لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
TT

لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)

تُعد الكربوهيدرات أحد العناصر الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها الجسم باعتبارها مصدراً رئيسياً للطاقة، إذ يحولها إلى الجلوكوز (سكر الدم) لتزويد الخلايا والعضلات والدماغ بالطاقة اللازمة لأداء وظائفها اليومية. لكن عند التوقف عن تناول الكربوهيدرات أو تقليلها بشكل كبير، يبدأ الجسم في إجراء سلسلة من التغيرات الأيضية التي قد تنعكس على الوزن والطاقة والمزاج وحتى بعض وظائف الأعضاء. ورغم أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مثل حمية الكيتو والمرحلة الأولى من حمية أتكنز، قد تحقق فوائد لدى بعض الأشخاص، فإنها قد ترتبط أيضاً بآثار جانبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما الحد الأدنى للكربوهيدرات في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات؟

للوصول إلى الحالة الكيتونية الغذائية، تحدد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات للغاية كمية الكربوهيدرات بما يقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات المستمدة من المغذيات الكبرى (الكربوهيدرات والدهون والبروتين)، وهو ما يعادل نحو 20 إلى 50 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

أما الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات بشكل عام، فتهدف إلى تقليل استهلاك الكربوهيدرات إلى أقل من 26 في المائة من إجمالي السعرات اليومية، أي ما يعادل نحو 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

عند هذا الانخفاض الكبير في استهلاك الكربوهيدرات، يدخل الجسم في حالة تُعرف بـ«الكيتوزية الغذائية»، حيث يبدأ الكبد بإنتاج الكيتونات، وهي مصدر بديل للطاقة يُستخدم عندما لا تتوفر كميات كافية من الجلوكوز، وذلك من خلال تكسير الدهون.

ستفقد وزن الماء

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكربوهيدرات إلى فقدان الوزن، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الفقدان في البداية يكون ناتجاً عن فقدان الماء، وليس الدهون.

ويحدث ذلك لأن تقليل الكربوهيدرات يستنفد مخزون الجليكوجين في العضلات، وهو الشكل الذي يخزن به الجسم الجلوكوز، ويرتبط هذا المخزون بكميات من الماء. كما قد يفقد الجسم بعض الأملاح مع انخفاض استهلاك الكربوهيدرات.

وعند العودة إلى تناول الكربوهيدرات، يستعيد الجسم هذا الوزن المائي سريعاً. وعادةً ما يستغرق الأمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى تبدأ الكيتوزية بالعمل بصورة كاملة ويبدأ الجسم في حرق الدهون لتصير مصدراً رئيسياً للطاقة.

قد تُصاب بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو»

قد تؤدي الكيتوزية إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تُعرف باسم «إنفلونزا الكيتو»، وتشمل الشعور بالضعف والإرهاق والدوار والصداع، وهي أعراض تشبه إلى حد كبير أعراض الإنفلونزا.

وفي بعض الحالات، قد تظهر آثار جانبية أكثر شدة، مثل آلام المعدة والغثيان والقيء.

ويرى بعض الأطباء أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بعدم حصول الجسم على ما يكفي من العناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والبقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة، وهي أطعمة تكون ممنوعة أو محدودة بدرجة كبيرة في حمية الكيتو.

قد تشعر بتشوش ذهني

قد تشعر بتشوش في التفكير أو صعوبة في التركيز بينما يحاول الجسم الحفاظ على مستويات طبيعية من السكر في الدم.

كما قد تواجه صعوبة في النوم خلال الفترة الأولى من اتباع النظام الغذائي، وقد تشعر بإرهاق شديد، وهو ما قد يزيد من الإحساس بالتشوش الذهني مؤقتاً حتى يتكيف الجسم مع مصدر الطاقة الجديد.

قد تشعر بانتفاخ في البطن

غالباً ما تكون الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات منخفضة أيضاً في الألياف، ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك، إلا أن هذه المشكلة تزول لدى كثير من الأشخاص خلال بضعة أسابيع.

ويمكن الحصول على جزء من احتياجات الجسم من الألياف من بعض الفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ.

