جدل بين «الموالين» حول مسؤولية «حماس» عن خراب «محور المقاومة»

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
TT

جدل بين «الموالين» حول مسؤولية «حماس» عن خراب «محور المقاومة»

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

مع مرور عام على سقوط نظام الأسد في سوريا، أُثير جدلٌ من جديد داخل حالات موالية لما كان يُسمى «محور المقاومة»، يتعلق بإلقاء اللوم على حركة «حماس» في تفكيك قوة هذا المحور بعد أن اتخذت خطوة هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أو ما تُطلق عليه الحركة «طوفان الأقصى»، بدون تنسيق مع أي من عناصر ذلك المحور.

هذا الجدل أثير أحياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص عاديين من القواعد الشعبية لأطراف «محور المقاومة»، لكنه لم يغب عن حوارات وجلسات داخلية غير رسمية، وربما يكون جرى حوار مماثل بشكل رسمي.

غزيون ينزحون من مدينة غزة بينما دخان الاستهدافات الإسرائيلية يتصاعد منها (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتجدد هذا الجدل في بعض الأوساط بعد تصريحات رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في الخارج، خالد مشعل، في مقابلة تلفزيونية، حين قال إن حركته لم تتموضع في أي محور طوال مسيرتها، وظلت منفتحةً على جميع الدول العربية والإسلامية. وكان يرد على سؤال بشأن علاقة حركته بـ«محور المقاومة».

لعل أكثر من لجأ لمهاجمة «حماس» ومشعل بعد تلك التصريحات، هم من يوالون نظام بشار الأسد، وذلك عبر تغريدات في منصة «إكس». لكن الجدل الحقيقي رُصد داخل قطاع غزة خلال جلسات غير رسمية غلب عليها الحوار السياسي على مستوى قيادي محدود، مع عناصر نشطة في بعض الفصائل وقواعدها الشعبية، وذلك قبل تصريحات مشعل، كما رصدتها «الشرق الأوسط».

ورأى قيادي من مستوى المسؤولين عن المناطق داخل مدينة غزة، خلال إحدى تلك الجلسات، أن «حماس» أخطأت بخطة هجومها بدون أن تطلع مكونات «محور المقاومة»، خصوصاً بعض الفصائل الشريكة لها في قطاع غزة، للتجهز لمثل تبعات هذا الهجوم في ظل المعرفة المسبقة أن نتائج مثل هذا الهجوم لن تكون بسيطة.

جنازة رئيس أركان «حزب الله» هيثم الطبطبائي وآخرين قتلوا معه بضربة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووفقاً لمصادر حضرت هذه الجلسة التي عقدت منذ ما يزيد على أسبوعين، وتحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القيادي وغالبية من حضروا الجلسة رأوا أن ما جرى من تبعات وامتداد الحرب لجبهات أخرى، والانهيار الذي لم يكن متوقعاً لبعض أطراف المحور مثل الاغتيالات الكبيرة التي طالت كبار قادة «حزب الله»، وبينهم أمينه العام حسن نصر الله، وسقوط نظام الأسد، ثم الضربات التي شهدتها إيران، كل ذلك دفع «محور المقاومة» ثمنه وتسبب بخسائر ليست فقط على الصعيد البشري، حتى على صعيد تغيير واقع المنطقة في ظل إصرار إسرائيل بدعم الولايات المتحدة على نزع سلاح غزة ولبنان.

خلال الجلسة فاجأ ناشط ميداني بارز في الجناح العسكري لذلك الفصيل، الحاضرين بالقول: «طوفان حماس، دمرنا ودمرها، ودمر كل اشي معه... لم يبق لا محور ولا غيره».

وتدخل آخرون مؤكدين أن الظروف أصبحت أكثر صعوبة، لكن لا يمكن إلقاء اللوم على «حماس» لوحدها، وأن هناك اختلالات أمنية في أوساط جهات «محور المقاومة» ساهمت في صنع قدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها، بالإشارة منها لنجاح الاغتيالات المؤثرة، بينما رأى آخرون أن أطراف «المحور» قادرة على أن تعيد بناء نفسها مجدداً ومواجهة كل التحديات.

لقطة جوية تُظهر رجلاً سورياً يلوّح بعَلم الاستقلال السوري في ساحة الأمويين وسط دمشق في 11 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

فيما رأى آخرون أنه كان على «حماس» أن تكون شجاعة وتعتذر لشعبها ولأنصار «محور المقاومة»، إزاء انفرادها بقرار الهجوم، وأن يتحلوا بشجاعة حسن نصرالله عندما اعترف بخطأ ارتكبه حين جلب الحرب إلى لبنان عام 2006.

وتقر مصادر من فصيل إسلامي وآخر يساري من «محور المقاومة» في قطاع غزة بأنه منذ بدء الحرب على القطاع، وحتى بعد انتهائها، تأثرت الفصائل الفلسطينية بظروف وواقع جديد، خاصةً على الصعيد المادي مع تعثر عملية الدعم الإيراني المستمر لها لأسباب مختلفة، معتبرةً إياها نتيجة مباشرة لما جرى من خطوات اتخذت من قبل العديد من الأطراف لمحاربة نقل الأموال للقطاع، وحتى تأثر تلك الفصائل في الخارج من مثل هذا الدعم، نتيجةً للوضع الذي عاشته إيران أيضاً بفعل الحرب.

