«أوراكل» لـ«الشرق الأوسط»: السحابة السيادية والذكاء الوكيلي يرسمان المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

من «ليب 2026»: استثمارات بـ14 مليار دولار في المملكة تشمل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات

أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)
أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)
TT

«أوراكل» لـ«الشرق الأوسط»: السحابة السيادية والذكاء الوكيلي يرسمان المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)
أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)

ترى شركة «أوراكل» أن المرحلة التالية من مسار تبنّي الذكاء الاصطناعي في السعودية لن تُقاس فقط بحجم القدرات الحاسوبية التي يجري بناؤها، وإنما بقدرة المؤسسات على تحويل هذه البنية إلى تطبيقات عملية تحقق نتائج قابلة للقياس، وتعمل على بيانات محلية ضمن بيئة سحابية سيادية.

ويقول أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل»، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» على هامش معرض «ليب 2026» المنعقد في الرياض، إن تركيز الشركة هذا العام ينصب بصورة أساسية على ما تسميه «الذكاء الاصطناعي المؤسسي»، أي نقل استخدام التقنية من التطبيقات الفردية والتجارب المحدودة إلى الأنظمة التي تدير الموارد البشرية والمالية وسلاسل الإمداد والعمليات اليومية للمؤسسات.

وبحسب عدلي، فإن التحدي لم يعد إقناع الشركات بأهمية الذكاء الاصطناعي، بل مساعدتها على تحديد نقطة البداية والطريقة التي يمكن من خلالها الانتقال سريعاً من الاستراتيجية إلى الاستخدام الفعلي، بالتوازي مع بناء بنية سحابية محلية تحافظ على البيانات داخل المملكة وتدعم التوسع في التطبيقات على مستوى المؤسسات.

أحمد عدلي نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل» (الشرق الأوسط)

من البنية التحتية إلى تطبيقات الأعمال

تعتمد «أوراكل» في طرحها للذكاء الاصطناعي المؤسسي على ربط البنية التحتية والخدمات السحابية وقواعد البيانات وتطبيقات الأعمال ضمن منظومة واحدة، بدلاً من التعامل مع كل طبقة بصورة مستقلة.

وأشار عدلي إلى التعاون الهندسي بين «أوراكل» و«إنفيديا»، موضحاً أن فرق الشركتين طورت بنية لمجموعات حوسبة فائقة للذكاء الاصطناعي يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 132 ألف وحدة معالجة رسومية (GPU ) في المجموعة الواحدة، وهو حجم يستهدف متطلبات مشروعات وطنية كبيرة أو تشغيل وتطوير نماذج لغوية واسعة.

لكن البنية التحتية، وفق عدلي، ليست سوى جانب واحد من الصورة، إذ تعمل الشركة أيضاً على إدخال الذكاء الاصطناعي مباشرة إلى تطبيقات الأعمال المستخدمة في الموارد البشرية والتخطيط المالي وسلاسل الإمداد وغيرها من الوظائف المؤسسية.

وذكر عدلي أن أكثر من 70 في المائة من عملاء تطبيقات «أوراكل» للأعمال بدأوا بالفعل تفعيل واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذه النسبة تعكس انتقال الاستخدام من التجارب المنفصلة إلى العمليات اليومية.

وبرأيه، يمكن للمؤسسات أن تبدأ رحلتها بطريقتين، الأولى من الأسفل إلى الأعلى، عبر بناء البنية التحتية ثم تطوير حالات الاستخدام فوقها، والثانية من الأعلى إلى الأسفل، من خلال تفعيل الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات أعمال محددة، وتحقيق نتائج سريعة قبل توسيع نطاق التطبيق.

وصرح: «إذا أمضت المؤسسة أكثر من عام في بناء استراتيجية للذكاء الاصطناعي، فإنها تخسر الزخم»، مشيراً إلى أن بناء استراتيجية طويلة المدى يبقى ضرورياً، لكن ينبغي أن يسير بالتوازي مع حالات استخدام عملية تمنح الموظفين نتائج سريعة وتبني الثقة بالتقنية.

السيادة لا تعني موقع البيانات فقط

يشكل الذكاء الاصطناعي السيادي محوراً ثانياً في استراتيجية «أوراكل» داخل السعودية، مع تزايد حساسية المؤسسات الحكومية والخاصة تجاه مكان تخزين البيانات وكيفية تشغيل البنية السحابية.

وبحسب عدلي، فإن مفهوم السيادة لا يقتصر على وجود مركز البيانات داخل الدولة، بل يمتد إلى نموذج التشغيل نفسه، ومدى اعتماده على خدمات خارجية، ومكان وجود فرق الدعم الفني، وكيفية التعامل مع البيانات الوصفية المرتبطة باستخدام الخدمات. وقال إن مراكز بيانات «أوراكل» داخل السعودية لا تعتمد في تشغيلها على خدمات خارج المملكة، مضيفاً أنه حتى في حال تعطل الاتصال بالخارج فإنها تستطيع الاستمرار في العمل بصورة مستقلة إلى حين استعادة الاتصال.

كما أشار إلى الشراكة مع «stc»، التي تسمح بتقديم خدمات «Oracle AI» عبر سحابة الشركة السعودية، ما يضيف طبقة أخرى من التحكم المحلي. ونوه إلى أن «stc» تقدم المستوى الأول من الدعم للعملاء، بينما يتم اللجوء إلى فرق «أوراكل» عند الحاجة إلى مستويات أكثر تخصصاً من الدعم. وأوضح أن النموذج السيادي لا يشمل بيانات العملاء فقط، بل يمتد إلى البيانات الوصفية المرتبطة باستخدام الخدمة، بما فيها بعض البيانات التقنية الحساسة مثل عناوين بروتوكول الإنترنت، بحيث تبقى داخل المملكة. ولفت أيضاً إلى حصول البيئة السحابية على اعتماد من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني يتيح استضافة أعباء عمل حكومية، مؤكداً أن عدداً من الأنظمة الحكومية يعمل بالفعل على بنية «أوراكل» السحابية.

