«يونيسف»: مواد مدرسية تدخل غزة لأول مرة بعد حظر لأكثر من عامين

 فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

«يونيسف»: مواد مدرسية تدخل غزة لأول مرة بعد حظر لأكثر من عامين

 فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الثلاثاء، إنها تمكنت لأول مرة منذ عامين ونصف العام من إدخال أدوات مدرسية وتعليمية إلى غزة بعد أن كانت السلطات الإسرائيلية ​تمنعها في السابق.

وذكرت المنظمة أن آلاف الأدوات التي تضم الأقلام الرصاص والدفاتر والمكعبات الخشبية المخصصة للعب دخلت الآن إلى القطاع.

وقال جيمس إلدر المتحدث باسم «يونيسف»: «أدخلنا خلال الأيام الماضية آلاف الأدوات الترفيهية والمئات من صناديق الأدوات المدرسية. ونتطلع إلى إدخال 2500 مجموعة مدرسية أخرى، في الأسبوع المقبل، بعد حصولها على الموافقة».

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، وهي وحدة الجيش الإسرائيلي التي تشرف على دخول المساعدات إلى قطاع غزة، حتى ‌الآن على طلب ‌للتعليق.

أطفال في خيام خان يونس ديسمبر الماضي (رويترز)

ويشير إلدر إلى أن أطفال غزة عانوا ‌جراء ⁠الهجوم ​الذي ‌لم يسبق له مثيل على المنظومة التعليمية بالإضافة إلى القيود المفروضة على دخول بعض مواد المساعدات، ومنها الكتب المدرسية والأقلام الرصاص، مما جعل المعلمين يضطرون للاكتفاء بموارد محدودة والأطفال يحاولون الدراسة ليلاً في خيام من دون إضاءة.

وخلال الحرب، لم يتمكن بعض الأطفال من الحصول على أدنى قدر من التعليم بعدما صاروا يواجهون تحديات حيوية مثل العثور على المياه فضلاً عن سوء التغذية الذي انتشر على نطاق واسع ⁠وسط أزمة إنسانية خانقة.

وقال إلدر: «لقد كانا عامين طويلين على الأطفال وعلى منظمات مثل (يونيسف)، وشهدا ‌محاولات لتوفير التعليم دون تلك المواد. ونشهد أخيراً تغييراً حقيقياً على ما يبدو».

وتعمل «يونيسف» على تعزيز جهودها لتوفير دعم تعليمي لنصف الأطفال في سن المدرسة، ‍أي نحو 336 ألف طفل. وقال إلدر إن التعليم سيستمر أساساً في الخيام بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالمباني المدرسية في القطاع خلال الحرب التي اندلعت شرارتها بهجوم قادته حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

اصطفت شاحنات تحمل مساعدات إنسانية ووقوداً عند معبر رفح الحدودي المؤدي إلى قطاع غزة... على الجانب المصري في رفح... مصر (رويترز)

ويفيد أحدث ​تقييم أجرته الأمم المتحدة بناء على صور الأقمار الاصطناعية في يوليو (تموز) بأن ما لا يقل عن 97 في المائة من ⁠المدارس تعرضت إلى أضرار.

واتهمت إسرائيل «حماس» وغيرها من الفصائل المسلحة بالانتشار على نحو ممنهج وسط المناطق والمنشآت المدنية، ومنها المدارس، إلى جانب استخدام المدنيين دروعاً بشرية.

وقال إلدر إن العدد الأكبر من المقار التعليمية التي ستدعمها «يونيسف» سيكون في المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، إذ لا يزال من الصعب العمل في الشمال، حيث تعرضت مناطق واسعة لتدمير كبير خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.

وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن الهجوم الذي قادته «حماس» في أكتوبر 2023 أدى إلى مقتل 1200 شخص. أما السلطات الصحية في غزة فتقول إن الهجمات الإسرائيلية على القطاع أودت بحياة 71 ألف فلسطيني. ونقلت يونيسف عن بيانات رسمية أن أكثر ‌من 20 ألف طفل قتلوا بينهم 110 أطفال منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا نسوة في مركز تسجيل للنازحين بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في السودان (رويترز)

مقتل 15 طفلاً في قصف بمسيّرة على غرب كردفان بالسودان

قُتل 15 طفلاً على الأقل، وأصيب آخرون، في قصف استهدف مخيماً للنازحين في مدينة السنوط بغرب كردفان بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)

«يونيسف»: السودان يسجل أكبر عملية نزوح في العالم

حذر فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم (الخميس)، من أن السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا أطفال سودانيون فرّوا من الفاشر إلى مخيم في تشاد (رويترز)

«اليونيسف» تحذر من «ضياع جيل كامل من الأطفال» في السودان

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، اليوم الجمعة، إن أكثر من ثمانية ملايين طفل حُرموا من التعليم في السودان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.