المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية محكومة بمعادلة الانسحاب مقابل السلاح

الاتفاق الأميركي - الإيراني تحت سقف وقف النار

سيارة ترفع علماً إيرانياً في قرية صديقين المدمرة جراء القصف الإسرائيلي جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيارة ترفع علماً إيرانياً في قرية صديقين المدمرة جراء القصف الإسرائيلي جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية محكومة بمعادلة الانسحاب مقابل السلاح

سيارة ترفع علماً إيرانياً في قرية صديقين المدمرة جراء القصف الإسرائيلي جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيارة ترفع علماً إيرانياً في قرية صديقين المدمرة جراء القصف الإسرائيلي جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يستعد لبنان للدخول في مرحلة سياسية-أمنية جديدة غير التي كانت قائمة قبل الإعلان بصورة رسمية عن توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق مرحلي تحت عنوان مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العسكرية، والتصعيد في المنطقة، بما فيها لبنان، برغم أن إسرائيل لم تلتزم حتى الساعة بمفاعيله، وواصلت خروقاتها بين جنوب نهر الليطاني وشماله وإن كانت محدودة، بغياب أي رد فعل من «حزب الله».

وتسعى إسرائيل بذلك إلى تمرير رسالة لواشنطن بأنها ليست معنية بمفاعيل الاتفاق، وإن كانت تحرص على عدم توسيع رقعة الخروق، وأبقتها محدودة استرضاء للرأي العام الإسرائيلي، ولعدم استفزاز واشنطن، مع أن مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية بقيت تحت سقف وقف الأعمال العسكرية، ولم تنص على الانسحاب من الجنوب.

ومع أن رئيس الجمهورية جوزيف عون ثمَّن ما توصلت إليه مذكرة التفاهم، فإن لبنان رئاسة وحكومة لم يتبلغ بعد تفاصيل الاتفاق، بخلاف «الثنائي الشيعي» الذي تبلغ من إيران بلسان وزير خارجيتها عباس عراقجي، ليل الجمعة الماضي، بالتوصل لاتفاق إيراني-أميركي برعاية باكستانية لوقف النار على كافة الجبهات.

قلق ثم تفاؤل

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر بارز في «الثنائي الشيعي» أن منسوب القلق ارتفع من استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية، لكنه سرعان ما عاد للتفاؤل بعد رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو متهماً إياه بعرقلة الاتفاق، ومضيفاً أنه لا مبرر لاستهداف الضاحية الجنوبية رداً على سقوط مسيّرة لـ«حزب الله» في شمال إسرائيل لم تُحدث أي أضرار.

لكن الاتفاق الأميركي-الإيراني وإن قوبل بترحيب عربي ودولي، ولبناني، فيفترض أن يتصدر جدول أعمال الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية وزارة الخارجية الأميركية في اجتماعها المرتقب في 22 و23 و24 يونيو (حزيران) المقبل، والذي سيُعقد على المستويين السياسي، والأمني، نظراً لأن وقف الأعمال العسكرية يعني بحسب مصدر نيابي أن استئناف المفاوضات سيتلازم هذه المرة مع تحييدها عن الضغط بالنار.

حاجز للجيش اللبناني في قرية كفرا الجنوبية وإغلاق الطريق المؤدي إلى قرية حارث المجاورة حيث لا يزال الجيش الإسرائيلي موجوداً وذلك بعد ساعات من إعلان الاتفاق الأميركي-الإيراني (أ.ف.ب)

ولفت المصدر النيابي المقرب من «الثنائي الشيعي» إلى أن المفاوضات الأميركية-الإيرانية توصلت لاتفاق يقضي بوقف الأعمال العسكرية، بخلاف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي لم تتمكن فعلياً من التوصل لوقف نار على امتداد 4 جلسات، وتوقع أن تبادر واشنطن للضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف النار رغم أنها تسعى من خلال خروقها للسيطرة على الحافة الأمامية في شمال نهر الليطاني المطلة على جنوبه، وهي تحاول الآن تحصينهما على نحو يفتح الباب من وجهة نظرها أمام مطالبتها بتحويلهما لمنطقة أمنية واحدة تخضع لسيطرة الجيش اللبناني، وانتشاره حتى الحدود الدولية بالتلازم مع انسحاب إسرائيل من البلدات التي تحتلها.

رافعة للمفاوضات المقبلة

وفي المقابل، يتعامل مصدر وزاري تحدّث لـ«الشرق الأوسط» مع وقف الأعمال العسكرية على أنه يشكل رافعة في حال التزمت به إسرائيل للانتقال بالمفاوضات في جولتها الخامسة للبحث بالترتيبات الأمنية لإنهاء حالة الحرب بين البلدين، على أن تتلازم مع الانسحاب من الجنوب، بموازاة حصر السلاح بيد الدولة، وسحبه من «حزب الله» على مراحل، ما يضمن التزامن بين عمليتي الانسحاب وجمع السلاح.

