انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

مكمل للعمل الأمني... ويضع آليات تبادل المطلوبين والمعلومات

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس
TT

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس

بلقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الخميس الماضي، يكون رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، قد اختتم جدول أعمال زيارته الرسمية الأولى من نوعها على رأس وفد قضائي رفيع المستوى إلى سوريا، لبحث العديد من الملفات وتعزيز التعاون والتنسيق القضائي بين البلدين، وتسلم الوفود القضائية ترتيب الملفات والتفاهمات بين البلدين.

بالإضافة إلى ملف عناصر تنظيم «داعش» من الموقوفين السوريين القادمين من «مخيم الهول» وتسليمهم إلى العراق، ووضعهم القانوني، برز الملف الحدودي والميليشيات المقاتلة العابرة للحدود، والعمل على دخول المؤسسات القضائية في معالجة هذا الملف وفق إطار مؤسساتي مكمل للعمل الأمني، ووضع آليات لتبادل المطلوبين والمعلومات، بحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وسبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد، وآخرين عراقيين ثبت تورطهم بقتل السوريين من خلال اتخاذ حكومة بغداد موقفاً قضائياً تجاههم ومحاكمتهم.

قوات الأمن السورية أمام مدخل «مخيم الهول» قبل إخلائه (أرشيفية - إ.ب.أ)

وبالنسبة لملف عناصر حُسبوا على «داعش» عند تفريغ معتقل «الهول»، فقد طالب سكان المحافظات الشرقية التي كانت تسيطر عليها قوات «قسد»، خاصة أهالي محافظة الحسكة السورية، بتدخل السلطات في دمشق لاستعادة الموقوفين لكونهم غير مرتبطين بالتنظيم، منوهين بظروف الاعتقال التي جرت بصورة عشوائية أو بحسب شبهات لم يتم العمل على التأكد منها، مطالبين كذلك الحكومة السورية بالكشف عن مصيرهم وتأمين نافذة تواصل معهم.

وتقدر أعداد المعتقلين المتهمين بانتمائهم لتنظيم «داعش»، من الجنسية السورية، ممن جرى نقلهم من سجون «قسد» شمال شرق سوريا إلى العراق، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بنحو 3543 معتقلاً، ما يضعهم تحت مظلة القضاء العراقي الذي يواجه معضلة تشتت الملفات وضبابية المعلومات حولهم، الأمر الذي يحتاج إلى تدخل سوري.

وأكد رئيس هيئة الإشراف القضائي العراقي، ليث جبر، ووزارة العدل السورية، الاتفاق على تشكيل لجان قضائية مشتركة لعقد اجتماعات متواصلة لحسم الملفات المتعلقة بمحاكمتهم، وتبادل المعلومات والوثائق ذات الصلة، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق، في مختلف المجالات والتحديات، بما يخدم سيادة القانون ومصالح الشعبين.

وزير العدل السوري مظهر الويس ورئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان في دمشق الخميس (وزارة العدل)

في السياق، يعتبر الباحث المختص بتحليل السياسات الإيرانية، مصطفى النعيم، أن الزيارة القضائية تمثل منعطفاً جديداً في طبيعة العلاقات السورية - العراقية المشتركة، التي من شأنها أن تعيد الاستقرار إلى الشرق الأوسط كمشروع عام لعمق عربي وأولوية الأمن القومي العربي اليوم، مشدداً على أنها «تمثل اللبنة الأولى في مسار التعاون الحقوقي والقضائي في مسألة ملاحقة مجرمي الحرب، أيضاً الملفات المعلقة، ومنها ملفات تبادل المجرمين المطلوبين على ضفتَي الحدود، وسوريا منفتحة تجاه تحقيق الأمن المستدام، وبالتالي أي تعاون سيكون ضمن مظلة عربية تأذن ببداية مرحلة جديدة في المنطقة».

ولم يستبعد الباحث السوري أن يكون حضور فائق زيدان الذي يدير ملفات عراقية حساسة ممهداً لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق، وإن تمت الزيارة فإنها «تمثل المنعطف الإيجابي الأول حول عودة العراق إلى عمقه العربي واضمحلال دور إيران ووكلائها في المنطقة، وهي أولوية بالنسبة إلى سوريا والدول العربية».

