«بضع ساعات في يوم ما» يعيد النصّ الروائي إلى السينما المصرية

القصة تُحاكي قضايا اجتماعية تمسّ إنسان عصر التواصل

أبطال الفيلم في المشهد الأخير (الشركة المنتجة)
أبطال الفيلم في المشهد الأخير (الشركة المنتجة)
TT

«بضع ساعات في يوم ما» يعيد النصّ الروائي إلى السينما المصرية

أبطال الفيلم في المشهد الأخير (الشركة المنتجة)
أبطال الفيلم في المشهد الأخير (الشركة المنتجة)

يضع فيلم «بضع ساعات في يوم ما» أبطاله بداخل قصص حبّ تُواجه عواصف قد تطيح بها إنْ لم يحدُث التجاوز عن الأخطاء، مُعتمداً البطولة الجماعية لعدد من نجوم السينما، ومُستنداً إلى نصّ أدبي يُعيد الأعمال الروائية التي تطلّ بخجل إلى السينما المصرية.

يُعدُّ الفيلم الذي انطلق عرضه 25 ديسمبر (كانون الأول)، آخرَ ما طُرح في 2024؛ وقد حقَّق خلال 3 أيام إيرادات تقارب 4 ملايين جنيه (الدولار يوازي 50.87 جنيه مصري)، محتلاً المركز الثاني في شباك التذاكر، وهو مأخوذ عن رواية بالعنوان عينه للروائي محمد صادق الذي كتب السيناريو أيضاً، ومن إخراج عثمان أبو لبن، وإنتاج أحمد السبكي.

يطرح العمل 5 حكايات تدور أحداثها خلال 8 ساعات، وفي كل ساعة يظهر على الشاشة عدّاد يعلن فصلاً جديداً يتطرّق إلى علاقات حبّ وزواج تتبدّل فيها مشاعر الأبطال.

مايان السيد في لقطة من الفيلم بعد إصابتها بحادث سيارة (الشركة المنتجة)

فهناك حكاية أمنية (مي عمر) التي ضاقت بحياتها المُعلَنة عبر مواقع التواصل بسبب زوجها «اليوتيوبر» (أحمد السعدني) الذي يحوّل عيد زواجهما احتفالاً ينقله لمتابعيه، ويفاجئها بحجز مسرح لتُقدّم رقصة باليه بعد اعتزالها لسنوات، لكنها تنتهي بسقوطها، فيكون هذا السقوط بداية النهاية لعلاقتهما؛ في حين لا تستطيع صديقتها أمل (أسماء جلال)، رغم خِطبتها من ابن خالها (محمد الشرنوبي)، التخلُّص من مشاعرها تجاه علاقة حبّ سابقة، فتفسخ هذه الخطوبة.

كما يعيش ياسين المصري (هشام ماجد) حياة عادية يبحث فيها عن عمل، وحبّ يملأ حياته، حتى يلتقي مصادفة بفتاة ثرية وبريئة (هنا الزاهد)، في حين تقع يسرا (هدى المفتي) في خلافات مع خطيبها (محمد سلام) المشغول بـ«التريند» وعدد المتابعين، بينما تتعرّض شخصية مايان السيد لحادث سيارة، فتنقذها شخصية خالد أنور الذي يكتشف تعرّضها لتحرش زوج والدتها ومعاناتها مرضاً نادراً.

تتوالى الأحداث عبر مونتاج متوازٍ بين أبطال قصص الحبّ الـ5 الذين لا يجتمعون إلا بمشهد واحد في النهاية. ويطلّ الفنان كريم فهمي ضيفَ شرف في آخر مَشاهد الفيلم، كما تظهر ناهد السباعي ومحمد مهران ضيفَي شرف بمشهد واحد أيضاً.

هنا الزاهد ومي عمر مع أحمد السعدني في أحد مَشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)

حقَّقت أغنية الفيلم، «انصاص مشاوير» للفنان ماجد المهندس، نجاحاً لافتاً، وطُرحت عبر المنصات قبل عرضه بأيام؛ وهي تعكس أحوال أبطاله؛ إذ تقول في مقدمتها: «حبيت كتير وفارقت كتير أنا عمري كله انصاص مشاوير، وإزاي هفكر قبل ما أحب والحب أسرع من التفكير».

وبعد 12 عاماً من صدور روايته «بضع ساعات في يوم ما»، كتب المؤلّف محمد صادق سيناريو الفيلم في أول تجربة له، بعدما كتب وائل حمدي سيناريو رواية «هيبتا» لصادق. وعن هذه التجربة يقول الأخير لـ«الشرق الأوسط»: «أحبُّ هذا الوسيط السينمائي ودرستُه، ولم تواجهني صعوبة في كتابة السيناريو».

