الخميس - 30 رجب 1438 هـ - 27 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14030
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/04/27
loading..

ترمب من سوريا إلى كوريا

ترمب من سوريا إلى كوريا

الثلاثاء - 21 رجب 1438 هـ - 18 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14021]
نسخة للطباعة Send by email
يتحسر وزير خارجية كوريا الشمالية على الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ويقول في تصريح أخير، إن خلفه، الرئيس دونالد ترمب، يبدو شريراً، وذلك من تغريداته وتصريحاته. نفس الشعور عند المرشد الإيراني الذي هاجم ترمب، واعتبر توليه الرئاسة تحولاً سيئاً.
وعندما حذّر الرئيس الأميركي طهران بأنها «تلعب بالنار»، رد عليه آية الله خامنئي متحدياً بأن تصريحات ترمب لا تخيفنا. هذا قبل ضربات «توماهوك» الصاروخية على مطار الشعيرات السوري.
طبيعي أن يترحم وزير خارجية كوريا الشمالية على زمن أوباما، كانت غفوة 8 سنوات، استمتعت فيها أنظمة شريرة، مثل كوريا الشمالية وإيران، بفترة رخاء، فطورت قدراتها وتوسعت على حساب غيرها. النتيجة أن كوريا الشمالية تجرأت على قصف اليابان، لأول مرة في تاريخها منذ الحرب العالمية الثانية، وطورت سلاحها النووي والصاروخي بدرجة صارت خطراً مروعاً على العالم. وإيران استولت على سوريا والعراق وتحاول كذلك في اليمن.
واشنطن تحاول حماية أهم دولتين حليفتين لها في الشرق؛ اليابان وكوريا الجنوبية، لهذا أوفدت نائب الرئيس إلى العاصمة سيول، وبعثت حاملة طائرات إلى هناك. ورغم ضعفها السياسي، فإن الولايات المتحدة لا تزال أكبر قوة على الأرض، تملك نحو 19 حاملة طائرات، منها 10 عملاقة، وروسيا لديها واحدة فقط، ومثلها الصين.
لكن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، فأميركا تقاتل بعيداً عن أراضيها، أمام دول متجاورة جغرافياً ومستعدة للتضحية بمليون عسكري من دون محاسبة داخلية.
الصين، هذا الأسبوع، رفعت جاهزيتها وأرسلت 150 ألف جندي إلى حدودها، مع حليفتها كوريا الشمالية التي لها أيضاً حدود مع روسيا.
جيوسياسياً، الدفاع عن كوريا الجنوبية مهمة صعبة، فعاصمتها سيول لا تبعد سوى 30 كيلومتراً فقط عن حدود الجار الشمالي الشرير، الذي يتوعد بدفن العاصمة، ذات الأحد عشر مليون نسمة. ولهذا السبب بنى الأميركيون أكثر منطقة عازلة محصنة في العالم على الحدود، لديهم فيها نحو 38 ألف جندي.
ولا أودّ أن أستطرد في الحديث عن موضوع الصراع الكوري الأميركي، إلا في جانب التشابه من حيث التحديات للمجتمع الدولي. فكوريا الشمالية تشبه في أوضاعها كثيراً إيران، فهما دولتان مؤدلجتان تحت حكم شمولي، معظم سياسته تقوم على بناء قوة إقليمية هائلة ضد جيرانه.
وفي الوقت الذي تطورت كوريا الجنوبية فيه اجتماعياً واقتصادياً، وباتت من أفضل دول العالم صناعياً وتقنياً، فإن جارتها في شبه الجزيرة الكورية تعيش في فقر مدقع، تحت حكم نظام رجل مهووس، ينفق كل ما تملكه الدولة على طموحاته بالقوة العسكرية.
والحال أيضاً مشابه في إيران، فالبلد لا يقل ثراء بموارده الطبيعية عن جاراته الخليجية، وبدل أن يحذو حذوها ويطور اقتصاده، اختار نظام طهران إنفاق مقدراته وبناء سياساته على الهيمنة والقوة الإقليمية.
والولايات المتحدة تريد حماية مناطق نفوذها ومصالحها، لكنها في فترة أوباما اتضح أنها فرطت فيها كثيراً. وهي اليوم ترى أنه لا بد من وضع حدود للسلوك السوري والكوري الشمالي، وتوجيه رسالة صريحة بأنها مستعدة للدفاع عن مصالحها، ومناطقها، ضد التوجهات الروسية والصينية.
ولا ننسى أن الولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) وهي تصارع من أجل ترميم صورتها كدولة قوية، لكنها منذ ذلك التاريخ لم تحقق الكثير، فحرب العراق أديرت بشكل فاشل، ثم مرت 8 سنوات انكفأت فيها واشنطن تحت إدارة أوباما، واليوم واشنطن أمام عالم يتغير في حدوده ونفوذه.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
17/04/2017 - 23:49

