لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
TT

لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)

تُعد الكربوهيدرات أحد العناصر الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها الجسم باعتبارها مصدراً رئيسياً للطاقة، إذ يحولها إلى الجلوكوز (سكر الدم) لتزويد الخلايا والعضلات والدماغ بالطاقة اللازمة لأداء وظائفها اليومية. لكن عند التوقف عن تناول الكربوهيدرات أو تقليلها بشكل كبير، يبدأ الجسم في إجراء سلسلة من التغيرات الأيضية التي قد تنعكس على الوزن والطاقة والمزاج وحتى بعض وظائف الأعضاء. ورغم أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مثل حمية الكيتو والمرحلة الأولى من حمية أتكنز، قد تحقق فوائد لدى بعض الأشخاص، فإنها قد ترتبط أيضاً بآثار جانبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما الحد الأدنى للكربوهيدرات في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات؟

للوصول إلى الحالة الكيتونية الغذائية، تحدد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات للغاية كمية الكربوهيدرات بما يقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات المستمدة من المغذيات الكبرى (الكربوهيدرات والدهون والبروتين)، وهو ما يعادل نحو 20 إلى 50 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

أما الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات بشكل عام، فتهدف إلى تقليل استهلاك الكربوهيدرات إلى أقل من 26 في المائة من إجمالي السعرات اليومية، أي ما يعادل نحو 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

عند هذا الانخفاض الكبير في استهلاك الكربوهيدرات، يدخل الجسم في حالة تُعرف بـ«الكيتوزية الغذائية»، حيث يبدأ الكبد بإنتاج الكيتونات، وهي مصدر بديل للطاقة يُستخدم عندما لا تتوفر كميات كافية من الجلوكوز، وذلك من خلال تكسير الدهون.

ستفقد وزن الماء

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكربوهيدرات إلى فقدان الوزن، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الفقدان في البداية يكون ناتجاً عن فقدان الماء، وليس الدهون.

ويحدث ذلك لأن تقليل الكربوهيدرات يستنفد مخزون الجليكوجين في العضلات، وهو الشكل الذي يخزن به الجسم الجلوكوز، ويرتبط هذا المخزون بكميات من الماء. كما قد يفقد الجسم بعض الأملاح مع انخفاض استهلاك الكربوهيدرات.

وعند العودة إلى تناول الكربوهيدرات، يستعيد الجسم هذا الوزن المائي سريعاً. وعادةً ما يستغرق الأمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى تبدأ الكيتوزية بالعمل بصورة كاملة ويبدأ الجسم في حرق الدهون لتصير مصدراً رئيسياً للطاقة.

قد تُصاب بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو»

قد تؤدي الكيتوزية إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تُعرف باسم «إنفلونزا الكيتو»، وتشمل الشعور بالضعف والإرهاق والدوار والصداع، وهي أعراض تشبه إلى حد كبير أعراض الإنفلونزا.

وفي بعض الحالات، قد تظهر آثار جانبية أكثر شدة، مثل آلام المعدة والغثيان والقيء.

ويرى بعض الأطباء أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بعدم حصول الجسم على ما يكفي من العناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والبقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة، وهي أطعمة تكون ممنوعة أو محدودة بدرجة كبيرة في حمية الكيتو.

قد تشعر بتشوش ذهني

قد تشعر بتشوش في التفكير أو صعوبة في التركيز بينما يحاول الجسم الحفاظ على مستويات طبيعية من السكر في الدم.

كما قد تواجه صعوبة في النوم خلال الفترة الأولى من اتباع النظام الغذائي، وقد تشعر بإرهاق شديد، وهو ما قد يزيد من الإحساس بالتشوش الذهني مؤقتاً حتى يتكيف الجسم مع مصدر الطاقة الجديد.

قد تشعر بانتفاخ في البطن

غالباً ما تكون الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات منخفضة أيضاً في الألياف، ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك، إلا أن هذه المشكلة تزول لدى كثير من الأشخاص خلال بضعة أسابيع.

