بعد الاشتباه بوفاة باحثة روسية بسببه... ماذا نعرف عن الطاعون الرئوي؟

بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)
بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)
TT

بعد الاشتباه بوفاة باحثة روسية بسببه... ماذا نعرف عن الطاعون الرئوي؟

بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)
بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)

أثارت وفاة فنية مختبر روسية تبلغ من العمر 28 عاماً حالة من الترقب الصحي، بعد الاشتباه في ارتباط وفاتها بمرض الطاعون الرئوي، فيما أكد مسؤولون روس أن «الوضع تحت السيطرة».

وكانت هيئة «روسبوتريبنادزور» (Rospotrebnadzor) الروسية المعنية بمكافحة الأمراض المعدية، قد أعلنت أن الشابة التي تعمل في «معهد إيركوتسك للأبحاث ومكافحة الطاعون» في سيبيريا، توفيت بعد تشخيص إصابتها بالتهاب رئوي «مجهول» المصدر.

من جهته، أفاد موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري، نقلاً عن مصادر لم يسمّها مقربة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنها ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأمس الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين في ​البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستقدم المساعدة لروسيا في هذا الشأن، واصفاً ​تفشي المرض بأنه «مشكلة ⁠كبيرة ​لروسيا».

جاء ذلك بعد أن صرح مسؤول في إدارة ترمب لموقع «أكسيوس» يوم الأحد بأن البيت الأبيض «على دراية بالتقارير المتعلقة بوفاة الشابة الروسية، ويتابع تطورات الموقف، ويدرس الخيارات المتاحة».

فما الطاعون الرئوي؟

يعدّ الطاعون مرضاً بكتيرياً تسببه بكتيريا الطاعون التي تسمى «يرسينيا بيستيس» (Yersinia pestis)، وله 3 أشكال رئيسية: الطاعون الدبلي، والطاعون الرئوي، وطاعون الإنتان الدموي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، يُعدّ الطاعون الرئوي أخطر هذه الأشكال وأكثرها قدرة على الانتقال بين البشر؛ إذ يمكن أن تظهر أعراضه سريعاً، أحياناً خلال 24 ساعة من الإصابة، وينتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي.

وتقول «منظمة الصحة العالمية» إن «الطاعون الرئوي شديد العدوى، ويمكن أن يسبب أوبئة خطيرة من خلال انتقاله بين الأشخاص عبر الرذاذ التنفسي».

ورغم خطورته، فإن المرض قابل للعلاج بالمضادات الحيوية، وتكون فرص التعافي مرتفعة عندما يبدأ العلاج مبكراً، خصوصاً خلال الساعات الأولى من ظهور الأعراض.

أما في حال عدم اكتشاف المرض وعلاجه مبكراً، فقد يكون الطاعون الرئوي قاتلاً.

عاملين في معهد «إيركوتسك للأبحاث» ومكافحة الطاعون في سيبيريا (أ.ب)

ما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

لا يشترط أن يظهر التورم البارز والمؤلم للعقد الليمفاوية، المعروف باسم الدمامل الطاعونية والذي ينتج عن تكاثر البكتيريا داخل العقد الليمفاوية، لدى المصابين بالطاعون الرئوي.

إلا أن أبرز أعراض الطاعون الرئوي هي الحمى، والصداع، والضعف، وضيق التنفس، وألم الصدر، والسعال، والالتهاب الرئوي سريع التطور، وقد يصاحب ذلك خروج مخاط مائي أو دموي.

كيف يمكن التأكد من سبب وفاة فنية المختبر في روسيا؟

لم يتضح حتى الآن سبب وفاة فنية المختبر الروسية بشكل نهائي. وفي حال أكدت السلطات الروسية أن الوفاة ناجمة عن الطاعون الرئوي، فمن المفترض إبلاغ «منظمة الصحة العالمية»، إلا أن ذلك قد يستغرق وقتاً بينما تجري السلطات الفحوصات المخبرية وتحاليل الأنسجة للتأكد من وجود بكتيريا الطاعون.

