بعد 844 يوماً... إسرائيل تطفئ ساعة العد منذ هجوم أكتوبر 2023

تواصل انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار مع استمرار التوتر

رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)
رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)
TT

بعد 844 يوماً... إسرائيل تطفئ ساعة العد منذ هجوم أكتوبر 2023

رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)
رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)

بعد أن تحولت ساعة وضعت في ساحة بتل أبيب ​بؤرةً لتجمع الإسرائيليين المطالبين بالإفراج عن الرهائن الذين اقتيدوا لقطاع غزة خلال الهجوم الذي قادته حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تقرر إطفاؤها، الثلاثاء، بعد مرور 844 يوماً من تشغيلها لحساب وقت احتجاز الرهائن.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استعادة رفات آخر الرهائن من غزة. ويعود الرفات إلى ران جفيلي، وهو شرطي خارج الخدمة كان يتعافى من إصابة، وكان يبلغ من العمر 24 عاماً عندما لقي حتفه في قتال مع مسلحين تسللوا إلى إسرائيل خلال هجوم 2023.

وتحدثت تاليك والدة جفيلي لصحافيين في وقت متأخر من مساء الاثنين بعد استعادة رفات ابنها، ‌وشكرتهم على دعمهم ‌للعائلة خلال 27 شهراً تلت هجوم 2023.

وقالت: «قُضي الأمر. عاد ‌ران ⁠إلى ​الوطن بطلاً ‌إسرائيلياً... بطل إسرائيلي حقاً... ونحن فخورون به أكثر من أي شخص آخر في العالم».

لحظة تعافٍ

في إسرائيل، تعدّ عودة آخر الرهائن على أنها لحظة تعافٍ. وينظر على نطاق واسع إلى الهجوم الذي قادته «حماس»، ووُصف بأنه أكثر هجوم إزهاقاً لأرواح اليهود منذ المحرقة النازية، على أنه الحدث الأكثر إيلاماً في تاريخ إسرائيل.

وتكمل استعادة الرفات أيضاً أحد أهم بنود المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة. وتشمل المرحلة الثانية، التي أعلنت واشنطن انطلاقها مطلع الشهر الحالي، إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.

وقال ⁠الفلسطيني نور ضاهر (31 عاماً) الذي يعيش في غزة إنه ينتظر إعادة فتح الحدود؛ حتى يتمكن من طلب العلاج من خلل في ‌وظائف القلب خارج القطاع الذي مزقته الحرب.

وأضاف: «أنا عندي تقرير ‍وتحويلة طبية وسجلت في منظمة الصحة العالمية، والآن أنا في انتظار أنه يطلع اسمي في الكشوف... آخر مرة سألت قالولي إنهم بينتظروا دولة ترغب ‍ في استقبالي للعلاج هناك».

وبينما كان يصف نوبات الخفقان الشديد التي يتعرض لها بصورة شبه يومية، أبدى تفاؤلاً حيال قرب حل مشكلته.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، كان آلاف الإسرائيليين يتجمعون أسبوعياً تقريباً في تل أبيب في ساحة عُرفت لاحقاً باسم ساحة الرهائن، مطالبين بالإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين.

أسر تعتزم التجمع في مراسم بتل ​أبيب

قال منتدى الرهائن وأسرهم الذي كان يحشد الدعم الشعبي للرهائن الذين اقتيدوا إلى غزة في السابع من أكتوبر وأسرهم، إن شيرا شقيقة ران جفيلي ستشارك، ⁠إلى جانب رهائن سابقين وأفراد من أسرته، في مراسم عامة بساحة تل أبيب، الثلاثاء، بالتزامن مع إطفاء الساعة.

وقُتل جفيلي بالرصاص عند كيبوتس في جنوب إسرائيل قرب حدود غزة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن مقاتلين من حركة «حماس» نقلوه إلى غزة.

وكان تسليم جميع ما تبقى من الرهائن الأحياء والأموات ضمن التعهدات الأساسية التي تنص عليها المرحلة الأولى من الاتفاق، إلا أن بنوداً أخرى لم تنفذ. ولا يزال من غير الواضح كيف ستنفذ المرحلة التالية التي تشمل إعادة إعمار غزة ونزع السلاح منها. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على 53 في المائة من قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على النسبة المتبقية.

ولقي أربعة جنود إسرائيليين وأكثر من 480 فلسطينياً حتفهم في غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر في إطار الخطة الأميركية لإنهاء الحرب. وتبادلت إسرائيل و«حماس» الاتهامات مراراً بانتهاك الاتفاق.

وذكر المستشفى الأهلي في غزة أن القوات الإسرائيلية قتلت، الثلاثاء، أربعة ‌فلسطينيين في شمال القطاع. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش ليس لديه علم بحدوث أي وقائع في شمال غزة، الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».