الحدود السورية - العراقية (أرشيفية)

يستند النعيم في توقعاته إلى التحركات العراقية المرافقة لزيارة فائق زيدان إلى دمشق، مثل وصول بعثة أمنية وعسكرية إلى الرياض، يقودها رئيس جهاز المخابرات العراقية، حامد الشطري، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، عبد الأمير الشمري، لبحث ملف الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وملف الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن «هذه الخطوات مجتمعة تدلل على مساعي العراق للسيطرة على الجماعات الرافضة لمسار حصر السلاح، وما ترسله من تهديدات بانتهاك الحدود الإقليمية تجاه دول الجوار، سوريا والأردن والسعودية والكويت، وبالتالي وجود ملفات حساسة مثل هذه يدفع بغداد نحو تهيئة الأجواء العامة في الإقليم، ويؤكد على بدء العمل بمشروع الفصائل المنفلتة وإنهاء تهديداتها... والحاجة للوقت، وأيضاً تتطلب دعماً إقليمياً».


مقالات ذات صلة

حالة الاستياء الشديد مستمرة في السويداء السورية غداة الاعتداء على أحد وجهائها

المشرق العربي عاطف هنيدي خلال مشاركته في مظاهرة في محافظة السويداء السورية (شبكة السويداء 24)

حالة الاستياء الشديد مستمرة في السويداء السورية غداة الاعتداء على أحد وجهائها

أكدت مصادر درزية في مدينة السويداء السورية أن حالة كبيرة من الاستياء تعم الأوساط الشعبية بعد مهاجمة «الحرس الوطني» منزل عاطف هنيدي الذي يطلق عليه لقب «الباشا».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوة عسكرية إسرائيلية في قرية أوفانيا (صفحة القنيطرة الآن)

إسرائيل تواصل توغلاتها واعتداءاتها داخل الأراضي السورية رغم المفاوضات والضغوط الأميركية

هناك «مصلحة استراتيجية أميركية لا تقبل العبث بأمن سوريا»... وترجيح ممارسة واشنطن مزيداً من الضغط على تل أبيب، لتوقيع «اتفاق أمني مع دمشق».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي عاطف هنيدي وهو يشارك في مظاهرة في محافظة السويداء السورية (شبكة السويداء 24)

اعتداء بالرصاص و«النفي» على وجيه درزي في السويداء

«أخطر ما في هذا التوجّه، هو اختزال جماعة تزخر بالنخب الفكرية والثقافية في شخص رجل واحد يحتكر النطق باسم أبنائها، ويقرّر لهم اسم دولتهم المتخيّلة باشان».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي أعلن مستشار الرئيس السوي القائد السابق لـ«قوات سوريا الديمقراطية مصطفى عبدي اكتمال حلها واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)

عبدي: حل «قسد» بداية جديدة ويجب إشراك الأكراد في صياغة الدستور الجديد

وصف مستشار الرئيس السوري حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنه «نهاية، وبداية في آن واحد»، مشدداً على ضرورة مشاركة الأكراد في صياغة الدستور.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص رتل قوى الأمن وقوات المهام الخاصة يدخل مقر فوج «معسكر الطلائع» في الحسكة (إعلام الحسكة)

خاص مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: عملية الدمج بعد «قسد» ماضية إلى نهايتها

عملية الدمج التي نص عليها «اتفاق 29 يناير (كانون الأول) 2026»، انتقلت من «مرحلة التفاهمات والتفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي»...

موفق محمد (دمشق)

Hezbollah Throws Blame on Lebanese State for Israeli Escalation

TOPSHOT - Residents inspect the destruction the morning after a night airstrike by the Israeli military that targeted the southern Lebanese village of Mayfadoun on September 5, 2026. (Photo by ammar ammar / AFP)
TOPSHOT - Residents inspect the destruction the morning after a night airstrike by the Israeli military that targeted the southern Lebanese village of Mayfadoun on September 5, 2026. (Photo by ammar ammar / AFP)
TT

Hezbollah Throws Blame on Lebanese State for Israeli Escalation

TOPSHOT - Residents inspect the destruction the morning after a night airstrike by the Israeli military that targeted the southern Lebanese village of Mayfadoun on September 5, 2026. (Photo by ammar ammar / AFP)
TOPSHOT - Residents inspect the destruction the morning after a night airstrike by the Israeli military that targeted the southern Lebanese village of Mayfadoun on September 5, 2026. (Photo by ammar ammar / AFP)

Lebanon’s Hezbollah party continues to throw the blame on Lebanese authorities for Israel’s military escalations in the South, as a ministerial source questions the party’s silence over the fall of the strategic Ali al-Taher hill following reports of an Iranian-US deal.

