محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

فيما أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعواته إلى خفضها، في مواجهة تعكس التباين بين توجهات البنك المركزي وضغوط البيت الأبيض.

وكشف محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في 15 و16 سبتمبر (أيلول)، الذي صدر الأربعاء، أن مسؤولي البنك اختلفوا بشأن دوافع رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، رغم تصويتهم بالإجماع على القرار.

ورأى «بعض المشاركين» أن رفع الفائدة كان ضرورياً لمنع صدمات الطاقة وغيرها من صدمات الأسعار من التأثير على نطاق أوسع في التضخم، فيما اعتبر آخرون أن تشديد السياسة النقدية مطلوب لمواجهة مخاطر نشوء تضخم تقوده قوة الطلب.

وأشار المحضر إلى أن «كثيراً من المشاركين» رأوا أن اعتماد مسار أعلى لأسعار الفائدة سيكون ملائماً من منظور إدارة المخاطر، باعتباره يوفر حماية في حال ظل التضخم مرتفعاً لفترة أطول من المتوقع، سواء نتيجة قوة الطلب أو مزيد من صدمات العرض.

في المقابل، رأى آخرون أن مستوى الفائدة الأعلى الذي أُقر في سبتمبر مهم للحد من انتقال صدمات الطاقة وغيرها إلى الأسعار على نطاق أوسع، بينما أرجع «اثنان» من المشاركين تأييدهما للرفع إلى تقديرهما أن مستوى سعر الفائدة المحايد أعلى مما كان يُعتقد سابقاً.

وقال المحضر إن «عدة مشاركين» اعتبروا أن مستوى الفائدة الحالي غير مقيد للنشاط الاقتصادي، أو أنه مقيد بدرجة طفيفة فقط. كما رأى معظم المشاركين أن رفعاً آخر في نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية سيكون على الأرجح مناسباً قبل نهاية العام.

وتشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يتوقعون حالياً أن يُبقي «الفيدرالي» سعر الفائدة في نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة خلال اجتماعه المقرر في 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، بعدما تراجعت رهاناتهم على رفع متتالٍ للفائدة. وفي المقابل، لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً آخر في اجتماع ديسمبر (كانون الأول).

ويأتي ذلك بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع بشأن الوظائف والتضخم، ما عزز التوقعات بأن يمنح مسؤولو «الفيدرالي» البيانات الاقتصادية مزيداً من الوقت لتحديد ما إذا كانت ضغوط الأسعار تتراجع، أم أن التضخم الأساسي أصبح أكثر رسوخاً عند مستويات تزيد بأكثر من نقطة مئوية على مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

لكن الخلاف الذي ظهر في اجتماع سبتمبر لا يزال قائماً، إذ يرى بعض صانعي السياسة أن وتيرة أسرع لرفع الفائدة قد تكون ضرورية، ما يفتح الباب أمام نقاش أكثر حدة وربما انقسام في التصويت خلال اجتماع أكتوبر.

ضغوط ترمب

وفي المقابل، جدد ترمب ضغوطه على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة، قائلاً الأربعاء، رداً على سؤال بشأن معدلات الرهن العقاري، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» «يريد أن يرى البلاد تسوء».

وقال ترمب إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش «رائع»، لكنه أضاف أن بقية أعضاء مجلس الاحتياطي «يريدون أن تسوء أوضاع البلاد، في رأيي»، لأنه يعتقد أن أسعار الفائدة يجب أن تنخفض.

وتأتي تصريحات ترمب في وقت ارتفع فيه معدل الرهن العقاري لأجل 30 عاماً الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، ما يضيف بعداً آخر إلى الضغوط السياسية المطالبة بتيسير السياسة النقدية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي كان إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي، إن التضخم مرتفع بسبب «صدمة الطاقة»، متوقعاً أن تؤدي نهاية الصراع مع إيران إلى تحسن إمدادات الطاقة.

وأضاف بيسنت أن سوق الطاقة «سيكون جيد الإمداد» بعد تجاوز تداعيات الصراع، بما يسمح للتضخم بالتحرك باتجاه مستهدف «الفيدرالي»، كما توقع تراجع معدلات الرهن العقاري وعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.


مقالات ذات صلة

صناديق الاقتراع الأميركية تفتح حسابات جديدة لـ«وول ستريت»

تحليل إخباري متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الاقتراع الأميركية تفتح حسابات جديدة لـ«وول ستريت»

تتجه الأنظار في «وول ستريت» إلى صناديق الاقتراع الأميركية، الثلاثاء، في أسبوع تتداخل فيه الحسابات السياسية مع رهانات الأسواق على الذكاء الاصطناعي ومسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «بينانس» (رويترز) p-circle

«بينانس» تستأنف سحب أموال العملاء على مراحل بعد تعرضها للاختراق

أعلنت منصة «بينانس» أنها ستستأنف عمليات سحب الأموال على مراحل يوم الأحد، بعد يومين من محاولة متسللين سحب أكثر من 6 مليارات دولار من منصة تداول العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مدينة ميامي (رويترز)

51 صندوقاً سيادياً عالمياً تتجه إلى ميامي على وقع رهانات استثمارية بـ6 تريليونات دولار

تجمع ميامي 51 صندوقاً سيادياً عالمياً في ديسمبر (كانون الأول) وسط رهانات على استثمارات تتجاوز 6 تريليونات دولار في أميركا.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد رجل يمر أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

البنوك المركزية تهدأ... لكن معركة الفائدة لم تنتهِ

علّقت البنوك المركزية الكبرى مؤقتاً مسار رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الحالي، لكنها لم تعطِ إشارة إلى انتهاء دورة التشديد النقدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع «وول ستريت»... و«إنتل» تهوي 28.8 %