بإعتقادي أن التشابه أكثر وضوحاً بين الحالة الكورية الشمالية والحالة السورية، مراهق كوريا الشمالية بسبب صداعاً مزمناً لأمه الصينية، وذات الصداع يسببه نظام الأسد "للأب" الروسي، وفي إعتقادي أيضاً أن التصعيد الذي تمارسة واشنطن على كلا النظامين مدروس بعناية، فمهووس كوريا يتم الآن "قرص" أذنه ويظهر أن هذا يتم بالإتفاق مع "الأم الصينية" التي قابل رئيسها ترمب قبل اسبوعين في فيلادلفيا فطالما أنه يشعر بالحماية التامة فلن يرعوي عن سفاهاته، وكذا الأمر بالنسبة لنظام الأسد الذي طالما أنه يشعر بالحماية الروسية الكاملة مهما فعل فلن يقدم شيئاً على الإطلاق في مفاوضاته مع المعارضة وسوف يستمر في الإستخفاف بالمجتمع الدولي مالم يشعر بـ"الضغط" الحقيقي، ويظهر أن لقاء الروس مع تيلرسون أو ربما قبله يتضمن إتفاقاً بصيغة ما مع الولايات المتحدة لـ"قرص أذن" الأسد أيضاً.

د/ يحيى مصري الحلبي
البلد: 
أميركة كلفورنية
18/04/2017 - 02:28

الإعلامي المميز الأستاذ عبد الرحمن الراشد، مقالتك دسمة فلك الشكر والتقدير. ألا ترى بأنك جرحت السوريين وأنا الحلبي السوري منهم، حين قلت: استولت دولة الفتن والشغب على سورية ... واللهِ يا أستاذ لم تستولِ إلا على ذيليها وأبشرك بأن النهاية نصرٌ مبين وفتح قريب، وشكراً.

رشدي رشيد
18/04/2017 - 05:20

لدي ملاحظتان أستاذ الراشد، الاول هو سيطرة ملالي ايران على لبنان ايضا بالاضافة الى العراق وسوريا ويحاولون كذلك في اليمن وليبيا، والملاحظة الثانية هو ان ايران لم تنفق مقدراتها على مخططاتها التوسعية فقط بل انفقت مقدرات وموارد العراق أيضاً. كوريا وإيران ونظامهما الدومويتان لديهما دول وجهات تدعم مشاريعهما التخريبية، فإيران خزائن العراق ومواردها بيدها، وكوريا الشمالية تلاقي الدعم من الصين والروس، فإذاً محور الشر هو أكبر مما نتصور. أمام ترمب طرق وعرة عليه ان يسلكها ليصحح ( اخطاء) سلفه اوباما، هذا اذا ارادت امريكا ان تسترد قيادتها للعالم. الخطوات الضرورية التي على ترمب تنفيذها هي اعادة الثقة بينها وبين حلفائها، ومن ثم محاربة الاٍرهاب الداعشي والقاعدة وبعدها ميليشيات القتل والترهيب الطائفي وبعد ذلك محور الشر في ايران وكوريا الشمالية وداعميهما.