تستخدم «أوراكل» 287 وكيلاً ذكياً داخل تطبيقاتها مع الإبقاء على الإنسان في دائرة القرار وعدم الاعتماد على الاستقلالية الكاملة افتراضياً (أدوبي)

موسم الحج...نموذج للاستخدام الحكومي

يقدّم عدلي موسم الحج مثالاً على انتقال بعض الجهات الحكومية السعودية من البنية التقليدية إلى بيئات سحابية واسعة النطاق. ويفيد بأن الموسم الأخير تم تشغيله على «Oracle Cloud» على مدار الساعة، مضيفاً أن الأنظمة المرتبطة به عملت من دون توقف خلال فترة التشغيل. ويفسر أن طبيعة الحج تجعل استمرارية الخدمات عاملاً حاسماً، في ظل ارتباط الأنظمة الرقمية بخدمات تشغيلية وطبية وحركة الدخول والوصول إلى المواقع المختلفة. ويعدّ عدلي أن البنية المستخدمة سابقاً كانت تعتمد على تجهيزات كبيرة داخل مراكز بيانات خاصة، قبل الانتقال إلى تشغيل الموسم عبر البيئة السحابية. كما يشير إلى وجود استخدامات أخرى لدى جهات حكومية سعودية، من بينها وزارات مختلفة.

استثمار 14 مليار دولار في أربعة مسارات

وعن استثمار «أوراكل» المعلن في السعودية والبالغ 14 مليار دولار على مدى عشر سنوات، قال أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل» إن الإنفاق لا يقتصر على شراء المعدات أو إضافة سعات جديدة إلى مراكز البيانات.

وشرح أن الاستثمار يتوزع على أربعة مسارات رئيسية، أولها توسيع مراكز البيانات في الرياض وجدة، والثاني زيادة قدرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وحدات المعالجة الرسومية التي تمثل أحد المكونات الأعلى تكلفة في هذا النوع من البنى الحاسوبية. أما المسار الثالث فيتعلق بتوسيع فرق الشركة داخل السعودية، بما يشمل فرق التنفيذ والهندسة والدعم والموارد التقنية، بينما يركز المسار الرابع على التدريب والتعليم وبناء القدرات المحلية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الأعمال. واعتبر عدلي أن العائد الذي تبحث عنه الشركة من هذه الاستثمارات يرتبط ببناء علاقة طويلة الأجل مع الحكومة والمشروعات الوطنية، وليس بتنفيذ صفقات منفردة، مشيراً إلى أن هذا النوع من الاستثمار يساعد في ترسيخ موقع الشركة كشريك تقني طويل المدى.

انتقال الوكلاء إلى العمليات اليومية

يفيد عدلي خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن السعودية بدأت خلال العام إلى العام ونصف العام الماضيين الانتقال بصورة أكثر وضوحاً من مرحلة الرؤية والتجارب إلى التنفيذ العملي للذكاء الاصطناعي، خصوصاً في الخدمات المالية والقطاع الحكومي، ثم قطاعات البناء والهندسة. ويقول إن المؤسسات أصبحت أقل انشغالاً بالنقاش حول أي نموذج لغوي هو الأفضل أو الأكثر دقة، وأكثر تركيزاً على كيفية بناء تطبيقات وكيلة فوق الأنظمة القائمة.

ويتابع بأن معظم النماذج المتقدمة المتاحة حالياً تستطيع، بحسب تقديره، تغطية ما بين 90 و95 في المائة من الكثير من المتطلبات المؤسسية، ما جعل الأولوية تنتقل نحو بناء حالات استخدام مرتبطة بالعمليات الفعلية. ومن التطبيقات التي بدأت بالظهور، بحسب عدلي، ما يسمى «الموظف الرقمي» في الموارد البشرية، وهو وكيل يمكن للموظف أن يسأله عن رصيد إجازاته أو يطلب منه بدء إجراءات موافقة أو معالجة بعض النفقات والطلبات الداخلية. كما يشير إلى مشروع آخر يتضمن «عضو مجلس إدارة رقمياً» يستطيع الوصول إلى الأنظمة والبيانات أثناء الاجتماعات والإجابة عن الأسئلة المرتبطة بموضوعات مطروحة، بدلاً من تأجيل بعض القرارات إلى اجتماع لاحق بسبب عدم توفر المعلومات في الوقت نفسه.

تركز «أوراكل» في السعودية على تحويل استثمارات السحابة والذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات مؤسسية تحقق نتائج قابلة للقياس داخل بيئات سيادية (واس)

287 وكيلاً مع بقاء الإنسان في القرار

رغم التوسع في استخدام الوكلاء، يؤكد عدلي أن التصميم الحالي لتطبيقات «أوراكل» لا يقوم على منح الذكاء الاصطناعي استقلالية كاملة في اتخاذ القرارات. ويصرح: «نحن دائماً نركز على وجود الإنسان في دائرة القرار»، موضحاً أن الوكيل يعمل كزميل رقمي يساعد الموظف في أداء عمله، لكنه لا يتخذ القرارات الحساسة بشكل مستقل عنه. وتابع أن الأنظمة قادرة تقنياً على تنفيذ مستويات أعلى من الاستقلالية، إلا أن هذا ليس الخيار الافتراضي، خصوصاً في ظل قضايا المساءلة والمسؤولية التي تطرحها القرارات المؤتمتة.

وتقول «أوراكل» إن لديها 287 وكيلاً مختلفاً يعملون داخل تطبيقاتها، ويغطون مجالات تشمل الموارد البشرية والرواتب والتوظيف ووظائف أخرى في التطبيقات الأمامية والخلفية. وفي التوظيف، على سبيل المثال، يمكن للوكلاء مراجعة السير الذاتية، ومقارنتها بمتطلبات الوظيفة، وإرسال الاستبيانات الأولية، وتنفيذ مراحل من الفرز والمقابلات التمهيدية، قبل إحالة عدد محدود من المرشحين إلى المسؤول البشري.

ويضرب عدلي مثالاً بعملية تبدأ بـ300 مرشح وتنتهي بثلاثة مرشحين فقط يحتاج المسؤول إلى مقابلتهم، ما يقلل الوقت المطلوب لعملية كانت قد تمتد لأسابيع أو أشهر إلى عدد محدود من المقابلات النهائية.

قياس العائد بدلاً من الاكتفاء بالإنتاجية

تواجه المؤسسات، بعد موجة الاستثمار الأولى في الذكاء الاصطناعي، تحدياً آخر يتمثل في إثبات العائد المالي والتشغيلي، خصوصاً عندما تكون المكاسب موزعة بين الوقت والإنتاجية وتكاليف العمليات.