“It is unfortunate that this rhetoric of holding the authorities responsible continues, while everyone knows who dragged the country into this war and whose interests they served by doing so”, the source told Asharq Al-Awsat on condition of anonymity on Sunday.

Hezbollah didn’t issue any clear position after the downfall of Ali al-Taher into Israel’s control.

The source questioned why the group had not defended it or explained to its supporters what had actually happened there. “Why did they not defend Ali al-Taher? Why don’t they tell their supporters the truth about what actually happened there, instead of maintaining this complete silence?” said the source.

The source also pointed to a shift in Hezbollah’s rhetoric, from portraying Ali al-Taher as strategic and issuing threats over it, to downplaying its significance following its downfall.

Israeli Escalation in the South and Bekaa

Israeli strikes on southern and eastern Lebanon on Friday killed four people and wounded 32, according to Lebanon’s Health Ministry. The strikes hit seven villages mainly striking Nabtieh. In Mayfadoun, an 18-year-old woman was killed.

Israel said it targeted Hezbollah personnel and weapons infrastructure in response to a drone launch toward its forces.

Also, Israeli drones flew at low altitude over Beirut and its southern suburbs on Saturday, while Israeli aircraft struck homes in Mansouri and carried out several explosions in the area. Large explosions were also reported in Bani Hayyan, with footage showing extensive smoke.

Hezbollah Steps Up Rhetoric against the Government

Hezbollah escalated its rhetoric against the Lebanese authority, considering Israel’s continued aggression against Lebanon showed the failure of the state’s approach toward Israel.

In a statement it issued on Saturday, Hezbollah said: “The Israeli enemy continues to escalate its aggression and crimes against Lebanon, through killings, bombardment, destruction and the systematic demolition of homes and villages, amid complete international silence, blatant US complicity and the total absence of the Lebanese authorities from assuming their responsibilities”.

It added that the authorities’ continued pursuit of “wrong choices and a concessionary and submissive approach” had only served to entrench the occupation and allow the enemy to continue its aggression and crimes against the Lebanese people.

Hezbollah said the Israeli aggression was putting pressure on the Lebanese authorities to carry out what it described as “agendas” with known objectives, warning that continuing along the negotiating path “gives the enemy cover to continue its aggression and more time to achieve its goals and impose its conditions and dictates on Lebanon.”

Hezbollah also criticized the direct US-sponsored Lebanese-Israel talks and the “framework agreement,” arguing that the continued occupation and Israeli attacks undermined any claims of progress achieved through the process.


US Intelligence: Iran Appears Determined to Continue War

Members of Basij paramilitary forces stand guard outside the Grand Mosalla, on the day international delegates participate in a farewell ceremony for Iran's late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed on February 28 during Israeli and US airstrikes on Iran, in Tehran, Iran, July 3, 2026.  Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS
Members of Basij paramilitary forces stand guard outside the Grand Mosalla, on the day international delegates participate in a farewell ceremony for Iran's late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed on February 28 during Israeli and US airstrikes on Iran, in Tehran, Iran, July 3, 2026. Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS
TT

US Intelligence: Iran Appears Determined to Continue War

Members of Basij paramilitary forces stand guard outside the Grand Mosalla, on the day international delegates participate in a farewell ceremony for Iran's late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed on February 28 during Israeli and US airstrikes on Iran, in Tehran, Iran, July 3, 2026.  Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS
Members of Basij paramilitary forces stand guard outside the Grand Mosalla, on the day international delegates participate in a farewell ceremony for Iran's late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed on February 28 during Israeli and US airstrikes on Iran, in Tehran, Iran, July 3, 2026. Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS

Washington: Julian Barnes, Dustin Volz

Iran has grown more confident in its ability to attack targets in the Middle East and appears determined to continue the conflict for months to frustrate the United States, according to US intelligence reports in recent weeks.

In many respects, the assessments reflect what has been observable on the ground as fighting erupted again after a period of relative calm. In the past week, Iran targeted ships in the Strait of Hormuz and American troops in the region, and US forces struck inside Iran, killing military personnel and civilians.