ويمكن الحصول على جزء من احتياجات الجسم من الألياف من بعض الفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ.

كما قد تتراكم الغازات في الجهاز الهضمي، مما يسبب الشعور بالامتلاء أو آلام البطن. وإذا حافظت على ترطيب جسمك جيداً وحصلت على كمية كافية من الإلكتروليتات، وهي المعادن التي تساعد على تنظيم توازن السوائل داخل الجسم ودعم وظائف الخلايا، فقد تكون هذه الأعراض أقل حدة ولا تستمر لفترة طويلة.

تغير رائحة أنفاسك

عندما يعتمد الجسم على الدهون بدلاً من الكربوهيدرات كونها مصدراً للطاقة، فإنه يُنتج الكيتونات، ويطرح جزءاً منها عبر التنفس على هيئة الأسيتون.

وقد تصبح رائحة النفس فاكهية أو حلوة، بينما يصفها بعض الأشخاص بأنها تشبه رائحة التفاح المتعفن.

كذلك، قد يؤدي جفاف الفم إلى ظهور رائحة فم كريهة نتيجة انخفاض كمية اللعاب، الذي يساعد على التخلص من البكتيريا وبقايا الطعام. لذلك، يُنصح بشرب كميات كافية من الماء.

قد ينخفض مستوى السكر في الدم

قد يسهم النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية في خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما قد يكون مفيداً لبعض مرضى السكري.

لكن في حالة الكيتوزية الحقيقية، يظل انخفاض سكر الدم الشديد من المخاطر المحتملة، ويحدث عندما يهبط مستوى السكر إلى مستويات منخفضة بصورة كبيرة.

ويتمثل العلاج الأولي في تناول 15 غراماً من الكربوهيدرات لرفع مستوى السكر، وإذا ظل منخفضاً بعد مرور 15 دقيقة، فيُنصح بتناول 15 غراماً إضافية.

أما الأشخاص المصابون بالسكري، فينبغي عليهم مراقبة مستوى السكر في الدم بانتظام، مع العلم أنهم قد يحتاجون إلى تعديل جرعات الأدوية أثناء اتباع هذا النظام الغذائي، وذلك بالتشاور مع الطبيب.

الشعور بتقلبات مزاجية

قد تتأثر الحالة النفسية عند تقليل الكربوهيدرات الصحية بصورة حادة، لأن هذه الكربوهيدرات تمد الدماغ بالجلوكوز الذي يحتاج إليه.

وقد يشعر بعض الأشخاص بالضيق أو الانفعال.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات لفترات طويلة كانت لديهم مستويات أقل من السيروتونين في الدماغ مقارنة بمن اتبعوا أنظمة غذائية منخفضة الدهون.

ويُعد الحفاظ على مستويات طبيعية من السيروتونين مهماً للمساعدة في الوقاية من القلق والاكتئاب.

قد يتأثر الكبد

عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، يضطر الكبد إلى معالجة كميات أكبر من الدهون لإنتاج الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم بعض أمراض الكبد الموجودة مسبقاً لدى بعض الأشخاص.

السيطرة على النوبات

رغم الآثار الجانبية المحتملة، فإن النظام الغذائي الكيتوني يُستخدم منذ نحو مائة عام في علاج الصرع، وخاصة لدى الأطفال الذين لا تستجيب حالتهم للأدوية.

ويتطلب اتباع هذا النظام في هذه الحالات إشرافاً طبياً دقيقاً، إلى جانب إجراء فحوصات مخبرية وتحاليل بول بصورة دورية لمراقبة الحالة الصحية.

كما يواصل الباحثون دراسة إمكانية الاستفادة من النظام الغذائي الكيتوني في علاج بعض الاضطرابات العصبية، مثل مرض باركنسون، إلا أن النتائج الحالية لا تزال غير حاسمة، ولم تثبت فعاليته بشكل قاطع لهذه الحالات.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.