سكان غزة يعلّقون آمالهم على فتح معبر رفح بوابتهم الوحيدة نحو العالم

أشخاص يسيرون عبر بوابة للدخول إلى معبر رفح الحدودي إلى مصر في جنوب قطاع غزة في 1 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون عبر بوابة للدخول إلى معبر رفح الحدودي إلى مصر في جنوب قطاع غزة في 1 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

سكان غزة يعلّقون آمالهم على فتح معبر رفح بوابتهم الوحيدة نحو العالم

أشخاص يسيرون عبر بوابة للدخول إلى معبر رفح الحدودي إلى مصر في جنوب قطاع غزة في 1 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون عبر بوابة للدخول إلى معبر رفح الحدودي إلى مصر في جنوب قطاع غزة في 1 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

بفارغ الصبر، يترقب سكان قطاع غزة الذين أنهكتهم الحرب الإسرائيلية إعلان موعد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، والبوابة الوحيدة للقطاع المدمر والمحاصر مع العالم الخارجي للم شملهم بعائلاتهم، أو السفر للدراسة والعلاج.

يُنتظر أن تعيد إسرائيل فتح المعبر للمشاة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة بعد استعادة رفات ران غفيلي، آخر رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة لتنتهي بذلك المرحلة الأولى من الاتفاق.

يقول محمود الناطور (48 عاماً)، وهو من سكان مدينة غزة، الثلاثاء، إن «فتح معبر رفح يعني فتح باب الحياة من جديد بالنسبة لي، لم ألتقِ بزوجتي وأبنائي منذ عامين بعد سفرهم في بداية الحرب، ومنعي من السفر»، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتابع: «أشعر بإحباط ويأس يفوقان الوصف. أريد فقط أن أعيش مع عائلتي، وأن نعيش حياة هادئة ومستقرة كباقي العالم، لا أريد أن يكبر أطفالي بعيدين عني والسنوات تجري... كأننا مفصولون عن العالم والحياة... أشعر بأنني في كابوس لا أستطيع أن أستيقظ منه».

كان المعبر لوقت طويل المنفذ الرئيسي لسكان غزة المصرح لهم بمغادرة القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ عام 2007، لكنه أُغْلِقَ تماماً عندما سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه بعد اندلاع الحرب.

صورة من الجانب المصري من معبر رفح في 4 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

كما يُعد المعبر نقطة أساسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يشهد أزمة إنسانية كارثية، وتطالب الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بإعادة فتحه منذ مدة طويلة.

وترى رندة سميح (48 عاماً) وهي نازحة من شمال مدينة غزة أن معبر رفح «هو شريان الحياة»، مع أنها غير واثقة بفرصتها للسفر. وتضيف: «أنتظر حصولي على تصريح للسفر للعلاج منذ أكثر من عام ونصف العام لإصابتي بكسر في الظهر خلال الحرب. لم يتمكن الأطباء من علاجي بسبب نقص الإمكانات والضغط على المستشفيات».

وتضيف أن «الأخبار التي نسمعها عن المعبر غير مبشِّرة... توجد عشرات آلاف الإصابات في غزة أغلبها أكثر خطورة من وضعي... سأسافر على نفقتي للعلاج في مصر لو تيسَّر، ولن أنتظر دوري...».

وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان، الثلاثاء، إن «20 ألف مريض لديهم تحويلات طبية مكتملة، وينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج في الخارج».

وتوقع علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي شُكلت لإدارة شؤون القطاع، الأسبوع الماضي، خلال منتدى دافوس الاقتصادي، بفتح معبر رفح بالاتجاهين قريباً.

وقال مسؤول فلسطيني مطّلع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «التقديرات تشير إلى إمكانية فتح معبر رفح بالاتجاهين، نهاية هذا الأسبوع، أو بداية الأسبوع المقبل».

