الشيباني في بيروت قريباً... من سيلتقي وأبرز الملفات؟

لقاء رئيس مجلس النواب أول اجتماع من هذا المستوى مع «قيادي شيعي» لبناني

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

الشيباني في بيروت قريباً... من سيلتقي وأبرز الملفات؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كشفت مصادر رئاسية لبنانية لتلفزيون سوريا، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيزور لبنان، الأسبوع المقبل.

ونوهت بأن الزيارة تأتي في إطار مسار إعادة تنظيم العلاقات الرسمية بين دمشق وبيروت، وبحث ملفات الحدود والتعاون الاقتصادي وتفعيل الاتفاقات الثنائية.

وكان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في 22 يونيو (حزيران) الحالي، «أثنى فيه على الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان» الذي عبّر عنه الرئيس أحمد الشرع خلال مقابلته التلفزيونية في اليوم السابق، «والتي وضعت حداً للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سوريا تجاه لبنان».

في هذا السياق، فإن الزيارة تستكمل تصريحات الرئيس الشرع الإعلامية وطمأنته للبنان بأن لا تدخل من الطرف السوري كما جرت العادة فترة حكم الأسدين خلال نصف القرن الماضي.

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد شدد في مقابلته التلفزيونية قبل أيام، على أن سوريا الجديدة ترفض العودة إلى سياسات الوصاية والتدخل في الشؤون اللبنانية، وأن دمشق لا تسعى إلى أي دور عسكري في لبنان، بل تدعم مسار السلام والاستقرار والحوار بين مختلف المكونات اللبنانية. حديث الشرع كان تعليقاً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي لوّح فيها بتسليم ملف «حزب الله» إلى سوريا.

كما غرد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، في السياق نفسه، بقوله إن موقف «الرئيس أحمد الشرع تجاه لبنان لم يعد خافياً على أحد»، مؤكداً أنه يعكس توجّهاً واضحاً نحو احترام سيادة لبنان وتعزيز وحدة أراضيه.

تجدر الإشارة إلى أن الشيباني سيلتقي خلال الزيارة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى جانب عدد من المسؤولين اللبنانيين، «ضمن مساعٍ لتعزيز قنوات التواصل الرسمي بين البلدين».

الملفت في الزيارة أن وزير الخارجية السورية سيعقد لقاءً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في أول اجتماع من هذا المستوى بين مسؤول سوري و«قيادي شيعي» لبناني منذ سقوط نظام الأسد، في خطوة تهدف إلى توسيع قنوات التواصل مع مختلف القوى اللبنانية وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وحسب المصادر، تأتي الزيارة استكمالاً للمبادرة الإيجابية التي أعلنها الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلته الأخيرة، وتهدف إلى تأكيد دعم دمشق للبنان ومساندته في الخروج من أزماته، وترسيخ نهج يقوم على التعاون بين الدولتين بعيداً عن سياسات المرحلة السابقة.

لقطات من اجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق له مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بيروت 10 أكتوبر 2025 (سانا)

أما أهم الملفات التي سيناقشها المسؤول السوري في زيارته لبيروت، فهي أمن الحدود، من ذلك

تعزيز التنسيق المشترك لضبط الحدود البرية ومكافحة عمليات التهريب.

الاقتصاد والاتفاقات:

تفعيل الاتفاقيات الثنائية وفتح مسار عملي للجان المشتركة بين دمشق وبيروت.

قطاع الطاقة:

بحث سبل التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة والنقل البري.

وعلى التواصل السياسي،

ستناقش الزيارة مع كبار المسؤولين اللبنانيين تنظيم العلاقات الرسمية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مختلف القوى والجهات

وأشارت المصادر إلى أن الشيباني سيشدد خلال لقاءاته على ضرورة تفعيل الاتفاقات الثنائية، وفتح مسار عملي لعمل اللجان المشتركة بين البلدين.

وكان الشيباني قد قام بأول زيارة إلى لبنان بعد سقوط الأسد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وشدد في خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني، يوسف رجي، على احترام بلاده للبنان وسيادته، ورغبتها في تجاوز عقبات الماضي وبناء علاقة سياسية واقتصادية متطورة بين البلدين. وقال الشيباني إن «هذه الزيارة تعبّر عن توجّه سوريا الجديد تجاه لبنان، ونكن للبنان كل احترام وتقدير، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية».


