مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

مئات الآلاف من المنشورات الدعائية لمنتجات صحية غير مرخصة

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»
TT

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

قبل شهرين ظهر منشور دعائي لمكمل غذائي على «فيسبوك»، يحمل ادعاءً خارقاً: «لقد أخفى الأطباء هذا الأمر! سيختفي مرض السكري في غضون يومين!»، هكذا تباهى الإعلان باللغة الألمانية... وأضاف: «أخيراً، تمكنت من التوقف عن تناول الميتفورمين الذي كنت أتناوله لمدة خمس سنوات». وفي أسفل المنشور، كان هناك زر يوجه المستخدمين إلى عبارة «اشترِ الآن» لاقتناء الأقراص، كما كتبت تيدي روزنبلث(*).

مئات الآلاف من الادعاءات الصحية

هذا النوع من الإعلانات ليس غريباً على «فيسبوك»، وفقاً لتقرير جديد نشرته «ريسَتْ تك Reset Tech»، وهي منظمة عالمية غير ربحية تُعنى بالسياسات العامة.

ووثّق الباحثون مئات الآلاف من المنشورات الدعائية المماثلة التي تبيع منتجات صحية غير مرخصة لمستخدمي الاتحاد الأوروبي على منصة التواصل الاجتماعي بين أعوام 2023 و2026. وكان العديد من هذه المنتجات، مثل المنتج المُعلن عنه لعلاج السكري، غير قانونية، أو اعتبرتها السلطات الصحية خطيرة.

سياسات «فيسبوك» غير متسقة

وتضع «فيسبوك» سياسات مصممة لمنع انتشار مثل هذه الإعلانات على المنصة. على سبيل المثال، تحظر المنصة الإعلانات التي تدّعي «علاج أو شفاء، أو القضاء» على أمراض مستعصية كالسكري. لكن الباحثين وجدوا أن تطبيق هذه السياسات كان «غير متسق، ومتأخراً».

وذكر التقرير أن الحسابات التي تنشر هذه الإعلانات سُمح لها بالبقاء متصلة بالإنترنت، ما أدى إلى نشر آلاف الإعلانات لعلاجات غير مثبتة لأمراض خطيرة، منها السرطان، وارتفاع ضغط الدم، وفقاً لما ذكرته ألكسندرا أتاناسوفا، الباحثة في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر في شركة «ريست تك»، التي قادت المشروع، والتي قالت: «إنهم يستغلون بذكاء نقاط ضعف الأشخاص الأكثر عرضة للخطر».

350 ألف إعلان تروج لـ 390 مكملاً غذائياً غير مرخص

قامت أتاناسوفا وفريقها بفحص مكتبة إعلانات «ميتا»، وهي قاعدة بيانات عامة تضم جميع الإعلانات المنشورة على منصات «ميتا»، وكشف الفريق عن أكثر من 350 ألف إعلان على «فيسبوك» تروج لـ390 مكملاً غذائياً غير مرخص.

ومن جهته قال دانيال روبرتس المتحدث باسم «ميتا» إن الشركة أزالت الإعلانات، والصفحات المذكورة في التقرير، والتي اعتبرتها «ميتا» مخالفة لسياساتها.

وأضاف: «لا نسمح بالإعلانات المضللة التي تدّعي علاج الأمراض المستعصية، ونحظر الترويج للمنتجات والمكملات الغذائية غير الآمنة، ونفرض قيوداً صارمة على كيفية الإعلان عن الأدوية الموصوفة طبياً على خدماتنا».

مشكلة عالمية

وبينما ركّز التقرير على الحملات التي تستهدف المستخدمين الأوروبيين، قالت أتاناسوفا إن المشكلة عالمية. وأضافت: «إنها تحدث في كل مكان. المشكلة متجذرة في النظام».

محتوى مضلّل

في السنوات الأخيرة، واجهت شركة «ميتا» ردود فعل عنيفة بسبب تعاملها مع المحتوى المضلل على منصاتها. في عام 2025 ألغت «ميتا» برنامج التحقق من الحقائق التابع لـ«فيسبوك» في الولايات المتحدة، وأعلنت أنها ستعتمد على المستخدمين للإبلاغ عن المعلومات الكاذبة.