وقال مصدر من فصيل يساري إنه في حوارات شخصية جرت مع أتباع من «محور المقاومة» بالخارج، خصوصاً لبنان، كان هناك من يلقي باللوم على «حماس» بأنها هي من أودت بالجميع إلى هذا الواقع الصعب.

أعلام إيرانية ترفرف بينما تتصاعد النيران والدخان من هجوم إسرائيلي على مستودع شاران للنفط (أرشيفية - رويترز)

وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الإسلامية الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»: «بلا شك، إن ما جرى من تبعات لمعركة (طوفان الأقصى) غيّر من واقع الحال، وتسبب في تفكيك القدرة على بقاء محور المقاومة، كجهة قوية، لديها تنسيق مشترك في القرار، رغم أن هذا التنسيق غاب بشكل واضح عن خطط ونوايا (حماس) في إطلاق المعركة».

وأضاف المصدر: «الجميع في محور المقاومة خسر الكثير من مقدراته وقادته، وهذا أثر بشكل واضح على عملية التنسيق المشترك بين الفصائل وباقي مكونات المحور في المنطقة».

ولم ينف المصدر أن العوائق المالية تجددت لدى الفصائل، وأن هناك حالةً من عدم الالتزام المالي لصرف رواتب وحوافز العناصر النشطة في تلك الفصائل، بسبب تراجع الدعم الإيراني من جانب، ومن جانب آخر بسبب عدم قدرة نقلها للقطاع، مؤكداً أن ذلك أحد تأثيرات الحرب الأخيرة التي تسببت في تغيير واقع وظروف كل قوى «محور المقاومة».

ويرى الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى إبراهيم، أن من المجحف اتهام «حماس» بأنها هي من تقف خلف تفكيك هذا المحور الذي تعتبر الحركة جزءاً مهماً منه، مبيناً في الوقت ذاته أنها قد تكون سبباً من أسباب كثيرة دفعت إسرائيل لتوجيه ضربات فيها لـ«حزب الله» اللبناني، وكذلك إيران، في وقت كان فقد فيه المحور سوريا.

ورأى إبراهيم في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه بالرغم من ما حصل في غزة ولبنان وسوريا وإيران، إلا أن هناك من يرى أن «محور المقاومة» حقق إنجازاً استراتيجياً خلال معركة «طوفان الأقصى»، مبيناً أنه بالرغم من عدم تنسيق «حماس» معركتها في البداية مع أطراف المحور، فإن الأخيرة لم تتخل عنها وشارك «حزب الله» بفاعلية متدحرجة من لبنان، ثم تدخلت إيران بعد توجيه ضربات لها، لكن قبل ذلك كانت توجه دعماً سياسياً ومالياً للفصائل الفلسطينية التي هي الأخرى انخرطت بالمعركة بعد بدئها ولم تكن تعلم بها من قبل.

فيما قال المحلل السياسي إبراهيم المدهون إن مثل هذه الاتهامات والانتقادات غير منطقية أو تستند إلى وقائع حقيقية، مشيراً إلى أن «محور المقاومة» عدا النظام السوري كانوا يشاركون في إطار المعركة، وأن هذا النظام اتخذ مواقف عدائية من «حماس» ومنع حتى أي تحرك شعبي أو جماهيري بسيط داخل سوريا لدعم غزة.

ورأى المدهون أن سقوط نظام الأسد لم يكن مرتبطاً بما جرى في غزة، إنما كان نتيجة أزمات داخلية متراكمة، بينما كان الوضع في لبنان يشير إلى نوايا إسرائيل بالتخطيط لعدوان واسع ضد «حزب الله»، بغض النظر عن عملية «طوفان الأقصى»، معتبراً أن ما فعلته «حماس» كشف النوايا مبكراً وأعطى إنذاراً استراتيجياً لما كانت تعد له إسرائيل.

واعتبر أن تصريحات مشعل اقتطعت من سياقها، وأن المقصود منها أن «حماس» جزء من أي محور يواجه إسرائيل، وليست ضمن أي محور يدخل في صراعات عربية أو إسلامية داخلية.


مقالات ذات صلة

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

تحرُّك مصري عاجل للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة

جرَت تحركات مصرية عاجلة للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة؛ حيث تم توجيه قافلة مساعدات تضم 280 شاحنة دقيق وسلال غذائية لتشغيل المخابز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي، الذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان غزة بعد هجوم 2023.

«الشرق الأوسط» (ناحال عوز (إسرائيل))
المشرق العربي الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت الأردن اليوم (الاثنين) إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني أن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب».

وكتب العاهل الأردني عبر «إكس» اليوم: «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني. رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء«؟

أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، اليوم (الاثنين)، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.

وكان التلفزيون الرسمي الأردني ذكر في وقت سابق اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يُصَب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.