وعن تأخُّر تحوُّل الرواية إلى فيلم، يتابع صادق: «حدّثني منتجون عن رغبتهم في تقديمها سينمائياً، ولكن حين وجدت منتجاً كبيراً مثل أحمد السبكي مهتماً بالرواية، ومتحمّساً لها، جرى الاتفاق بيننا وأبصر الفيلم النور».

ضمن الأحداث، تعاني مايان السيد مرضَ «متلازمة توريت»، فيكشف المؤلّف عن أنه استعان بمرضى يعانونه أفادوا الفيلم كثيراً.

المخرج عثمان أبو لبن يؤيّد البطولة الجماعية (الشركة المنتجة)

ووفق المخرج المصري عثمان أبو لبن، فإنّ البطولة الجماعية التي استند إليها العمل لم يواجَه بأي صعوبات، ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «الأمر يتوقّف على السيناريو والقصة الجيّدة، فيتحمّس الممثلون ويقدّمون أفضل ما لديهم».

ويؤكد أنّ القصة الإنسانية جذبته لأنها تعبّر عن قضايا اجتماعية ترتبط بالزمن الحالي: «أحببتُ التطرُّق إلى عالم مواقع التواصل بشكل جديد».

ملصق الفيلم يعبِّر عن العلاقات الثنائية بين أبطاله وبطلاته (الشركة المنتجة)

من جهته، يصف الناقد المصري طارق الشناوي الفيلم بأنه «جيّد الصنع، وتجربة تستحقّ الاحترام إنتاجياً وسينمائياً»، مشيراً إلى أنّ أحمد السبكي «أنشط منتج مصري في السنوات الأخيرة لحرصه على تقديم أفكار جديدة؛ إذ يضع أمام عينيه هدفاً سينمائياً يتعلّق بتقييد الزمن عبر أفلامه، ما يسمح بمشاركة أكبر عدد من الممثلين الذين يقدّمون بطولة جماعية».

ويرى أنّ «فكرة الفيلم عميقة في ظلّ وجود شخصيات تتفاعل خلال 8 ساعات، فيدخل خلالها العمل مناطق حساسة في التكوين البشري، عبر مونولوغات درامية تحاكي الحبّ والخيانة والصداقة، وتغيُّر المشاعر التي يناقشها بتويعات متعدّدة».

وختم أنّ «السيناريو ينقصه عمق درامي يتعلّق بتفاصيل الشخصيات، وعمق إخراجي يحقّق قدراً من الانسيابية في الانتقال من حالة إلى أخرى».


مقالات ذات صلة

«بيت على القمر»... أسطورة قديمة تبحث عن إنسانها

يوميات الشرق استغرق المخرج السنغافوري وقتاً في تجربته الجديدة (الشركة المنتجة)

«بيت على القمر»... أسطورة قديمة تبحث عن إنسانها

يؤكد المخرج السنغافوري أنّ الفيلم، رغم استناده إلى أسطورة صينية شهيرة، لا يتعامل مع شخصياتها على أنها آلهة أو رموز مقدّسة.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «الفتوّة» (أفلام العهد الجديد)

هل قسا نجيب محفوظ على أبناء بلده في مجمل أعماله؟

في 30 أغسطس (آب) الحالي، تكون قد مضت 20 سنة على وفاة نجيب محفوظ. عاش اسماً كبيراً ورحل محتفظاً بمكانته الرفيعة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
سينما لقطة من فيلم «بعيداً عن الأشجار» (ملف مهرجان لوكارنو)

شاشة الناقد: لقاءات قريبة مع الذكريات والطبيعة ووحوش الأمس

«بعيداً عن الأشجار» فيلم مهرجانات على نحو مؤكد. نعم، سيُعرض في صالات منتقاة في أوروبا، وربما في بعض دول أميركا اللاتينية، غير أن هذا لن يعني انتشاره

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق عُرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)

ماري - إلسا سغوالدو: «الثورة الصامتة» يبرز بطولات نسائية خلال الحرب العالمية

ترى سغوالدو أن قوة الفيلم تكمن في التفاصيل الصغيرة والحياة اليومية، وفي ما يبدو عادياً لأول وهلة، لكنه يكشف عن حجم القيود التي كانت تواجهها النساء...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يسرا تتوسط البطلات دُرة وياسمين رئيس ودنيا سامي في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

«الست لما»... مغامرة سينمائية جديدة ليسرا تجلب انتقادات بمصر

تعرض فيلم «الست لما» للفنانة المصرية يُسرا إلى انتقادات لاذعة بعد عرضه للمرة الأولى مساء الأربعاء في القاهرة.