تفاقمت موجة بيع أسهم التكنولوجيا خلال تعاملات الجمعة، دافعة الأسواق الأميركية إلى التراجع مجدداً، مع تصدّر سهمي «أمازون» و«إنتل» الخسائر هذه المرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«حديد وطني» تتحوَّل إلى الربحية في الربع الثالث محققةً 1.6 مليون دولار

صورة من مصنع «حديد وطني» (الموقع الرسمي للشركة)
صورة من مصنع «حديد وطني» (الموقع الرسمي للشركة)
TT

«حديد وطني» تتحوَّل إلى الربحية في الربع الثالث محققةً 1.6 مليون دولار

صورة من مصنع «حديد وطني» (الموقع الرسمي للشركة)
صورة من مصنع «حديد وطني» (الموقع الرسمي للشركة)

حققت شركة وطني للحديد والصلب «حديد وطني» صافي ربح بلغ 6 ملايين ريال (1.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بصافي خسارة قدرها 4.7 مليون ريال (1.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن التحول إلى الربحية يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع حجم وكميات المبيعات، وانتظام العملية الإنتاجية مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق التي تأثرت بحريق جزئي في خزانات الوقود أدى إلى توقف جزئي للإنتاج، إلى جانب ارتفاع متوسط سعر البيع مقارنة بمتوسط التكلفة، مما أسهم في تحسن هامش إجمالي الربح، وقابله جزئياً تكوين مخصص خسائر ائتمانية متوقعة خلال الربع.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 111.6 في المائة إلى 174.8 مليون ريال (46.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث، مقارنة بـ82.6 مليون ريال (22 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، نتيجة ارتفاع الكميات المبيعة بفعل زيادة الطلب وانتظام العملية الإنتاجية، إلى جانب ارتفاع متوسط سعر البيع.

وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تحولت الشركة إلى الربحية محققة صافي ربح بلغ 31.8 مليون ريال (8.5 مليون دولار)، مقارنة بصافي خسارة قدرها 3.5 مليون ريال (946 ألف دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة تحسن صافي الربح إلى ارتفاع حجم وكميات المبيعات، وزيادة هامش إجمالي الربح نتيجة ارتفاع أسعار بيع المنتجات النهائية، إلى جانب أثر المخزون من المنتجات التامة منخفضة التكلفة خلال الفترة الحالية وانتظام العملية الإنتاجية، وقابله جزئياً تكوين مخصص خسائر ائتمانية متوقعة.

وارتفعت الإيرادات خلال الفترة بنسبة 53.2 في المائة إلى 455 مليون ريال (121.3 مليون دولار)، مقارنة بـ297.1 مليون ريال (79.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، نتيجة ارتفاع الكميات المبيعة مع زيادة الطلب، وانتظام العملية الإنتاجية، إلى جانب نمو مبيعات التجزئة وارتفاع متوسط سعر البيع.


السوق السعودية تتراجع دون 9900 نقطة في التعاملات المبكرة

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع دون 9900 نقطة في التعاملات المبكرة

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

تراجعت السوق السعودية الرئيسية «تاسي» في التعاملات المبكرة، الأحد، بعد أن افتتحت عند 9909 نقاط، ليتعمق انخفاضها بعد مرور ساعتين إلى 9836 نقطة، فاقدة 84 نقطة، بما يعادل 0.85 في المائة.

يأتي التراجع بعد أن أنهى المؤشر تداولات الخميس الماضي منخفضاً بنسبة 1 في المائة عند 9922 نقطة، رغم مكاسبه الأسبوعية البالغة 2.4 في المائة، ليعود في تعاملات الأحد، دون مستوى 9900 نقطة.

وتصدرت «علم» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بصعود 7.93 في المائة إلى 605.50 ريال، فيما سجلت «الدوائية» أكبر التراجعات بنسبة 9.74 في المائة إلى 24.75 ريال، تلتها «الإعادة السعودية» بانخفاض 8.98 في المائة إلى 23.83 ريال، ثم «اللجين» بتراجع 8.21 في المائة إلى 23.70 ريال.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، تراجعت «أرامكو السعودية» بنسبة 0.23 في المائة إلى 25.86 ريال، فيما سجل معظم أسهم البنوك انخفاضات بأقل من 1 في المائة، باستثناء «الأهلي السعودي» المرتفع 0.56 في المائة إلى 36.10 ريال، و«الأول» الصاعد 0.25 في المائة إلى 31.66 ريال.


«الإعادة السعودية» ترفع أرباحها 5.9 % إلى 8.6 مليون دولار في الربع الثالث

جناح «الإعادة السعودية» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الإعادة السعودية» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«الإعادة السعودية» ترفع أرباحها 5.9 % إلى 8.6 مليون دولار في الربع الثالث

جناح «الإعادة السعودية» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الإعادة السعودية» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح الشركة السعودية لإعادة التأمين «الإعادة السعودية» بنسبة 5.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 32.6 مليون ريال (8.6 مليون دولار)، مقارنة بـ30.7 مليون ريال (8.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وعلى أساس فصلي، تراجع صافي أرباح الشركة بنسبة 71.6 في المائة، مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت خلاله أرباحاً بلغت 114 مليون ريال (30.6 مليون دولار).

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن نمو الأرباح على أساس سنوي يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع إيرادات إعادة التأمين بنسبة 77 في المائة، وانخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بنسبة 54 في المائة، إلى جانب تراجع صافي مصاريف تمويل التأمين بنسبة 19 في المائة.

وسجلت إيرادات التأمين خلال الربع الثالث 813 مليون ريال (216 مليون دولار)، بارتفاع 77 في المائة على أساس سنوي.