«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

وجدت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على الهرمون «جي إل بي-1(GLP-1)»، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد تُحدِث نقلة نوعية في حياة الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب ثنائي القطب.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن اضطراب ثنائي القطب هو حالة تتميز بتقلبات حادة في المزاج ومستويات الطاقة ونوبات حادة من الهوس والاكتئاب.

ويمكن أن تؤدي نوبات الهوس والاكتئاب إلى دخول المستشفى؛ فقد يُسبب الاكتئاب أفكاراً انتحارية أو محاولات انتحار، بينما قد يُسبب الهوس الشديد الذهان، أو الاندفاع الخطير، أو عدم القدرة على رعاية الذات.

وحللت الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من جامعة غريفيث في أستراليا، بيانات 15 ألف شخص على مدى 15 عاماً، ووجدت أن الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب الذين تناولوا سيماغلوتيد، الذي يُباع تحت الاسمين التجاريين «أوزمبيك» و«ويغوفي»، انخفض لديهم خطر دخول المستشفى لأسباب نفسية بنسبة 21 في المائة، مما يشير إلى أن هذه الأدوية تساعد على ما يبدو في السيطرة على الأعراض الأكثر حدة.

وقال البروفسور مارك تايلور، الذي قاد الدراسة، إن النتائج أظهرت «معدلات أقل بشكل ملحوظ» في دخول المستشفيات.

وأضاف: «تضيف هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة على أن أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على الهرمون (جي إل بي - 1)، قد تكون لها فوائد تتجاوز علاج السكري والسمنة، وقد تُمثل مساراً جديداً واعداً لأبحاث اضطراب ثنائي القطب».

ويرجح الباحثون أن السبب في هذا التأثير قد يرجع إلى قدرة هذه الأدوية على تقليل الالتهابات والإجهاد الخلوي بالدماغ، وغيرهما من العمليات البيولوجية المرتبطة باضطراب ثنائي القطب، بما قد يساعد على استقرار الحالة المزاجية.

مع ذلك، ارتبط دواء «سيماغلوتيد» وحده بانخفاض خطر دخول المستشفى للأمراض النفسية. أما دواءا «ليراغلوتيد» (الذي يُباع تحت الاسمين التجاريين «فيكتوزا» و«ساكسيندا») و«دولاغلوتيد» (الذي يُباع تحت اسم «تروليسيتي») فلم يُظهرا الفوائد نفسها.

تأتي هذه النتائج في ظل دراسات سابقة أشارت إلى فوائد محتملة لهذه الأدوية في بعض الاضطرابات النفسية الأخرى.

ففي عام 2025، وجدت دراسة شملت نحو 30 ألف مريض أن استخدام أدوية سيماغلوتيد قد يكون له «تأثير مضاد للاكتئاب»، بينما أشارت دراسة أخرى أجريت قبل ذلك بعام إلى انخفاض التفكير أو المحاولات الانتحارية بنسبة 33 في المائة لدى مراهقين يعانون السمنة وتناولوا هذه الأدوية.


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في الحماية من مرض مميت

صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء زيبوند Zepbound من أدوية «جي إل بي-1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في الحماية من مرض مميت

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن فوائد أدوية إنقاص الوزن «جي إل بي-1» ربما تُسهم في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)

كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

تثير أدوية «أوزمبيك» و«مونجارو» اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية مع ظهور مؤشرات إلى أنها قد تساعد أيضاً في الوقاية من بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

3 عوامل شائعة قد تسرّع عملية الشيخوخة... ما هي؟

الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
TT

3 عوامل شائعة قد تسرّع عملية الشيخوخة... ما هي؟

الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)

قد تؤثر عادات نمط الحياة والعوامل البيئية في صحة الخلايا والشيخوخة البيولوجية، وفق خبير الطب الوظيفي الدكتور ويل كول، الذي يرى أن عوامل مرتبطة بالحياة الحديثة، من النظام الغذائي والسموم البيئية إلى التوتر، قد تسهم في خلل وظائف الخلايا وتؤثر في الالتهابات والنوم والصحة العامة.