The new exchanges have been limited so far. But the intelligence reports, according to people who have read them, suggest that Iran’s hard-line government might be contemplating a significant escalation.

Iran has emerged from months of the on-again, off-again war with a far better understanding of its military strengths and is more sure of its capabilities, according to officials briefed on the intelligence.

The reports, some current and former officials said, suggest that any agreement to fully end the war will be hard to reach. There are few signs that Iran is ready to make any sort of deal with the United States, content to exacerbate US President Donald Trump’s political problems ahead of the US midterm elections, according to some officials.

A man drives next to a billboard of Iranian supreme leader Mojtaba Khamenei in a street in Tehran, Iran, 09 July 2026. EPA/ABEDIN TAHERKENAREH

Trump, for now, is not pursuing negotiations and has said he believes he can apply economic pressure on Iran that would force Tehran to make concessions on its control of the strait and perhaps, eventually, its nuclear program. But in the short term, US economic sanctions are likely to continue to provoke escalation, according to officials who have read the intelligence reports.

In the coming weeks, Iran could take actions akin to what it did in July, according to US officials. At that time, Iran attacked American military bases in the Middle East, killing three Americans in Jordan; struck shipping in the Strait of Hormuz; and struck infrastructure in Kuwait and elsewhere.

US officials also believe that Iran-linked hackers were most likely responsible for cyberattacks on more than 100 water systems throughout the United States in late July. Though there were no indications any system was degraded in a way that made water unsafe to drink, the attacks in some cases led to disruptions that required manual overrides and precautionary boil-water advisories.

Current and former officials said the hackers have also shown interest in attacking American oil and gas infrastructure, though those systems are generally seen as harder to penetrate. It is not clear whether any energy systems have been breached.

There are signs that Iran-linked hackers may have regrouped in recent months after sustaining some losses at the start of the war, according to current and former US officials.

Even absent serious disruptions, cyberattacks are likely to remain an appealing way for Iran to seek to undermine public support in the United States for an already unpopular war, former intelligence officials and security experts said.

Alex Orleans, a former US government cybersecurity contractor who specializes in tracking Iranian hacking groups, said Iran’s cyberoperators probably feel emboldened. “Even if such attacks fail to meaningfully unsettle the American public, they can still play into a broader effort to exhaust domestic patience with this administration’s handling of the conflict,” he said.

At a news briefing on Thursday, Vice President JD Vance appeared to acknowledge that such attacks could further erode support for a conflict that has no clear end in sight. He sought to downplay the threat to Americans, but said the Trump administration expected Tehran to continue to “try to do a lot of things” to target the United States.

“If you look at the Iranian ability to disrupt the normal lives of Americans, I think it is quite limited,” Vance said, responding to a reporter’s question about cyberattacks. “It’s not zero, but it’s quite limited. I’d be much more worried about cyberattacks from other actors.”

Trump predicted a quick and decisive victory as US and Israeli forces launched the war on Feb. 28. After waves of punishing attacks, the president’s critics say it is painfully clear that the Trump administration underestimated Iran’s resilience.

“Iranians are feeling pretty bullish about their position,” said Representative Jason Crow, Democrat of Colorado and a member of the Intelligence Committee. “They have taken substantial damage, but that has always been built into their system. They understand they can take damage, and they are playing a much longer game here.”

People walk near a billboard depicting US President Donald Trump on a building in Tehran, Iran, September 2, 2026. Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS

Crow declined to comment on classified assessments, but he said the Iranians believe that they are in a stronger position for several reasons. First, he said, Iran’s formerly splintered leadership is now more united, and the internal opposition has been silenced. Iran also continues to have a stockpile of missiles and drones.

Iran’s leadership also appears to have a more precise understanding of how to exert control over the Strait of Hormuz, which carried one-fifth of the world’s oil before the war.

“They have always known the strait was a big bargaining chip, but have come to realize to a greater degree the leverage that gives them,” Crow said.

Others briefed on the reports said Iran probably believes that the US military will be hard pressed to mount major new strikes as its munitions stockpiles dwindle.

And there are signs that Iran is intent to drag out the conflict until at least the midterms, current and former officials said.

Iran, according to officials, understands that the war — and the high gas prices that closing the strait has caused — is politically damaging to Trump and the Republican Party.

