جهاز «أونر باد 20» اللوحي: تفوق في الإنتاجية والإبداع الرقمي بلمسة عصرية

يجمع بين التصميم الأنيق والأداء المتقدم والوزن الخفيف

الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية
الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية
TT

جهاز «أونر باد 20» اللوحي: تفوق في الإنتاجية والإبداع الرقمي بلمسة عصرية

الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية
الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية

مع تصاعد الحاجة إلى أجهزة محمولة تجمع بين القوة والوزن الخفيف، يبرز جهاز «أونر باد 20» Honor Pad 20 اللوحي خياراً مناسباً للطلاب والمهنيين الذي يبحثون عن جودة الاستخدام. ويقدم هذا الجهاز تلك المتطلبات بفضل معالجه المتقدم وتكامله الذكي مع النظام البيئي الرقمي؛ ما يحوله جهازاً متنقلاً متكاملاً. ونذكر في هذا الموضوع ملخص اختبار أجرته «الشرق الأوسط» لمختلف جوانب الجهاز، من شاشته السينمائية وحتى قدراته بتعدد المهام.

مستويات أداء متقدمة بوزن وسماكة منخفضين

تصميم أنيق

تبدو تفاصيل أزرار التحكم بالجهاز وتوزيعها مناسبة، حيث تم دمج أزرار التشغيل والتحكم بالصوت بدقة متناهية توفر استجابة لمسية مريحة. ويعزز هذا الأمر من تجربة الاستخدام ويجعل التعامل مع الجهاز أمراً بديهياً؛ إذ سيجد المستخدم الأزرار في أماكنها الطبيعية تماماً، ما يُسهّل التحكم بالجهاز دون النظر إليه أثناء المهام السريعة أو الاجتماعات المهنية.

وتبلغ سماكة الجهاز 6.29 مليمتر فقط؛ ما يمنحه مظهراً عصرياً وجذاباً ويضعه في مقدمة الأجهزة اللوحية الأقل سماكة في فئتها. جدير بالذكر، أن هذه السماكة المنخفضة ليست على حساب المتانة، بل تعزز من سهولة الإمساك بالجهاز لفترات طويلة، حيث سيشعر المستخدم بتوازن هيكلي متقن؛ ما يجعله يشعر بالراحة أثناء التنقل به أو استخدامه في وضعيات القراءة المختلفة دون أن يُشكّل ثقلاً على معصم يد المستخدم. وبفضل وزنه الخفيف الذي يبلغ نحو 525 غراماً، يُعدُّ الجهاز مريحاً للطلاب والمديرين؛ إذ يمكن حمله بسهولة في الحقيبة المخصصة أو حتى بين اليدين أثناء التنقل بين قاعات المحاضرات أو المكاتب.

الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية

شاشة سينمائية وتجربة بصرية تحاكي الواقع

• شاشة كبيرة: تُعدّ الشاشة جوهر تجربة الجهاز، حيث يبلغ قطرها 12.1 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3 كيه وبتردد 120 هرتز وبكثافة 292 بكسل في البوصة وبدقة 1872x3000 بكسل وبشدة سطوع تبلغ 700 شمعة، وتوفر كثافة عالية تجعل الصور تنبض بالحياة. وتوفر هذه المساحة الواسعة تجربة بصرية مريحة جداً، سواء كان المستخدم يشاهد محتوى ترفيهياً عالي الدقة أو يعمل على مهام تتطلب دقة عالية في التفاصيل، مثل تحرير الصور أو مراجعة الرسومات الهندسية.

• محاكاة ملمس الورق: يوجد إصدار خاص من الجهاز لمحبي القراءة والتدوين يعمل بتقنية الورق PaperLike، حيث يتم تقديم تجربة عرض تحاكي ملمس الورق الحقيقي؛ ما يخفض بشكل ملحوظ من إجهاد العين. وتعتمد هذه التقنية الذكية على طبقة خاصة تقلل من انعكاسات الضوء بنسبة 99 في المائة؛ ما يمنح المستخدم شعوراً طبيعياً يسهل عليه الانغماس في الكتب والمستندات الطويلة وتدوين الملاحظات الدراسية لساعات طويلة دون أن يشعر بأي إرهاق بصري. ويساعد التصميم الشبيه بالورق على خفض إجهاد العين بنسبة تصل إلى 24 في المائة خلال الاستخدام الممتد، في حين تضيف ميزتا PaperLike Notes وPaperLike Preview تجربة طبيعية من خلال عرض المحتوى بألوان وملمس يحاكيان مظهر الورق الحقيقي.

