9 معتقلين فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل يصلون إلى قطاع غزة

صورة تظهر مباني مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة... 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة تظهر مباني مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة... 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

9 معتقلين فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل يصلون إلى قطاع غزة

صورة تظهر مباني مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة... 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة تظهر مباني مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة... 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وصل تسعة معتقلين فلسطينيين إلى غزة، اليوم (الاثنين)، بعد تأكيد إسرائيل استعادة جثة آخر رهينة في القطاع، بحسب ما أعلن مستشفى في القطاع الاثنين.

وقال مستشفى «شهداء الأقصى» في بيان: «وصل قبل قليل تسعة أسرى فلسطينيين من غزة إلى المستشفى عبر طواقم الصليب الأحمر، أفرج الاحتلال عنهم اليوم».

​قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه استعاد رفات ضابط ‌الشرطة ‌الإسرائيلي ‌ران ⁠غفيلي، وهو ​آخر ‌رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة، منذ هجوم «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وأضاف الجيش أن استعادة ⁠جميع ‌الرهائن الأحياء والمتوفين في غزة تستكمل بنداً أساسياً في الجزء الأول ​من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠لإنهاء الحرب في غزة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

دعوات دولية لشمول لبنان بالهدنة بين أميركا وإيران

دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

دعوات دولية لشمول لبنان بالهدنة بين أميركا وإيران

دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دعت أطراف دولية، الخميس، إلى شمول لبنان بالهدنة بين إيران والولايات المتحدة، مع تحذير طهران من أن مواصلة إسرائيل غاراتها عليه يُفرغ المفاوضات المرتقبة مع واشنطن من معناها، بينما توعدت الدولة العبرية بمواصلة ضرباتها غداة غارات أسفرت عن أكثر من مئتي قتيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، التوصل إلى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل أن تضع حداً للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وفي حين أكدت الدولة الوسيطة أن الاتفاق يشمل وقف القتال في لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل و«حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار)، نفت الدولة العبرية وواشنطن ذلك.

ونفّذت إسرائيل الأربعاء، غارات واسعة قالت إنها الأعنف على لبنان منذ بدء الحرب، وأنها تستهدف «حزب الله». وأسفرت الضربات عن هدم مبانٍ سكنية كبيرة.

وقال وزير الصحة راكان ناصر الدين: «حصيلة الشهداء 203 وأكثر من 1000 جريح في العدوان على لبنان الأربعاء».

وحذّرت إيران من أن عدم شمول لبنان بالهدنة يهدد وقف إطلاق النار.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، في منشور بالعربية على منصة «إكس» إنّ اعتداء الكيان الصهيوني المتكرر على لبنان هو انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي ومؤشر خطير على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة.

وحذّر من أن «مواصلة هذه الاعتداءات سيجعل التفاوض بلا معنى؛ أيدينا ستبقى على الزناد، ولن تتخلّى إيران عن إخوتها وأخواتها اللبنانيين قطّ».

من جهته، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، على أن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن أيّ انتهاك للاتفاق سيواجَه بـ«ردود قوية».

كما صدرت دعوات دولية لوقف الغارات الإسرائيلية على لبنان.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إنّ «الأعمال الإسرائيلية تُعرّض وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لضغط شديد. يجب أن يشمل وقف إطلاق النار مع إيران لبنان».

كما رأى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن الضربات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبولة».

ولمّحت فرنسا إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تنفذها في لبنان.

بدورها، قالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر: «نرغب في وقف لإطلاق النار يمدّد إلى لبنان. وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل التي شهدناها بالأمس في لبنان».

وحذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان قد تؤدي إلى «فشل عملية السلام».

رغم ذلك، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الخميس، على أن إسرائيل ستواصل ضرب «حزب الله»، «حيثما لزم الأمر».

وقال: «نحن نواصل ضرب (حزب الله) بقوة ودقة وتصميم. رسالتنا واضحة: أي شخص يتحرك ضد المدنيين الإسرائيليين سنضربه. سنواصل استهداف (حزب الله) حيثما لزم الأمر، حتى نعيد الأمن بشكل كامل إلى سكان الشمال» في إسرائيل.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الخميس، «العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان»، حسبما أفاد به بيان صادر عن مكتبه، الخميس.

