الخميس - 2 رجب 1438 هـ - 30 مارس 2017 مـ - رقم العدد14002
نسخة اليوم
نسخة اليوم  30-03-2017
loading..

أخيراً... ترفيه في السعودية

أخيراً... ترفيه في السعودية

الأحد - 6 جمادى الآخرة 1438 هـ - 05 مارس 2017 مـ رقم العدد [13977]
نسخة للطباعة Send by email
جدل صحي تعيشه المجالس السعودية ووسائل التواصل الاجتماعي، جل النقاشات والاعتراضات والتأييد والرفض وما بينهما تتحدث عن مفهوم حضر في كل بلاد الدنيا وتأخر عن بلادهم عقوداً، نعم إنه الترفيه الذي غاب عن دولة يشكل فيها الشباب 70 في المائة من المكون الاجتماعي لها، وكعادة أي تغيير حقيقي في المجتمعات ينقسم الناس ما بين مؤيد ومتحمس ومتحفظ ورافض، وآخرين يترقبون مزيداً من الوقت لتحديد مواقفهم، فرؤية 2030 تعترف ضمناً بأن نوعية الحياة في المدن السعودية تغلب عليها الرتابة وتسبب الضجر، بل إن السعوديين أنفسهم ما فتئوا يشتكون من غياب الترفيه عن بلادهم، ومع أن طوابير الحضور، وآخرين أضعافهم لم يتمكنوا من حضور الفعاليات، توضح حقيقة الحماس الحقيقي للمجتمع لحضور الترفيه، فإن أي رفض أو تحفظ من قبل البعض هو انعكاس طبيعي لأي تغيير فعلي يمس المجتمع، وفي كل الظواهر الاجتماعية، حتى وإن كانت إيجابية، فإن محاولة معارضتها هو أمر متوقع ولا يجب النظر إليه باستغراب.

لا أظن أن أحداً يمكن له أن يعارض الترفيه كمبدأ وضرورة للمجتمعات، ناهيك عن أنه صناعة رائجة تدر على الدول المجاورة موارد اقتصادية، غالبيتها من الزوار السعوديين، ربما الاختلاف على الفعاليات التي تقام ومحتواها، فهناك من يرى أنها لا تتناسب مع السعوديين، وهو أيضاً أمر مفهوم جداً، فمن حقهم إبداء وجهة نظرهم أياً كانت، وهناك من يرفض إقامتها في السعودية ويحرص على حضورها في البحرين أو دبي أو قطر، وأظن مع مرور الوقت سيبدأ حتى الرافضون في تقبل حقيقة واقعة لا مفر منها، مع التذكير هنا أنه قد تحدث أخطاء بل وفعاليات تخرج عما هو مخطط لها، وهذا أيضاً وضع طبيعي لصناعة لا تزال في مهدها، ومن الظلم الحكم على هيئة الترفيه وهي لم تكمل عاماً واحداً على ولادتها.

صناعة الترفيه ضرورة للسعوديين ليس فقط من باب الاستمتاع والتسلية وتمضية الوقت كما يظن الكثيرون، بل هناك أهداف أخرى لا ينبغي أن تغيب عن أي دولة، ومن أهمها خلق وظائف جديدة وليس فقط توفيرها، ومن المنتظر أن تساهم صناعة الترفيه، إلى جانب قطاعات أخرى، في خفض نسبة البطالة من 11.6 في المائة إلى 7 في المائة أي بما يقارب النسبة العالمية باعتبارها هدفاً أساسياً ومن الأولويات لخطة رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى تعزيز قطاع السياحة ضمن توجهات الرؤية الوطنية (في عام 2015 بلغ حجم إنفاق السعوديين على الرحلات السياحية الخارجية 26 مليار دولار)، ودعم المناطق والمحافظات والقطاع الحكومي والخاص لإقامة المهرجانات والفعاليات، وكذلك تفعيل دور الصناديق الحكومية في المساهمة في تأسيس المراكز الترفيهية وتطويرها، وتشجيع المستثمرين من الداخل والخارج وعقد شراكات مع شركات الترفيه العالمية، وإقامة المكتبات والمتاحف، ودعم الموهوبين من كتّاب ومؤلفين ومخرجين، وإيجاد خيارات ثقافية وترفيهية متنوعة تتناسب مع كافة الفئات والأذواق، أيعقل أن تغيب كل هذه الفوائد الاقتصادية والاجتماعية فقط لأن هناك من لا يفهم الترفيه على حقيقته؟!