وأشار عدلي إلى أن «أوراكل» أطلقت مع عدد من شركائها، من بينهم «ديلويت» و«PwC»، مبادرة لقياس ما تسميه «تحقق القيمة»، تقوم على تحديد مؤشرات أداء قبل تطبيق الذكاء الاصطناعي ثم قياسها بعد التشغيل. وتشمل المؤشرات الوقت اللازم لإنجاز العملية، وعدد ساعات الموظفين، والتكلفة المباشرة، وغيرها من المتغيرات التي يمكن تحويلها إلى قيمة مالية. وأوضح أنه إذا كان الموظف يكلف المؤسسة 100 دولار في الساعة ويقضي ثلاث ساعات لإنجاز مهمة، ثم أصبح يقضي نصف ساعة فقط بعد تطبيق الوكلاء، يصبح من الممكن حساب الوفر المالي بصورة مباشرة.

ويعتبر عدلي أن أحد تحديات العامين الماضيين كان وجود الكثير من الحديث عن فوائد الذكاء الاصطناعي من دون قياس دقيق لحجم التوفير، وأن قياس القيمة أصبح ضرورياً قبل اتخاذ قرارات التوسع.

جلب الذكاء الاصطناعي إلى البيانات

تتبنى «أوراكل» كذلك استراتيجية تقوم على جلب الذكاء الاصطناعي إلى مكان وجود البيانات بدلاً من نقل كميات ضخمة من البيانات إلى بيئة أخرى لتشغيل النماذج عليها. وذكر عدلي أن الموجة الأولى من اعتماد الذكاء الاصطناعي كانت تعتمد غالباً على نقل بيانات المؤسسات إلى نماذج موجودة في مواقع منفصلة، وهو ما قد يرفع تكاليف الاتصال ويضيف تأخيراً زمنياً ويخلق اعتبارات أمنية إضافية.

أما النموذج الذي تدفع به الشركة حالياً، فيعتمد على تشغيل قدرات الذكاء الاصطناعي داخل قاعدة البيانات نفسها، بما يسمح بتحليل المعلومات دون نقلها ويتيح العمل عليها في الوقت الفعلي.

وبحسب عدلي، فإن العملاء الذين يستخدمون أحدث إصدار من قاعدة بيانات «Oracle 23ai» يختارون هذا المسار في نحو 70 إلى 80 في المائة من الحالات التي يناسبها هذا النموذج. أما التطبيقات التي تحتاج إلى آلاف وحدات المعالجة الرسومية، فقد تظل بحاجة إلى نقل بعض أعباء العمل إلى مراكز بيانات تحتوي على البنية الحاسوبية الضخمة المطلوبة.

تستثمر الشركة 14 مليار دولار في المملكة على مدى عشر سنوات... ويشمل ذلك مراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي وتوسيع الفرق المحلية وبرامج التدريب (أدوبي)

تدريب 50 ألف سعودي وربط التدريب بالتطبيق

في جانب المهارات، لا تقيس «أوراكل» برامجها المرتبطة بخطة تدريب 50 ألف سعودي بعدد المشاركين فقط، وفق عدلي. ويبيّن أن المتدربين يخضعون لمسار يتضمن التدريب ثم الاختبارات والشهادات المهنية، وأن الشركة تتابع أعداد الذين يجتازون مراحل الاعتماد لقياس مستوى اكتساب المعرفة التقنية. ويضيف أن هناك مساراً آخر يركز على ما يحدث بعد عودة المتدربين إلى مؤسساتهم، إذ يجري العمل معهم على تحديد حالة استخدام أو حالتين وتنفيذهما بصورة مشتركة داخل جهة العمل.

وفي هذا الإطار، يلفت عدلي إلى مبادرة «Forward Deployed Engineers»، التي تقوم على إرسال المهندسين للعمل مباشرة مع فرق العملاء، وفهم التحديات التشغيلية ثم تطوير الحلول معهم، بدلاً من أن يقدم العميل المشكلة ويتلقى حلاً جاهزاً. ويقول إن الملكية الفكرية الناتجة عن بعض هذه المشروعات تكون مشتركة بين العميل السعودي و«أوراكل»، ما يسمح للفرق المحلية بالبناء فوق الحل والاستمرار في تطويره بعد المرحلة الأولى.

2030... النجاح يقاس بتصدير الملكية الفكرية

وعند الحديث عن كيفية قياس نجاح السعودية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، يحدد عدلي معيارين رئيسيين. المعيار الأول يتمثل في قدرة المملكة على تصدير الملكية الفكرية التي تطورها محلياً، وارتفاع نسبة الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. وقال إن الاختبار الأهم لنجاح النماذج والتطبيقات التي يجري تطويرها في السعودية سيكون استخدامها في أسواق خارج المملكة، وليس الاكتفاء بتبنيها محلياً.

ويشير إلى التعاون مع «هيوماين» في تطوير تطبيقات ونماذج للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مجالات مرتبطة بالقطاع الصحي، وإلى مناقشات تتعلق بإمكانية تقديم بعض الحلول الناتجة إلى عملاء في أسواق دولية. ويوضح أن اعتماد تقنية طُورت في السعودية لدى عملاء في أوروبا أو آسيا والمحيط الهادئ أو الولايات المتحدة سيمثل مؤشراً واضحاً على أن المملكة انتقلت من استيراد تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها محلياً إلى تطوير ملكية فكرية قادرة على المنافسة دولياً.

أما المعيار الثاني فيتمثل في معدلات التبني، إذ تستهدف «أوراكل»، بحسب عدلي، رفع نسبة عملاء تطبيقاتها الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي من أكثر من 70 في المائة حالياً إلى 95 في المائة بحلول 2030، مع توسيع الاستخدام ليشمل مختلف طبقات البنية التقنية.

وبذلك، يرتبط التحول الذي تتحدث عنه «أوراكل» بالانتقال من بناء القدرة الحاسوبية إلى استخدامها بصورة أوسع داخل المؤسسات، وربط الوكلاء بالعمليات اليومية، وقياس العائد الناتج عنهم، وتطوير المهارات والملكية الفكرية محلياً، ثم اختبار قدرة الحلول السعودية على الوصول إلى أسواق خارج المملكة.


مقالات ذات صلة

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

تكنولوجيا «أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

كشفت آبل هذا الأسبوع عن هاتف آيفون يُفتح كالكتاب لتوسيع شاشته، ويُطوى ليناسب الجيب. ويُعدّ هذا أكبر تغيير مادي في تصميم آيفون منذ ما يقارب عقدين.