“The Iranians think they have maximum leverage,” said Representative Josh Gottheimer, Democrat of New Jersey. “So, from their perspective, why not keep sticking it to the president?”

There are indications that Iran is seeking to spread propaganda that would undermine Trump electorally, as it did during the 2020 and 2024 presidential elections.

The New York Times


بعد عام من كشف خطط الإدراج... «هيوماين» تستقطب متخصصين تحضيراً لطرحها

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين متحدثاً إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين متحدثاً إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

بعد عام من كشف خطط الإدراج... «هيوماين» تستقطب متخصصين تحضيراً لطرحها

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين متحدثاً إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين متحدثاً إلى الحضور (الشرق الأوسط)

بدأت شركة «هيوماين » السعودية، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، خطوات عملية للتحضير لطرح أسهمها للاكتتاب العام، مع إعلان رئيسها التنفيذي طارق أمين، استقطاب فريق متخصص للمشارَكة في الإعداد للطرح، في خطوة تشير إلى انتقال خطط إدراج الشركة من مرحلة الإعلان عن الطموح، إلى بناء القدرات اللازمة لتنفيذه.

وأعلن أمين، عبر حسابه على منصة «لينكد إن»، أنه يبحث عن «مجموعة صغيرة من الأفراد الاستثنائيِّين» للانضمام إلى فريق التحضير للطرح العام الأولي، موضحاً أن المطلوبين يجب أن يمتلكوا خبرات رفيعة في شركات الاستشارات الإدارية، إلى جانب خبرة قوية في الجوانب المالية والاستراتيجية والتحضير للاكتتابات، والعمل على استراتيجيات موجهة للمستثمرين.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن أعضاء الفريق سيكون عليهم فهم الأعمال والبيانات المالية المُعقَّدة، واختبار استراتيجية الشركة، وبناء قصة استثمارية مقنعة للمستثمرين، فضلاً عن إعداد المحتوى والعروض التقديمية التي ستستخدمها «هيوماين» في عملية التعريف بالشركة أمام المستثمرين.

ولم يحدد إعلان أمين موعداً للطرح أو حجمه أو البورصات التي ستستضيفه، إلا أن الخطوة تأتي بعد أقل من عام من كشفه لـ«الشرق الأوسط» عن أن «هيوماين» تستهدف إدراج أسهمها في السوق السعودية، إلى جانب بورصة عالمية خلال فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات.

من إعلان الطموح إلى الاستعداد للطرح

كان أمين قد كشف في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عن أن الشركة تدرس الإدراج في السوق المالية السعودية (تداول) إلى جانب بورصة نيويورك، ضمن خطة تستهدف تنفيذ الطرح خلال 3 إلى 4 سنوات.

ويمثل الإعلان الحالي، عن تشكيل فريق متخصص، أول إشارة علنية إلى بدء بناء الهيكل الداخلي اللازم للتحضير للطرح، ولا يعني في حدِّ ذاته أن موعد الاكتتاب أصبح محدداً، أو أن إجراءات الطرح الرسمية بدأت لدى الجهات التنظيمية.

لكن اختيار أمين التركيز في عملية الاستقطاب على الخبرات الاستراتيجية والتمويل وقصص الاستثمار والعروض المقدمة للمستثمرين، يعكس أهمية بناء رواية استثمارية متماسكة للشركة، في ظلِّ توسُّع أعمالها سريعاً وتنوعها بين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة، والاستثمارات في شركات التكنولوجيا، إلى جانب تطوير منتجات ونماذج خاصة بها.

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أطلق «هيوماين» في مايو (أيار) 2025؛ بهدف بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي في المملكة، تشمل مراكز البيانات والبنية التحتية والحوسبة السحابية والنماذج والتطبيقات.

صندوق عالمي قد يتجاوز 10 مليارات دولار

ويأتي التحضير للطرح في وقت تتوسَّع فيه «هيوماين» على أكثر من مسار، إذ تخطِّط الشركة لإطلاق صندوق عالمي لرأس المال الجريء هذا العام، قد يتجاوز حجمه 10 مليارات دولار، بحسب ما قاله أمين في مقابلة مع «سيمافور».