ودعا مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، موسكو، إلى مشاركة أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الواقعة.

وقال الطبيب أشِيش جها، الذي شارك في قيادة الاستجابة الأميركية لجائحة كورونا خلال إدارة الرئيس جو بايدن: «ما نحتاج إليه الآن هو الشفافية من السلطات الروسية، وأنا قلق بشأن ما إذا كنا سنحصل عليها أم لا».

وبالتالي، فإن المؤشر الأهم خلال الفترة المقبلة سيكون نتائج الفحوصات الرسمية، وظهور أي حالات جديدة بين المخالطين، وما إذا كانت السلطات الروسية ستؤكد انتقال المرض من إنسان إلى آخر.

وحتى تتضح هذه المعطيات، لا تشير المعلومات الواردة إلى وجود تفشٍّ واسع، لكن طبيعة الطاعون الرئوي تجعل مراقبة الوضع أمراً بالغ الأهمية.


مقالات ذات صلة

إجراءات احترازية في روسيا عقب وفاة باحثة بمختبر لأبحاث الطاعون

أوروبا بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)

إجراءات احترازية في روسيا عقب وفاة باحثة بمختبر لأبحاث الطاعون

فرضت السلطات الروسية «تدابير لمكافحة الأوبئة» بعد وفاة موظفة مختبر في معهد مختص بدراسة الطاعون وغيره من الأمراض المعدية، إثر إصابتها بالتهاب رئوي مجهول المصدر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا أطباء يرتدون زياً وقائياً بالقرب من مطار هوهوت بيتا في منغوليا الداخلية شمال الصين (أرشيفية - رويترز)

منغوليا الداخلية في الصين تسجل حالتي إصابة بالطاعون الدبلي

أعلنت الحكومة المحلية في إقليم منغوليا الداخلية بشمال الصين تسجيل حالتي إصابة بالطاعون الدبلي، أمس السبت، وذلك بعد اكتشاف إصابة سابقة في السابع من أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)

أسنان قديمة تكشف منشأ مرض «الطاعون»

يعتقد الباحثون أنهم اكتشفوا أصول مرض الطاعون، المعروف باسم «الموت الأسود»، بعد أكثر من 600 عام من تسببه في مقتل عشرات الملايين في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا. وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فمنذ انتشار وباء الطاعون، في منتصف القرن الرابع عشر، لم يتمكن العلماء من تحديد منشأه وأصله. إلا أنه، وفقاً لدراسة جديدة أجراها باحثون بجامعة ستيرلنغ في أسكوتلندا ومعهد ماكس بلانك الألماني وجامعة توبنغن الألمانية، فقد نشأ المرض في قيرغيزستان، بآسيا الوسطى. وقام الفريق البحثي بتحليل عينات الحمض النووي القديمة من أسنان الهياكل العظمية في مقابر موجودة بالقرب من بحيرة إيسيك كول في قيرغيزستان. وقد اختاروا هذه ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أميركا تسجل أول وفاة بالطاعون هذا العام لشاب عشريني

أميركا تسجل أول وفاة بالطاعون هذا العام لشاب عشريني

أكدت السلطات الصحية في ولاية نيو مكسيكو الأميركية أن رجلاً في العشرينات من عمره توفي بسبب الطاعون الدبلي، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية. وجاءت وفاته بعد أيام قليلة من ظهور حالة طاعون أخرى، لرجل في الستينيات من عمره، وكانت أول حالة يتم تشخيصها في الولاية هذا العام. وعاش الرجلان على بعد أكثر من مائة ميل، لذلك من غير المحتمل أن تكون الحالتان مرتبطتين، لكن مسؤولي الصحة يحققون الآن في منزل الشاب الذي توفي بسبب العدوى النادرة. ويأتي ذلك بعد أن ثبتت إصابة سنجاب في كولورادو المجاورة ببكتيريا يرسينيا بيستيس، التي تسبب الطاعون الدبلي وتقارير عن تفشٍ محتمل في الصين. وأغلق مسؤولون صينيون مدينة وقرية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الصين تغلق قرية بعد وفاة شخص بالطاعون الدبلي