بدوره، أوضح عضو في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «اللجنة ستتولى إرسال قوائم بأسماء المسافرين للسلطات الإسرائيلية للموافقة عبر السلطة الفلسطينية وبعثة المراقبين».

وأوضح العضو الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «سيُخصَّص السفر في الأسابيع الأولى لمغادرة المرضى والمصابين والطلبة الحاصلين على قبول جامعي وفيزا (تأشيرة)، وحاملي الجنسية المصرية والجنسيات والإقامات الأجنبية الأخرى».

وأشار أيضاً إلى أنه «سيتم السماح تدريجياً بعودة المرضى والمصابين الذين سبق أن أنهوا علاجهم في مشافٍ عربية وأجنبية ومرافقيهم، تحت إجراءات فحص إسرائيلية مشددة».

أشخاص يمرون بجوار شاحنات محمّلة بالمساعدات تنتظر العبور إلى غزة من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي في 19 يناير 2025 (أ.ف.ب)

«أحر من الجمر»

يقول الشاب محمد خالد (18 عاماً) من مدينة غزة: «أنتظر على أحر من الجمر. أشعر بأنني سأعود للحياة حين أسافر. أحلم باليوم الذي سأضم فيه أمي وأخواتي مرة أخرى».

ويضيف: «لم ألتقِ بهم منذ عامين. سافرت والدتي للعلاج، وسمحوا بسفر أخواتي معها، وبقيتُ مع والدي في غزة. عندما مرَّت أمي بمرحلة علاج صعبة في المستشفى... شعرنا بالعجز».

أصيب محمد خالد بشظايا خلال الحرب، ولم يتسنَّ إخراجها من جسده؛ «لأن الإمكانات هنا معدومة».

أما غرام الجملة النازحة التي تبلغ من العمر 18 عاماً، وتعيش في خيمة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، فتقول: «أحلامي خلف معبر رفح. تقدّمت لعدة منح لدراسة الصحافة باللغة الإنجليزية في تركيا، وحصلت على موافقة مبدئية من جامعتين».

وتتابع الشابة: «بدأت الحرب وأنا في الصف الأول الثانوي، وتخرجت في الصيف من الثانوية العامة بتقدير ممتاز... كنت أدرس في أسوأ الظروف من أجل تحقيق حلمي بان أصير صحافية».

كما تضيف بحماس: «أحلم باليوم الذي سأسافر فيه، وباليوم الأول لي في الجامعة...».

يشهد قطاع غزة وقفاً لإطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن مع ذلك ظل دخول المساعدات مُقيَّداً، واستمر سقوط القتلى، وتبادلت إسرائيل و«حماس» مراراً الاتهامات بخرق الهدنة.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترغب بضم 10 آلاف من عناصرها إلى قوة الشرطة المستقبلية في غزة

المشرق العربي مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)

«حماس» ترغب بضم 10 آلاف من عناصرها إلى قوة الشرطة المستقبلية في غزة

قال مسؤول في حركة «حماس»، الثلاثاء، إن الحركة تهدف إلى انضمام 10 آلاف من أفراد الأمن التابعين لها في الإدارة الفلسطينية المستقبلية لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

تركيا و«حماس» تبحثان المرحلة الثانية من خطة غزة والأوضاع الإنسانية

قال ​مصدر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع مع مسؤولين ‌بحركة المقاومة الإسلامية ‌الفلسطينية (‌حماس) ⁠في ​العاصمة ‌أنقرة، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي صورة تظهر مباني مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة... 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)

9 معتقلين فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل يصلون إلى قطاع غزة

وصل تسعة معتقلين فلسطينيين إلى غزة، اليوم (الاثنين)، بعد تأكيد إسرائيل استعادة جثة آخر رهينة في القطاع، بحسب ما أعلن مستشفى في القطاع الاثنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حماس» ترغب بضم 10 آلاف من عناصرها إلى قوة الشرطة المستقبلية في غزة

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

«حماس» ترغب بضم 10 آلاف من عناصرها إلى قوة الشرطة المستقبلية في غزة

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين وسط أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب... مدينة غزة 27 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في حركة «حماس»، الثلاثاء، إن الحركة تهدف إلى انضمام 10 آلاف من أفراد الأمن التابعين لها في الإدارة الفلسطينية المستقبلية لقطاع غزة.