أداء استثنائي يكسر قيود الإنتاجية

ويستخدم الجهاز معالجاً متقدماً يضمن الحصول على سلاسة فائقة في تعدد المهام. وسواء كان المستخدم يحرر عروض الفيديو الموجهة لوسائل التواصل الاجتماعي أو يشغل تطبيقات دراسية ثقيلة أو حتى يمارس الألعاب ذات الرسومات المتقدمة، فسيتعامل الجهاز مع ذلك بكفاءة وسرعة كبيرين، مع استجابة فورية للأوامر دون أي تأخير يذكر بهدف تعزيز مستوى سير العمل اليومي.

وتأتي تجربة الإنتاجية مدعومة بمزايا الذكاء الاصطناعي التي تحول الجهاز محطةَ عملٍ متكاملة بمستوى الكمبيوترات الشخصية. وسيتحول الجهاز لدى وصله بلوحة المفاتيح إلى وضع سطح المكتب مع شريط مهام تفاعلي وإمكانات التحكم بالنوافذ المتعددة؛ ما يفتح آفاقاً جديدة لإدارة المهام المتعددة بمرونة تامة، حيث يمكنه فتح ما يصل إلى 15 نافذة في وقت واحد لإكمال المشاريع بكفاءة، في حين تساعد قوالب تقسيم الشاشة على متابعة مواد الدراسة وتدوين الملاحظات وإدارة المهام بسهولة.

وتُعدّ لوحة المفاتيح الذكية أداة إنتاجية أساسية بتصميم مريح يُسهّل الكتابة السريعة والدقيقة لساعات طويلة، حيث إنها تتيح إنجاز مهام البريد الإلكتروني وكتابة التقارير وتنسيق المستندات بفاعلية كبيرة، مع توفير مسافة انتقال مريحة للمفاتيح تضمن تجربة كتابة لا تختلف كثيراً عن الكمبيوترات المحمولة وبسهولة تامة في التوصيل بمجرد تقريبها من الجهاز.

ويُكمل القلم الذكي منظومة الإبداع؛ ذلك أنه يوفر حساسية ضغط فائقة واستجابة لحظية تجعل من الرسم وتدوين الملاحظات اليدوية أمراً ممتعاً للغاية؛ وهو مناسب لترجمة أفكار الطلاب والفنانين بسرعة إلى واقع رقمي بمزايا متقدمة تتيح للمستخدم تحويل الخط اليدوي نصاً رقمياً قابل للتحرير؛ ما يوفر الوقت والجهد في تنظيم الأفكار والمحاضرات. ويبلغ وزن القلم 10 غرامات وتُقدّم بطاريته شحنة تكفيه للعمل لنحو 10 ساعات.

طاقة لا تنتهي وتجربة صوتية غامرة

• شحنة بطارية كبيرة: شحنة البطارية كفيلة بدعم المستخدم طوال اليوم دون الحاجة إلى البحث عن مقبس كهرباء. وتمنح البطارية حرية غير مسبوقة للعمل والترفيه، حيث تصمد في وضع الاستعداد لأكثر من 71 يوماً وتوفر ما يصل إلى 50 ساعة من تشغيل الموسيقى المتواصل؛ ما يجعلها مناسبة للرحلات الطويلة أو أيام الدراسة المزدحمة. كما يستطيع الجهاز العمل لنحو 9 ساعات من تشغيل الأفلام أو 7 ساعات من اللعب بالألعاب الإلكترونية أو 10 ساعات من تدوين الملاحظات أو 14 ساعة من قراءة الوثائق.

