجئ أو شديد يستدعي عدم تجاهلها، وخصوصاً إذا رافقها تورم واضح أو ألم شديد أو تغير مفاجئ في لون الساق.

وفي مثل هذه الحالات، يُنصح بطلب تقييم طبي سريع لتحديد السبب واستبعاد المشكلات التي تحتاج إلى علاج عاجل.


أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
TT

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل، وأصدرت المؤسسات اليوم (الأربعاء)، إرشادات مشتركة بشأن التطعيمات، وسلَّطت الضوء على الأدلة العلمية التي تستند إليها، في محاولة لتخفيف حالة الارتباك الناجمة عن تغير التوجيهات الصادرة عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وبدأت حملات التطعيم ضد الإنفلونزا، كما بدأت تصل لقاحات كورونا، بعدما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الأسبوع الماضي على النسخ المحدثة من اللقاحات لهذا العام. ويجلب فصل الشتاء أيضاً خطراً آخر يمكن الوقاية منه باللقاحات، وهو الفيروس المخلوي التنفسي، لكن ما الفئات التي ينبغي أن تحصل على واحد من هذه اللقاحات أو جميعها؟ ومتى؟

عادةً ما تصدر هذه التوصيات عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بمساعدة مستشاريها المستقلين. إلا أنه، رغم عدم ظهور أدلة علمية جديدة، بدأ مسؤولون صحيون في إدارة ترمب العام الماضي في التراجع عن بعض التوصيات المعمول بها منذ فترة طويلة بشأن الوقاية من فيروسات الخريف والتطعيمات الروتينية للأطفال.

كما أن اللجنة الاستشارية التي تؤثر توصياتها في سياسات التطعيم لدى الولايات وشركات التأمين تخوض حالياً معركة قانونية. ولم تردّ مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على أسئلة بشأن أي إرشادات جديدة للتطعيمات هذا الخريف.

وسعت المجموعات الطبية إلى سد هذه الفجوة، إذ أصدرت كل من الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، والأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، والكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، وجمعية الأمراض المعدية الأميركية إرشادات للتطعيم مخصصة للفئات التي تتعامل معها.

وقالت الدكتورة ساندرا فريهوفر، عضوة الجمعية الطبية الأميركية: «لقد سادت حالة كبيرة من الارتباك والفوضى بشأن توصيات اللقاحات».

وقالت فريهوفر إن توصيات جميع هذه الفئات يجري نشرها عبر مواقعها الإلكترونية، «حتى تكون لدى الجمهور إرشادات واضحة ومتسقة وقائمة على الأدلة العلمية، في الوقت الذي لا تزال فيه العملية الفيدرالية تشهد تغيرات».