برايان إكس. تشين (نيويورك)
خاص شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)

خاص رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

تطور «هنكل» أعمالها في السعودية عبر التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي والمرونة في سلاسل الإمداد، مع التركيز على الابتكار والاستدامة وتغير احتياجات المستهلك.

عبير حمدي (الرياض)
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)

تعرَّف على أبرز مزايا ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» الذكية قبل إطلاقها في المنطقة العربية

تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
TT

تعرَّف على أبرز مزايا ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» الذكية قبل إطلاقها في المنطقة العربية

تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية

تقدم الساعات الذكية وظائف متعددة لمراقبة الصحة والرياضة وجودة النوم، وغيرها. إلا أن ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» Huawei Watch GT 7 Pro تتجاوز ذلك بتقديم القدرة على تقييم مخاطر الإصابة بمرض الشريان التاجي ومخاطر ارتفاع سكر الدم وصحة مبيض المرأة، إلى جانب مزايا صحية ورياضية أخرى في تصميم يجمع بين روح المغامرات ولمسات الأناقة العصرية. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق

يتميز الهيكل الخارجي للساعة بتصميم ثُماني الأضلاع يتماشى مع الخطوط الحادة والانسيابية المعهودة في الإصدارات السابقة، مع حواف دقيقة لمظهر أنيق وفاخر في مختلف الأوقات. وتقدم الساعة درجات حماية فائقة بفضل استخدام مواد عالية الجودة، حيث إن الهيكل مصنوع من سبائك الـ«تيتانيوم» المتينة؛ ما يعزز بشكل ملحوظ من مقاومتها للصدمات ويضمن لها عمراً افتراضياً طويلاً.

كما تم تزويد الواجهة الأمامية بشاشة متينة من الزجاج المقاوم للخدش، إلى جانب استخدام إطار مصنوع من الـ«سيراميك» ذي التقنية النانوية الدقيقة بهدف توفير درع صلب يحميها من الخدوش اليومية الناتجة من الاحتكاك بالأسطح الصلبة، ويقلل من الأضرار الناجمة عن الصدمات غير المتوقعة أثناء ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق.

وتزوَّد الساعة بسوار مبتكر يوفر راحة فائقة وسهولة فائقة في الارتداء والخلع بفضل تصميمه العملي الذي يحافظ على ثبات الأطراف بإحكام وأناقة تامة. ويسهِم هذا التصميم الذكي بخفض الاحتكاك بالملابس أثناء ممارسة النشاطات الحركية المكثفة أو في الأنشطة اليومية.

كما تم تزويد الساعة بأزرار تحكم عملية ومصممة بعناية فائقة لتسهيل التفاعل مع الشاشة والوصول السريع إلى مختلف الوظائف والأنظمة. ويتضمن تصميم الأزرار «التاج الدوار» الذي يتيح إمكانية تكبير الخرائط أو تفاصيل المسارات بدقة عالية بلفات بسيطة، فضلاً عن سلاسة استخدامه لتصفح القوائم والإشعارات. ويوفر الزر الجانبي استجابة فورية لتشغيل التمارين الرياضية أو الوصول المباشر إلى اختصارات التطبيقات المفضلة، مع إمكانية الضغط على الزرين معاً لالتقاط صور للشاشة لحفظ النتائج والمعلومات الرياضية ومشاركتها مباشرة.

 

منظومة صحية استباقية برؤية طبية متقدمة

وتقدم الساعة منظومة متكاملة وشاملة لإدارة الصحة الاستباقية والمتقدمة مستندة إلى أحدث التقنيات وأجهزة الاستشعار عالية الدقة لمتابعة الحالة البدنية ورصد المؤشرات الحيوية بدقة متناهية. وتتضمن تلك الوظائف، حسبما يقول مصممو الساعة:

* تخطيط القلب الكهربائي: يلتقط البيانات بسرعة للمساعدة في الكشف المبكر عن اضطرابات القلب، مثل الرجفان الأذيني والنبضات المبكرة؛ ما يوفر رؤى قيّمة للتدخل الطبي الاستباقي.

 

أكثر من 110 أنماط رياضية بدقة عالية لتحديد الموقع الجغرافي

 

* تقييم مخاطر الإصابة بمرض الشريان التاجي: يتم ذلك من خلال جمع بيانات النشاطات اليومية والنوم ومقاييس التخطيط الكهربائي عبر تطبيق الأبحاث لتوليد تقارير شاملة للمخاطر.

* تقييم مخاطر ارتفاع سكر الدم: تقوم الساعة بهذه الوظيفة بالاعتماد على المستشعرات عالية الأداء لجمع بيانات المؤشرات الحيوية على مدار الساعة واكتشاف أي إشارات استقلابية غير طبيعية.

* تقييم مخاطر صحة المبيض: تعمل هذه الوظيفة عبر تتبع مستويات الحرارة وفترات النوم طوال الليل بدقة، ومن ثم تقديم توصيات مخصصة لتحسين الصحة العامة للمرأة.

* مؤشر الجاهزية البدنية الجديد: يحلّل جودة النوم وتقلبات معدل نبضات القلب والسعرات المحروقة لتقييم حالة التعافي وتحديد مستوى الإجهاد اليومي بدقة.

* الإحاطة الصباحية الذكية: تقدم رؤى شخصية وتوصيات دقيقة للراحة والتمارين بناءً على بيانات اليوم السابق.

* رؤى الصحة الذكية المعتمدة على خوارزميات ذكية: تحلّل الأبعاد المتعددة للنوم والصحة العامة ومستويات التوتر لتقديم إرشادات نمط حياة ملائمة.

* نظام الحلقات الصحية المحسن: يطور أهداف العناية لتشمل مهام جديدة، مثل تتبع كميات المياه المستهلكة بدقة عبر أيقونات تفاعلية مباشرة من الشاشة.

* نظام مجتمع الصحة الجديد: يقدم إمكانية مراقبة الحالة الصحية لأفراد العائلة عن بُعد وتلقي تنبيهات فورية لدى رصد أي قراءات غير طبيعية لمشاركة الاهتمام وتقديم الدعم الصحي بسلاسة.