• شحن فائق السرعة: تبرز تقنية الشحن فائق السرعة بقدرة 45 واط حلاً سريعاً وفعالاً لاستعادة طاقة الجهاز. وتعني هذه السرعة في الشحن أن المستخدم سيعود لاستخدام جهازه في وقت قياسي بعد جلسة شحن قصيرة؛ ما يخفض من فترات الانتظار ويضمن أنه سيكون دائماً على استعداد لمواصلة مهامه، سواء في المنزل أو أثناء التنقل السريع بين الاجتماعات.

• تجربة صوتية متقدمة: تُعدّ التجربة الصوتية في الجهاز غامرة بفضل نظام السماعات الستة الموزعة بدقة حول هيكله. ويضمن هذا الأمر توزيعاً صوتياً متوازناً يملأ الغرفة؛ ما يجعل تجربة الاستماع للأفلام السينمائية والمحاضرات التعليمية تجربة محيطية ومريحة، حيث تبرز التفاصيل الصوتية بوضوح تام؛ ما يغني عن الحاجة إلى استخدام سماعات خارجية في معظم الأوقات.

ترابط ذكي ونظام بيئي متكامل

وعلاوة على ذلك، توفر ميزة النوافذ المتعددة والاتصال الذكي مرونة كبيرة في نقل البيانات بين الجهاز اللوحي والهاتف الذكي بلمسة واحدة. ويُعزّز هذا الربط الذكي من كفاءة سير العمل بشكل مذهل، حيث يمكن سحب الصور والملفات مباشرة بين الأجهزة ومواصلة المهام التي بدأها المستخدم على الهاتف مباشرة على الشاشة الكبيرة للجهاز اللوحي؛ ما يوجِد بيئة عمل مترابطة وسلسة.

هذا، وتتيح ميزة «أونر كونيكت» Honor Connect نقل الملفات بسلاسة بين أجهزة «ماك» والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية مباشرة مع هذا الجهاز بهدف توفير تجربة أكثر ترابطاً وكفاءة بين الأجهزة ومواصلة إنجاز المهام بمرونة أكبر.

مواصفات تقنية

• «أونر باد 20»:

- الشاشة: 12.1 بوصة بدقة 1872x3000 بكسل وبكثافة 292 بكسل في البوصة وشدة إضاءة تبلغ 700 شمعة وبتردد 120 هرتز لعرض الصورة.

- المعالج: «سنابدراغون 7 الجيل 3» ثُماني النوى (نواة بسرعة 2.63 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 4 نانومتر.

- الذاكرة: 6 أو 8 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت.

- شحنة البطارية: 10100 ملي أمبير/ ساعة.

- قدرة الشحن: 45 واط.

- الكاميرا الخلفية: 8 ميغابكسل.

- الكاميرا الأمامية: 8 ميغابكسل.

- السماعات: 6 محيطية.

- الميكروفونات: مدمجة.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.3» وشبكات الجيل الخامس للاتصالات 5G (في الإصدار الخاص بهذه التقنية).

- نظام التشغيل: «آندرويد 16» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 10».

- الوزن: 525 غراماً.

- السماكة: 6.29 مليمتر.

• «أونر باد 20 الإصدار الاحترافي برو» Pro - يتشابه هذا الإصدار مع «أونر باد 20»، لكنه يختلف عنه في:

- تردد عرض الصورة: 165 هرتز.

- الذاكرة: 8 غيغابايت.

- المعالج: «سنابدراغون 8 إس الجيل 4» ثُماني النوى (نواة بسرعة 3.2 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.0 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.0 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر.

- قدرة الشحن: 66 واط.

التوفُّر في المنطقة العربية:

الجهاز متوفِّر في المنطقة العربية حسب التالي:

• إصدار 6 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (بدعم لشبكات «واي فاي»): 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً).

• إصدار 6 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (بدعم لشبكات «واي فاي» والجيل الخامس للاتصالات 5G): 1799 ريالاً سعودياً (نحو 479 دولاراً أميركياً).

• إصدار 8 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (الإصدار الورقي PaperLike): 1999 ريالاً سعودياً (نحو 533 دولاراً أميركياً).

• إصدار 8 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (الإصدار الاحترافي Pro): 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

لتلبية كل احتياجات صناع المحتوى والباحثين عن الأمان

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».