«هذا خيارها»

في غضون ذلك، طلب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من نظيره الباكستاني التأكيد أن وقف إطلاق النار يشمل بلاده.

وأفاد بيان حكومي بأن سلام اتصل بشريف، مشيداً بجهود إسلام آباد في التوصل إلى الهدنة، وطلب منه «التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان؛ منعاً لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس».

وفي مقابل هذه الدعوات، اتخذت الولايات المتحدة موقفاً مماثلاً لحليفتها إسرائيل، عبر القول إن لبنان لم يكن مشمولاً باتفاق الهدنة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس: «إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان الذي لا علاقة له بها والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها».

ومن المتوقع أن يلتقي ممثلون عن واشنطن وطهران في إسلام آباد للتفاوض على تسوية تتجاوز هدنة الأسبوعين التي تم إقرارها قبيل انتهاء مهلة الإنذار التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران قبل استهداف بنيتها التحتية ومنشآت الطاقة.

والخميس، حذف سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدم، منشوراً له على منصة «إكس» حول وصول وفد إيراني إلى إسلام آباد، مساء الخميس، تمهيداً للمحادثات.

وأفاد مسؤول في السفارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المنشور قد أزيل «بسبب مشكلات»، رافضاً تأكيد حضور وفد بلده.

وفي تطوّر يُخشى أن يسهم في إضعاف الهدنة بشكل أكبر، قال مسؤول أميركي الأربعاء، إن خطة وقف إطلاق النار المؤلَّفة من عشر نقاط التي نشرتها إيران، ليست مجموعة الشروط نفسها التي وافق عليها البيت الأبيض لوقف الحرب.

وبعد ساعات على وقف هجماته نحو إسرائيل منذ إعلان الاتفاق بين طهران وواشنطن، أعلن «حزب الله» فجر الخميس، أنه أطلق صواريخ باتجاه الدولة العبرية رداً على «خرق» الهدنة في لبنان.


«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

قالت «منظمة الصحة ​العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة ​خلال ‌أيام، وذلك نتيجة لنقص الإمدادات بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق خلال اليوم السابق.

مرضى يخضعون لعلاج غسل الكلى في مستشفى مرجعيون بجنوب لبنان (رويترز)

وقال عبد الناصر أبو بكر ممثل «منظمة الصحة العالمية»، في لبنان لـ«رويترز»: «هناك نقص في بعض مستلزمات علاج الإصابات، وقد تنفد خلال أيام قليلة».

وأضاف أن مستلزمات الإسعافات الأولية المنقذة للحياة تشمل الضمادات والمضادات الحيوية والمسكنات لعلاج المصابين بجروح ناجمة عن الحرب.


هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)
TT

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

عاد المشهد السياسي والأمني في العراق إلى واجهة التوتر، بعد تهديدات أطلقتها فصائل مسلحة موالية لما يُعرف بـ«محور المقاومة» باستئناف الهجمات ضد إسرائيل، في تطور جاء بعد ساعات من انحسار نسبي للتداعيات المباشرة للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من إجراءات أمنية مشددة عطلت عمل مؤسسات حيوية في البلاد.

وشهدت بغداد خلال الساعات الماضية خطوات لاحتواء آثار التصعيد، تمثلت بإعادة فتح بعض الطرق الرئيسية، وتخفيف القيود التي فُرضت على محيط المنطقة الخضراء، إلى جانب استئناف العمل التدريجي في مرافق تأثرت بالحرب، من بينها مطار بغداد الدولي وبعض منشآت النفط والغاز.

ومع ذلك، تواصل طائرات يعتقد أنها أميركية التحليق في سماء العاصمة العراقية ومدن أخرى، وفق مصادر وشهود عيان، وسط أنباء عن استمرار عمليات مراقبة تفرضها الولايات المتحدة.

في المقابل، ألقت التهديدات الجديدة بظلالها على الاستحقاقات السياسية الداخلية، في وقت لا يزال البرلمان العراقي متمسكاً بعقد جلسة استثنائية السبت المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للوزراء، وسط استمرار الانقسامات الحادة بين القوى السياسية.

وكانت أطراف عدة قد راهنت، خلال الأسابيع الماضية، على أن استمرار التوتر الإقليمي قد يوفر مبرراً لتأجيل الاستحقاقات الدستورية.

