عون: السعودية وجهتي الأولى لدورها التاريخي في مساندة لبنان

محمد بن سلمان هنأه هاتفياً بانتخابه رئيساً ودعاه لزيارة المملكة

الأمير محمد بن سلمان (واس) والرئيس جوزيف عون (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان (واس) والرئيس جوزيف عون (رويترز)
TT

عون: السعودية وجهتي الأولى لدورها التاريخي في مساندة لبنان

الأمير محمد بن سلمان (واس) والرئيس جوزيف عون (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان (واس) والرئيس جوزيف عون (رويترز)

وجّه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، السبت، دعوة للرئيس اللبناني جوزيف عون، لزيارة المملكة، وذلك خلال اتصالٍ هاتفي أبلغه فيه تهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتهنئته، بانتخابه وأدائه اليمين الدستورية رئيساً للبنان.

وعبّر ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد للرئيس عون، وللشعب اللبناني المزيد من التقدم والرخاء.

من جانبه، ثمّن الرئيس عون للأمير محمد بن سلمان مواقف السعودية تجاه لبنان وشعبه، وقال إنها ستكون أول مقصد له في زياراته الخارجية تلبيةً لهذه الدعوة، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وأوضح أن اختياره السعودية كأول وجهة خارجية يأتي إيماناً بدورها التاريخي في مساندة بلاده والتعاضد معها، وتأكيداً لعمق لبنان العربي كأساس لعلاقاته مع محيطه الإقليمي.

كان خادم الحرمين وولي العهد قد بعثا، الخميس، برقيتيْ تهنئة، إلى جوزيف عون، بمناسبة فوزه في الانتخابات، وأدائه اليمين الدستورية رئيساً، معبّرين عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد له، ولشعب لبنان المزيد من التقدم والازدهار.

من جانب آخر، عبَّر وليد بخاري السفير السعودي في بيروت، عن ارتياح بلاده بإنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي «تحقَّق بوحدة اللبنانيين التي تبعث الأمل في نفوسهم»، عادّه «خطوة مهمة نحو الأمام لتعزيز نهضة لبنان وإعماره، واستتباب الأمن والاستقرار، والبدء بورشة الإصلاح، واستعادة ثقة المجتمع العربي والدولي».

جاء ذلك خلال جولة قام بها، الجمعة، تشمل مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، مهنئاً بانتخاب رئيس للجمهورية.

السفير وليد بخاري مجتمعاً مع المفتي عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن السفير بخاري أبدى «تقديره وإعجابه بخطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي كان على قدر المسؤولية الوطنية».

وتمنّى السفير السعودي، حسب بيان للبطريركية المارونية، أن يكون «عهد الرئيس عون عهد وفاق وطني جامع، وأن تكون هذه المرحلة مرحلة نمو وازدهار وتطور واستقرار»، وقال: «المملكة ستكون إلى جانب لبنان وشعبه ورئيسه، لا سيما أننا لمسنا الارتياح والفرح اللذين ظهرا على وجه الشعب اللبناني بوضوح بعد انتخابه رئيساً».

السفير وليد بخاري لدى لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)

يشار إلى أن جوزيف عون يعد الرئيس الـ14 للجمهورية، وهو خامس قائد جيش في تاريخ لبنان يصل إلى سدة الرئاسة، والرابع على التوالي.


مقالات ذات صلة

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

الاقتصاد رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال في إطار خططها لتنويع أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص خلال توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة سوق الطاقة ومؤسسة «جي تي سي» السنغافوريتين و«أرامكو» (إكس)

خاص تخزين النفط السعودي في سنغافورة... مرونة أكبر في مواجهة الاضطرابات

تُعزز السعودية حضورها الاستراتيجي في أسواق الطاقة الآسيوية، مع توجُّهها لتخزين النفط الخام في سنغافورة، بدءاً من النصف الثاني من عام 2027.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مقر «سنوفليك» (الشركة)

«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

أعلنت شركة «سنوفليك» الأميركية، عن استثمارات متوقعة بقيمة 300 مليون دولار في عملياتها بالسعودية حتى عام 2030، بالتزامن مع افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «كير الدولية» (الشركة)

«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

تلقت شركة «كير الدولية» إشعاراً من السوق المالية السعودية بشأن انخفاض متوسط سعر إغلاق سهمها عن الحد الأدنى المطلوب وفقاً للمادة 33 من قواعد الإدراج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

قطاعات تقنية وصناعية جديدة تعزز التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة لتشمل الصناعات المتقدمة والتقنيات الرقمية.


السعودية وإيطاليا تبحثان جهود إرساء الأمن والسلم الدوليين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان جهود إرساء الأمن والسلم الدوليين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، مستجدات الأحداث بالمنطقة والعالم، وفي مقدمتها مجريات الأوضاع الإقليمية.

واستعرض الوزيران، خلال اتصالٍ هاتفي، الثلاثاء، علاقات التعاون الدفاعي بين السعودية وإيطاليا، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليَّين.


السعودية والولايات المتحدة تعززان تسهيلات السفر عبر برنامج «المسافر الموثوق»

يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)
يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)
TT

السعودية والولايات المتحدة تعززان تسهيلات السفر عبر برنامج «المسافر الموثوق»

يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)
يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)

في إطار تعزيز التعاون بين السعودية وأميركا، أعلنت وزارة الخارجية السعودية انضمام المواطنين السعوديِّين إلى برنامج «المسافر الموثوق»، بما يسهم في تسهيل إجراءات السفر إلى الولايات المتحدة وتسريع إجراءات الدخول عبر منافذها.