التنمية ليست اقتصاداً فحسب، ولا عمراناً متطوراً فقط، بل أيضاً بناء مجتمع سليم متوازن قادر على تحقيق العيش في بيئة مناسبة وصحية ومريحة بل ومغرية، والسعودية في الطريق إلى إحداث ثورة في ترفيه مواطنيها وتحسين قطاع السياحة وتعزيز البنية التحتية للخدمات، أما الرافضون فمصيرهم المضي في رغبة المجتمع مهما طال رفضهم واشتد نقدهم.

التعليقات

saleh albarjas
البلد: 
Saudi
04/03/2017 - 23:39

عجيب أن يذهب السعوديين الى كل مكان من أجل البحث عن الترفيه فما يأتي لديهم يخرج من بينهم من يرفضه ويهاجمه، أكيد سيعتاد السعوديين والرافضين على هذا التغيير كما قال الكاتب

منصور حنا
البلد: 
مونتريال-كندا
05/03/2017 - 04:04

المجتمع العربي بعامة ينظر إلى الترفيه على أنه شكل من أشكال الانفلات والخلاعة ويقترن عادة بالحريات الخارجة عن نطاق التقاليد، والأعراف، ويؤدي إلى الاختلاط بين الجنسين، وليس المجتمع السعودي بخصوصيته، خارج هذا المفهوم، ولكن الترفيه ليس من الكماليات، وهو عدا عن كونه، كما ذكرت في مقالتك، صناعة منتجة ماديا، وسياحة، تخلق فرص عمل، وثقافة، فإنه أحد أسباب الصحة النفسيه وبناء الشخصية السوية البعيدة عن التطرف والعنف.

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
05/03/2017 - 04:46

استاذ سلمان الدوسرى
لاشك ان الترفيه هو ترويح عن النفس لتخليصها من عناء العمل وما يتعرض له الانسان من مشاكل وظروف تجلب له الهم والغم فيصاب بالاكتئاب واليأس , فالترفيه هو تجديد لنشاط الانسان لابد منه لاستمرار حياته ولذلك قالوا فى الامثال " ساعة لربك وساعة لفلبك " , والترفيه لايعنى ترك الحبل على الغارب للانسان يفعل مايشاء دون ضابط ولا رابط وانما الترفيه يعنى الترويح عن النفس بالوسائل المنضبطة و المشروعة التى لاتتعارض مع الدين او الاخلاق , ومن ثم فان توفير وسائل الترفيه للمواطن السعودى فى بلده وعلى ارضه امر هام وضرورى خاصة وان حرمانه منها يضطره الى البحث عنها خارج بلده فى الدول العربية والدول الاجنبية حيث تتوافر فيها وسائل الترفيه والتسلية وينفق فى سبيل الحصول على المتعة من الترفيه هناك اموالا طائلة وفى نفس الوقت يعرض نفسه لاغراءات المتعة