وفي تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير كول إلى أن هذه العوامل قد تسرّع الشيخوخة البيولوجية، بحيث يختلف عمر خلايا الجسم عن العمر الزمني للشخص.

كما يحذر من تجاهل أعراض مستمرة، مثل ضبابية الدماغ والتعب، باعتبارها طبيعية، إذ يمكن أن ترتبط بعوامل صحية ونفسية وأخرى متعلقة بنمط الحياة.

وحدد كول ثلاثة عوامل يرى أنها قد تعطل التواصل بين الخلايا وتُحدث ما يسميه «الضوضاء الخلوية»، التي قد تسهم في تسارع الشيخوخة والإصابة بالأمراض.

1- نظام غذائي غير صحي

يعتبر كول تناول الأطعمة التي «لا تحب جسم الإنسان في المقابل»، خصوصاً الأطعمة المحفزة للالتهابات، أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا.

وأضاف أن عدم الالتزام بأوقات منتظمة لتناول الطعام، وتناول الأطعمة على مدى ساعات طويلة من اليوم من دون منح الجسم وقتاً للهضم والصيام، قد يخل أيضاً بالتوازن الخلوي.

2- التعرض للسموم

أشار كول إلى بعض العوامل البيئية، ومنها المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب ومواد «PFAS» المعروفة أحياناً باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، بوصفها مصادر محتملة للقلق الصحي. ويعتمد تأثير التعرض لهذه المواد على نوع المادة والجرعة ومدة التعرُّض.

كما أشار إلى مسببات الأمراض المعدية، مثل البكتيريا والفيروسات، والتعرُّض للعفن بوصفها عوامل قد تؤثر في الصحة.

وأضاف أن التعرض مساءً للضوء الغني بالطيف الأزرق قد يؤثر في الساعة البيولوجية لدى بعض الأشخاص، بينما قد يساعد انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ والتعرض للضوء نهاراً في دعم النوم الصحي وصحة الخلايا.

3- التوتر المزمن والصدمات والعزلة

أشار كول أيضاً إلى التوتر المزمن والصدمات النفسية غير المعالجة ونقص التواصل الاجتماعي أو الروحي بوصفها عوامل قد ترتبط بزيادة «الضوضاء الخلوية».

وربطت بعض الدراسات الرصدية بين المشاركة الدينية أو الروحية وانخفاض مستويات بعض مؤشرات الالتهاب، وتحسُّن بعض النتائج الصحية، لكن هذه الدراسات لا تثبت أن الإيمان بحد ذاته هو سبب هذه الفوائد.

وقال كول إن فوائد مشابهة قد تتحقق من خلال أي منظومة معتقدات أو مجتمع يساعد الشخص على تغيير حالته النفسية، وكذلك من خلال التواصل مع الطبيعة.


ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
TT

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفاً تماماً عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو الطعم، لكنه في الواقع يُصنع من الثوم العادي من خلال عملية معالجة بطيئة تمنحه خصائص ومذاقاً مميزين. ومع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالمركبات النباتية ومضادات الأكسدة، أصبح الثوم الأسود يحظى بشعبية متزايدة بصفته إضافة غذائية قد توفر عدداً من الفوائد الصحية.

ويُصنع الثوم الأسود من خلال تخمير الثوم العادي ببطء، على درجة حرارة منخفضة وثابتة، لأسابيع عدة. وتؤدي هذه العملية إلى تغيرات في تركيب الثوم، فتمنحه لونه الداكن، وقوامه الطري، ونكهته الأكثر حلاوة مقارنةً بالثوم الطازج، وفقاً لموقع «هيلث».

1. غني بمضادات الأكسدة

يُعدّ الثوم الأسود مصدراً جيداً للمركبات النباتية الواقية، كما يحتوي على مستويات أعلى من بعض مضادات الأكسدة مقارنةً بالثوم العادي. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف من خلال معادلة المركبات التفاعلية المعروفة باسم الجذور الحرة.

ويحتوي الثوم بصورة طبيعية على أنواع متعددة من مضادات الأكسدة، إلا أن عملية التخمير المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود يمكن أن تزيد مستويات بعض هذه المركبات.