وأكد المصدر أن إلزام إسرائيل بوقف النار من شأنه أن يرفع الضغط بالنار الذي تمارسه على لبنان، وقال إن رفعه يجب أن يتلازم بإدراج سحب السلاح ضمن الترتيبات الأمنية، لأنها ليست في وارد الانسحاب بلا أي مقابل في ظل الإبقاء على سلاحه بدلاً من وضعه بعهدة الدولة لطمأنتها على أمن مستوطناتها الواقعة في شمال فلسطين المحتلة قبالة الحدود اللبنانية.

ورأى أن إسرائيل بتوسعة تمددها من قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها إلى مناطق أخرى إنما تصر على ربط شمال النهر بجنوبه، وإخضاعه لسيطرة الجيش، وهذا لن يتحقق ما لم ينسحب «حزب الله»، ويتراجع إلى شمال نهر الزهراني.

وقال المصدر إن «حزب الله» برفضه المفاوضات المباشرة، ورهانه على المفاوضات الأميركية-الإيرانية يكون قد «سدد دفعة على الحساب (بالمفهوم السياسي) لإيران على ما وفرته له من أشكال الدعم المالي، والعسكري»، ويكون في المقابل أوحى لحاضنته الشعبية بأنه ليس متروكاً وحده، وأن ما تبقى من «محور الممانعة» بقيادة إيران يشكل ضمانة له ولحليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

نازحون من الجنوب يوضبون أمتعتهم استعداداً للعودة إلى قراهم عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ب)

لا ذكر للانسحاب

توقف المصدر أمام توافق الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العسكرية، وقال إن ما تسرب من مذكرة التفاهم التي ستوقع بين البلدين برعاية باكستانية، وحضور دولي وعربي غير مسبوق، لم يأتِ على ذكر انسحاب إسرائيل من الجنوب الذي يُفترض أن يتصدّر مباحثات الجولة الخامسة من المفاوضات التي من المتوقع أن تقاربه للمرة الأولى بكل تفاصيله، وبخطوات ملموسة. وقال إن الاتفاق الأميركي-الإيراني، وإن أدى إلى رفع معنويات «حزب الله»، فهو لن يكون بديلاً عن المفاوضات المباشرة، وإلا لماذا لم تأتِ التصريحات الأميركية على ذكر الانسحاب الإسرائيلي بخلاف ما تبلغه «الثنائي الشيعي» من الوزير عراقجي، والتصرّف على أنه لا يزال يملك الأوراق التفاوضية لتحسين شروطه في مرحلة ما بعد التوصل لاتفاق لبناني-إسرائيلي برعاية أميركية؟

وأكد أن رفع الحصار البحري عن إيران في مقابل إطلاق حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز ليس بديلاً عن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، لأنها بمثابة جدول أعمال للمفاوضات الأميركية-الإيرانية الماراثونية على امتداد ستين يوماً.

ورأى المصدر أن المذكرة كناية عن تبادل حسن نوايا بين الطرفين، لتنفيس الاحتقان، وخلق المناخ المواتي للبحث في رفع العقوبات الأميركية عن إيران، ومنها الأموال المحتجزة لديها، مقابل تجاوبها مع تقديم التنازلات في ملفها النووي. وبالتالي ليست بديلة عن الرعاية الأميركية للمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، وإلا لما اقتصرت لبنانياً على وقف النار من دون أي ملحق يتناول مستقبل العلاقات بين البلدين على قاعدة نشر الجيش في جنوب الليطاني، ولكانت إسرائيل تسعى لإلحاق المنطقة التجريبية التي تسيطر عليها في شمال النهر بجنوبه، وإخضاعهما لسلطة الجيش.

لذلك فإن شمول لبنان بوقف النار لا يبدّل من المعادلة التي تُدرج انسحاب إسرائيل في مقابل جمع سلاح «حزب الله»، وأن الرهان على أن وقف النار بموجب الاتفاق الأميركي-الإيراني لن يكون بديلاً عن المفاوضات المباشرة، بخلاف ما يراهن عليه البعض، وهذا ما سيترجم في الجولة الخامسة من المفاوضات التي يصر لبنان على أن يسبقها إلزام إسرائيل بوقف النار، لأن خرقه يشكل إحراجاً للوفد اللبناني من جهة، ويعطي ذريعة لـ«حزب الله» بدعوته للانسحاب من المفاوضات.


مقالات ذات صلة

إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

المشرق العربي سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)

إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إنقاذ أكثر من عشرين شخصاً قبالة سواحل شمال البلاد بعد تعطّل مركبهم خلال محاولة تهريب بطريقة غير نظامية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود بالجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)

الجيش اللبناني يكثّف دورياته في النبطية لـ«طمأنة الأهالي»

دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نعوش ملفوفة بالعلم اللبناني خلال تشييع 12 شخصاً قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين بينهم مقاتلين اثنين في «حزب الله» (أ.ف.ب)

اتصالات لبنانية بواشنطن «كبحت» التصعيد الإسرائيلي في الجنوب

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني جوزيف عون بالجانب الأميركي، في تراجع الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت.