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
05/03/2017 - 05:07

يتابع
2- الحرام التى تجره لارتياد طرق غير مشروعة تعود عليه باضرار جسيمة , ولذلك ولكى يكون المواطن السعودى تحت نظر الدولة وسيطرتها ورقابتها يجب ان توفر له كافة وسائل الترفيه والمتعة الحلال التى يفتقدها بداخلها , وذلك سيوفر للدولة اموالا طائلة كان ينفقها المواطنون السعوديون خارجها فى الدول الاخرى عربية واجنبية , وهذا سيؤدى بدوره الى خلق مشاريع ترفيهية تدر ارباحا هائلة وتوفر فرص عمل كثيرة للشباب اى ستقضى على البطالة او تقلل من نسبتها الحالية , وليكن معلوما للجميع ان الدين الاسلامى لايحرم على المسلم الترفيه عن نفسه والتمتع بوسائل الترفيه المختلفة التى لا تخالف الشرع اما ان نمنع توفير وسائل الترفية فى المملكة تمشيا مع بعض الآراء المتشددة التى تمنع المتعة الحلال عن المواطنين السعوديين فهذا هو الحرام الذى لم يأت به الاسلام ولا يمت اليه بصلة

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
05/03/2017 - 09:16

كل هذه الطروحات التي تحاول إيصال معنى وفكرة إدخال الترفيه "كصناعة" تدر دخلاً وتخلق وظائف لأبناء البلد وما إلى ذلك وكذلك الندوات التي تعقد عبر وسائل الإعلام للتعريف بحقيقة ومعنى الترفيه تنسفها جميعاً كلمة يقولها "داعية" من فوق منبر أو تغريدة واحدة يطلقها "مطوع"، لقد سمعت تسجيلاً يتم تداوله عبر تطبيق الواتساب لا يتعدى زمنه الدقيقتين لأحد الدعاة "المفوهين" كان كافياً لقلب رأس كل من إستقبله وإستمع إليه، دعنا مثلاً من قضية "حرمة" الموسيقى والغناء والإختلاط وغيره، فهناك نقاط أخرى كإضاعة الوقت فيما لا ينفع الإنسان في آخرته وأنه يكون تِرةً عليه يوم القيامة كما ورد في الأحاديث وغير ذلك مما يؤثر بطريقة أشد وأكثر سهولة وبساطة من عقد ندوات أو لقاءآت طويلة في عقول أفراد مجتمع متدين ومحافظ كمجتمعنا.

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
05/03/2017 - 13:22

قبل ان نتكلم عن الترفيه ، فلا بدّ من تحديد وتعريف مفهوم الترفيه الذي يختلف من مجتمع إلى مجتمع ومن بلد ذات تقاليد تختلف عن بلد تقاليدها مغايرة ، ومن دول تعتبر ترفيهها بريئا ، وأخرى تعتبر قراءة كتاب في جو جميل هو نوع من الترفيه ، وهلم جرا

فواز فهد العنزي
البلد: 
الكويت
05/03/2017 - 16:06

اعتقد يا استاذ سلمان الدوسري انك شرحت الوضع بسلاسه وواقعيه وبرايي المتواضع ان المملكه قادره علي مزاحمة اغلب دول اوروبا لانها قبلة المسلمين وهي ناجحه بتطوير خدمات الحج والعمره وشؤون الدينيه ومن هالمنطلق تستطيع ان تطور مجال السياحه لكي تجني ثماره بالترفيه لابناء الشعب السعودي ولاستقطاب الزوار والسياح الي المملكه وفتح المجال امام المشاريع الصغيره للمواطنيين واستغلال الاراضي الخاليه وتطويرها لمشاريع تخدم الوطن وكذلك تستفيد الدوله ونتيح فرص عمل للمواطنين وكذلك لديها مدن كبيره ويوجد بها الصناعات والزراعه وخدمات اخري كثير واذا ارادة المملكة العربيه السعوديه ان تطور هالقطاع السياحي هي قادره بسواعد ابنائها ونظرت قيادتها للمستقبل وكذلك نجعل المواطن السعودي ينفق امواله بتجاه السياحه الداخليه بالمملكه عندما يقتنع بما يشاهده من ترفيه داخل بلده.

عبدالكريم الهلال
البلد: 
السعوديه
06/03/2017 - 11:25

تلقى المعرفه او الترفيه
من كتاب تقرأه او رأى تسمعه و تناقشه او شعر تتذوقه او فلم تشاهده.
فلا تصادر طرق المعرفه لاى سبب. حيث طرق المعرفه استغلال للوقت و الفكر.