الهند تعلن رسمياً تخفيض وارداتها من النفط الروسي

تسعى لشراء الخام من البرازيل وفنزويلا وكندا

وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)
وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)
TT

الهند تعلن رسمياً تخفيض وارداتها من النفط الروسي

وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)
وزير النفط الهندي ونظيره الكندي خلال إحدى الجلسات بقمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)

قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، إن واردات النفط من روسيا انخفضت في الفترة الأخيرة، إلى 1.3 مليون برميل يومياً من 1.8 مليون برميل يومياً.

ورغم أنه لم يعلن السبب وراء انخفاض واردات النفط الروسية فإن تشديد العقوبات من جانب أميركا وفرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة، ربما لعبا دوراً.

وتشتري الهند نحو 90 في المائة من نفطها الخام من الخارج، وكانت أكبر سوق للنفط الروسي المنقول بحراً منذ عام 2023، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها شركة «كبلر». وتستورد الهند نحو 5 ملايين برميل من النفط يومياً، يأتي مليونان منها من روسيا.

ونتيجة لذلك، أعلن ترمب، أغسطس الماضي، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الواردات من الهند؛ بسبب مشتريات نيودلهي من النفط الروسي، ليرتفع بذلك إجمالي الرسوم المفروضة على خامس أكبر اقتصاد في العالم إلى 50 في المائة.

وتُصدّر الهند نحو 1.4 مليون برميل من النفط المكرر يومياً -يحتوي بعضه على نفط روسي أرخص- إلى وجهات تشمل أوروبا. وهو ما أغضب ترمب وأشار إليه مراراً وتكراراً.

وبينما يتم إنتاج جزء كبير من هذا النفط من شركات هندية خاصة، بما في ذلك «ريلاينس»، فإن محللين قالوا إن نيودلهي يمكن أن تأمرها بالتحول إلى أنواع خام أخرى وتقيد استخدام النفط الروسي للاستهلاك المحلي، مما من شأنه أن يحمي الأسعار المحلية، ويخفف مخاوف بعض الحكومات بشأن شراء منتجات تحتوي على النفط الروسي.

وزير النفط الهندي خلال كلمته في قمة أسبوع الطاقة (الموقع الرسمي للقمة)

وأشار الوزير الهندي، خلال تصريحات في قمة أسبوع الطاقة في الهند، أن قيمة واردات الطاقة من الولايات المتحدة تبلغ 15 مليار دولار سنوياً؛ في دلالة على محاولات كسب الجانب الأميركي.

وقال بوري، في هذا الصدد، إن اتفاقية التجارة المرتقبة بين الهند والولايات المتحدة في «مرحلة متقدمة للغاية».

يأتي هذا بعدما ألمح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم السبت الماضي، إلى احتمال إلغاء ​رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الهند، بعد الانخفاض الحاد في الواردات الهندية من النفط الروسي.

وبدأت الهند تعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة يبدو أنها ستساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية قريباً.

إلى جانب ذلك، أعلن وزير النفط الهندي: «بدأنا حواراً وزارياً مع كندا حول الطاقة... كندا يمكن أن تصبح مورداً رئيسياً للطاقة لنا، ونتوقع استيراد الغاز منها».

من جانبه قال وزير الطاقة الكندي، تيم هودجسون، إن كندا تتطلع إلى زيادة صادرات الطاقة إلى الهند في محاولة لتنويع قاعدة عملائها وتقليل اعتمادها على الإمدادات من الولايات المتحدة.

وأوضح هودجسون، أن تصدير 98 في المائة من طاقتها إلى الولايات المتحدة يُعد «خطأ استراتيجياً»، وأنه يرى فرصة للتعاون مع الهند. وقال: «سيكون الطلب الأسرع نمواً على الطاقة في العالم في الهند»، مضيفاً أن كندا يمكنها تزويد الهند بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال واليورانيوم.

