أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

قد لا يتجاوز حجم القلب حجم قبضة اليد، إلا أن هذا العضو الجبار يلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم وحيويته. ينبض القلب نحو 115 ألف نبضة يومياً، ويضخ ما يقارب 2000 غالون من الدم، ويعمل بجدٍّ ليرعاك. ومن المهم أن تردّ الجميل بالاعتناء بقلبك جيداً، خصوصاً مع تقدمك في السن.

وبعد سن الخمسين، يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، ينصح الخبراء بالتركّيز على الأطعمة التي تخفض الكوليسترول، وتخفض ضغط الدم، وتكافح الالتهابات؛ مثل الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3»، والحبوب الكاملة والبقوليات الغنية بالألياف القابلة للذوبان، وزيت الزيتون، والمكسرات وثمار التوت الغنية بالدهون الصحية للقلب ومضادات الأكسدة، وفقاً لما ذكره موقع «أليانس هوم كير» المعني بالصحة.

أهمية تناول الأطعمة المفيدة لصحة القلب

لا يخفى على أحد أن التغذية السليمة عنصر أساسي في الصحة العامة. وبالنسبة للقلب، فإن تناول بعض الأطعمة قد يُرهقه بالعمل أكثر من اللازم.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول الأطعمة المصنعة الغنية بالصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعيق ارتفاع ضغط الدم (أو فرط ضغط الدم) عمل القلب بكفاءة، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري.

كما أن تناول الأطعمة المقلية وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، مما يُضيّق بطانة الشرايين. وهذا بدوره قد يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

والخبر السار أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة المفيدة لصحة القلب، يُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

أفضل الأطعمة لصحة القلب

يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تساعد كبار السن في تجنب أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية. وبغض النظر عن العمر، لم يفت الأوان (أو لم يأتِ الوقت مبكراً) أبداً للبدء في التفكير في صحة قلبك.

ويُعدّ تغيير النظام الغذائي من أبسط الطرق وأكثرها سهولةً للعناية بصحة القلب والأوعية الدموية، ومن ضمن تلك الأطعمة:

الأسماك

تُعدّ الأسماك مثل السلمون والتونة والرنجة والسلمون المرقط والماكريل غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية. وبينما ترتبط الدهون المشبعة والدهون المتحولة بارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، تُعدّ أحماض «أوميغا-3» من الدهون «الجيدة».

ويُمكن أن يُسهم تناول الأسماك والأطعمة الأخرى التي تحتوي على هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة، في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم (الدهون المُخزّنة في الدم)، وخفض ضغط الدم. كما يُمكن أن يُقلّل من حالات تجلط الدم في الرئتين، ويُقلّل من خطر الإصابة بفشل القلب والسكتة الدماغية. وتُعدّ الأسماك مصدراً جيداً للبروتين أيضاً، مما يُساعد في الشعور بالشبع لفترة أطول.

المكسرات والبذور

تُعدّ المكسرات والبذور أيضاً غنية بأحماض «أوميغا-3» والبروتين، بما في ذلك الجوز والكاجو واللوز والبندق وبذور الكتان وبذور اليقطين وبذور الشيا. بالإضافة إلى بذور السمسم الغنية بأحماض «أوميغا-6» الدهنية. ومثل أحماض «أوميغا-3»، ترتبط الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا-6» بخفض مستوى الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وإلى جانب محتواها من الدهون غير المشبعة، تُعدّ المكسرات والبذور غنية بالألياف، مما يدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها مصادر طبيعية للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ب6، وحمض الفوليك، والحديد، وفيتامين هـ، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وتُشكّل المكسرات وجبة خفيفة رائعة بحد ذاتها، ويمكن إضافة البذور إلى السلطات والعصائر، أو رشّها على دقيق الشوفان.

البقوليات

تشمل البقوليات العدس والفاصوليا والبازلاء، وجميعها مفيدة للقلب. وغالباً ما تكون هذه الأطعمة قليلة الدسم وخالية من الكوليسترول. كما أنها مصدر ممتاز للمعادن؛ مثل المغنيسيوم والحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم.

وتحتوي البقوليات على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، وهي من النشويات المقاومة، التي ثبت أنها تدعم صحة القلب. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفاصوليا والعدس قد يُسهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول.

الحبوب الكاملة

تُعدّ الحبوب الكاملة؛ مثل الأرز البني والكينوا، والحنطة السوداء، والفشار من الكربوهيدرات المفيدة لصحة القلب؛ فهي غنية بالألياف، مما يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وخفض مستوى الكوليسترول في الدم.