الصين تغلق قرية بعد وفاة شخص بالطاعون الدبلي

أغلقت السلطات الصينية قرية في منطقة منغوليا الداخلية بعد وفاة أحد سكانها بسبب إصابته بالطاعون الدبلي، وهو مرض عمره قرون مسؤول عن أخطر جائحة في تاريخ البشرية. وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قالت هيئة الصحة بمدينة باوتو في بيان على موقعها على الإنترنت: «تم إبلاغ السلطات الصحية بالوفاة، التي حدثت في قرية سوجي شينكون بالمدينة، يوم الأحد الماضي، وتم التأكد من أن الرجل كان مريضاً بالطاعون الدبلي يوم الخميس». ولم يذكر البيان كيف أصيب المريض بالمرض. وللحد من انتشار المرض، أغلقت السلطات قرية سوجي شينكون وأمرت بتطهير المنازل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
TT

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)

إذا كنت تشعر بالخمول في فترة ما بعد الظهر، فهناك أسباب وجيهة عديدة لاختيار الفاكهة، إذ تجعل الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الموز والتفاح وغيرهما من الفواكه مصدراً ممتازاً للطاقة المستمرة، ووفقاً لتقرير لموقع «فيري ويل هيلث» يستعرض بعض الفواكه التي تُعطيك دفعة من الطاقة.

الموز

يُعرف الموز بمحتواه العالي من البوتاسيوم، لكنه غني أيضاً بالكربوهيدرات، مما يجعله مصدراً ممتازاً وسريعاً لتعزيز الطاقة.

تقول ستايسي وودسون، اختصاصية التغذية المسجلة (MS, RDN, LDN) ومقرها فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا: «توفر السكريات البسيطة -أي الفركتوز والغلوكوز- (الموجودة في الموز) مصدراً فورياً للطاقة».

بالإضافة إلى ذلك، يوفّر الموز الألياف. وتوضح ستايسي وودسون أن الألياف تلعب دوراً رئيسياً؛ فهي تُبطئ عملية الهضم وتوفّر طاقة مستدامة، مما يقلّل احتمالية حدوث هبوط مفاجئ في مستويات السكر (أو ما يُعرف بـ«sugar crash»).

ورغم أن الموز يمكن أن يكون مصدراً جيداً للطاقة بمفرده، فإن تناوله مع البروتين والدهون الصحية يمكن أن يمنحك شعوراً بالطاقة لفترة أطول. يمكنك تجربة تناوله مع زبدة الفول السوداني، إذ توفّر الملعقة الكبيرة الواحدة نحو 8 غرامات من الدهون -معظمها من النوع الصحي غير المشبع- و3.84 غرام من البروتين.

وتضيف ستايسي وودسون: «يؤدي هذا المزيج إلى إبطاء عملية الهضم بشكل أكبر، وتحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، وإضفاء تنوع في النكهة والقوام، وكل ذلك مع الحفاظ على شعورك بالشبع لفترة أطول».

التفاح

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات، إذ يوفّر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» والحديد ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما أنه يحتوي على نسبة من الألياف تفوق تلك الموجودة في الموز.

وتقول ستايسي وودسون: «تعمل الألياف (الموجودة في التفاح) على تنظيم سرعة معالجة الجسم للسكر، مما يؤدي إلى الحصول على طاقة أكثر استقراراً واستدامة». وفي المقابل، فإن عصير التفاح -الذي يحتوي على سكر التفاح دون الألياف التي تبطئ امتصاصه- من المرجح أن يتسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض سريع.