ولا تُصدّر كندا حالياً النفط الخام أو الغاز الطبيعي المسال إلى الهند، التي تعتمد بشكل رئيسي على روسيا والعراق والسعودية في استيراد النفط الخام، وقطر في استيراد الغاز الطبيعي، وفقاً لبيانات شركة التحليلات «كبلر».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن واردات الهند من النفط نمت بنسبة 2.5 في المائة في المتوسط ​​خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما انخفضت شحنات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 6.3 في المائة في عام 2025.

وقال هودجسون: «نعمل حالياً على إنشاء خطوط أنابيب إلى الساحل الغربي. لدينا ثلاثة خطوط أنابيب قائمة هنا، وندرس إنشاء المزيد».

ومع ذلك، فإن مساعي الهند الأخيرة لتعزيز إنتاجها النووي قد تُعطي دفعة قوية لخطط كندا لزيادة إمدادات اليورانيوم إلى الهند. وأضاف هودجسون: «كانت كندا تُزوّد ​​98 في المائة من احتياجاتها من الطاقة لعميل واحد. نحن ملتزمون بتنويع مصادر إمدادنا. ونرى فرصة سانحة للتعاون مع الهند».

فرص استثمارية

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الثلاثاء، إن البنية التحتية للطاقة في الهند تُتيح فرصاً استثمارية محتملة تصل قيمتها إلى 500 مليار دولار، وذلك في إطار سعي الدولة الواقعة في جنوب آسيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الطاقة.

وقال مودي للمشاركين في مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي: «نحن ننتقل من التركيز على أمن الطاقة إلى التركيز على الاكتفاء الذاتي في هذا المجال... هناك فرصة استثمارية بقيمة 500 مليار دولار في البنية التحتية للطاقة في الهند».

وأضاف أن الهند تعمل على بناء بنية تحتية للطاقة لتلبية الطلب، وتتطلع إلى خيارات تكرير ونقل بأسعار معقولة. وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، قال مودي: «نهدف إلى تصنيع سفن نقل الغاز الطبيعي المسال محلياً».

وأكد أن الهند تسعى إلى أن تصبح الأولى عالمياً في مجال طاقة التكرير. وتعد الهند حالياً ثالث أكبر مستهلك للطاقة ومستورد للنفط الخام في العالم.

زائرون في افتتاح قمة أسبوع الطاقة في الهند (الموقع الرسمي للقمة)

وتسعى الهند إلى رفع قيمة الفرص المتاحة في مجال استكشاف النفط إلى 100 مليار دولار، في إطار جهودها لزيادة مساحة المناطق الخاضعة للاستكشاف إلى مليون كيلومتر مربع (386 ألف ميل مربع).

نفط فنزويلا

قال أربعة مسؤولين تنفيذيين في قطاع تكرير النفط، إن مصافي التكرير الهندية لا تتلقى سوى كميات قليلة من النفط الخام الفنزويلي، حيث تتجه معظم الإمدادات إلى الولايات المتحدة، مما يبطئ عودة الإمدادات من أميركا الجنوبية إلى نيودلهي.

وبدأت شركتا «ترافيغورا» و«فيتول» التجاريتان تسويق النفط الفنزويلي هذا الشهر بعد اتفاق بين كاراكاس وواشنطن يقضي بأن تسيطر الولايات المتحدة على 50 مليون برميل عقب إطاحة نيكولاس مادورو بفنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني)، على أن تذهب العائدات إلى صندوق تشرف عليه الولايات المتحدة.

وتدرس مصافي التكرير الهندية استيراد النفط الخام الفنزويلي، بموجب اتفاقية بيع مفروضة من الولايات المتحدة.

وقال مسؤول هندي إن التجار يعرضون النفط الخام الفنزويلي بخصم يتراوح بين 4 و5 دولارات للبرميل مقارنةً بأسعار دبي، وهو سعر غير مغرٍ في ظل سعي مصافي التكرير للحصول على خصومات أكبر تتراوح بين 7 و8 دولارات، على غرار عروض النفط الروسي.