وتتيح هذه الخطوة للمواطنين السعوديِّين المؤهلين الاستفادة من برنامج «المسافر الموثوق»، الذي يسهّل إجراءات الدخول إلى أميركا، من خلال تسريع إجراءات الجوازات والجمارك، وتقليص فترات الانتظار في المنافذ المشاركة.

كما تشمل المزايا الاستفادة من برنامج «الفحص المسبق للمسافرين (TSA PreCheck)»، الذي يتيح للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية المشاركة، بما يعزِّز تجربة السفر ويحدُّ من الوقت المستغرَق في إجراءات المغادرة.

وتعكس هذه الخطوة تطوُّر التعاون بين الرياض وواشنطن في مجال تسهيل حركة المسافرين، وتعزيز كفاءة الإجراءات الحدودية، وتوفير تجربة سفر أكثر سلاسة للمواطنين السعوديِّين المتجهين إلى الولايات المتحدة.

وتتضمَّن المبادرة إجراءات للتقديم عبر الموقع الإلكتروني المخصَّص، وفقاً للشروط والمتطلبات المعتمدة لكل برنامج.


أمير قطر يبحث مع الرئيس الإيراني تطورات المنطقة... وخفض التصعيد

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر يبحث مع الرئيس الإيراني تطورات المنطقة... وخفض التصعيد

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)

استعرض أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، الأوضاع في المنطقة والتطورات الإقليمية.

وقال الديوان الأميري القطري، إن أمير قطر التقى، على هامش منتدى للطاقة في موسكو، الرئيس الإيراني؛ حيث تم «استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات المفاوضات، ومضيق هرمز، وإمدادات الطاقة».

في حين قال التلفزيون الإيراني: «إن الجانبين استعرضا الوضع الراهن للعلاقات بين طهران والدوحة، وأكدا أهمية تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي».

وتضطلع قطر بدور الوساطة لوقف الحرب والأزمة الراهنة في منطقة الخليج التي اندلعت إثر ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وردَّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك قطر.

وجرى اللقاء على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو. وحضر اللقاء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني.

وقف التهديد

إلى ذلك، دعت قطر، الثلاثاء، إيران إلى إظهار حُسن النية، ووقف تهديداتها لدول الخليج، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، عادةّ أن هذه الخطوات ضرورية لإنجاح جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران، بينما أكدت استمرار المشاورات مع الشركاء الإقليميِّين والدوليِّين للتوصُّل إلى تسوية سلمية تنهي التصعيد في المنطقة.

وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، إن «الكرة في ملعب إيران» لإثبات التزامها بمبادئ الأمن الإقليمي، مشدِّداً على ضرورة ترجمة المواقف الإيرانية إلى خطوات عملية تعكس حُسن النية واحترام سيادة الدول.

وأوضح الهاشمي أن زيارة الوفد القطري إلى طهران تأتي في إطار دعم جهود الوساطة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، وخفض التصعيد تمهيداً لإنهائها بالطرق السلمية.

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة الأميركية - الإيرانية، أكد المسؤول القطري استمرار الاتصالات والمشاورات بين الوسطاء والشركاء الإقليميِّين والدوليِّين؛ بهدف التَّوصُّل إلى حلٍّ نهائي للأزمة، مؤكداً حاجة المنطقة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول وتضمن أمنها واستقرارها، موضحاً أن التَّحرُّكات الراهنة تركِّز على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لإنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية.

وفي سياق التَّحرُّكات الإقليمية، أكد الهاشمي أنَّ الجهود التي تبذلها السعودية ودول «حلف مكة» تأتي مكمِّلة للمساعي التي تقودها قطر وباكستان لخفض التصعيد ووقف العنف، في إشارة إلى تعدد المسارات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.

وأضاف أن جهود المملكة العربية السعودية ودول «حلف مكة» تأتي مكملةً للمساعي التي تبذلها قطر وباكستان لاحتواء الأزمة، مشدِّداً على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتجنُّب مزيد من التصعيد، وتسوية الخلافات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية.

وأوضح الهاشمي أنَّ الدوحة استمعت إلى تصريحات إيجابية من الجانب الإيراني بشأن إقامة منظومة للأمن الإقليمي، غير أنَّ نجاح هذه التَّوجُّهات يتطلب وقف التهديدات المُوجَّهة إلى دول المنطقة، وفتح مضيق «هرمز».

وأكد أن المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيراً إلى استعداد قطر ودول مجلس التعاون الخليجي للمضي في ترتيبات أمنية تستند إلى هذه المبادئ.

ورداً على سؤال بشأن طبيعة الرسائل التي حملها الوفد القطري إلى طهران، وما إذا كانت الزيارة تستهدف استئناف المفاوضات أو منع ضربة عسكرية أميركية محتملة، قال الهاشمي: «الرسائل مستمرة، وتبادل الأفكار مستمر عبر الوسطاء وبالتنسيق مع الشركاء ومع جانبَي النزاع».

وأضاف أن هذه الجهود تهدف إلى إيجاد حلٍّ فوري للأزمة «ينهي حلقة الصراع في المنطقة»، من دون أن يكشف عن مقترحات محدَّدة أو يشير إلى حدوث تحوُّل في موقفَي واشنطن وطهران.