وقال أمين إن طموحات الصندوق اتسعت منذ إعلان خطته الأولية البالغة 10 مليارات دولار، مدفوعة بما وصفه بالنجاح المبكر لاستثمار «هيوماين» البالغ 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي»، قبل اندماجها مع «سبايس إكس» وطرحها العام الأولي.

ومن المقرر أن يكون للصندوق حضور في الولايات المتحدة والسعودية، إضافة إلى فرنسا والمملكة المتحدة؛ بهدف تسريع وتيرة الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي.

ولا تقتصر استراتيجية «هيوماين» على الاستثمار المالي، إذ قال أمين لـ«سيمافور» إن الشركة لا تتبع نهج «الاستثمارات السلبية»، وإنما ستربط استثماراتها بتوسيع نشاط الذكاء الاصطناعي داخل المملكة.

وبحسب أمين، ستدعم «هيوماين» شركات تلتزم باستخدام مراكز البيانات السعودية لجزء من عمليات الحوسبة الخاصة بها، أو تنقل موظفين إلى المملكة، بما يجعل الاستثمار الخارجي أداةً لجذب مزيد من النشاط الاقتصادي والتقني إلى السعودية.

كما تعتزم الشركة إطلاق ذراع استثمارية أخرى تحت اسم «هيوماين ليمتلس» تركز على الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي داخل المملكة ودعم نموها.

أمين والرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ خلال منتدى الاستثمار الأميركي - السعودي (رويترز)

2.5 مليار دولار لمراكز البيانات السعودية

وفي موازاة الصندوق العالمي، تعمل «هيوماين» على إنشاء آلية تمويل منفصلة تركز على البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي.

ووفق ما أوردته «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة، تخطِّط الشركة لجمع 2.5 مليار دولار مبدئياً من مستثمرين محليِّين وعالميِّين لصالح صندوق يستثمر في مراكز البيانات داخل السعودية.

ويستهدف الصندوق تمويل 250 ميغاواط من الطاقة الحاسوبية التي تطورها «هيوماين» بالتعاون مع شركة «المعمر لأنظمة المعلومات (MIS)»، مع إمكانية توسيع القدرة إلى نحو 1 غيغاواط.

ومن المتوقع أن تدير «بي إس إف كابيتال» الصندوق، على أن يبدأ استقطاب المستثمرين بعد الحصول على موافقة هيئة السوق المالية، والمتوقعة خلال شهرين إلى 3 أشهر، وفق المصادر.

ويختلف هذا الصندوق عن الصندوق العالمي لرأس المال الجريء من حيث طبيعة الاستثمار؛ إذ يركز الأول على الشركات والتقنيات، بينما يستهدف الثاني تمويل أصول البنية التحتية اللازمة لتشغيل منظومة الذكاء الاصطناعي في السعودية.

تمويل التوسع من عقود استخدام مراكز البيانات

وتعتمد «هيوماين» في تمويل توسعها في مراكز البيانات على نموذج يقوم على عقود شراء أو استخدام مستقبلية مع شركات تكنولوجيا عالمية كبرى.

وقال أمين لـ«سيمافور» إن هذه الاتفاقات، أو ما تُعرف بعقود الـ«أوف تيك»، وفَّرت أساساً قابلاً للتمويل المصرفي، ومكَّنت الشركة من تسريع الحصول على الديون لتمويل توسعها.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المملكة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الرأسمالي، وإعادة جدولة بعض المشروعات العملاقة، بينما تواصل «هيوماين» تنفيذ خططها في الذكاء الاصطناعي اعتماداً على الطلب المتوقع من شركات التكنولوجيا العالمية.

كما دخلت «هيوماين» في شراكة بقيمة 3 مليارات دولار مع «بلاكستون» للمساعدة في تمويل صفقات مراكز البيانات.

ويرى أمين أن الطلب من شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى لم يتراجع، حتى في ظلِّ الحرب، مشيراً إلى أنَّ تكلفة الحوسبة عبر مراكز بيانات «هيوماين» تقل بنحو 30 في المائة عن مستوياتها في مناطق أخرى من العالم.

أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

6 غيغاواط من مراكز البيانات بحلول 2034

وتستند خطة الطرح والتَّوسُّع إلى برنامج استثماري ضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتخطِّط «هيوماين» لإنشاء مراكز بيانات بقدرة إجمالية تصل إلى 6 غيغاواط في السعودية بحلول عام 2034، بينما حصلت على التزام بتوفير 16 غيغاواط من الطاقة من وزارة الطاقة السعودية.