النفط البرازيلي

أعلنت شركة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، خلال فعاليات قمة الطاقة، عزمها زيادة مشترياتها من النفط الخام البرازيلي في السنة المالية التي تبدأ أبريل (نيسان) المقبل، وذلك بعد خفض وارداتها من النفط الروسي، وفقاً لما صرح به مسؤول تنفيذي في الشركة، الثلاثاء.

وأضاف المسؤول التنفيذي، في تصريحات على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي، أن شركة النفط الهندية تخطط لشراء ما لا يقل عن 24 مليون برميل من النفط الخام البرازيلي خلال الفترة من أبريل 2026 إلى مارس (آذار) 2027، مقارنةً بـ18 مليون برميل في العام السابق.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته التزاماً بسياسة الشركة، أن شركة التكرير، التي اشترت مؤخراً أولى شحناتها من النفط الخام من كولومبيا والإكوادور، تخطط لشراء 50 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام عبر عقود طويلة الأجل في السنة المالية المقبلة. وفقاً لـ«رويترز».


مقالات ذات صلة

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

الاقتصاد مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

قال نائب وزير الطاقة الروسي، بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية.

الاقتصاد مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)

«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

قالت شركة «شل» إن الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر ​تسبب ‌في أضرار ⁠مشروع «اللؤلؤة» لتحويل ⁠الغاز إلى سوائل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)

النحاس يسجّل أدنى مستوى في 3 أشهر مع ارتفاع النفط وقوة الدولار

سجَّل سعر النحاس أدنى مستوى له في 3 أشهر يوم الخميس، في إطار موجة بيع واسعة للمعادن الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)

آسيا تستعد لاستقبال كميات قياسية من الوقود الروسي هذا الشهر

أظهرت بيانات الشحن الصادرة يوم الخميس أن آسيا تتوقع استيراد كميات قياسية من زيت الوقود الروسي خلال مارس، بعد تخفيف الولايات المتحدة للعقوبات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً.

ويُعدّ إظهار الصين استعدادها التعاون مع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، بعد قرار بكين في وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات الصين من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

ومن شأن هذا الحظر أن يُفاقم النقص، ويرفع الأسعار بشكل أكبر بالنسبة لبعض الدول الشريكة الاستراتيجية للصين في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني أصلاً انقطاع الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: «لقد أدَّى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي».

وأضاف لين: «ينبغي على الدول المعنية وقف العمليات العسكرية فوراً لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية»، وتابع أن «الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك».

مخاوف ممتدة

ومن شأن أي تخفيف لحظر بكين أن يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا.

وفي أحدث صور التوتر الناجم عن انعكاسات حرب إيران، قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الخميس، إن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضاً.

وكانت تايلاند قد أوقفت صادرات الطاقة إلى معظم دول العالم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر. وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي، بيتي ديسياتات، في خطاب نُشر يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام. وأضاف في خطاب بتاريخ 16 مارس (آذار) أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات. وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة، وأن خفض سعر الفائدة الأخير إلى 1 في المائة يُعد إجراءً مناسباً.

وفي سياق منفصل، التقت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، السفير الصيني لدى الفلبين يوم الثلاثاء لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، في تحول عن الخلافات القائمة بين البلدين حول الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك، تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون، خلال اجتماعهم في بكين، بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن الحرب الإيرانية والسياسات التجارية الأميركية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، التي دعا رئيسها إلى استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل خلال زيارة قام بها إلى الصين في يناير (كانون الثاني).

وأكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماعه مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معاً على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، عقب الاجتماع: «في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام، سيفعّل البلدان قنوات الاتصال فوراً... وسينسقان استجابة مشتركة». وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضاً على «تعزيز القدرة على التنبؤ» في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية، مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، وهي الاقتصاد الرئيسي الآخر في شرق آسيا، إذ أثارت تصريحات رئيس وزرائها بشأن تايوان، أواخر العام الماضي، غضب بكين.

وفي اجتماع منفصل عُقد يوم الأربعاء، دعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة، وفقاً لبيانات رسمية.


روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.