«المجلس الوطني الكردي» للقاء قريب مع الشرع بدعوة من الخارجية السورية

مصادر كردية أفادت بأن الرئيس السوري عقد اجتماعاً مع نحو 15 شخصية كردية من مدينة عين العرب

أحد أفراد قوات الأمن السورية يضع سلاحاً على الأرض بجوار أسلحة تم جمعها في الرقة بسوريا في 27 يناير 2025 (رويترز)
أحد أفراد قوات الأمن السورية يضع سلاحاً على الأرض بجوار أسلحة تم جمعها في الرقة بسوريا في 27 يناير 2025 (رويترز)
TT

«المجلس الوطني الكردي» للقاء قريب مع الشرع بدعوة من الخارجية السورية

أحد أفراد قوات الأمن السورية يضع سلاحاً على الأرض بجوار أسلحة تم جمعها في الرقة بسوريا في 27 يناير 2025 (رويترز)
أحد أفراد قوات الأمن السورية يضع سلاحاً على الأرض بجوار أسلحة تم جمعها في الرقة بسوريا في 27 يناير 2025 (رويترز)

يعقد «المجلس الوطني الكردي» لقاءً مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الأيام المقبلة في العاصمة دمشق، وذلك بدعوة رسمية من مكتب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

ووفق مصدر كردي مسؤول لموقع «تلفزيون سوريا»، سيجمع اللقاء الرئيس الشرع ووزير الخارجية مع أعضاء الهيئة الرئاسية في «المجلس الوطني الكردي»، مشيراً إلى أنه لن تحضر اللقاء شخصيات سياسية من خارج المجلس أو من حزب «حزب الاتحاد الديمقراطي» المكون الرئيسي في «قسد».

سليمان أوسو رئيس «المجلس الوطني الكردي» (الشرق الأوسط)

وكان المجلس الوطني الكردي قد ذكر قبل يومين، أنه تلقى دعوة رسمية من الحكومة السورية للذهاب إلى دمشق، وأنه في ظل تمسك المجلس في بيانه الأخير بوحدة الموقف الكردي وتأكيده على رفضه التام الاستفراد بالقرار السياسي والانخراط في العملية السياسية الوطنية، «فإنه بات بما لا يدع مجالاً للشك أن الوفد الكردي الذي أفرزه كونفرانس 26 أبريل (نيسان) الماضي، هو الذي سيتوجه في قادم الأيام إلى دمشق، حاملاً معه بنود مخرجات الكونفرانس لوضعها على طاولة الحوار وإطلاع حكومة دمشق عليها والتفاوض حولها».

لقاء تشاوري في دمشق بين رئيس لجنة الحوار الوطني حسن الدغيم وممثلي المجلس الوطني الكردي (أرشيفية - إكس)

وأكد المصدر أن «المجلس رحّب بالدعوة وأبدى دعمه لمسار الحوار مع الحكومة السورية، بهدف خفض التوتر في الحسكة وعين العرب، والعمل على حل الخلافات بعيداً عن الخيار العسكري، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي في المنطقة».

من جهته، أشار المصدر لـ«تلفزيون سوريا»، إلى أن المجلس مستمر في التواصل مع الحكومة السورية لترتيب اللقاء وتحديد موعده، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يتوجه الوفد غداً (الأربعاء) إلى إقليم كردستان العراق قبل التوجه من هناك إلى دمشق.

فيصل يوسف الناطق باسم «المجلس الوطني الكردي» في سوريا (نورث برس)

وكانت مصادر كردية قد أفادت بأن الرئيس السوري أحمد الشرع عقد اجتماعاً خاصاً مع نحو 15 شخصية كردية مثقفة، وذات نفوذ من مدينة عين العرب شمال سوريا، وذلك خلال زيارة غير معلنة لمنطقة سد الطبقة أكبر السدود بسوريا.

ونقل موقع «ميدل إيست آي» عن المصادر، أن الشرع شدد خلال الاجتماع على الالتزام بتنفيذ إعلانه المتعلق بالحقوق المدنية والثقافية للأكراد، مؤكداً استعداده للتواصل مع جميع المكونات الكردية وضمان حقوقهم ضمن الدولة السورية.

وقال الناطق باسم المجلس الوطني الكردي وعضو اللجنة الكردية المشتركة، فيصل يوسف: «حكومة دمشق طلبت إجراء لقاء مع الوفد الكردي».

اجتماع مظلوم عبدي مع وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي الأحد (حساب «قسد»)

وكشف مصدر مطلع لموقع «تلفزيون سوريا»، الاثنين، عن أن «المجلس الوطني الكردي» حذّر قائدَ «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، من اتخاذ قرار المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، مؤكداً أن هذا الخيار يعدّ «كارثياً» على الكرد السوريين.

ولفت المصدر إلى أن «المجلس الوطني» أكد لقائد «قسد» عدم دعمه هذا الخيار، وذلك خلال اجتماع عقد بين الطرفين، الأحد، في قاعدة «استراحة الوزير» بالحسكة، لبحث آخر التطورات الميدانية والسياسية في شرق البلاد.

وشدد «المجلس» خلال اللقاء على رفض اللجوء إلى المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، وضرورة دعم «قسد» جميع الجهود المحلية والإقليمية والدولية لإنجاح «اتفاق 18 يناير (كانون الثاني) 2026»، وحل الخلافات عبر المفاوضات والحوار.


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».