يؤدي تناول التفاح مع مصادر للبروتين الصحي والدهون غير المشبعة -مثل الكاجو أو زبدة الفول السوداني- إلى إبطاء عملية الهضم. وهذا يعني الحصول على طاقة ثابتة، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، والشعور بالشبع لفترة أطول.

البرتقال

يُعدّ البرتقال خياراً آخر توصي به ستايسي وودسون للحصول على دفعة صحية من الطاقة؛ إذ تقول إن هذه الفاكهة -على غرار غيرها- سهلة الحمل، ولا تتطلب سوى القليل من التحضير، كما أنها توفر قيمة غذائية حقيقية إلى جانب الطاقة والألياف. وعلاوة على ذلك، يزخر البرتقال بعناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «سي» (C) والكالسيوم والفوسفور.

جرّب تناول حصة مقدارها نصف كوب (110 غرامات) من جبن القريش كامل الدسم مع برتقالة، للحصول على 14 غراماً إضافياً من البروتين و4.5 غرام من الدهون، وهو ما يمنحك شعوراً مستمراً بالطاقة والامتلاء.

التمر

قلة من الفواكه تضاهي التمر من حيث محتواه من الألياف والسكريات. ويُعد التمر خياراً مثالياً للحصول على الطاقة، سواء كانت سريعة المفعول أو مستدامة. وتجدر الإشارة إلى أن ما يصل إلى 16 في المائة من الألياف الموجودة فيه هي ألياف قابلة للذوبان؛ إذ تذوب في الماء وتشكل مادة هلامية (جيل) في أثناء عملية الهضم، مما يؤدي إلى إبطاء هذه العملية.

يحتوي التمر المجفف على نسبة أعلى من السكروز -وهو النوع نفسه الموجود في سكر المائدة- ونسبة أقل من السكريات البسيطة مقارنة بالتمر الطازج. يتميز التمر بغناه بالبوتاسيوم والمغنسيوم، كما يحتوي على الحديد والزنك والفوسفور وغيرها من العناصر. وعلاوة على ذلك، فهو يحتوي على بروتين عالي الجودة يضم ثمانية من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

المانجو المجففة

تُعد المانجو المجففة غنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، ولكنها تحتوي أيضاً على بعض الألياف، مما يجعلها مصدراً جيداً للطاقة الفورية والمستدامة في آنٍ واحد، وذلك حسبما ذكرت ستايسي وودسون. كما أنها أقل عرضة للتسبب في هبوط مفاجئ في مستويات السكر (ما يُعرف بـ«sugar crash») مقارنة بالمشروبات الغازية أو الوجبات الخفيفة التي تحتوي على سكريات مضافة وتفتقر إلى الألياف.

وتُعد ثمرة المانجو أيضاً مصدراً للعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامينات «أ» و«ج»، والمغنسيوم، والبوتاسيوم. كما تحتوي هذه الفاكهة على مركبات نباتية ترتبط بفوائد صحية، مثل المانغيفيرين (mangiferin)، والبوليفينول، والكاروتينات، والفلافونويدات.

وكما هو الحال مع الأطعمة الأخرى، فإن الجمع بين المانجو وأطعمة غنية بالدهون غير المشبعة والبروتين يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة لفترة أطول مع تعزيز القيمة الغذائية. ويُعد الكاجو خياراً جيداً في هذا الصدد؛ إذ توفّر أونصة واحدة منه (نحو 28 غراماً) ما يقرب من 4.19 غرام من البروتين و13.5 غرام من الدهون، معظمها من النوع الصحي غير المشبع.

هل ينبغي أن تقلق بشأن الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة؟

يُعزى جزء من كون الفاكهة مصدراً ممتازاً للطاقة السريعة إلى محتواها العالي من الكربوهيدرات. وفي الوقت نفسه، تشدد العديد من الأنظمة الغذائية -مثل نظامي «الكيتو» و«الباليو»- على ضرورة تقليل تناول الفاكهة.

هل يجعل ذلك الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة أمراً مثيراً للقلق؟ تقول ستايسي وودسون: «بالطبع لا؛ فالكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم».