وقال المسؤول لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إنه تم التوصل إلى اتفاق على ذلك مع الممثلين الأميركيين، وإن جميع المرشحين سيخضعون لفحص أمني. ولم يكن هناك تأكيد مستقل لهذا الادعاء.

وسبق أن رفضت إسرائيل مشاركة «حماس» في الإدارة المستقبلية لغزة.

وقال المسؤول في «حماس» إن الشرطة التابعة للحركة لديها أفضل فهم للأوضاع في المنطقة. وسيساعد إدراجهم أيضاً في منع عناصر الشرطة المفصولين من الانضمام إلى جماعات متطرفة.


ترمب: أجريت محادثة رائعة مع الشرع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: أجريت محادثة رائعة مع الشرع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ‌أجرى ‌محادثة «رائعة» ⁠مع ​الرئيس ‌السوري أحمد الشرع. وقال إن الأمور تسير «بشكل جيد للغاية» في سوريا.

وتبذل واشنطن جهوداً دبلوماسية مكثفة ⁠للتوصل إلى ‌وقف ‍دائم لإطلاق النار ولحل ‍سياسي بين «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي ​يقودها الأكراد وكانت حليف واشنطن ⁠الأبرز في سوريا، والشرع الذي أصبح الآن شريكها الأول.


خلافات أولوية «نزع السلاح» تُربك مسار «اتفاق غزة»

فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

خلافات أولوية «نزع السلاح» تُربك مسار «اتفاق غزة»

فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

بات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة أمام مسارين، الأول تدفع في اتجاهه واشنطن وإسرائيل بنزع سلاح «حماس» أولاً قبل الإعمار، بعد العثور على الرفات الإخيرة، ومسار ثانٍ عربي يريد تنفيذ استحقاقات الاتفاق كاملة من دون تقديم أو تأخير.

وإسرائيل مطالبة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأن تبدأ انسحابات من القطاع لبدء الإعمار، لكنها تتجاهل ذلك، وتصر على نزع سلاح «حماس» أولاً، وهو ما يثير خلافات تربك مسار تنفيذ الاتفاق، وفق ما يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدين ضرورة حدوث تفاهمات شاملة لمنع أي تعطيل إسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان، الاثنين، إن «الهدف المركزي الآن هو تجريد حركة (حماس) وباقي الفصائل في قطاع غزة من قدراتها العسكرية المتبقية، وفرض واقع جديد يجعل من غزة منطقة آمنة منزوعة السلاح، قبل الحديث عن أي خطط للتنمية أو الإعمار».

وجاء حديث نتنياهو عقب إعلان الجيش الإسرائيلي في بيان، الاثنين، أن قواته استعادت جثة آخر أسير لدى حركة «حماس»، وهو الجندي ران غفيلي.

بينما نقلت «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، عن مسؤول أميركي قوله: «لقد وقّعوا (أي حماس) اتفاقاً، وإذا قرروا التلاعب، فمن الواضح أن الرئيس ترمب سيتخذ إجراءات أخرى»، لافتاً إلى أن «واشنطن تعمل على برنامج نزع السلاح مع إسرائيل والوسطاء الآخرين، وأنه من المأمول أن يتم الإعلان عن ذلك في الأسابيع المقبلة».

وأكد المسؤول الأميركي، بحسب المصدر العبري، أن «المانحين المحتملين لن يكونوا مستعدين للمساهمة بأموال لإعادة إعمار غزة ما لم يتم نزع السلاح من القطاع»، مضيفاً: «يتفق الرئيس ترمب تماماً مع نتنياهو في أن إعادة الإعمار لن تتم ما لم يتم نزع السلاح من حماس».

والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الاثنين، وفداً من «حماس» برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية في أنقرة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء التركية»، بينما قالت «تايمز أوف إسرائيل»، إن «الاجتماع يهدف ظاهرياً إلى المضي قدماً في نزع سلاح (حماس)».

ونشر موقع مجلة «بوليتيكو» الأميركية تقريراً، الاثنين، أفاد فيه، بأن الإدارة الأميركية «ليس لديها أي خيار سوى نزع سلاح (حماس)».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تُنصب على أرض خالية بالقرب من مبانٍ دمرها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي، الدكتور سعيد عكاشة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن واشنطن ستعمل بكل تأكيد على جعل نزع السلاح أولوية، وهذا سيثير خلافات وإرباكاً لمسار الاتفاق دون انهياره.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن نزع السلاح سيظل إشكالية كبيرة، وستدفع به إسرائيل مراراً لتجنب الذهاب لاستحقاقات الانسحاب والإعمار، ودفع أثمان سياسية قبل الموسم الانتخابي.

سيناريو جديد

وقالت مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن «حماس» تسعى لدمج رجال شرطتها، البالغ عددهم 10 آلاف، في لجنة فلسطينية جديدة تدير قطاع غزة بدعم من الولايات المتحدة، وهو مطلب سترفضه إسرائيل على الأرجح في الوقت الذي تبحث الحركة ما إذا كانت ستسلم سلاحها.

ووفقاً لوثيقة نشرها البيت الأبيض قبل أيام، ترغب إدارة ترمب، في أن يتم تحييد الأسلحة الثقيلة على الفور، على أن يتم تسجيل الأسلحة الشخصية وسحبها من الخدمة عندما تصبح (شرطة) اللجنة الوطنية لإدارة غزة، قادرة على ضمان الأمن الشخصي، وفق ما نقلته «رويترز»، الثلاثاء.

ولا يزال يُعتقد أن الحركة المسلحة تمتلك صواريخ يقدر دبلوماسيون عددها بالمئات. كما تشير التقديرات إلى أنها تمتلك الآلاف من الأسلحة الخفيفة، ومنها بنادق.

وكان رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح قد قال في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن «حماس» لا تمانع في نزع سلاحها الثقيل غير أن اثنين من مسؤولي «حماس» قالا لـ«رويترز»، إنه لا واشنطن ولا الوسطاء قدموا للحركة أي اقتراح مفصل أو ملموس لنزع السلاح.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من محادثات نزع السلاح، لـ«رويترز»، إن الولايات المتحدة تواصلت مع «حماس» لاستكشاف آليات محتملة لنزع السلاح تشمل أطرافاً من بينها إسرائيل وقطر ومصر وتركيا، موضحاً أن «حماس» تحدثت عن إمكانية تحييد السلاح ضمن هدنة طويلة قد تمتد إلى 5 سنوات ولربما أكثر قليلاً.

وأوضح سعيد عكاشة أن «حماس» ترفض نزع سلاحها بوصفها مقاومة تواجه احتلالها، والمشكلة أنه ليس معروفاً حتى الآن كيف سيتم النزع هل على مرحلة أو مرحلتين تبدأ بالأسلحة الثقلية، أو التجميد، وهو ما يتطلب تفاهمات كبيرة وشاملة، أو ستكون هناك عملية عسكرية ضد الحركة بدعم من ترمب.

بينما توقع نزار نزال، «ألا تسلم (حماس) سلاحها كما تريد إسرائيل وسيحتاج الأمر لتفاهمات».

تنفيذ الخطة كاملة

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الأردني، أيمن الصفدي، خلال لقاء في عمّان، «ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتنفيذ بنوده كاملة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كافٍ ومستدام وفوري دون عوائق، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع»، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».