ورغم انتهاء المهلة التي كانت قد منحتها بعض الفصائل بشأن استئناف استهداف المصالح الأميركية، لم تُسجل حتى الآن هجمات جديدة على السفارة الأميركية في بغداد، كما توقفت الضربات التي استهدفت ليلاً مواقع كانت تُستخدم من القوات الأميركية، من بينها موقع للدعم اللوجيستي قرب مطار بغداد الدولي.

في هذا السياق، توعد أكرم الكعبي، الأمين العام لـ«حركة النجباء»، بعودة «جبهة المقاومة» إلى العمل ضد إسرائيل، على خلفية القصف الإسرائيلي الذي استهدف لبنان.

وقال الكعبي في بيان إن «جبهة المقاومة ستعود لتؤدبها بقوة»، في إشارة إلى إسرائيل، معتبراً أن التطورات الأخيرة تستدعي رداً منسقاً.

في الاتجاه نفسه، دعا أبو آلاء الولائي، أمين «كتائب سيد الشهداء»، ما سماها «قيادة محور المقاومة الإسلامية» إلى تنفيذ رد عسكري على إسرائيل، مؤكداً أن «المعركة ستبقى مفتوحة» ليس فقط ضد إسرائيل، بل أيضاً ضد الدول التي تمضي في مسار التطبيع معها.

وتعكس هذه التصريحات حجم الارتباك الذي يواجهه العراق بين ضغوط الاستحقاقات الداخلية والتوترات الإقليمية، خصوصاً مع سعي الحكومة إلى تثبيت مسار التهدئة ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع.

السوداني خلال اجتماعه مع القادة العسكريين (وكالة الأنباء العراقية)

ماكرون والسوداني

في موازاة ذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المتورطين في الهجوم بطائرة مسيّرة استهدفت موقعاً قرب أربيل، كان يضم عناصر من التحالف الدولي، وأسفر عن مقتل ضابط فرنسي.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن السوداني أكد خلال الاتصال «أهمية العمل على إدامة وقف إطلاق النار بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم»، مشيراً إلى أن عملية الاعتقال «تؤكد التزام الدولة بتعزيز قوة إنفاذ القانون في كل أرجاء العراق».

كما تناول الاتصال تطورات الوضع الإقليمي، ولا سيما تداعيات الهجمات التي تعرض لها لبنان، وضرورة حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة التصعيد.

وفي هذا الإطار، برزت مطالبات سياسية وشعبية متزايدة، من قوى وفعاليات مختلفة، بينها أطراف في إقليم كردستان، تدعو الحكومة الاتحادية إلى المضي أبعد في كشف الجهات التي تقف وراء الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدناً ومواقع مدنية في الإقليم خلال الأشهر الماضية، وأودت بحياة مدنيين أبرياء. وترى هذه الأطراف أن حصر الإعلان الرسمي بحادثة مقتل الضابط الفرنسي لا يكفي، ما لم يترافق مع نتائج واضحة بشأن الهجمات الأخرى التي طالت السكان والمنشآت المدنية، في إطار تأكيد مبدأ سيادة القانون ومحاسبة جميع المتورطين، بصرف النظر عن طبيعة الضحايا أو مواقع الاستهداف.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

هجمات الميليشيات

وبحث رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مع الفريق أول كيفن لامبرت، القائد العام لقوات التحالف في العراق وسوريا خلال لقاء جمعهما، الخميس، آخر التطورات الأمنية في المنطقة.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الإقليم أن الجانبين أكدا خلال اللقاء «أهمية» استمرار التنسيق والتعاون بين «قوات البيشمركة» والجيش العراقي وقوات الأمن وقوات التحالف، ولا سيما في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة، للحفاظ على الاستقرار وتجاوز التحديات.

في غضون ذلك، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، عن مكافأة 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الجهات التي تقوم باستهدافها.

وذكرت السفارة في بيان، أنها «تطلب المساعدة على وقف الهجمات الإرهابية ضد سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد أو أي مكان آخر».

وتابعت أنه «إذا كان لديكم أي معلومات عن الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران أو عن الأفراد المسؤولين عن هذه الهجمات، فأرسلوها إلينا».