آفاق رياضية بلا حدود لتحطيم الأرقام القياسية

تقدم الساعة مجموعة ضخمة من الأنماط الرياضية المتقدمة (أكثر من 110 أنواع من الرياضات) المصممة خصيصاً لتلبية شغف عشاق التمارين الرياضية بمختلف أنواعها، وتوفير البيانات العلمية الدقيقة لتعزيز الأداء. وتشمل هذه الأنماط الرياضات الشتوية الشاملة، مثل التزلج الداخلي والخارجي، حيث تدعم خرائط لأكثر من ثلاثة آلاف منتجع تزلج عالمي، وتوفر تتبعاً دقيقاً للمسارات والسرعات ومستويات الانحدار. كما تتضمن القدرات الرياضية ميزة اكتشاف المنعطفات وحساب قوى الجهد الناتج أثناء الانزلاق، إلى جانب نمط التزلج الريفي المخصص لتحديات المسافات الطويلة.

 

 

كما توفر الساعة لمحبي ركوب الدراجات خطط تسلق ذكية تعرض بيانات الارتفاعات والتدرجات بوضوح، مع تنبيهات ذكية للمنعطفات الحادة لضمان أعلى مستويات الأمان. وتدعم الساعة كذلك قياس معدل نبضات القلب للعتبة اللاكتيكية لركوب الدراجات (قياس احترافي متقدم يساعد الرياضيين وعشاق ركوب الدراجات على التدرب بذكاء أكبر ورفع كفاءتهم البدنية، ويُقصَد به النقطة الحرجة لمعدل نبضات القلب التي تبدأ بعدها كمية حمض الـ«لاكتيك» بالتراكم في العضلات بشكل أسرع مما يستطيع الجسم التخلص منه)، وتقديم تحليل للأداء مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحديد نقاط التحسين.

كما تشتمل الأنشطة على مزايا متخصصة لرياضة الـ«غولف» تشمل حساب المسافات المعدلة وفقاً للتضاريس والانحدار وتخصيص مواقع أعلام الحفر وعرض التوجيه الدوراني التلقائي للمنطقة الخضراء مع بطاقات تسجيل النتائج. وتضم الساعة أيضاً أنماط الجري في الهواء الطلق مع قياس طاقة الجري ومؤشر القدرة على الجري، فضلاً عن تطبيق التمارين المصغرة المدمجة التي تقدم جلسات سريعة لتخفيف وتيرة التوتر وتنشيط الجسم. هذا، وتتيح الساعة التكامل مع تطبيقات اللياقة البدنية الخارجية لدعم رياضات، مثل التنس والريشة الطائرة، وغيرها، وتتبع الحركات بكل دقة.

تجربة تفاعلية سلسة

وتتميز تجربة الاستخدام عبر تطبيق «هواوي للصحة» Huawei Health على الهواتف الجوالة بتصميم مرن وسهل يتيح مزامنة البيانات الرياضية والصحية بشكل لحظي ودون أي تعقيد. ويتيح التطبيق استيراد وإدارة المسارات الرياضية وخرائط المنتجعات والملفات التدريبية بنقرة واحدة لتنتقل مباشرة إلى الساعة؛ الأمر الذي يسهّل استعراض التفاصيل والرسوم البيانية للسرعة والارتفاع بعد الانتهاء من التمارين. كما يسهّل التطبيق إنشاء فرق رياضية لمتابعة المواقع والحالات الصحية أثناء ممارسة التمارين الجماعية في الهواء الطلق، مع إمكانية مشاركة الملصقات الرياضية والإنجازات المختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي بسلاسة تامة.

طاقة مستدامة طويلة الأمد

تقدم بطارية الساعة شحنة عالية الكثافة مصممة بتقنية الخلايا المتطورة لتوفير عمر طويل يمتد لغاية 21 يوماً من الاستخدام الخفيف أو 12 يوماً من الاستخدام المكثف. هذا، وتدعم الساعة نمط الجري التنافسي في الهواء الطلق لفترات طويلة كافية لتغطية أقسى السباقات؛ ما يضمن طاقة مستقرة ومستدامة للمستخدمين طوال الرحلات الطويلة، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي السريع الذي يعيد شحن البطارية بكفاءة عالية في وقت قصير لضمان الجاهزية الدائمة دون انقطاع.

 

المواصفات التقنية وإمكانات الهيكل

تتميز المواصفات التقنية للساعة بشاشة عرض دقيقة وساطعة تعمل بدقة عالية تضمن وضوحاً فائقاً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة بفضل شدة السطوع العالية. وتقدم الساعة سعة تخزين مدمجة لتخزين عدد كبير من الواجهات والخرائط والملفات الموسيقية للاستماع بها دون اتصال بالإنترنت، وتدعم تقنية «بلوتوث» اللاسلكية وتحديد الموقع الجغرافي بدقة فائقة، إلى جانب مقاومة متقدمة للمياه والغبار ودعم الغوص لضمان الأداء الموثوق في أقسى الظروف البيئية.

- قطر الشاشة: 1.47 بوصة.

- دقة الشاشة: 466x466 بكسل.

- كثافة الشاشة: 317 بكسل في البوصة.

- شدة السطوع: 3000 شمعة.

- تقنية عرض الصورة: «أموليد» AMOLED.

- السعة التخزينية المدمجة: 64 غيغابايت.

- سماعات مدمجة: نعم للإجابة على المكالمات.

- نظام التشغيل: «هارموني أو إس 6.1» (يدعم الاتصال بالهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»).

- دعم الشبكات اللاسلكية: «بلوتوث 6.0» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتحديد الموقع الجغرافي GPS.

-المستشعرات المدمجة: مستشعر التسارع والموقع ومعدل نبضات القلب والضغط الجوي ونسبة تشبع الدم بالأكسجين وقياس درجة حرارة الجسم والبوصلة الجغرافية.

- شحنة البطارية: 867 مللي أمبير – ساعة.

-مقاومة المياه والغبار: نعم، وفقاً لمعيار IP69 (تستطيع تحمل الضغط المائي العالي لمدة 10 دقائق ولعمق 10 أمتار تحت سطح المياه).

-السماكة: 11.3 ملليمتر.

-الوزن: 55.5 غرام.

الأسعار وتاريخ التوفر في الأسواق العربية

الساعة متوافرة في المنطقة العربية بدءا من 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في إصدارين بألوان الأصفر أو الأخضر الداكن أو الأسود بسعر يبدأ من 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً).