وأضافت أن الفاكهة تُعدّ واحدة من أكثر مصادر الكربوهيدرات غنىً بالعناصر الغذائية، كما أنها خيار ممتاز للحصول على طاقة مستدامة، لا سيما عند تناولها مع البروتين والدهون الصحية. وأوضحت قائلة: «تأتي السكريات الطبيعية فيها مصحوبة بالفيتامينات والمعادن والماء والألياف، مما يجعلها مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية ومُمداً فعالاً للجسم بالطاقة».

ومع ذلك، ينبغي عليك محاولة الحد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات المضافة والفقيرة بالألياف؛ فالأطعمة النشوية المكررة -مثل المعكرونة والمخبوزات والخبز الأبيض- تزيد احتمالية حدوث انخفاض حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.


ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب

هناك ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً (بيكسلز)
هناك ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً (بيكسلز)
TT

ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب

هناك ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً (بيكسلز)
هناك ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً (بيكسلز)

كشفت دراسة دولية حديثة عن وجود ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بعدد من أنواع السرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد تحليل لبيانات دولية أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان، أنه على الرغم من أن السرطان لا يزال أكثر شيوعاً بين كبار السن، فإن معدلات الإصابة بالسرطانات التي تظهر في سن مبكرة ترتفع بوتيرة أسرع من معدلات الإصابة لدى الفئات العمرية الأكبر.

وأظهر التحليل ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بسبعة أنواع من السرطان بين الأصغر سناً في إنجلترا، وخمسة أنواع في الولايات المتحدة، وأربعة أنواع في هولندا، ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة عبر أكثر من نظام صحي ومجتمع.

وفي الولايات المتحدة، تضاعفت معدلات الإصابة بسرطان الكلى تقريباً بين الأشخاص دون الخمسين عاماً، إذ ارتفعت من 2.5 حالة لكل 100 ألف نسمة في عام 2000 إلى 5.3 حالة في عام 2023. كما ارتفعت معدلات الإصابة بسرطانات الأمعاء والرحم والبنكرياس بأكثر من 50 في المائة، بينما زادت معدلات سرطان الثدي بنحو 20 في المائة.

وفي هولندا، سجل الباحثون زيادات ملحوظة في معدلات الإصابة بسرطانات الأمعاء والكلى والكبد وعنق الرحم بين الأشخاص الأصغر سناً.

أما في إنجلترا، فقد ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا بين الرجال دون الخمسين عاماً من حالة واحدة لكل 100 ألف شخص عام 2001 إلى 3.6 حالة لكل 100 ألف في عام 2023، بينما زادت معدلات سرطان الأمعاء من 3.9 حالة لكل 100 ألف نسمة إلى 8.4 حالة لكل 100 ألف، خلال الفترة نفسها.

كما تضاعفت معدلات الإصابة بسرطاني الرحم والكلى، وارتفع سرطان الثدي بين الفئة العمرية نفسها من 42 إلى 47.5 حالة لكل 100 ألف نسمة في عام 2023، إلى جانب تسجيل زيادات في سرطاني البنكرياس والكبد.

ويربط الباحثون جزءاً من هذا الاتجاه بانتشار عوامل خطر يمكن الوقاية منها أو الحد منها، وعلى رأسها زيادة الوزن والسمنة، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني، واستهلاك الكحول والتدخين، فضلاً عن التعرض للملوثات والمواد الكيميائية والبلاستيك وتلوث الهواء والمياه.

ويشير الصندوق العالمي لأبحاث السرطان إلى أن نحو 40 في المائة من حالات السرطان ترتبط بعوامل خطر قابلة للتغيير.

وقالت الدكتورة فانيسا غوردون دسيغو، مسؤولة الأبحاث في الصندوق العالمي لأبحاث السرطان: «رغم أننا لا نفهم تماماً سبب ازدياد حالات السرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً، فمن المرجح أن تلعب عوامل الخطر المرتبطة بالمرض، مثل زيادة الوزن والسمنة، والنظام الغذائي، واستهلاك الكحول، والتدخين، دوراً في ذلك».