كما قد تتراكم الغازات في الجهاز الهضمي، مما يسبب الشعور بالامتلاء أو آلام البطن. وإذا حافظت على ترطيب جسمك جيداً وحصلت على كمية كافية من الإلكتروليتات، وهي المعادن التي تساعد على تنظيم توازن السوائل داخل الجسم ودعم وظائف الخلايا، فقد تكون هذه الأعراض أقل حدة ولا تستمر لفترة طويلة.

تغير رائحة أنفاسك

عندما يعتمد الجسم على الدهون بدلاً من الكربوهيدرات كونها مصدراً للطاقة، فإنه يُنتج الكيتونات، ويطرح جزءاً منها عبر التنفس على هيئة الأسيتون.

وقد تصبح رائحة النفس فاكهية أو حلوة، بينما يصفها بعض الأشخاص بأنها تشبه رائحة التفاح المتعفن.

كذلك، قد يؤدي جفاف الفم إلى ظهور رائحة فم كريهة نتيجة انخفاض كمية اللعاب، الذي يساعد على التخلص من البكتيريا وبقايا الطعام. لذلك، يُنصح بشرب كميات كافية من الماء.

قد ينخفض مستوى السكر في الدم

قد يسهم النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية في خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما قد يكون مفيداً لبعض مرضى السكري.

لكن في حالة الكيتوزية الحقيقية، يظل انخفاض سكر الدم الشديد من المخاطر المحتملة، ويحدث عندما يهبط مستوى السكر إلى مستويات منخفضة بصورة كبيرة.

ويتمثل العلاج الأولي في تناول 15 غراماً من الكربوهيدرات لرفع مستوى السكر، وإذا ظل منخفضاً بعد مرور 15 دقيقة، فيُنصح بتناول 15 غراماً إضافية.

أما الأشخاص المصابون بالسكري، فينبغي عليهم مراقبة مستوى السكر في الدم بانتظام، مع العلم أنهم قد يحتاجون إلى تعديل جرعات الأدوية أثناء اتباع هذا النظام الغذائي، وذلك بالتشاور مع الطبيب.

الشعور بتقلبات مزاجية

قد تتأثر الحالة النفسية عند تقليل الكربوهيدرات الصحية بصورة حادة، لأن هذه الكربوهيدرات تمد الدماغ بالجلوكوز الذي يحتاج إليه.

وقد يشعر بعض الأشخاص بالضيق أو الانفعال.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات لفترات طويلة كانت لديهم مستويات أقل من السيروتونين في الدماغ مقارنة بمن اتبعوا أنظمة غذائية منخفضة الدهون.

ويُعد الحفاظ على مستويات طبيعية من السيروتونين مهماً للمساعدة في الوقاية من القلق والاكتئاب.

قد يتأثر الكبد

عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، يضطر الكبد إلى معالجة كميات أكبر من الدهون لإنتاج الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم بعض أمراض الكبد الموجودة مسبقاً لدى بعض الأشخاص.

السيطرة على النوبات

رغم الآثار الجانبية المحتملة، فإن النظام الغذائي الكيتوني يُستخدم منذ نحو مائة عام في علاج الصرع، وخاصة لدى الأطفال الذين لا تستجيب حالتهم للأدوية.

ويتطلب اتباع هذا النظام في هذه الحالات إشرافاً طبياً دقيقاً، إلى جانب إجراء فحوصات مخبرية وتحاليل بول بصورة دورية لمراقبة الحالة الصحية.

كما يواصل الباحثون دراسة إمكانية الاستفادة من النظام الغذائي الكيتوني في علاج بعض الاضطرابات العصبية، مثل مرض باركنسون، إلا أن النتائج الحالية لا تزال غير حاسمة، ولم تثبت فعاليته بشكل قاطع لهذه الحالات.


مقالات ذات صلة

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

صحتك لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة جديدة أن لقاح الهربس النطاقي الحالي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق السياسة الجديدة تسعى إلى الحد من مضاعفات الحالات الطارئة وحماية الأرواح (واس)

السعودية تُعزِّز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة والعمل بسياسة وطنية

أقرَّ مجلس الوزراء السعودي السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، بناءً على ما رفعته «اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة بصورة طبيعية لتذكّر أحلامهم مقارنةً بغيرهم (بيكسلز)

لماذا نتذكر بعض الأحلام وننسى أخرى؟

هل استيقظت يوماً من النوم وأنت تتذكر تفاصيل حلمك بوضوح، ثم مرّت دقائق قليلة قبل أن تبدأ تلك التفاصيل بالتلاشي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)
لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)
TT

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)
لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن لقاح الهربس النطاقي الحالي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد اعتمد الباحثون على السجلات الصحية لنحو 70 ألف شخص في الولايات المتحدة، تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، وتابعوا حالتهم الصحية لمدة تصل إلى سبع سنوات بعد تلقي لقاح «شينغريكس».