فعلى سبيل المثال، يحتوي الثوم الأسود على ما يصل إلى عشرة أضعاف حمض الهيدروكسي سيناميك، وما يصل إلى ثمانية أضعاف الفلافونويدات مقارنةً بالثوم العادي.

كما يُعدّ الثوم الأسود مصدراً غنياً بالمركبات النباتية الكبريتية، مثل غاما-غلوتاميل-إس-ميثيل-إل-سيستين سلفوكسيد (GSMCS) وإس-أليل مركابتو-إل-سيستين (SAMC)، والتي تتمتع بخصائص وقائية فعالة للخلايا.

وتؤدي المعالجة الحرارية المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود إلى زيادة قدرة الجسم على امتصاص بعض هذه المركبات المفيدة.

2. يساعد في حماية قلبك

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالثوم بانخفاض معدلات بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

كما قد يساعد تناول الثوم في الحد من تصلب الشرايين، وهي حالة تصبح فيها جدران الشرايين أكثر صلابة أو سماكة نتيجة تراكم اللويحات داخلها.

إضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مستخلص الثوم الأسود قد يسهِم في رفع مستويات الكوليسترول عالي الكثافة (HDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الجيد»، والذي يؤدي دوراً في الحفاظ على صحة القلب.

وقد يُسهم الثوم الأسود أيضاً في تحسين وظائف القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

3. منخفض السعرات الحرارية

يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية؛ وهو ما قد يجعله خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً لمن يحاولون التحكم في وزنهم.

ويحتوي الثوم كذلك على عدد من العناصر الغذائية الأخرى، إلا أنه لا يُعدّ مصدراً غنياً بالفيتامينات أو المعادن، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه يُستهلك عادةً بكميات صغيرة ضمن الوجبات.

هل الثوم الأسود آمن؟

عند تناوله بكميات معتدلة، يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، آمناً لمعظم الأشخاص، ولا يرتبط عادةً بمخاطر صحية جسيمة.

ومع ذلك، لا يُعدّ الثوم الأسود مناسباً للأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الثوم، كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض المزعجة، مثل رائحة الفم الكريهة، ورائحة الجسم غير المرغوب فيها، والغثيان، والقيء، والغازات.

لذلك؛ ورغم أن الثوم الأسود قد يوفر مجموعة من المركبات المفيدة ومضادات الأكسدة، فإنه يظل جزءاً من النظام الغذائي، ولا ينبغي عدّه بديلاً عن نظام غذائي متوازن أو وسيلة منفردة للوقاية من الأمراض أو علاجها.


لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
TT

لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)

قد يبدو تناول وجبة خفيفة أثناء العمل على الكمبيوتر عادة عابرة لا تستحق التفكير، لكن الجمع بين الطعام ولوحة المفاتيح قد يكون أقل نظافة مما تتخيل. فبقايا الطعام واللعاب التي تنتقل من اليدين إلى لوحة المفاتيح قد توفِّر بيئة مناسبة لتراكم الجراثيم ونموها، في حين يمكن للأسطح التي تلمسها باستمرار أن تصبح وسيلة لانتقال الفيروسات والبكتيريا.

وإذا كنت ممن يتناولون وجبة خفيفة أثناء الكتابة على الكمبيوتر، فقد يكون من المفيد التفكير مرتين قبل مواصلة العمل من دون غسل يديك أو تنظيف لوحة المفاتيح، خصوصاً إذا كنت تتناول الطعام بيديك.

وعندما استطلع موقع «هاف بوست» آراء عدد من علماء الأحياء الدقيقة وخبراء الجراثيم بشأن مدى خطورة الكتابة مباشرة بعد تناول الطعام، تحدث الخبراء بصراحة عن مدى عدم نظافة هذه العادة، وما يمكن أن تسببه من انتقال للجراثيم بين الطعام واليدين ولوحة المفاتيح.

وقال عالم الأحياء الدقيقة جيسون تترو، المعروف باسم «خبير الجراثيم»: «إذا كنت تستخدم الشوك والملاعق، فلا داعي للقلق كثيراً».

وتكمن المشكلة، وفقاً له، عندما تستخدم يديك لتناول رقائق البطاطس أو أي وجبة يمكن تناولها باليد، ثم تستخدم اليدين نفسيهما مباشرة للكتابة على لوحة المفاتيح.