وأضافت: «في الوقت نفسه، أصبح عامة الناس أكثر وعياً بعوامل الخطر المرتبطة بالسرطان وبالعلامات والأعراض التي تستدعي الانتباه، مما يزيد من احتمالية سعيهم من أجل الحصول على الرعاية الصحية عند ظهور هذه الأعراض».

من جهته، حذر البروفسور مارك لولر، أستاذ الصحة الرقمية ورئيس قسم أبحاث الجينوم السرطاني الانتقالي في جامعة الملكة في بلفاست، من خطورة استمرار هذا الاتجاه، واصفاً المشكلة بأنها «قنبلة موقوتة يجب تفكيكها بأسرع ما يمكن، وإلا فإن الأعداد ستواصل الارتفاع من دون شك».

ورغم أن السرطان بين الأشخاص دون الخمسين عاماً لا يزال أقل شيوعاً من السرطان لدى كبار السن، فإن الباحثين يحذرون من أن استمرار الاتجاه الحالي يستدعي تحركاً بحثياً ووقائياً عاجلاً.


دراسة: النساء يعانين من الألم بدرجة أكبر من الرجال

النساء يُبلغن عن معاناتهن من الألم بدرجة أعلى من الرجال (رويترز)
النساء يُبلغن عن معاناتهن من الألم بدرجة أعلى من الرجال (رويترز)
TT

دراسة: النساء يعانين من الألم بدرجة أكبر من الرجال

النساء يُبلغن عن معاناتهن من الألم بدرجة أعلى من الرجال (رويترز)
النساء يُبلغن عن معاناتهن من الألم بدرجة أعلى من الرجال (رويترز)

كشفت دراسة عالمية واسعة أن النساء يُبلغن عن معاناتهن من الألم بدرجة أعلى من الرجال في مختلف أنحاء الجسم.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد شملت الدراسة بيانات جُمعت من أكثر من 6 ملايين شخص ينتمون إلى 118 دولة خلال الفترة من 1990 إلى 2025، وتراوحت أعمارهم بين خمس سنوات وأكثر من 100 عام.

وبحث فريق الدراسة معدلات الألم في 11 موضعاً من الجسم، بينها الرأس والوجه والرقبة والكتف والقدم والكاحل واليد والمعصم والصدر والظهر والبطن والفخذ والركبة.

ووجد الباحثون أن النساء سجلن مستويات أعلى من الألم في جميع المواضع التي جرى قياسها، وكانت الفروق أوضح بشكل خاص فيما يتعلق بالصداع وآلام الوجه والبطن.

وبالنسبة إلى كلٍّ من الرجال والنساء، لوحظ أن زيادة الشعور بالألم تحدث قبل بلوغ سن الخامسة والخمسين، ثم تصل إلى ذروتها عند سن الخامسة والسبعين أو ما بعدها، مع ازدياد آلام الظهر والورك والركبة بمرور العمر.

كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص المقيمين في المناطق ذات التصنيف الأدنى في «مؤشر التنمية البشرية» عانوا بشكل ملحوظ من «معدلات أعلى لآلام الجسم في المراحل المتأخرة من العمر»، وسجلوا معدلات لآلام أسفل الظهر تبلغ ضعف المعدلات المسجلة لدى كبار السن في مناطق أخرى تقريباً.

وأشار الباحثون إلى أن التقديرات الحالية لمعدلات الألم تركز على التشخيصات الطبية، مما قد يؤدي إلى استبعاد الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، ولهذا السبب قاموا بتحليل معدلات الألم المُبلغ عنه ذاتياً.

وذكروا أن هذا التحليل قد يرسخ أساساً لجهود أكثر إنصافاً في مجالي الرصد والوقاية من الألم.