انتصار دردير (القاهرة)

مبادرات ترفيهية سعودية تُحوِّل الأفكار إلى كيانات منافسة

عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
TT

مبادرات ترفيهية سعودية تُحوِّل الأفكار إلى كيانات منافسة

عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)

يبرز قطاع الترفيه السعودي بوصفه أحد القطاعات الواعدة التي أوجدت فرصاً جديدة للنمو، عبر مبادرات وبرامج أطلقتها الهيئة العامة للترفيه، وأسهمت في بناء جيل جديد من الشركات السعودية المتخصصة في التقنيات، وصناعة التجارب، وإدارة الفعاليات، والخدمات الرقمية.

ويتزامن اليوم العالمي لريادة الأعمال، الذي يصادف 21 أغسطس من كل عام، مع تنامي حضور قطاع المشروعات الناشئة في السعودية، التي حققت المركز الثالث عالمياً ضمن مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال (NECI)، في ظل منظومة وطنية متكاملة تدعم الابتكار، وتحفّز أصحاب الأفكار على تحويلها إلى شركات قادرة على النمو والمنافسة.

وخلال الأعوام الماضية، شكّلت برامج الهيئة، وفي مقدمتها «ابتكارات الترفيه» وحاضنات ومسرعات الأعمال، نقطة انطلاق لعشرات المشاريع الريادية التي انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق، مستفيدة من الدعم الإرشادي، والتأهيل، وبناء الشراكات، والربط بالمستثمرين والجهات العاملة في القطاع.

ونجحت منصة «استأجر» في تطوير حلول رقمية متخصصة لخدمة منظمي الفعاليات، بعدما أسهم ارتباطها بمنظومة الهيئة في فهم احتياجات السوق بشكل أعمق، لتتحول من منصة تأجير عامة إلى منصة متخصصة تتيح للشركات الوصول للمعدات والأصول بكفاءة أكبر.

كما حققت منصة «ميلا» نقلة نوعية في تبسيط تجربة تخطيط المناسبات، عبر جمع المواقع والخدمات في منصة واحدة تسهّل على المستخدمين تنظيم احتفالاتهم، وتفتح في الوقت نفسه فرصاً جديدة لمقدمي الخدمات في قطاعي الضيافة والترفيه.

وفي مجال صناعة التجارب، استطاعت شركة «BlackWAX»، المتخرجة من حاضنة ومسرعة أعمال الهيئة، تنفيذ وإدارة مشاريع كبرى خلال فترة وجيزة، من بينها «QB Festival»، وتجربة «A LOT LIKE LIFE»، وكأس «صُنَّاع المحتوى»، وإدارة المنطقة الكورية في «بوليفارد وورلد»، التي استقطبت أكثر من 400 ألف زائر، في نموذج يعكس قدرة الكفاءات السعودية على قيادة مشاريع ترفيهية متكاملة.

وتحولت شركة «أسمعلي» من فكرة ناشئة إلى منصة تقنية تخدم قطاعي الضيافة والترفيه، بعد فوزها بالمركز الأول في مسابقة «ابتكارات الترفيه». ولم يقتصر أثر البرنامج على الدعم المالي، بل امتد إلى تطوير المنتج، وبناء العلاقات، والوصول للمستثمرين، حتى تجاوز عدد المستخدمين 150 ألفاً، مع حلول رقمية ساعدت العملاء على تعزيز تفاعلهم مع الزوار وتنمية أعمالهم.

وبعد مشاركتها في «ابتكارات الترفيه»، انتقلت «أرتاكشن» إلى تنفيذ فعالية دولية بالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ووزارة الخارجية، واستضافة ممثلين عن 42 دولة.

كما واصل مشروع «عالم مغامرات فلكول» تطوير تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين القصص والألعاب والأنشطة، في حين نجح مشروع «ToonVerse» في تطوير نموذج ترفيهي يعتمد على تقنيات الهولوغرام، ليصبح ضمن أفضل المشاريع المبتكرة، فاتحاً آفاقاً جديدة لتقديم تجارب سعودية تنافس عالمياً.

وجاءت هذه النماذج تحت مظلة مبادرات نوعية أطلقتها الهيئة خلال السنوات الماضية بهدف دعم القطاع وتطويره، وشملت حاضنات الترفيه التي تُعنى باحتضان الشركات الناشئة والأفكار الاستثمارية في مراحلها الأولى، وتوفير بيئة العمل والإرشاد لتطويرها، فضلاً عن مسرعات تركز على تسريع نمو المشاريع القائمة وتمكينها من التوسع في السوق، عبر تقديم التوجيه الاستراتيجي والدعم الفني وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية.

