تهديد قاسم بالتدخل هل يقتصر على التضامن مع خامنئي؟

بيئة «حزب الله» ستسائله عن عدم رده على إسرائيل

نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)
نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)
TT

تهديد قاسم بالتدخل هل يقتصر على التضامن مع خامنئي؟

نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)
نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)

تهديد الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، بالتدخّل في حال استهداف الولايات المتحدة الأميركية مرشدَ الجمهورية الإيرانية، علي خامنئي، رغم أنه لم يحسم موقفه بالتدخل أو عدمه، قوبل برفض لبناني جامع غير مسبوق، وأكبر تشدُّداً من رفض إسناده غزة، محتفظاً لنفسه بالقرار النهائي في ضوء ما سيحدث في الميدان، وما إذا كانت فعلاً ستطوله بهجومها على إيران الذي لا يزال موضع أخذ ورد.

ومع أن قاسم يغرد وحيداً بتهديده، فإنه لا يستطيع أن يقول غير ما قاله في اللقاء التضامني مع إيران وخامنئي؛ لارتباطه شرعياً، كما يقول مصدر في «الثنائي الشيعي»، الذي يضم «حزب الله» و«حركة أمل»، لـ«الشرق الأوسط»، بولاية الفقيه، التي «من دونها يفتقد الغطاء الشرعي، وهذا ما يكمن في تقليده المرشد، فإن مجرد تلويحه بالتدخل يطرح مجموعة من الأسئلة عمّا إذا كان سيبقى في إطاره التضامني، أم سيتجاوزه لإشغال واشنطن عسكرياً؟».

مساءلة الحاضنة الشعبية

فتدخُّل «حزب الله» عسكرياً يفترض أن يضعه أمام مساءلة من قبل حاضنته الشعبية، قبل أن تتخطاها، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، لتشمل عموم اللبنانيين الذين يرفعون شعاراً عنوانه «كفانا حروباً، ونريد العيش بسلام».

ويوجز المصدر الأسئلة الموجّهة إلى قاسم على النحو الآتي:

- إن قاسم لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها استعادة «الحزب» قدراته العسكرية، فهل استعادها للتدخل إلى جانب إيران فيما يمتنع عن الرد على خروقات واعتداءات إسرائيل بالتزامه اتفاق وقف الأعمال العدائية منذ سريان مفعوله لبنانياً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بخلاف إسرائيل التي تمردت عليه؟

- ألمْ يشكّل امتناع الحزب عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية التي أدت حتى الآن، ومنذ التزامه وقف النار، إلى سقوط أكثر من 500 قتيل غالبيتهم من المنتمين إليه؛ إحراجاً له أمام بيئته لعدم توفر الجواب عن مساءلتهم إياه؟

- كيف يمكن لقاسم تبرير تدخّله، فيما امتنعت إيران عن التدخل؛ ليس خلال تفرّد «الحزب» بقراره إسناد غزة، وإنما عندما اغتالت إسرائيل أبرز قياداته السياسية والعسكرية والأمنية، وعلى رأسها أميناه العامّان؛ الأسبق حسن نصر الله، والسابق هاشم صفي الدين، ومع هؤلاء خبراء عسكريون إيرانيون؟

- لماذا لم يتدخل قاسم طيلة الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) 2025، واستمرت 12 يوماً؛ لأنها لم تؤدِّ لإسقاط النظام الذي يستمد منه «الحزب» شرعيته وقوته، ومن دونه لا يمكنه الاستمرار على ما هو عليه الآن؟ وهل يبرر تدخله الآن، في حال اتخذ قراره بالرد على التهديد باستهداف خامنئي؛ لأنه ولي أمره بالمعنى الفقهي والشرعي للكلمة؟

صورة للقيادي العسكري الإيراني قاسم سليماني رفعها الحوثيون في صنعاء (إكس)

- ألا يأخذ قاسم برد فعل إسرائيل؟ وماذا سيقول لبيئته، قبل غيرها، لتبرير تدخله؟ وهل يتحمل لبنان عبء إقحامه في مغامرة عسكرية غير محسوبة على غرار ما حل به بإسناده غزة، التي أدت إلى تدمير عشرات البلدات وسقوط آلاف القتلى والجرحى وتهجير عشرات آلاف النازحين من بيوتهم؟