كما تُساعد الأطعمة الغنية بالألياف في الشعور بالشبع. وهذا أمرٌ مهم لكبار السن الذين يسعون للحفاظ على وزن صحي، وهو عنصر أساسي للوقاية من أمراض القلب والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب الكاملة، ولكن نظراً لكونه غذاءً متميزاً لصحة القلب لكبار السن، فقد خصصنا له فئةً مستقلة. وبفضل احتوائه على كميات كبيرة من الألياف القابلة للذوبان، تُشير الدراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام يُمكن أن يقي من ارتفاع ضغط الدم؛ بل قد يُوصى به بوصفه مكملاً غذائياً لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

الخضراوات الورقية

تُغطي الأسماك والمكسرات والبقوليات والحبوب احتياجاتك من العناصر الغذائية الأساسية (البروتين والدهون والكربوهيدرات)، ولكن تناول الخضراوات يُساعد في ضمان حصولك على كمية كافية من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن. وتعدّ السبانخ والكرنب واللفت والسلق وغيرها من الخضراوات الورقية، مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

فهذه الخضراوات المغذية غنية بالألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والمواد الكيميائية النباتية، وكلها عناصر تُسهم في صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تحتوي على فيتامين ج وفيتامين ك والنترات التي قد تُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

الأفوكادو

على الرغم من غناها بالفيتامينات والألياف، فإن معظم الفواكه يحتوي على نسبة عالية نسبياً من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع الكوليسترول ومضاعفات أمراض القلب. ومع ذلك، يتميز بعض الفواكه، كالأفوكادو، بانخفاض نسبة السكر وارتفاع نسبة الدهون الصحية.

ويمكنك إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطات، أو العصائر، أو تناولها مع خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة، أو تناولها كما هي.

التوت

يعدّ التوت خياراً ممتازاً لكبار السن الذين يسعون لاتباع نظام غذائي صحي للقلب. ويُعدّكل من التوت الأحمر، والتوت الأزرق، والتوت الأسود، والفراولة، والتوت البري، خيارات رائعة؛ فهي غنية بمضادات الأكسدة، والألياف، وفيتامين سي، وفيتامين ب12، وكلها عناصر قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. إضافةً إلى ذلك، قد تكون كافية لإشباع رغبتك في تناول الحلويات.

الشوكولاته الداكنة

بالحديث عن الحلويات، فإن الشوكولاته الداكنة تُفيد القلب أيضاً. ويحتوي الكاكاو على مركبات الفلافونويد، التي تتميز بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة (بنسبة كاكاو لا تقل عن 70 في المائة) يومياً، قد يُسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أطعمة يجب تجنبها

يُنصح عموماً بتجنب الحلويات والمشروبات المُحلاة، وأي شيء يحتوي على كميات كبيرة من السكر المُكرر. (قد يتسلل السكر إلى العديد من الأطعمة والتوابل، مثل تتبيلات السلطة والصلصات والمقرمشات، لذا تأكد من قراءة الملصق).

وبالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الدهون المتحولة والدهون المشبعة؛ مثل الزبدة والسمن النباتي وزيت الكانولا والأطعمة المقلية والوجبات السريعة. ونظراً لأن الصوديوم قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم، يوصي الخبراء بالانتباه إلى الأطعمة المُصنعة والمعلبة واللحوم المُصنعة والوجبات الخفيفة المالحة. وقد يكون الحد من تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان مفيداً أيضاً.


مقالات ذات صلة

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

صحتك الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بفوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)

ماذا يفعل التوتر المزمن بالقلب قبل أن نشعر به؟

توصّلت دراسة بريطانية واسعة النطاق إلى أنّ التوتر المزمن المرتبط بظروف الحياة اليومية قد يؤدّي إلى تغيّرات هيكلية طويلة الأمد في القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فحص العين قد يساعد الأطباء على اكتشاف خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (أرشيفية - رويترز)

فحص العين قد يكشف عن خطر السكتة الدماغية قبل سنوات من حدوثها

قد لا يكون فحص العين مجرد وسيلة للاطمئنان على قوة الإبصار، بل يمكن أن يساعد على اكتشاف أحد اضطرابات القلب المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

كشفت دراسة جديدة عن أن اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

دراسة جديدة تشير إلى أن القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء خلال النوم في شكل عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.