كما تضمنت المبادرات إطلاق برنامج «قادة الترفيه» التابع لمبادرة «صناع السعادة»، لتأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتطويرها وتمكينها من تولّي القيادة في القطاع، عبر برامج تدريبية ومعايشة ميدانية بالتعاون مع أعرق الجهات العالمية والمحلية؛ لتتكامل الجهود في بناء نظام بيئي مستدام ينهض بصناعة الترفيه وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

تُعد الرغبة الشديدة في تناول السكر والحلويات والشوكولاته والمعجنات وغيرها من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية من الأعراض الشائعة للقلق، بما في ذلك أعراض نوبات القلق والهلع، وفق ما ذكره موقع «anxiety centre» المعني بأخبار الصحة العقلية.

ويميل الكثير من الأشخاص الذين يعانون القلق والتوتر إلى الرغبة في تناول أطعمة غنية بالسكر عند شعورهم بالقلق. ويمكن للرغبة في تناول السكر أن تحدث بشكل عرضي أو متكرر أو مستمر. كما يمكن أن تسبق تفاقم أعراض القلق أو تصاحبها أو تليها، وتتراوح حدتها بين الخفيفة والمتوسطة والشديدة.

فلماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

استجابة التوتر

تُحفِّز السلوكيات المرتبطة بالقلق، مثل الانشغال بالهموم، «استجابة التوتر»؛ إذ تُفرز هرمونات التوتر في مجرى الدم لتنتقل إلى أماكن محددة، مُهيِّئةً الجسم فوراً لاتخاذ إجراء طارئ: إما القتال وإما الهروب. وتتناسب شدة «استجابة التوتر» طردياً مع درجة القلق؛ فكلما زاد شعورك بالقلق زادت حدة استجابة التوتر والتغيرات المصاحبة لها.

ونظراً إلى أن استجابات التوتر تدفع الجسم إلى تجاوز حالة توازنه الداخلي، فإنها تضع الجسم تحت ضغط وإجهاد؛ وعليه، فإن القلق يُشكِّل ضغطاً وإجهاداً على الجسم. وقد تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة، مما يعزّز الميل إلى تناولها خلال فترات الضغط النفسي.

فرط التحفيز

إن التنشيط المتكرر لاستجابة الجسم للتوتر، كما يحدث نتيجة السلوكيات المرتبطة بالقلق المفرط، قد يضع الجسم في حالة تأهب مستمر تشبه حالة الاستجابة للتوتر، وهي حالة يُطلق عليها اسم «فرط تحفيز استجابة التوتر». وتُعدّ هرمونات التوتر محفزات قوية للجسم.

وتُعد الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر عرضاً شائعاً للتوتر، لأن التوتر يستنزف موارد الطاقة في الجسم بمعدل يفوق المعدل الطبيعي، ومع تزايد مستويات التوتر في الجسم، يزداد احتياجه إلى الوقود اللازم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتكون الأطعمة الغنية بالسكر هي هذا الوقود.

هرمون الكورتيزول

كما ذكرنا، يخلق التوتر الحاجة إلى الطاقة، وإذا لم تتناول الطعام فسوف يوفّر الجسم هذه الطاقة عن طريق إفراز هرمون الكورتيزول، الذي يتحول بسرعة إلى سكر في الدم.

ويمكن لتناول الأطعمة الغنية بالسكر أن يقلل من الحاجة إلى الكورتيزول. لذلك، عند الشعور بالتوتر، يلبي تناول الأطعمة السكرية حاجة الجسم من الطاقة ويقلّل إنتاج الكورتيزول، مما قد يمنح الشخص شعوراً بالتحسن.

مستويات السيروتونين

يؤدي التوتر إلى استنزاف الناقل العصبي «سيروتونين»، الذي يُعرف بكونه الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالسعادة والراحة النفسية. ومع ازدياد التوتر، تسوء حالتنا المزاجية. وفي المقابل، يعمل تناول السكر على زيادة السيروتونين، مما يجعلنا نشعر بتحسن.


موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)
أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)
TT

موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)
أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)

أثار أحدث ظهور إعلامي للفنان المصري أحمد الفيشاوي بعد فترة غياب، تعاطف كثيرين معه بعد إعلانه تأثره نفسياً برحيل والدته الفنانة سمية الألفي، وأنه يعاني من فقد الشغف تجاه التمثيل، إلى جانب مقاومته لفكرة التخلص من حياته.