رفعت كل من منظمة «اتحاد المستهلكين الأميركي»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بحماية المستهلك، ومكتب المدعي العام لجزر فيرجن الأميركية، دعوى قضائية ضد «ميتا» بتهمة السماح بانتشار الإعلانات الاحتيالية على «فيسبوك» و«إنستغرام». إلا أن روبرتس قال إن هذه الادعاءات «تشوّه حقيقة عملنا، وسندافع عنها».

الإعلانات الكاذبة وصلت إلى 878 مليون مستخدم

من غير الواضح عدد الأشخاص الذين شاهدوا أو نقروا على الإعلانات الصحية التي وثّقتها شركة «ريست تك». وجد التقرير أن الإعلانات وصلت إلى 878 مليون مستخدم في الاتحاد الأوروبي، لكنها ربما استهدفت فئات متداخلة من المستخدمين.

وحتى لو لم يشترِ هذه المنتجات سوى نسبة ضئيلة من المستخدمين، فإن المخاطر جسيمة.

منتجات خادعة لإنقاص الوزن وعلاج السكري

أحد المنتجات المُعلَن عنها لإنقاص الوزن احتوى على دواء سُحب من الأسواق في الولايات المتحدة، لأنه زاد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية لدى بعض الأشخاص. كما احتوت الكبسولات على مادة كيميائية أشارت الدراسات إلى أنها قد تسبب السرطان.

وجد الباحثون عشرات الآلاف من الإعلانات التي تركز على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري (يختفي السكري! ينخفض ​​مستوى السكر في الدم خلال يومين!) والصدفية (كيف تتخلص من هذا المرض المناعي الذاتي القاتل؟ حل المشكلة في المنزل دون زيارة الطبيب!). كما رصدوا إعلانات لمكملات إنقاص الوزن تُظهر صوراً لتحولات قبل، وبعد، ونساءً يقرصن دهون بطونهن، وكلها تبدو مخالفة لقواعد الإعلان الخاصة بشركة «ميتا».

تقاعس في إزالة الإعلانات وحساباتها

لم تتم إزالة ما يقارب ثلث الإعلانات التي رصدتها أتاناسوفا وفريقها بحلول وقت نشر التقرير. وعندما اتخذت الشركة إجراءات صارمة، كان ذلك غالباً بإزالة إعلانات فردية بدلاً من حظر الحساب الذي نشرها.

وأوضحت أتاناسوفا أن هذه مشكلة، لأن فريقها وجد أدلة على أن العديد من هذه الإعلانات لم تُنشأ من قِبل أفراد مُسيئين، بل من قِبل شبكات حسابات تحمل أسماء مستخدمين متشابهة، وتنشر إعلانات بشعارات متطابقة. لذا فإن ترك هذه الشبكات سليمة يُسهّل على الحسابات استبدال أي إعلانات تُزال بسرعة.

ويقول كورنيليوس هيرش، رئيس قسم منتجات الأبحاث في شركة «ريست تك» إن أصحاب الحسابات تلك «يطلقون في اليوم التالي، وفي اليوم الذي يليه، مائة إعلان جديد».

مشكلات مماثلة في «غوغل»

وليست«فيسبوك» المنصة الوحيدة التي تُعاني من هذه المشكلة. فقد وجد الباحثون بضعة آلاف من الإعلانات المماثلة على «غوغل»، إلا أن إريكا والش، المتحدثة باسم «غوغل»، قالت إن الشركة تتخذ «إجراءات واسعة النطاق» لمنع الإعلانات الاحتيالية من الوصول إلى منصتها، بما في ذلك تعليق «غوغل» للحسابات.

انخفاض تكلفة الإعلانات يجتذب المحتالين

يبدو أن حجم المشكلة أكبر بكثير على «فيسبوك»، وهو ما افترضه الباحثون، وربما يعود إلى انخفاض تكلفة إعلانات المنصة، وإمكانية تخصيصها لاستهداف فئات محددة من المستخدمين. كما لاحظوا أن قاعدة بيانات «ميتا» العامة للإعلانات المدفوعة أكثر شفافية من قاعدة بيانات «غوغل»، مما سهّل عليهم العثور على هذه الإعلانات.