مقالات ذات صلة

عودة مياه الشرب إلى مجاريها في محافظة الحسكة السورية

المشرق العربي وصول المياه إلى «تل تمر» (صفحة روجافا الحدث)

عودة مياه الشرب إلى مجاريها في محافظة الحسكة السورية

كان الحصول على مياه الشرب من مصادر غير موثوقة، وبعيداً عن الرقابة، يتسبب في ازدياد انتشار الأمراض والأوبئة على نحو خطير، لا سيما مع تغير عادات وسلوكيات النظافة.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

وقع العراق وسوريا، الجمعة، اتفاقية برعاية الولايات المتحدة، لمد خط أنابيب نفطي جديد، من المفترض أن يساعد بغداد على تخفيف الحاجة إلى مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي توغل إسرائيلي جديد في حوض اليرموك جنوب سوريا (أرشيفية)

توغل إسرائيلي جديد بريف درعا

توغلت قوات إسرائيلية، صباح الجمعة، في محيط قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي. وأفادت وكالة «سانا» الرسمية بـ«أن أربع آليات عسكرية…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)

من يبني المستشفيات والمراكز الطبية في ريفي القنيطرة ودمشق الغربيين إسرائيل أم الأهالي؟

«المستشفى في قلعة جندل والمراكز الطبية في حضر والحميدية والرفيد جميعها مشاريع مشبوهة لناحية التمويل ولناحية الهدف منها».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)

سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق

أعلنت السلطات السورية، أمس (الخميس)، ضبط شحنة صواريخ وأسلحة مهرَّبة قادمة من العراق، قالت إنها كانت مخبَّأة داخل صهريج نفط ومتجهة، حسب تحقيقاتها الأولية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بغداد)

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)

بدأ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس، زيارة رسمية إلى واشنطن هي الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محطة يعوّل عليها لبنان لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع تحرك أميركي، تمثل في اتصالات منفصلة أجرتها القيادة المركزية الأميركية مع كل من بيروت وتل أبيب، في إطار المساعي لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» وإطلاق مرحلته التنفيذية.

في المقابل، تواصل إسرائيل عمليات الهدم والتجريف والتفجير في القرى الحدودية المحتلة، مستفيدة من تأخر تنفيذ الاتفاق، فيما يبدو سباقاً مع الزمن لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي انسحاب محتمل. ويرى الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني أن إسرائيل تتعامل مع المواجهة على أنها لم تنتهِ بعد، وتسعى من خلال استمرار عملياتها إلى تكريس تفسيرها الخاص لـ«اتفاق الإطار»، بما يسمح لها بمواصلة عملياتها العسكرية وتعزيز أوراقها في أي مرحلة لاحقة من تنفيذ الاتفاق.


إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

تدفع إسرائيل مشروعات استيطانية في الضفة الغربية، لتحويل قلب الدولة الفلسطينية المرجوة إلى دولة للمستوطنين، من خلال فرض واقع جغرافي جديد يقوم على شقِّ وبناء وتعبيد شبكة طرق استيطانية خاصة في الضفة؛ لاستخدام المستوطنين حصراً.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، في تقرير رسمي، أمس، إنَّ «هذه الطرق تُستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الوقت الذي تؤدي فيه إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى معازل منفصلة».

ويعيش في الضفة 900 ألف مستوطن، مُوزَّعين على مستوطنات تجثم على 3 في المائة من مساحة الضفة، ويُخصَّص لها ما نسبته 40 في المائة من مجمل أراضي الضفة الغربية، بصفتها مناطق محمية، ومن أجل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بها.

وتشق إسرائيل يومياً شوارع جديدة في الضفة، في محاولة لتوسيع الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين.


مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أفاد الدفاع المدني في غزة ومستشفى عن مقتل 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم، في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع الفلسطيني.

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين على اندلاع الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفّذته الحركة ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

وتواصل إسرائيل عمليات القصف الجوي والمدفعي بشكل شبه منتظم في القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة من مساحته، ما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار، في ظل أزمة إنسانية حادة.

وقُتلت عائلة مكوّنة من خمسة أفراد - ثلاثة أطفال ووالداهم - عندما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في شمال غربي مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن «الفرد الوحيد الناجي من العائلة هو طفل لم يكن داخل المنزل لدى وقوع الهجوم»، وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث، الخمس.

فلسطيني يعاين مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

من جانبها، أفادت المتحدثة باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الغارة استهدفت حركة «حماس».

وأضافت أن الجيش لا يزال يقيّم النتائج.

وقال موسى العماوي، وهو من سكان غزة، إن الغارة وقعت من دون سابق إنذار، وأضاف: «فجأة أصاب صاروخ المبنى. لم يكن أحد يعلم، لا أحد، لا تحذير، لا شيء»، وتابع: «لقد ضربوا من دون أن يكترثوا إلى وجود مدنيين وأطفال ونساء وفتيات».

كذلك، قال محمد كالي الذي يقيم في المبنى نفسه، إنه رأى عدّة أشخاص على الأرض.

وأضاف: «كانت هناك جثث متناثرة على الأرض، نساء وأطفال قُتلوا، وكبار السن أيضاً».

كذلك، قتل ثلاثة أشخاص عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من المدنيين في حي الزيتون في مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث الثلاث.

وأفاد مسؤولون صحيون عن مقتل شخصين آخرين في مكان آخر جراء غارة إسرائيلية.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق على تلك الهجمات.

وقبل الغارات الأخيرة، قُتل منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 1144 فلسطينياً في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبر الأمم المتحدة أن معلوماتها موثوقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.