«ميوز» من «ميتا»... وكيل ذكاء اصطناعي ذو نتائج مذهلة

«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
TT

«ميوز» من «ميتا»... وكيل ذكاء اصطناعي ذو نتائج مذهلة

«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين

ساعدني «ميوز» (Muse) -وهو وكيل الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة «ميتا»- في إدارة شؤون تأمين الأسنان الخاص بي، وحجز طاولات العشاء، وإنشاء بودكاست خاص بي. لكن الأمر تطلب أيضاً منحي إياه بياناتي الأكثر خصوصية، ووضع ثقتي فيه، كما كتب إيلي تان(*).

تأمين المكالمات

في الأسبوع الماضي رددتُ على مكالمة من رقم مجهول. انطلق صوت قائلاً: «لقد تواصلتُ مع شركة (أنثيم) (Anthem) لتأمين طبابة الأسنان، وأنا بصدد تحويل المكالمة إليك الآن»... كانت المكالمة صادرة عن «وكيل» ذكاء اصطناعي ابتكرته شركة «ميتا» المالكة لمنصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»». وقبل تلك اللحظة بعشر دقائق، كان وكيل الذكاء الاصطناعي قد اتصل بشركة التأمين، وزودها برقم عضويتي، وأجاب عن سؤال أمني (للتأكد من شخصي)، وانتظر على الخط قبل أن يحول المكالمة إليّ لأتحدث مع الموظف المختص... تماماً كما طلبتُ منه.

لقد أدهشني مدى السهولة التي أتاحها هذا الوكيل في التعامل مع إجراءات التأمين. وكانت تلك واحدة من مهام عديدة أنجزتها بمساعدة «ميوز»، الذي كشفت عنه «ميتا» هذا الشهر.

أول وكيل ذكاء اصطناعي موجه للمستهلكين

يُعد «ميوز» أول وكيل ذكاء اصطناعي موجه للمستهلكين تطلقه شركة تقنية كبرى، ويصبح متاحاً للجمهور. وينظر قطاع التكنولوجيا إلى هذه الأدوات من الوكلاء باعتبارها «الحدود التالية» (المتقدمة) في هذا المجال، إذ إنها تتمتع بقدرات تفوق بكثير قدرات «روبوتات الدردشة» (chatbots) التقليدية، فبإمكان الوكلاء تصفح الإنترنت، وتسجيل الدخول إلى المواقع الإلكترونية، وتعبئة جداول البيانات، وإجراء المكالمات الهاتفية نيابة عن المستخدمين، وهذا غيض من فيض.

مارك زوكربيرغ يعرض «ميوز تشارم» في فعالية لشركة «ميتا» في مينلو بارك

اختبار يتطلب تقديم البيانات الشخصية والمصرفية

ولاختبار «ميوز»، استخدمته بشكل متواصل على مدار أسبوعين، مسلّماً إياه زمام جوانب عديدة من حياتي. كان عليّ أن أمنحه ثقتي فيما يخص بياناتي الأكثر خصوصية، بما في ذلك ربطه بحساباتي المصرفية، وبريدي الإلكتروني. ثم كلّفته بتنفيذ عشرات المهام اليومية، مثل طلب مستلزمات البقالة، وجدولة اجتماعاتي، وتشكيل فرق «فانتزي كرة القدم» (fantasy football) الخاصة بي.

وبعد مرور أسبوعين، وجدتُ أن «ميوز» هو أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي فائدةً على الإطلاق في تجربتي. وقد تجلى ذلك بوضوح في موقف محدد حدث بعد أن ربطتُ بطاقاتي الائتمانية بالتطبيق، وطلبتُ منه تتبع نفقاتي، وتسجيلها في جداول بيانات «غوغل» (Google Sheets). وراقبتُ البرنامج وهو يفتح علامات تبويب (tabs) تتضمن مئات الصفوف من البيانات في غضون دقائق، ثم يحدد اشتراكين مكررين ويلغيهما نيابةً عني. بعد ذلك استخدم «ميوز» (Muse) بريدي الإلكتروني لطلب استرداد مبلغ مالي مقابل اشتراك تجريبي مجاني في صحيفة كان قد انتهى، ما وفر عليّ 44.99 دولار.

مشكلة الخصوصية

لست متأكداً تماماً مما إذا كان «ميوز» وغيره من وكلاء الذكاء الاصطناعي سيحقق انتشاراً واسعاً؛ فهذه الأدوات تتطلب مستوى من الثقة قد لا يشعر معه الكثيرون بالراحة، لا سيما عند التعامل مع شركة مثل «ميتا» التي واجهت مشكلات تتعلق بالخصوصية. كما تفرض بعض المواقع قيوداً على هؤلاء الوكلاء ضمن شروط الخدمة الخاصة بها؛ فعلى سبيل المثال حظرت «أمازون» وصول «ميوز» إليها حديثاً.

تقول ميليسا فاداسيريل، وهي مديرة أولى في شركة «أكوستيك» (Acoustic) -وهي منصة تسويق تعتمد على تقنيات الوكلاء الأذكياء- إن ظهور «ميوز» ذكّرها بإطلاق المساعد الشخصي الرقمي «سيري» من «أبل» عام 2010، وهو ابتكار تأخر الكثيرون في تبنيه. وتضيف: «لم يكن الناس يدركون حينها ما يمكنهم فعله به». أما بخصوص «ميوز»، فتقول: «أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً بعض الشيء بالنسبة للسوق، لكنني أشعر بفضول كبير لمعرفة كيف ستتطور الأمور».

تجربتي لمدة أسبوعين

بدأت تجربتي التي استمرت أسبوعين مع «ميوز» بتحميل التطبيق المجاني، وتسجيل الدخول باستخدام حساباتي على «إنستغرام» و«فيسبوك» (علماً بأن هناك قيوداً على الاستخدام المجاني، حيث يتعين على المستخدمين دفع 20 أو 100 دولار شهرياً للحصول على ميزات إضافية).

أثناء حديثي مع الوكيل الذكي -كما لو كنت أتحدث مع روبوت محادثة عادي- اقترح عليّ تسميته «رين» (Wren)، واتخذ لنفسه صورة رمزية (أفاتار) لطائر بنيّ صغير وجذاب. ثم تواصلت محادثتنا على النحو التالي:

* إيلي: مرحباً «رين»! أنت مساعدي الجديد.