وقال أحمد الفيشاوي، الذي تحدث بشجن عبر بودكاست «unwritten stories»: «والدتي علمتني الالتزام وكانت صارمة في تربيتي، وفقدت الشغف بعد رحيلها»، كما عبّر الفيشاوي عن امتنانه لدعم شقيقه المونتير عمر الفيشاوي، وخاله وغيرهم، مشدداً على أنه يواصل ويتعامل مع الحياة رغم تشابه الألوان أمامه.

وكشف الفيشاوي أنه يعمل في الفن بنصائح والديه، فبينما شدد والده على ضرورة صدقه في التمثيل، دعته والدته إلى الالتزام بالمواعيد.

ووصف الفيشاوي نفسه بأنه «متمرد بطبعه»، وأن والدته التي توفيت قبل نحو 9 أشهر، كانت تؤثر عليه بطريقة عاطفية، وقال إنه لو كانت عاملته بقسوة لتمرد أكثر، لافتاً إلى أنه «يحاول احترام مرحلته العمرية الحالية والميل إلى الهدوء، كما أنه يفكر في التوبة، ويتمنى أن يدعو الناس له بذلك».

ويُعد الفيشاوي أحد أكثر الممثلين المصريين إثارة للجدل عبر تصريحاته الجدلية وحياته الشخصية غير المستقرة.

الفيشاوي مع والديه الراحلين خلال العرض الخاص لفيلم «القرد بيتكلم» (حسابه على فيسبوك)

وتعليقاً على تصريحات أحمد الفيشاوي عن فقدان الشغف بالتمثيل بعد رحيل والدته وتفكيره في التخلص من حياته، أكد الكاتب المصري فتحي المزين، مؤلف كتاب «التعافي من الفقد»، «أن الفقد له تأثيرات مختلفة ومتنوعة حسب كل حالة، موضحاً أن حالة الفيشاوي هي (حالة البحث عن الذات) وعن الطريق الذي يساعده على التخطي، خصوصاً أن علاقته بوالدته كانت قوية للغاية».

وأضاف فتحي المزين لـ«الشرق الأوسط»: «على المقربين من الفيشاوي مساعدته في تبني الطريق الذي يروق له لعله يجد نفسه وروحه، ويجب ألا يضغط عليه أحد؛ فهو يحتاج إلى الدعم في قراراته حتى يصل إلى محطة السلام، ويصبح أكثر طمأنينة وأقل معاناة».

وتفاعل كثيرون عبر «السوشيال ميديا» مع حديث الفيشاوي، وتضامنوا معه وقدموا له الدعم عبر تعليقات ومشاركات لمقاطع من لقائه، مؤكدين أنه فنان متمكن، ويشعرون وكأنه فرد من عائلتهم، كما توالت الدعوات له؛ إذ طالب الشيخ محمد أبو بكر بالدعاء له بالتوبة والعمل النافع، فيما كتب أمين الفتوى الدكتور هشام ربيع أن «التوبة هي انتصار للروح».

وبدورها كشفت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن العلاقات الإنسانية مطبوعة في القلب والنفس والروح ولا يمكن محوها، خصوصاً علاقة الأب أو الأم، مشيرة إلى أن العلاقات الشخصية القوية مثل علاقة الفيشاوي بوالدته الراحلة كانت مهمة جداً ومؤثرة.

وأضافت سامية خضر لـ«الشرق الأوسط»: «ضغوط الحياة الحالية والأنشطة الكثيرة قد تجعلنا لا نسمع كثيراً عن بعض المشاعر الإنسانية كما في السابق، لافتة إلى أن الحل ليس في النسيان ولكن في تعافي الشخص من اليأس و(السوداوية المزعجة) التي يشعر بها بعد الفقد، وهذا الأمر يأتي مع مرور الوقت».

أحمد الفيشاوي (حسابه على موقع إنستغرام)

وعن أفضل نصيحة للتعامل مع الحزن والفقد، رفضت أستاذة علم الاجتماع «فكرة العزلة والابتعاد عن الناس، وطالبت بالسفر والانغماس في العمل الذي تعده الأساس والعلاج، إلى جانب الانشغال بالأنشطة المختلفة التي تساعد على امتصاص بعض الحزن والزهد والشعور بالوحدة».

ويُعد الفنان أحمد الفيشاوي من أبرز نجوم جيله في السينما والدراما المصرية، وقد قدم العديد من الأعمال المهمة على غرار «حديث الصباح والمساء»، و«عفاريت السيالة»، و«تامر وشوقية»، وأفلام «الحاسة السابعة»، و«ولاد رزق»، و«القرد بيتكلم».