وحذر تترو قائلاً: «سواء كنت تأكل شيئاً ثم تلمس لوحة المفاتيح، أو كنت تلعقها مباشرة، فالنتيجة واحدة تقريباً. سينتقل اللعاب إلى أصابعك، ثم إلى لوحة المفاتيح».

وعندما يختلط اللعاب ببقايا الطعام، يمكن أن تتحول هذه البقايا إلى بيئة مناسبة لتكاثر الجراثيم. وأوضح تترو أن ذلك يعني أنك «تضيف طعاماً للبكتيريا لتكوين طبقات حيوية على لوحات المفاتيح، وهذا أمر مقزز أيضاً».

وفي الواقع، قد تكون هذه العادة الشائعة أحد العوامل التي تزيد تعرضك للجراثيم الموجودة على الأسطح التي تلمسها باستمرار، وربما تفسر جزئياً تعرض بعض الأشخاص للعطس والسعال بعد أيام من إصابة أحد المحيطين بهم بالمرض.

وأوضح تشاك جيربا، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة أريزونا، أن لوحة المفاتيح قد تتحول إلى ما يشبه «مطعماً للبكتيريا»، لأن المستخدم يضع بداخلها بقايا الطعام.

وأشار تترو إلى أن بعض أنواع البكتيريا، مثل المكورات العنقودية والإشريكية القولونية، يمكن أن تعيش لأيام على أسطح لوحة المفاتيح، موضحاً: «إذا أعطيتها أي كمية من الماء أو أي كمية من الطعام، فسوف تبدأ في النمو».

أهمية تعقيم يديك بانتظام

إذا كنت تتناول الوجبات الخفيفة أثناء العمل في مبنى مكتبي، فقد تصبح المسألة أكثر إثارة للقلق، إذ إن لوحات المفاتيح في المكاتب قد تحتوي على فيروسات، كما أن الأسطح المشتركة يمكن أن تكون وسيلة لانتقال الجراثيم بين الموظفين.

وقال جيربا، في إطار أبحاثه المتعلقة بتتبع الفيروسات، إنه وضع فيروساً على مقبض باب في أحد مباني المكاتب، «وانتهى المطاف بالفيروس على لوحات مفاتيح معظم الموظفين».

ومن هنا، فإن ما تلمسه أصابعك باستمرار هو تحديداً ما ينبغي أن تنتبه إليه.

وأوضح جيربا: «قد تلتقط الفيروس من مقبض الباب، ثم تنقله إلى لوحة المفاتيح، ثم تذهب لفعل شيء آخر، وعندما تعود تنقله مرة أخرى إلى لوحة المفاتيح ثم إلى أصابعك».

ولا يقتصر الأمر على البكتيريا أو بقايا الطعام، إذ إن انتقال الفيروسات عبر الأيدي والأسطح قد يصبح مصدر قلق أكبر خلال مواسم انتشار نزلات البرد والإنفلونزا.

الخبر السار هو أن الحل بسيط، إذ يُفضّل تجنُّب تناول الطعام أثناء الكتابة على الكمبيوتر. لكن خبراء الجراثيم يدركون أن الالتزام بذلك قد لا يكون واقعياً بالنسبة إلى كثير من العاملين في المكاتب، الذين اعتادوا تناول وجباتهم الخفيفة أثناء العمل.

وقال تترو إنه يحاول منذ نحو 20 عاماً إقناع الناس بالتوقف عن تناول الطعام أثناء استخدام لوحات المفاتيح، لكنه لم ينجح في تغيير هذا السلوك.

وأضاف: «بما أنني لا أستطيع تغيير سلوك الناس، فأنصحكم بالاحتفاظ بمناديل مبللة في متناول اليد، فهي مفيدة. أنصحكم دائماً بحمل مناديل مبللة لتنظيف اليدين أو الكمبيوتر».

ويوصي علماء الأحياء الدقيقة بتنظيف اليدين بمعقم اليدين أو استخدام مناديل مبللة بعد تناول الطعام. بهذه الطريقة، يمكنك مسح جهاز الكمبيوتر المحمول وتنظيف أصابعك بين الوجبات الخفيفة.