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح سجلوا انخفاضاً بنسبة 12في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات الثلاث والنصف الأولى بعد التطعيم، بينما بلغ الانخفاض نحو 4 في المائة بنهاية فترة المتابعة.

وقال الدكتور ماكسيم تاكيه، المحاضر السريري في جامعة أكسفورد الذي قاد فريق الدراسة: «إذا تأكدت هذه النتائج في التجارب السريرية، فإن تطعيم كبار السن ضد الهربس النطاقي يمكن أن يمنع مئات الآلاف من حالات أمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية وفشل القلب حول العالم، ما يجعله أحد أكثر التدخلات تأثيراً التي يمكن أن نقدمها لحماية الدماغ والقلب في مراحل العمر المتقدمة. وقد يكون التأثير هائلاً».

وأضاف تاكيه أن تأثير اللقاح، إذا أكدته التجارب العشوائية المحكمة، قد يكون «مماثلاً لتأثير أدوية خفض ضغط الدم».

والهربس النطاقي مرض مؤلم ينتج عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي، وهو الفيروس نفسه المسبب لمرض جدري الماء، الذي يبقى خاملاً في الجسم بعد الإصابة السابقة.

ويسبب المرض طفحاً جلدياً وآلاماً عصبية يمكن أن تستمر لأشهر أو حتى سنوات بعد اختفاء الطفح.

ويبحث الباحثون حالياً في الأسباب المحتملة وراء العلاقة بين اللقاح وصحة القلب. وتتمثل إحدى الفرضيات في أن الإصابة بالهربس النطاقي قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالتالي فإن الوقاية منه قد تقلل هذا الخطر.

كما يدرس الباحثون احتمال أن يكون للقاح تأثير أوسع على جهاز المناعة، بما يساعد على الحد من البروتينات المرتبطة بالالتهابات.


السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
TT

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد تمكَّن ما بين 8 و10 أشخاص من كل مائة مشارك في الدراسة من الامتناع عن تدخين السجائر لمدة 6 شهور، على الأقل، بهذه الطريقة.

وفي الطرق الأخرى، لم تتجاوز نسبة النجاح 6 في المائة، وذلك حسب دراسة مراجعة أجرتها شبكة «كوكرين» الدولية للبحوث.

ونُشرت الدراسة التي أجرتها مجموعة باحثين بقيادة جيمي هارتمان- بويس، من جامعة ماساتشوستس، في أمهرست بالولايات المتحدة، عبر الإنترنت في «مكتبة كوكرين».

وتُعِد شبكة كوكرين معلومات بشأن قضايا طبية استناداً إلى دراسات عالية الجودة. واستخدمت الشبكة في دراسة المراجعة الخاصة بالإقلاع عن التدخين نتائج 80 دراسة عشوائية محكومة، شملت ما مجموعه 29 ألفاً و861 مشاركاً. وتعني العشوائية هنا تقسيم المشاركين على مجموعات التجارب، وفقاً لمبدأ الصدفة البحتة.

وأظهرت الدراسات مجتمعة أن الإقلاع عن التدخين باستخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين ينجح في 8 إلى 10 في المائة من الحالات. وفي المقابل، تبلغ النسبة نحو 6 في المائة فقط عند استخدام السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، وكذلك علاجات بدائل النيكوتين التي يحصل فيها المرضى على النيكوتين عن طريق اللصقات، أو العلكة، أو أقراص الاستحلاب، أو البخاخات.

ولم يتمكن سوى 5 في المائة من الإقلاع عن التدخين دون مساعدة، أو بمساعدة العلاج السلوكي فقط.


ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)

قد لا تقتصر آثار قلة التعرض لأشعة الشمس على الشعور بالخمول أو تغير المزاج، بل يمكن أن تمتد إلى صحة العظام أيضاً. فعندما يقل تعرض الجسم لأشعة الشمس، ينخفض إنتاجه لفيتامين «د»، ما قد يحدّ من قدرة الأمعاء على امتصاص كمية كافية من الكالسيوم، وهو عنصر أساسي للحفاظ على قوة العظام وكثافتها.

فيتامين «د» وصحة العظام

يلعب فيتامين «د»، المعروف باسم «فيتامين الشمس»، دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام، إذ ينتجه الجسم بصورة رئيسية عند التعرض لأشعة الشمس. ويُعد ذلك أمراً مميزاً نسبياً، لأن معظم الفيتامينات الأساسية الأخرى نحصل عليها في الغالب من الغذاء، بينما يعتمد الجسم بدرجة كبيرة على التعرض للشمس لإنتاج فيتامين «د».

ويمكن أن يؤثر ارتفاع أو انخفاض مستوى فيتامين «د» في الجسم في كمية الكالسيوم الموجودة في العظام، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة العظام بمرور الوقت.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستوى فيتامين «د» إلى تراجع كتلة العظام والإصابة بهشاشة العظام، ما يزيد خطر التعرض للكسور.

وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى فيتامين «د» بشكل مفرط إلى ترسب الكالسيوم في الكلى وتكوين حصوات الكلى، أو إلى تراكم الكالسيوم في الأنسجة الرخوة الأخرى، مثل القلب والرئتين والأوعية الدموية.

وعندما نأخذ في الاعتبار أن أكثر من 90 في المائة من احتياج الجسم إلى فيتامين «د» يأتي عادةً من التعرض الطبيعي لأشعة الشمس، فإن الحفاظ على مستويات كافية منه قد يمثل تحدياً للأشخاص الذين يعيشون في بيئات يقل فيها التعرض للشمس، ولا سيما خلال فصل الشتاء.

فمع قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة، يميل الناس إلى قضاء وقت أطول داخل المنازل، ما يقلل فرص التعرض للأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين «د».

ولا تقتصر مصادر فيتامين «د» على أشعة الشمس، إذ يمكن الحصول عليه طبيعياً من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض والأسماك الدهنية، ومنها السلمون والماكريل.

وفي الولايات المتحدة، تُدعّم بعض الأطعمة بفيتامين «د» للمساعدة في الحد من نقصه لدى عامة السكان، ومن بينها الحليب، وحبوب الإفطار الجاهزة، وعصير البرتقال، والزبادي، والسمن النباتي.

ماذا عن لين العظام؟

لين العظام هو حالة تصبح فيها العظام ضعيفة ولينة، ما يجعلها أكثر عرضة للكسر، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ويصيب لين عظام البالغين في أغلب الأحيان نتيجة نقص فيتامين «د». ويحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين حتى يتمكن من امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما معدنان أساسيان يساعدان العظام على الحفاظ على قوتها وصلابتها.

وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من فيتامين «د»، لا تتمعدن العظام بالشكل الصحيح، ما يؤدي إلى ضعفها وهشاشتها، وقد يجعلها أكثر عرضة للتشوه أو الكسور.

أما لدى الأطفال، فقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى حالة مشابهة تُعرف باسم «الكساح»، وهي تؤثر في نمو العظام وتطورها.

أعراض قد لا تظهر في البداية

قد لا تكون أعراض لين العظام واضحة في مراحله الأولى، لكن مع مرور الوقت يمكن أن تبدأ آثاره في الظهور على شكل ألم في العظام، وغالباً ما يكون في الجزء السفلي من الجسم.

ومع تطور الحالة، قد يمتد الألم إلى مناطق مختلفة من الجسم، وقد يصبح شديداً إلى درجة أن أبسط الحركات أو الأنشطة اليومية قد تسبب الشعور بالألم.

ولا ينبغي تحمل هذه الأعراض أو تجاهلها، إذ إن ألم العظام المستمر قد يكون له أسباب متعددة. لذلك، من المهم التواصل مع مقدم الرعاية الصحية عند ظهور أعراض مقلقة، إذ يمكنه المساعدة في تحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة، ثم تقديم خيارات العلاج المناسبة.