- رين: أهلاً! سعيد بلقائك. ما الذي يمكنني فعله من أجلك اليوم؟

منحتُ «رين» بسرعة صلاحية الوصول إلى حساباتي المصرفية وتطبيقات مثل «Google Docs» و«Gmail» و«Ticketmaster» و«OpenTable» و«Google Sheets»، وهي جميعها خدمات عقدت شراكات مع «ميوز». ومن هنا، بدأت التجارب.

كانت لديّ بضعة أهداف، فقد أردت معرفة ما إذا كان بإمكان «ميوز» أن يمنحني ذلك «التمكين الشخصي» الذي طالما تحدث عنه مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا». أردت أيضاً اختبار قدرات «ميوز» إلى أقصى حد لمعرفة ما يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تحقيقه فعلياً، والجوانب التي قد يعجزون فيها. كما راودني تساؤل -في ظل المخاوف الراهنة بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية- عما إذا كان الوكيل الخاص بي قد يتمرد ويخرج عن نطاق السيطرة ليتواصل مع وكلاء آخرين، ما قد يعرض خصوصية بياناتي للخطر.

وسرعان ما اكتشفت أن «رين» قادر على تعبئة النماذج الإلكترونية بكفاءة عالية، وهي مهمة تتسم بالملل عند استخدام الإنترنت. كان بإمكاني التقاط صورة لمخالفة مرورية، فيتولى «رين» سدادها نيابةً عني، مع طلب موافقتي قبل إتمام عملية الدفع. وبينما كان الوكيل يؤدي مهامه، كنت أراقب تحركاته عبر نافذة متصفح صغيرة، حيث كان يتنقل بين المواقع الإلكترونية تماماً كما يفعل البشر، مستخدماً الفأرة، والمؤشر.

إجراء مكالمات هاتفية

يمكن لـ«رين» أيضاً إجراء مكالمات هاتفية باستخدام شخصيات مختلفة، حيث تتوفر بصوت ذكوري يحمل اسم «بريت» (Brett)، وصوت نسائي باسم «هايلي» (Hailey). في الوقت الحالي، يقتصر الوصول إلى ميزة الاتصال على عدد محدود من مستخدمي «ميوز»، لكنني وجدت أنها مفيدة في التعامل مع خدمات العملاء، مثل التواصل بخصوص تأمين الأسنان الخاص بي.

واجه «رين» صعوبة في بعض المهام، ولا سيما تسجيل الدخول إلى مواقع إلكترونية تابعة لجهات خارجية، إذ لم يتمكن من طلب تذاكر لمباريات فريق «سان فرانسيسكو غاينتس» (San Francisco Giants) دون مساعدتي، كما واجه صعوبة في تسجيل الدخول إلى حساب المكافآت الخاص بي في دور عرض AMC.

الاستماع إلى بودكاست «اصطناعي»

عملت ميزات أخرى بشكل جيد، لكنها لم تكن مفيدة للغاية. على سبيل المثال، كنت أستمع كل صباح في طريقي إلى العمل إلى بودكاست مدته 10 دقائق أعدّه لي «رين» تحت اسم «الموجز الصباحي» بصوت مقدمين من الذكاء الاصطناعي هما «مايا» و«ثيو».

ورغم أن «الموجز الصباحي» كان غنياً بالمعلومات، ومصمماً ليتناسب مع اهتماماتي، فإن أداء المقدمين كان رتيباً، ويفتقر إلى السحر والجاذبية التي تتميز بها برامج البودكاست المفضلة لدي، والتي يقدمها بشر. حاولت إضفاء بعض الحيوية عليه، لكن خيارات «رين» كانت محدودة عادةً.

* إيلي: هل يمكنك جعل «مايا» و«ثيو» يغنيان المقدمة لجعلها أكثر حيوية قليلاً؟

- رين: تم الأمر. لكن هناك تنبيه بسيط: «مايا» و«ثيو» لا يمتلكان مهارات غنائية حقيقية، لذا سيبدو الأمر أشبه بهتاف إيقاعي أكثر منه أداءً غنائياً. وبصراحة، هذا هو سر جاذبيته.

إنفاق الأموال

كمهمة أخيرة، طلبت من «رين» اقتراح طريقة جيدة لإنفاق مبلغ الـ44.99 دولار الذي وفّره لي. في هذه المرحلة، كان «رين» على دراية واسعة بتفاصيل حياتي، لذا ظننت أنه قد يقترح شيئاً ينطوي على عمل خير، مثل التبرع بالمبلغ لجمعية خيرية، أو شراء الزهور لصديقتي التي كانت تتعافى من عملية جراحية. بدلاً من ذلك، اقترحت الأداة فكرة أفضل: شراء أوعية من شركة «Heath Ceramics»، وهي شركة محلية لتصنيع السيراميك تحظى بقاعدة جماهيرية وفية عبر منصة «Facebook Marketplace»، وتُعد واحدة من أكثر المنصات التي أستمتع بتصفحها.

أخبرتني أداة «رين» الذكية أنها تستطيع مراسلة البائعين والتفاوض نيابة عني، وأنها مرتبطة بالفعل بحسابي على «فيسبوك». حددتُ للوكيل الذكي بعض المعايير: شراء السلع بنصف سعر التجزئة فقط، والحرص دائماً على التفاوض للحصول على أقل سعر ممكن.

قامت «الأداة» بمسح شامل للمنصة، وبدأت بمراسلة البائعين بشأن معروضاتهم، وكانت تبدأ المحادثة دائماً بعرض منخفض يقل بمقدار 20 دولاراً عن السعر المعلن. وبعد تلقي عرض مقابل من البائع، كانت تعود إليّ لنحدد استراتيجيتنا التالية.

يُعد هواة جمع منتجات «Heath» في منطقة «خليج سان فرانسيسكو» من أصعب المفاوضين الذين تعاملت معهم، لكن الأداة أثبتت كفاءتها وجدارتها، مفضلةً اتباع أسلوب لين وهادئ في الحوار. وفي إحدى المرات أقنعتني الأداة بعدم إرسال عرض أقل لشراء مجموعة من الأوعية اللامعة، لأنها التقطت نبرة إحباط في حديث البائع.

