مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
TT

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات الخاصة بقطاع غزة وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسبل إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين بشكل مستدام.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع بارو في ختام مباحثاتهما في أنقرة، الثلاثاء، إن بلاده وفرنسا لديهما ملفات تعاون عديدة تشمل قضايا إقليمية ودولية مهمة مثل غزة وسوريا والتطورات في إيران وأمن البحر المتوسط والحرب الروسية الأوكرانية، وأنه جرت خلال المباحثات مناقشة هذه الموضوعات والعديد من القضايا الأخرى.

جانب من مباحثات فيدان وبارو في أنقرة الثلاثاء (الخارجية التركية)

كانت فرنسا قد أعلنت أنها لن تنضم في الوقت الحالي إلى «مجلس السلام» الذي وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من قادة وممثلي الدول ميثاق إنشائه على هامش أعمال «مندى دافوس»، الخميس الماضي، عادة، أن ميثاقه لا يتسق مع قرار للأمم المتحدة متعلق بخطة إنهاء الحرب ⁠في غزة، فضلاً ‌عن أن بعض بنوده تتعارض مع ميثاق المنظمة الدولية.

مباحثات مع «حماس»

وجاءت المباحثات بين فيدان وبارو، غداة لقاء وزير الخارجية التركي، مع وفد من المسؤولين ‌بحركة «حماس»، برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية في ‌أنقرة، الاثنين، حيث جرى بحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ⁠في غزة والأوضاع ‌الإنسانية في القطاع.

وقال مصدر بوزارة الخارجية التركية: «إن فيدان أطلع مسؤولي (حماس) على الجهود التي تبذلها تركيا في المحافل العالمية، ومنها ⁠(مجلس السلام)، الذي يرأسه ترمب، لحماية حقوق سكان غزة».

وشدد فيدان، خلال اللقاء الذي عُقد بمقر الخارجية التركية، على «أن تركيا ستواصل بحزم جهودها لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة».

فيدان مصافحاً خليل الحية لدى استقباله وفد «حماس» بمقر «الخارجية التركية» في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

كان ترمب أعلن في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار خطته المكوّنة من 20 بنداً لإنهاء الحرب بالقطاع، التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وجاء لقاء فيدان وفد «حماس» عقب لقاء مماثل، عقده رئيس جهاز المخابرات التركي، إبراهيم كالين، مع الوفد في إسطنبول، السبت الماضي، لمناقشة خطة السلام في غزة التي دخلت مرحلتها الثانية.

وقال مصدر أمني تركي، «إن الجانبين اتفقا على استمرار التشاور بشأن زيادة المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين، وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقضايا أخرى».

فيدان خلال توقيع ميثاق «مجلس السلام» على هامش أعمال منتدى دافوس بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الخارجية التركية)

وأضاف المصدر، أن وفد حركة «حماس» عبّر عن شكره للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، على الدور الذي اضطلعت به تركيا، حتى الآن، بوصفها وسيطاً وضامناً من أجل تحقيق السلام في غزة، وكذلك على الدور المتزايد الذي تؤديه في المرحلة الثانية من خطة السلام، التي تتضمن نزع سلاح «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.


مقالات ذات صلة

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

المشرق العربي صبية فلسطينيون في مخيم أقيم في خان يونس (أ.ف.ب)

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

ينهمك عناصر إغاثة في جنوب قطاع غزة في تركيب بيوت من الألياف الزجاجية لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا نازحين بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من «حماس» يصل إلى القاهرة، الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف والفصائل.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري لجنة إدارة غزة... لماذا تأخر استلام المهام؟

مرّ نحو 3 أشهر منذ تشكيل «لجنة إدارة قطاع غزة» من القاهرة، دون أن تستطيع عبور معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع لبدء مهام عملها وتسلمها المسؤولية من «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.