إعلانات تتهرب من وسائل رصد الاحتيال

كما وجد الباحثون أدلة على محاولات المحتالين التهرب من رصد «ميتا» لهم؛ إذ كانوا أحياناً يصغرون إعلاناتهم ويضعونها في زاوية صورة أكبر تبدو بريئة، ومنها صورة حيوان مثلاً، أو يدسونها خلسةً في نهاية سلسلة طويلة من الإعلانات غير الضارة للأثاث، والملابس.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية: اتهام أميركا لنا بأننا نمثل تهديداً إلكترونياً «افتراء»

آسيا بيونغ يانغ نفت رواية واشنطن حول وجود «تهديد سيبراني» (رويترز)

كوريا الشمالية: اتهام أميركا لنا بأننا نمثل تهديداً إلكترونياً «افتراء»

رفضت كوريا الشمالية، الأحد، اتهامات أميركا لبيونغ يانغ بأنها تمثّل تهديداً إلكترونياً، واصفة إياها بأنها محض افتراء يهدف إلى تبرير السياسة العدائية لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم العربي ناقلة نفط (أرشيفية- رويترز)

خطف ناقلة نفط قبالة اليمن واقتيادها نحو الصومال

أعلن خفر السواحل اليمنيون السبت أنّ أفراداً مجهولين سيطروا على ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة في جنوب البلاد، واقتادوها في خليج عدن نحو الصومال.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يُعلّق على احتجاز البحرية الأميركية سفينة إيرانية: «نُشبه القراصنة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، إن البحرية الأميركية تصرفت كـ«القراصنة»، وذلك في تعليقه على عملية احتجاز سفينة وسط الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)

اعتقال جاسوس روسي في برلين... وموسكو تستدعي السفير الألماني

تصاعد التوتر مجدداً بين برلين وموسكو في الأيام الأخيرة، ليزيد من حدة الأزمة بين البلدين منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وذلك إثر اعتقال ألمانيا جاسوساً روسياً.

راغدة بهنام (برلين)
شمال افريقيا سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة اقتادوا سفينة ​شحن عامة، ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، نحو المياه الصومالية.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
TT

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)

لا يتطلب تناول الطعام لتحسين صحة الأمعاء قيوداً صارمة أو تعقيداً. فكثير من الأطعمة المرتبطة بقوة بتحسين الهضم وصحة الميكروبيوم بسيطة وسهلة الإضافة إلى الوجبات اليومية. وفيما يلي أطعمة من المفضل تناولها يومياً لدعم صحة الأمعاء:

1- الزبادي اليوناني

من أسهل الطرق لدعم صحة الأمعاء تناول منتجات الألبان المخمّرة بانتظام، مثل الزبادي اليوناني والكفير. فهذه الأطعمة تحتوي على كائنات دقيقة حيّة تُعرف بالبروبيوتيك، والتي تساعد في دعم توازن الميكروبيوم في الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي والكفير قد تساعد في دعم البكتيريا النافعة الموجودة أصلاً في الأمعاء، كما تربط بعض الدراسات بين تناولها بانتظام وتحسّن تنوّع الميكروبيوم وصحة الجهاز الهضمي.

2- الشوفان

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء، لاحتوائه على ألياف قابلة للذوبان، أبرزها «بيتا-غلوكان»، التي تساعد في تغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

وترتبط الحبوب الكاملة مثل الشوفان بارتفاع مستويات البكتيريا النافعة مثل «البيفيدوباكتيريا» و«اللاكتوباسيلوس»، كما تشير دراسات إلى ارتباطها بزيادة تنوع الميكروبيوم، وهو مؤشر مهم على صحة الأمعاء.

3- بذور الشيا

توفّر كمية صغيرة من بذور الشيا مقداراً جيداً من الألياف، إلى جانب الدهون غير المشبعة ومركبات البوليفينول التي تدعم صحة الأمعاء.

ومن مزايا بذور الشيا أنها تجعل الحصول على وجبات غنية بالألياف أمراً سهلاً من دون الحاجة إلى تحضير معقّد، خاصة أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الكافية من الألياف يومياً.

كما تساعد الألياف الموجودة فيها على دعم انتظام حركة الأمعاء، من خلال زيادة حجم البراز والمساهمة في الاحتفاظ بالماء داخله.

4- التوت

يُعد التوت من أكثر الفواكه التي يجب الحرص على تناولها لدعم صحة الأمعاء. فأنواع مثل التوت الأزرق والتوت الأحمر والتوت الأسود غنية بالألياف ومركبات البوليفينول التي تستفيد منها البكتيريا النافعة.

