السبت - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ - رقم العدد14060
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/27
loading..

الرزّ والإعلام «الإخوانجي»

الرزّ والإعلام «الإخوانجي»

الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ رقم العدد [14038]
نسخة للطباعة Send by email
في مقابلة الأمير محمد بن سلمان مع الصحافي السعودي داود الشريان، ثمة أمور كثيرة تستحق المتابعة.
هنا أريد التركيز على أمر شديد الخطورة، متشعب الضرر، غامض الحركة، وضع ولي ولي العهد السعودي أصبعه عليه، وأشار له بوضوح ساطع.
هذا الأمر هو «الإعلام الإخوانجي» والتعبير هو بالنص من كلمات الأمير محمد بن سلمان. قيلت هذه العبارة حين سأل الشريان الأمير عن حالة العلاقات مع مصر، بعدما ثار في الإعلام من مشكلات وحملات تكشف عن تأزم العلاقات بين السعودية بقيادة الملك سلمان، ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
الأمير أجاب عن السؤال: تقصد الإعلام الإخوانجي!؟
بصراحة هو ذهب في جوابه هذا إلى لبّ المشكلة، وعين الداء، إنها البروباغندا الإخوانجية الرهيبة.
المضحك، المبكي، أن هناك من الصحافيين، وبعض من يسمون النشطاء، بل وحتى بعض المسؤولين، هنا وهناك، يستهلك ويأكل دعاية الإخوان، ويعيد ترويجها من جديد، وهو يحسب نفسه ضد الجماعة الإخوانية!
هذا هو الخطر المقيم، مثلا، ترديد كلمة «الرز» كلما جاء ذكر الرئيس المصري، وهي «إساءة» من مصنع الدعايات الإخوانجية، لاختصار العلاقة بين مصر والسعودية، بطلب المال «الرزّ» وفقط. تجد استظراف الدم في «تويتر» وبرامج الفضائيات والمقالات الخفيفة، كلما جاء ذكر أمر يتعلق بمصر والسعودية الآن.
رغم كلام المسؤولين السعوديين، مرارا، مثلا اللواء أحمد عسيري، نائب رئيس الاستخبارات حاليا، عن دور مصر المحوري في التحالف العربي.
بل هناك زملاء من الصحافيين السعوديين، سمعوا من الأمير مباشرة، الحديث عن حيوية العلاقات مع مصر، ودورها الملموس في التحالف العربي ضد الانقلابيين في اليمن، وكون مصر في نظر السعودية دولة «حليفة» ومع ذلك يخرج هذا الصحافي العبقري، ويعيد الثرثرة بشتيمة الإخوانج «الرزّ».
ومع كثافة «اللجان الإلكترونية» وتواتر «القصف الفضائي» من «الجزيرة» وأمثالها، ومع وجود «سفهاء» من الإعلام المصري، الخاص والعام، احترفوا شتم السعودية، من بقايا اليسار والناصرية، تصبح الحكمة عزيزة، وتظهير المشترك من المصالح والتأسيس عليه، عملية صعبة وشاقّة.
البروباغندا «الخمينية» أيضا تساهم مع شقيقتها «الإخوانجية»، وقد أشار لذلك الأمير محمد، في محاولة الوقيعة بين مصر والسعودية.
لا نقول إنه لا توجد اختلافات بين الرياض والقاهرة، ولكن من قال إن الإجماع هو الأساس في السياسة.
المطلوب هو السعي لأقصى توافق ممكن، مع النوايا الحسنة، والسعي الدؤوب لتعظيم المصالح المشتركة.
مناسبة هذا الحديث كله، هي تذكير من يتوهم أنه ضد جماعة الإخوان في حين هو مستهلك جشع لطعامها الدعائي!

[email protected]

التعليقات

سالم
البلد: 
السعودية
05/05/2017 - 01:23

الحقيقة تركنا للاخوانجية وسائل التواصل الاجتماعي لكي يعملو فيها ما يشاؤون - خصوصآ اليوتيوب - الذي أضحى منصة للارهابيين . يجب تكوين " جيش ألكتروني " مخصوص لليوتيوب للرد بشكل قوي على دعاية الاخوانجية والدواعش وعملاء أيران .. لان نشاط هؤلاء في اليوتيوب بات " مزعج جدآ " ، ويجب التصدي له بشكل قوي ، وتدمير هذه الدعاية العنيفة التي تحرض على العنف والكراهية ، وتنشر المعلومات الكاذبة . أحذر من التساهل في هذا الامر ، فهم يحاولون تلقين الناس " معلومات كاذبة " بشكل متكرر حتى يؤمن الناس بصحتها !

تراحيب عبدالله الرويس
05/05/2017 - 11:39

تزخر مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتساب بمثل تلك المصطلحات من نوعية "الرز" وغيرها، ويتبادلها البسطاء والسطحيون بظرافة سخيفة لأنها قريبة من فهمهم ولأنها أيضاً تحمل طابع ظريف لمن لا يدرك من وراء هذه النكتة السخيفة وماذا يريد من وراءها. في الحقيقة، السعودية ومصر هدفين استراتيجيين للإعلام الإخوانجي الذي أشار له صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وهو بتلك الإشارة أصاب كبد الحقيقة ووضع اليد على الجرح، وجعل الذين لا يصدقون وجود تلك الماكينة الإعلامية الرخيصة أن يصدقون بوجودها. وهي ماكينة إعلامية نشطة جداً، اشاعات لا تنتهي، واخبار مكذوبة، وإساءات للبلدين ولقياداتها، وأولئك البسطاء لا يكذّبون خبراً.

عاطف أبوزيد - مصري مقيم بالسعودية
البلد: 
مصر
05/05/2017 - 15:05

مقال رائع من صحفي مسئول ، نعم زمرة الكذابين الافاقين الذين خدعوا الأمة 80 عاماً يقولون "تربية ودعوة وجهاد" فإذا هي "سياسة وسلطة وسفك دماء" ، لسوء حظهم أن الدولة السعودية تفهمهم جيداً والمثقفين الوعين مثلك مدركين خبثهم ، الشخص الذي علق ووصف النظام في مصر "انقلابي" يبدوا أنه إخوانجي أو تابع لإخوانجي وهو يردد نفس الأكاذيب لأن الرئيس المصري منتخب بأغلبية مريحة.