نذير رضا (بيروت)
خاص وسط بيروت (أ.ف.ب)

خاص موازنة لبنان تتجنّب العجز الاسمي... ولا تحقّق الانتظام المالي

كرّس التزام وزارة المال، بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة ضمن المهلة الدستورية قبل بداية سبتمبر الحالي، وبدء مناقشته بمجلس الوزراء، مبدأ الانتظام القانوني.

علي زين الدين (بيروت)

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها ايران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
TT

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها ايران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)

قال الجيش الاردني في بيان، اليوم (الاربعاء)، إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخا بالستيا مصدرها ايران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكدا عدم وقوع خسائر في الارواح.

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الجيش قوله إن «منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 20 صاروخا باليستيا أطلقت تجاه الأراضي الأردنية (من ايران)،وقد تم اعتراض وتدمير 18 صاروخا منها بنجاح، فيما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية»، مؤكدا عدم وقوع «أي خسائر في الأرواح».

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن في بيان نقلته وسائل إعلام ‌إيرانية رسمية، ​فجر اليوم، ⁠أنه ​هاجم بصواريخ باليستية ⁠ما وصفه بقاعدة أميركية ⁠في ‌منطقة الأزرق ‌بالأردن، وقال ​إن ‌ذلك ‌جاء رداً على هجمات ‌أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

وحذّر «الحرس الثوري» أيضاً بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين مطالباً الطواقم بـ«مغادرة سفنهم فورا» وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ونقلت «إرنا» رسالة لـ«الحرس الثوري» جاء فيها «نظرا إلى الأعمال العدائية التي يرتكبها الجيش الأميركي الإرهابي باستهدافه عدداً من ناقلات النفط التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإننا نحذر جميع طواقم ناقلات النفط الموجودة في محيط أرصفة الكويت والبحرين، اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين وتشاركانهم أعمالهم العدائية، وننذرهم بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت في مناطق الانتظار أو على الأرصفة، لأنها ستكون عرضة للاستهداف».

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها «دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (ايلول، وذلك بعد أن استهدف «الحرس الثوري» الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. نجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».


اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
TT

اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بالجانب الأميركي، في كبح الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت، في وقت ينتظر فيه لبنان من الجانب الأميركي تحديد موعد الجلسة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل.

وتراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، في جنوب لبنان، أمس، بعد 3 أيام من الغارات الجوية والقصف المدفعي، أسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات بجروح، كما أدت إلى نزوح المئات من مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، قبل أن تبدأ موجة العودة.

إضافة إلى ذلك، دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.

وسرعان ما كثّف الجيش اللبناني دورياته العسكرية في مدينة النبطية؛ بهدف طمأنة الأهالي.


إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
TT

إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إنقاذ أكثر من عشرين شخصاً قبالة سواحل شمال البلاد بعد تعطّل مركبهم خلال محاولة تهريب بطريقة غير نظامية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأورد الجيش، في بيان، أن بحريته أنقذت بمشاركة الدفاع المدني والصليب الأحمر «22 شخصاً أثناء محاولة تهريبهم بطريقة غير شرعية على متن مركب بعد تَعَطُّله قبالة شاطئ مدينة طرابلس»، عاصمة شمال لبنان.

وأشار إلى مواصلة العمل «لإنقاذ سائر الركاب» دون أن يحدّد عددهم.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أفادت بأن أكثر من عشرين من ركاب القارب هم سوريون والآخرون لبنانيون.

ويبحث المهاجرون وطالبو اللجوء الذين يغادرون لبنان بالقوارب، عن حياة أفضل في أوروبا، وغالباً ما يتوجّهون إلى جزيرة قبرص الواقعة في شرق البحر المتوسط على مسافة أقل من 200 كيلومتر من السواحل اللبنانية.

وأدى النزاع الذي اندلع في سوريا عام 2011 بعد قمع الحكومة لاحتجاجات سلمية مناهضة لحكم بشار الأسد، إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد نحو نصف عدد السكان.

ورغم عودة الاستقرار نسبياً بعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024، ما زال نحو 1.12 مليون سوري لاجئين في لبنان، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقدّر المفوضية أن نحو 400 ألف سوري عادوا من لبنان في عام 2025.

وفي لبنان، دفع الانهيار الاقتصادي أواخر عام 2019 وتدهور الأحوال المعيشية، كثيراً من اللبنانيين إلى اختيار طريق الهجرة غير النظامية.

وأعلن الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية إحباط محاولات عدّة لتهريب مهاجرين عبر البحر.