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
18/04/2017 - 07:50

لو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة . ولو شأت اميركا لجعلت روسيا وايران وكوريا ملعب كرة قدم . وهذا واقع وحقيقة . لولا اميركا تدخلها بسوريا لانهزمت ايران وكل توابعها اصبحوا بخبر كان . وهي من اوحى لموسكو للتدخل وسريعاً بالعراق وسوريا لمنع انكسار النفوذ الايراني وهزيمتها لغاية في نفس يعقوب ؟ فاميركا تريد لايران الغوص اكثر فاكثر في الرمال المتحركة العربية لتعريتها من اقتصادها وقدرتها العسكرية والسياسية والبشرية . ولو ارادت القضاء نهائياً على كوريا الشمالية لمسحتها عن الوجود ومنذ زمن بعيد . فاميركا بحاجة لها لتغطية ومبررلوجودها العسكري على اراضي اليابان وكوريا الجنوبية لان استراتجيتها تتطلب ذلك ولحسابات جغرافية واقتصادية ايضاً . اما اي كلام عن خشية اميركا من الصين فهو كلام زواريب وصبياني . الصين من اكبر الدول بالعالم اقتصادياً متقدمة على جميع الدول

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
18/04/2017 - 08:11

الاكثر صناعة وبكل المجالات منتوجاتها تغزو اسواق العالم وحتى الولايات المتحدة الاميركية . فهي لم تعد من اولويتها التصنيع الحربي كما كانت في ايام حقبة ماوتسي تونغ . صحيح انها حليفة كوريا الشمالية . ولكن اي نشوب حرب او نزاع عسكري بين اميركا وكوريا الشمالية فهي ليست غبية للتدخل بهذا النزاع الا كلامياً فقط . المثل يقول ( بحبك يا اسواري بس مثل زندي لا والف لا ) فهي تعلم قدرة وطاقة اميركا العسكرية والنوؤية . عندما اجتاحت اميركا افغانستان والعراق وصربيا وليبيا وبنما وغرانادا ما همها تهديد ووعيد لا الصين ولا روسيا ولا حتى الامم المتحدة ولا مجلس الامن وكل قراراته ومقرراته . لقد شنت هجوم صاروخي على احدى المطارات العسكرية السورية وتجربة صاروخ يقال انه الاكثر تدميراً وفتكاً بالعالم . فماذا فعلت الاحتجاجات الروسية والصينية وكل الفيتويات بقيت كلها في سلة

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
18/04/2017 - 08:20

المهملات . عندما خرج الرئيس الراحل انور السادات عن طوع المنظومة العالمية بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وشن هجوماً على اسرائيل ماذا كانت النتيجة ؟؟؟ وجد نفسه بالمواجهة مع اميركا مباشرة . فرضخ واجبر على التوقيع والتطبيع مع الدولة العبرية . وقال القول المأثور . ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا واعفو عنا وارحمنا . نعم اميركا ظل سماء فوق الارض . اعجبنا او لا يعجبنا انه الواقع .

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
18/04/2017 - 13:07

التوازن العسكري ، والإتزان السياسي المتعقل هما اللذان يحميان العالم من الشرور والدمار ، وليس القطب الواحد أيا كان

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
18/04/2017 - 15:08

إن كان السيد المرشد قد اعتبر تولّي ترمب الرئاسة تحولاً "سيئاً" فهو و لا بدّ في قرارة نفسه يراه الآن كارثياً ، و لعلّه (و هو صاحب "البصيرة" الشهيرة) يرى نهاية الأحلام الإمبراطورية الفارسية بادية في الأفق بعد أن وصل أزيز 59 توماهوك إلى طهران!
ذلك أنه إن كان موقف الرئيس الأمريكي بالنسبة لسوريا ملتبساً في البداية و أقرب للظنّ بأنه محابٍ لروسيا ، فما بالك برئيس يجاهر منذ (و حتى قبل) حملته الإنتخابية بالعداء لإيران؟

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
18/04/2017 - 19:48

أن أجد كلام ترمب تجاه إيران كلها مسرحية هزلية وتحتى الطاولة يحدث كل شيء