- مَن سيتدخل لتوفير الحماية للبنان بمنع إسرائيل من توجيه ضربة عسكرية ولو استباقية، فيما لا يلقى أي تجاوب حيال إصراره على تفعيل لجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية، على نحو يضغط عليها للقيام ولو بخطوة في مقابل سيطرة الجيش اللبناني على الجزء المحرر من جنوب نهر الليطاني استعداداً للانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة لتطبيق حصرية السلاح التي تشمل شمال الليطاني حتى نهر الأوّلي؟

- ألَيس مجرد تدخّل «حزب الله» سيزيد الضغوط عليه لإلزامه حصرية السلاح بيد الدولة؟ وألَنْ يتعامل المجتمعان العربي والدولي مع تدخّله من زاوية أنه يعيد ربط لبنان بمحور الممانعة بقيادة إيران الذي تراجع في الإقليم، وبالتالي لا مصلحة للبنان في حروب الآخرين على أرضه؟

- هل يَحسب «الحزب» ما سيترتب على تدخّله الذي سيزيد من تكلفة إعمار البلدات المدمّرة في ظل غياب أي تعهّد عربي ودولي بتوفير المساعدات لإعمارها ما لم يلتزم أولاً حصرية السلاح؟ وماذا سيقول لبيئته وللمزاج الشيعي العام في آن اللذين ينشدان عودة النازحين إلى قراهم؟ وهل يقنع جميع هؤلاء بجدوى تدخله إسناداً لإيران؟

- هل يعتقد قاسم أن شريكه في «الثنائي الشيعي»؛ أي «أمل»، التي شاركت إلى جانب نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، في «اللقاء التضامني»، يؤيد تدخّله عسكرياً مع إيران، خصوصاً أن جمهوراً واسعاً من الشيعة يتّبع المرجع الأعلى للطائفة في النجف علي السيستاني ويقلّده، وإن كان يقف ضد التهديد الأميركي لإيران؛ ليس أكثر؟

رهان على تراجع التدخل الأميركي

لذلك؛ فسيجد «حزب الله» نفسه، وفق المصادر السياسية، محاصراً دولياً وعربياً ومحلياً أكثر مما هو عليه الآن، وسيضطر حتماً إلى مراجعة حساباته وما حل بالبلد، بالتخلي عن مكابرته لعله يُبقي على تدخّله تحت سقف التضامن مع إيران والمرشد دون تدخله العسكري، إلا إذا كان قاسم بادر إلى «تكبير حجره» لرهانه على أن منسوب التدخل الأميركي سينخفض لمصلحة تغليب معاودة التفاوض بين واشنطن وطهران، ويكون بذلك سلّف القيادة الإيرانية ومرجعيتها موقفاً من العيار الثقيل لن يُصرف ميدانياً، على غرار موقفه من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الذي استهدفها في يونيو 2025.

وإلى أن يتبيّن الموقف الأميركي؛ تفاوضاً أو هجوماً على إيران، فإن «الحزب» اشترى لنفسه مشكلة سياسية تزيد الحصار الداخلي عليه، وتضع معاودة حواره مع رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، على لائحة الانتظار، ولن يتطور على وجه السرعة بما يسمح بمعاودته مع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد.

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم في خطابه التلفزيوني (إعلام حزب الله)

وما يدعو إلى التريث في احتمال تعويم الحوار هذا، هو أن اجتماع المستشار الرئاسي، العميد آندريه رحال، بأحمد مهنا، أحد أبرز مساعدي رعد، اقتصر على تبادل العتاب؛ لأن معاودته تتطلب من «الحزب» اتخاذ قرار شجاع بانخراطه في مشروع الدولة وتأييده حصرية السلاح، مع بدء التحضير للمرحلة الثانية من تطبيق حصريته؛ مما يضعه أمام اختبار جدي للنيّات لعله يراجع مواقفه ويقرر الوقوف خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي في ظل اختلال ميزان القوى لمصلحة إسرائيل، رغم أن تكرار قاسم استعادة «الحزب» قدراته العسكرية يبقى في إطار، كما تقول المصادر، محاكاته بيئته وطمأنتها بمواقف عالية السقف لن تعيد التوازن العسكري إلى ما كان عليه؛ لانعدام قدرته على التعويض عن خسارته توازن الردع وقواعد الاشتباك عندما قرر إسناد غزة من دون أن يتحسب لرد فعل إسرائيل.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).