كما أبرمت الشركة اتفاقات مع عدد من شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها «xAI»، و«غروك» و«إنفيديا» و«كوالكوم»، إضافة إلى استثماراتها في شركات ناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت «هيوماين» استثمار 3 مليارات دولار في «xAI»، في صفقة وصفها أمين لاحقاً بأنها كانت «نجاحاً كبيراً»، في الوقت الذي وسَّعت فيه الشركة حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

الطاقة تحدٍّ أمام سباق الذكاء الاصطناعي

ورغم ضخامة خطط الاستثمار، فإن أمين يرى أن التحدي الأكبر أمام صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية قد لا يكون التمويل أو الرقائق، بل توافر الطاقة.

وقال لـ«سيمافور» إن العالم لا يملك حالياً قدرةً كافيةً على توليد الطاقة لمواكبة الطلب المتوقع على مراكز البيانات والحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وتحصل «هيوماين» على التزام سعودي بتوفير 16 غيغاواط من الطاقة، لكن قدرة المملكة على تحويل هذه الالتزامات إلى إمدادات فعلية بالتزامن مع نمو الطلب على الحوسبة ستكون عاملاً رئيسياً في تحديد سرعة توسع الشركة.

ويشير ذلك أيضاً إلى تحدٍّ يرتبط بنموذج التمويل القائم على عقود الاستخدام المستقبلية؛ فكلما ارتفع الطلب على مراكز البيانات، احتاجت الشركة إلى مزيد من الطاقة والتمويل لتوسيع قدرتها، ما يجعل توافر الكهرباء عاملاً حاسماً في استمرار دورة الاستثمار.

مراكز البيانات تتحول إلى بنية تحتية استراتيجية

وأثرت الحرب الأميركية ـ الإيرانية كذلك على طريقة تعامل «هيوماين» مع بنيتها التحتية، من دون أن تؤدي، بحسب أمين، إلى تراجع الطلب من شركات الذكاء الاصطناعي.

وقال إن الشركة تعمل على تعزيز التحصينات الأمنية حول مراكز البيانات التي تبنيها في السعودية، بعدما أظهرت الحرب تعرض البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أجزاء أخرى من الخليج لمخاطر أمنية.

وأضاف أن مراكز البيانات أصبحت تُعامَل بوصفها «بنية تحتية وطنية حيوية»، مشيراً إلى أن «هيوماين» توزع مراكزها في مناطق مختلفة من المملكة، وتعمل على تعزيز بنيتها الأمنية والمرونة التشغيلية فيها.

وتستفيد الشركة في هذا الجانب من الخبرات التي طوَّرتها «أرامكو» في حماية بنيتها التحتية للطاقة، بوصفر «أرامكو» أحد مساهمي «هيوماين».

الرقائق الأميركية تفتح الطريق أمام التوسع

وفي جانب الرقائق، قال أمين إن الشراكة الاستراتيجية الأميركية ـ السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي تمنح «هيوماين» إمكانية الوصول إلى أشباه الموصلات التي تحتاج إليها لتنفيذ خططها، عادّاً أنه لا يرى عقبات أمام حصول الشركة على الطاقة الحاسوبية اللازمة من الرقائق.

وبموجب الإطار المرتبط بالشراكة مع الولايات المتحدة، لن تسمح «هيوماين» بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية المتقدمة على قدراتها الحاسوبية، لكنها ستتيح استخدام النماذج الصينية مفتوحة المصدر في عمليات الاستدلال، وفق أمين.

وتأتي هذه الترتيبات في وقت تسعى فيه السعودية إلى بناء منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة تجمع بين الاستثمار في الشركات والتقنيات، وبين تطوير بنية تحتية ضخمة للحوسبة داخل المملكة.

وبدء استقطاب فريق متخصص للتحضير للطرح يضيف بُعداً جديداً إلى هذه الاستراتيجية، إذ تستعد «هيوماين» في الوقت نفسه لتوسيع قاعدة استثماراتها عالمياً، وبناء مراكز بيانات بمليارات الدولارات، وتطوير منتجاتها الخاصة، وتهيئة الشركة لرواية استثمارية تستهدف المستثمرين في السوق السعودية والأسواق العالمية.