ويُعد التوت المجمد خياراً عملياً، إذ يمكن إضافته بسهولة إلى العصائر المخفوقة، كما يدوم لفترة أطول ويحتفظ بقيمته الغذائية. كما يمكن إدخاله في أطباق الزبادي أو الشوفان أو كوجبات خفيفة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الغنية بالبوليفينول مثل التوت قد تدعم بكتيريا نافعة مثل «البيفيدوباكتيريوم» و«فايساليباكتيريوم»، كما ترتبط بتحسين نمط الميكروبيوم بشكل عام. ويُعد التوت الأحمر والأسود خيارين ممتازين لزيادة الألياف.

5- الخضراوات

يُعد تناول تشكيلة متنوعة من الخضراوات بانتظام من أهم العادات لدعم صحة الأمعاء. فالتنوع يلعب دوراً أساسياً في تعزيز توازن الميكروبيوم.

وتُعد الخضراوات الصليبية مثل البروكلي وكرنب بروكسل والملفوف والقرنبيط خيارات ممتازة، لاحتوائها على الألياف ومركبات نباتية مفيدة.

ويمكن دمج الخضراوات بسهولة في النظام الغذائي من خلال أطباق مثل السلطات، والشوربات، والخضراوات المشوية، أو حتى بإضافة كمية إضافية منها إلى المعكرونة أو البيض أو السندويشات.

وتربط الدراسات باستمرار بين تنوع الأطعمة النباتية وزيادة تنوع الميكروبيوم، وهو مؤشر مهم على صحة الأمعاء.

6- البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تُعد البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً غنياً بالألياف والنشا المقاوم والكربوهيدرات القابلة للتخمير، التي تستخدمها البكتيريا النافعة لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تدعم صحة القولون والجهاز الهضمي.

ولمن لا يعتاد تناول البقوليات، يُنصح بزيادتها تدريجياً لتقليل الانتفاخ أو الغازات حتى يتكيف الجهاز الهضمي مع كمية الألياف.

إلى جانب دعم صحة الأمعاء، توفر البقوليات أيضاً البروتين والحديد وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما يجعلها خياراً عملياً في النظام الغذائي اليومي.


8 أعراض تكشف عن أنك تحصل على جرعة زائدة من المغنيسيوم

إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
TT

8 أعراض تكشف عن أنك تحصل على جرعة زائدة من المغنيسيوم

إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)

يُعد المغنيسيوم من العناصر الأساسية لصحة الجسم، لكن الإفراط في تناوله، خصوصاً عبر المكملات الغذائية، قد يؤدي إلى آثار جانبية تتراوح بين اضطرابات هضمية بسيطة ومضاعفات صحية خطيرة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم، والحدود الآمنة لتناوله، ومتى يصبح التدخل الطبي ضرورياً.

الإسهال... العلامة الأكثر شيوعاً

يُعد الإسهال المؤشر الأكثر شيوعاً على زيادة المغنيسيوم في الجسم، إذ يعمل هذا العنصر على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يؤدي إلى تليين البراز.

ولهذا السبب، تُستخدم بعض أنواعه مثل «سترات المغنيسيوم» أو «أكسيد المغنيسيوم»، مُليّنات.

وإذا لاحظت تكرار الإسهال أو ليونة البراز أثناء تناول المكملات، فقد يكون ذلك دليلاً على أن الجرعة مرتفعة.

الغثيان والقيء

قد يؤدي الإفراط في تناول المغنيسيوم إلى تهيّج الجهاز الهضمي، ما يسبب الغثيان أو القيء، خصوصاً عند تناول جرعات عالية أو على معدة فارغة.

واستمرار هذه الأعراض قد يشير إلى أن الجسم لا يتحمل الكمية المتناولة.

تقلصات وآلام في البطن

يمكن أن يتسبب ارتفاع مستويات المغنيسيوم في حدوث تقلصات أو انزعاج في البطن، وغالباً ما يترافق ذلك مع الإسهال نتيجة تأثيره على توازن السوائل وحركة الأمعاء.

وقد يساعد خفض الجرعة أو تغيير نوع المكمل في تخفيف هذه الأعراض.

انخفاض ضغط الدم

يساعد المغنيسيوم على استرخاء الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم. لكن عند تناوله بكميات كبيرة، قد يصبح هذا التأثير مفرطاً.