* خدمة «نيويورك تايمز»

-----

محادثة مع «رين» (Wren) وكيل الذكاء الاصطناعي في نظام «ميتا ميوز» (Meta Muse) حول شراء مستلزمات وصفة طعام (المصدر: فيديو من شركة ميتا)

بودكاست مخصص من الذكاء الاصطناعي عبر «ميوز»

مقتطف من بودكاست أعدّه «رين» بعنوان «الموجز الصباحي» بصوت مقدمين من الذكاء الاصطناعي هما «مايا» و«ثيو»


جيل جديد من «إليفن لابز» يجعل أصوات الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية

نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
TT

جيل جديد من «إليفن لابز» يجعل أصوات الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية

نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)

أطلقت شركة «إليفن لابز» (ElevenLabs) جيلاً جديداً من نماذج توليد الصوت بالذكاء الاصطناعي، هما «إليفن 4» (Eleven v4) و«إليفن 4 توربو» (Eleven v4 Turbo)، مع تحسينات كبيرة تركز على جعل الأصوات الاصطناعية أكثر طبيعية، وتعبيراً، وفهم طريقة إلقاء النص، وليس نطق كلماته فحسب.

ويأتي النموذجان الجديدان ضمن مساعي الشركة لتقريب المحادثات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي من الأداء البشري، من خلال فهم السياق، والنبرة، والإيقاع البشري، والمشاعر، إلى جانب توسيع ودعم اللغات، واللهجات.

صوت يفهم طريقة الإلقاء

يمثل «إليفن 4» النموذج الرئيس الجديد للشركة، وقد صُمم للتعامل مع النص بوصفه أداءً صوتياً متكاملاً، إذ يستطيع مراعاة سياق الحديث، وتغيير النبرة، والإيقاع، وطريقة النطق وفقاً لمحتوى النص.

ويظهر ذلك خصوصاً في الحوارات التي تضم أكثر من متحدث، إذ يستطيع النموذج الحفاظ على شخصية كل صوت، ومراعاة سياق الحوار بدقة، بدلاً من قراءة كل جملة بصورة منفصلة. كما حسّنت الشركة قدرة النموذج على الحفاظ على ثبات الصوت في المحتوى الطويل، وهو أمر مهم عند إنتاج الكتب الصوتية، والبودكاست، والمقاطع التي تتضمن نصوصاً طويلة.

توسيع الدعم لأكثر من 90 لغة

وسّعت «إليفن لابز» في الجيل الجديد نطاق الدعم ليشمل أكثر من 90 لغة، مع تحسين القدرة على الحفاظ على هوية الصوت، وطريقة أدائه عند استخدام لغات مختلفة. ويبرز التحسن أيضاً عند استخدام اللغة العربية، واللهجات المحلية. ومن خلال تجربة النموذج باللهجة السعودية، يمكن ملاحظة أداء أكثر طبيعية في نطق العبارات، والمفردات المستخدمة في الحديث اليومي، خصوصاً عند اختيار صوت مناسب، وكتابة النص بالطريقة التي يتحدث بها المستخدم فعلياً.

فعلى سبيل المثال، يمكن إنشاء حوار عائلي باللهجة السعودية بين عدة أشخاص، ليقدمه النموذج بأسلوب أقرب إلى الحديث الطبيعي، مع مراعاة اختلاف الأصوات، والنبرات، وطريقة الحديث بين الشخصيات.

وتعتمد جودة النتيجة في الوقت نفسه على اختيار الصوت، وطريقة كتابة النص، لذلك قد تختلف اللهجة والنبرة من صوت إلى آخر.

أوامر للتحكم في الهمس والضحك والحماس أثناء الحديث (ElevenLabs)

تعليمات تغيّر طريقة الإلقاء

ومن أبرز الإضافات في الجيل الجديد إمكانية إدخال «تعليمات أداء» داخل النص نفسه، حيث تسمح للمستخدم بتحديد الطريقة التي يريد أن تُقال بها الجملة. ويمكن، على سبيل المثال، توجيه الصوت إلى الهمس، أو الضحك، أو التحدث بحماس، أو حزن، وإضافة وقفات، أو ردود فعل، ومؤثرات صوتية في مواضع محددة من النص. وتُكتب هذه التعليمات بين أقواس مربعة قبل الجزء المطلوب، ليحاول النموذج تنفيذها أثناء توليد الصوت. وبذلك لا يكتفي المستخدم بكتابة «ماذا يقول الصوت»، بل يستطيع أيضاً إعطاء تعليمات حول «كيف يقولها»، وهي تجربة تجعل كتابة النص أقرب إلى إعداد سيناريو يحتوي على توجيهات لمؤدٍ صوتي.

استنساخ الصوت من تسجيل قصير

طورت «إليفن لابز» كذلك تقنيات استنساخ الأصوات، إذ تتيح ميزة «استنساخ الصوت الفوري» إنشاء نسخة من صوت المستخدم اعتماداً على تسجيل قصير قد تصل مدته إلى نحو 10 ثوانٍ فقط.

كما يدعم الجيل الجديد «استنساخ الصوت الاحترافي»، المخصص للحصول على نسخة أكثر دقة وثباتاً من صوت المتحدث، وهو ما يمكن الاستفادة منه في المحتوى الطويل، والاستخدامات التي تتطلب الحفاظ على هوية صوتية موحدة.

أداء أكثر طبيعية ودقة عند التحدث باللهجة السعودية (ElevenLabs)

«إليفن 4 توربو» للمحادثات السريعة

أما «إليفن 4 توربو»، فإنه يركز على التطبيقات التي تتطلب استجابة صوتية سريعة، مثل المساعدين، والوكلاء الصوتيين، وخدمات العملاء التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتقول الشركة إن النموذج قادر على توليد الصوت بسرعة تصل إلى نحو 100 مللي ثانية، ما يجعل المحادثات أكثر سرعة، وطبيعية، ويقلل وقت انتظار الرد.

استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي

تفتح التحسينات الجديدة استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي، تشمل إنتاج الفيديوهات، والبودكاست، والكتب الصوتية، إلى جانب المساعدين الصوتيين، وخدمات العملاء، والألعاب، والمحتوى التعليمي.

كما تتيح التحكم في النبرة، والمشاعر، وطريقة الإلقاء، وإنتاج أصوات بلغات ولهجات مختلفة. وتشير هذه التطورات إلى انتقال تقنيات توليد الصوت من مجرد نطق الكلمات إلى فهم السياق، واللهجة، والمشاعر، وطريقة الحديث. وبالنسبة إلى اللغة العربية واللهجة السعودية تحديداً، تظهر التجربة تقدماً واضحاً نحو أصوات أكثر طبيعية، وقرباً من طريقة الحديث اليومية.