ومن أبرز أعراض انخفاض ضغط الدم:

-الدوخة

-الشعور بخفة الرأس

-الإغماء

وتزداد احتمالات ذلك عند تناول جرعات عالية جداً أو لدى من يعانون حالات صحية معينة.

ضعف العضلات

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في انقباض العضلات واسترخائها، لكن زيادته المفرطة قد تؤثر على النشاط العصبي العضلي.

وقد تشمل الأعراض:

-ضعف العضلات

-انخفاض ردود الفعل

-صعوبة التحكم العضلي

وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى شلل عضلي.

اضطراب ضربات القلب

قد يؤثر ارتفاع المغنيسيوم على النشاط الكهربائي للقلب، ما يؤدي إلى:

-بطء ضربات القلب

-عدم انتظام النبض

-الإحساس بخفقان أو تخطي ضربات

وفي الحالات الشديدة، قد تحدث اضطرابات خطيرة في نظم القلب تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.

صعوبة في التنفس

في حالات نادرة لكنها خطيرة، قد يؤثر الإفراط في المغنيسيوم على العضلات المسؤولة عن التنفس، ما يؤدي إلى بطء أو ضحالة التنفس.

وتُعد هذه الحالة طارئة وتتطلب عناية طبية فورية.

ماذا تفعل إذا شككت بزيادة المغنيسيوم؟

إذا كنت تعتقد أنك تتناول كميات زائدة من المغنيسيوم، فمن المهم مراجعة إجمالي ما تحصل عليه، بما في ذلك المكملات والفيتامينات المتعددة ومضادات الحموضة أو المُليّنات التي قد تحتوي عليه.

وفي الحالات الخفيفة، قد يساعد تقليل الجرعة أو إيقاف المكمل على تحسن الأعراض.

لكن إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، ينبغي استشارة الطبيب، خصوصاً لدى مرضى الكلى أو مَن يتناولون أدوية تؤثر على مستويات المغنيسيوم.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

اطلب الرعاية الطبية فوراً إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:

-قيء مستمر

-ضعف شديد

-إغماء أو دوار مستمر

-طفح جلدي أو شرى

-ارتباك أو نعاس شديد

صعوبة في التنفس

ويُعد مرضى الكلى أكثر عرضة لتراكم المغنيسيوم، نظراً لدور الكلى في التخلص من الفائض، لذا يجب عليهم توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات.

ما الكمية الزائدة من المغنيسيوم؟

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا يشكل المغنيسيوم القادم من الغذاء خطراً، إذ تتولى الكلى التخلص من الكميات الزائدة بكفاءة.

لكن الأمر يختلف مع المكملات، إذ يبلغ الحد الأعلى المسموح به يومياً من المغنيسيوم من المكملات والأدوية نحو 350 ملليغراماً للبالغين (من دون احتساب الغذاء).

وتجاوز هذا الحد بشكل منتظم يزيد من خطر ظهور الأعراض، خصوصاً اضطرابات الجهاز الهضمي.


هل يشيخ جسمك أسرع من اللازم؟ إليك العلامات التي تكشف ذلك

بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)
بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)
TT

هل يشيخ جسمك أسرع من اللازم؟ إليك العلامات التي تكشف ذلك

بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)
بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر في النشاط البدني والذاكرة والمظهر العام. غير أن بعض هذه التغيرات قد تظهر في وقت مبكر أو بشكل أسرع من المعتاد، مما قد يكون مؤشراً على تسارع وتيرة الشيخوخة. والانتباه إلى هذه العلامات المبكرة يساعد على التعامل معها بوعي، واتخاذ خطوات تحافظ على الصحة وتُبطئ من تأثير الزمن على الجسم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

المشي البطيء

إذا لاحظت تباطؤاً في وتيرة مشيك خلال الأربعينيات من العمر، فقد يكون ذلك مؤشراً على أن جسمك يتقدم في العمر بوتيرة أسرع من الطبيعي. ويُعدّ المشي من أسهل وأفضل التمارين التي يمكن ممارستها للحفاظ على اللياقة.

للبدء، يُنصح بالمشي لمدة خمس دقائق يومياً، ثم زيادة المدة تدريجياً حتى تصل إلى ثلاثين دقيقة يومياً. كما يُفضل محاولة الوصول إلى معدل يقارب مائة خطوة في الدقيقة، لما لذلك من أثر إيجابي في تحسين اللياقة وصحة القلب.

بقع الشمس

تظهر بقع الشمس البنية عادةً على الوجه واليدين والذراعين، وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين. وغالباً ما تكون غير ضارة، إذ تنتج عن التعرض الطويل لأشعة الشمس عبر السنوات.

ومع ذلك، ينبغي استشارة الطبيب إذا ظهرت عليها أي من العلامات التالية:

- تغيّر لونها إلى الأسود.

- تغيّر شكلها.

- حدوث نزيف.

- ظهور حواف خشنة.

وللوقاية منها، يُنصح باستخدام واقي الشمس وارتداء ملابس تغطي الجسم عند التعرض المباشر لأشعة الشمس.

مشاكل الذاكرة

من الطبيعي أن تصاحب التقدم في العمر بعض التغيرات الطفيفة في الذاكرة، وقد تبدأ هذه التغيرات منذ الأربعينيات. فقد يستغرق تذكّر الأسماء أو بعض التفاصيل وقتاً أطول، أو قد تنسى سبب قيامك بأمر ما.

ومع ذلك، فإن معظم حالات مرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى لا تظهر عادةً قبل سن 65 عاماً، كما أن الخرف ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة. وللمحافظة على نشاط الذهن، يُنصح بـ:

- اتباع نظام غذائي صحي.

- الحفاظ على تواصل اجتماعي نشط.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

آلام المفاصل

لا يعاني جميع كبار السن من تيبّس المفاصل، إلا أن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد مع التقدم في العمر. وغالباً ما تبدأ الأعراض لدى الرجال بعد سن 45، ولدى النساء بعد سن 55.

ورغم عدم وجود علاج نهائي، يمكن إبطاء تطور الحالة من خلال النشاط البدني المنتظم. فقد تكون ساعة واحدة من التمارين أسبوعياً كافية لإحداث فرق ملحوظ، خاصة إذا شملت تمارين المرونة، وتقوية العضلات، والتمارين الهوائية. ويُفضل استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي جديد.

جفاف البشرة

مع التقدم في العمر، يقل إفراز الزيوت الطبيعية في الجلد، مما يؤدي إلى جفاف البشرة وبهتانها، خاصة بعد سن الأربعين. لكن هذا الجفاف قد يرتبط أيضاً بعادات يومية غير صحية.

للوقاية من جفاف البشرة:

- استحم لفترات قصيرة باستخدام ماء دافئ بدلاً من الساخن.

- نظّف بشرتك بلطف واحرص على ترطيبها بانتظام.

- اشرب كميات كافية من السوائل.

- تجنّب التعرض الطويل للهواء الجاف.

وإذا استمر الجفاف بشكل ملحوظ أو صاحبه حكة شديدة، يُنصح بمراجعة طبيب الجلدية.

سهولة الإصابة بالكدمات

تصبح الكدمات أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الستين. ويعود ذلك إلى ترقق الجلد وفقدان بعض الدهون، إضافة إلى زيادة هشاشة الأوعية الدموية. كما أن بعض الأدوية قد تساهم في ظهور الكدمات بسهولة.

وغالباً ما تكون الكدمات غير خطيرة وتختفي من تلقاء نفسها، لكن تجب استشارة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور كدمات كبيرة ومتكررة، خاصة على الصدر أو الظهر أو الوجه.

- بدء ظهور الكدمات بعد تناول دواء جديد.

صعوبة صعود الدرج

قد يواجه البعض صعوبة في صعود الدرج من حين لآخر، وهو أمر طبيعي. لكن تكرار هذه الصعوبة مع التقدم في العمر قد يشير إلى تراجع في اللياقة البدنية أو القدرة الوظيفية.

وقد يكون السبب ببساطة هو قلة النشاط البدني، وفي هذه الحالة يمكن تحسين الوضع عبر إدخال تمارين صعود الدرج تدريجياً ضمن الروتين اليومي بعد استشارة الطبيب.

كما قد ترتبط هذه المشكلة بألم في المفاصل، أو اضطرابات في التوازن، أو حتى بتأثير بعض الأدوية. لذلك، من المهم مراجعة الطبيب لاستبعاد مشكلات صحية محتملة مثل أمراض القلب أو التهابات المفاصل.

لا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنها قد تكون مؤشرات تستدعي الانتباه. ومن خلال تبنّي نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، يمكن الحفاظ على حيوية الجسم وإبطاء مظاهر الشيخوخة قدر الإمكان.