دليلك للحفاظ على صحة اليدين

تدريبات بسيطة للحفاظ على قوة ومرونة الرسغ والأوتار والعضلات

دليلك للحفاظ على صحة اليدين
TT

دليلك للحفاظ على صحة اليدين

دليلك للحفاظ على صحة اليدين

بوجه عام، تعتبر قوة إحكام القبضة واحدة من المؤشرات على الصحة والحيوية. ومع هذا، فإنه في الوقت الذي قد نولي كثيرا من الاهتمام إلى تقوية منطقة الجذع والأطراف من أجسامنا، فإن معظمنا لا يهتم بالعمل على تقوية اليدين.
في هذا الصدد، قالت جوان بي. بوش، أخصائية العلاج الفيزيائي والمعالجة المتخصصة في اليدين لدى مستشفى بريغهام، والنسائية التابعة لجامعة هارفارد: «نستخدم يدينا باستمرار، ومع هذا لا نخصص وقتًا لإجراء تدريبات لهما».
ومع هذا، فإنه لا ينبغي مطلقًا التسرع وشراء واحد من الأجهزة التي يجري الترويج لها باعتبارها تساعد على بناء «قبضة يد حديدية» أو الشروع في عصر كرة تنس في راحة يدك، حيث أوضحت بوش أن: «الإقدام على تدريبات خاطئة من الممكن أن يفاقم بعض المشكلات، خاصة متلازمة النفق الرسغي».

تدريبات صحيحة

كيف يمكن للتدريبات الصحيحة المساعدة في الحفاظ على يديك؟ يقترح أخصائيو المعالجة تدريبات بعينها لعلاج حالات معينة. وبإمكان بعض التدريبات الإسهام في تعزيز مدى الحركة الخاص بمفصل ما أو إطالة عضلة والأوتار المرتبطة بها من خلال مدها. وتعد مثل هذه التدريبات مفيدة لحالات التهاب المفصل العظمي osteoarthritis والتهاب مفصل المرفق للاعبي التنس والغولف tennis elbow and golfer›s elbow (التهاب اللقيمة الوسطي) - لكن ليس عندما تكون المفاصل ملتهبة أو في حالة ألم.
من ناحية أخرى، هناك تدريبات لتقوية العضلات حول مفصل ما بهدف توليد قوة أكبر أو منح هذا الجزء المحدد من الجسم قوة تحمل أكبر. وتعد مثل هذه التدريبات مفيدة للتخلص من التهاب الوتر وحالات التهاب المفاصل التي لا يصاحبها ألم.
من جانبها، أوضحت بوش أنه عادة ما يوصي المتخصصون بالتزام التدريبات التالية في حالة الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في اليد والرسغ، لكن بإمكانها كذلك الإسهام في الحفاظ على قوة اليد. أما إذا كنت تعاني من ألم أو وهن في اليد أو الرسغ أو الذراع، فإن من الأفضل السعي للحصول على توصيات محددة بشأن التدريبات التي يتعين عليك أداؤها من معالج متخصص، بدلاً من أن تحاول القيام بتدريب ما من تلقاء نفسك.
بوجه عام، ينبغي القيام بجميع التدريبات ببطء وتأن لتجنب الشعور بالألم أو التعرض لإصابة. وإذا شعرت بتخدير أو ألم أثناء أو بعد التدريب، عليك التوقف فورًا واستشارة معالج متخصص.

تعزيز قدرات الرسغ

وتشمل: تدريبات تعزيز مرونة الرسغ وقدرته على التمدد، وتدريبات تعزيز قدرة الرسغ على الانبساط / الانكباب.
من خلال الإمساك بأوزان خفيفة (تتراوح بين 1 و3 أرطال - الرطل يبلغ 453 غراما تقريبا) أثناء التدريبات الحركية لليد اليمنى، يمكنك حينها البدء في برنامج بسيط لتقوية اليدين. وبمرور الوقت، احرص على زيادة الأوزان تدريجيًا والتأكد من سيطرتك على الحركة بينما تمسكها داخل المجال الحركي الطبيعي (أو الموصى به).
ابدأ التدريبات بتكرار الحركة 10 مرات في فترة واحدة. وإذا لم تشعر بأي ألم في غضون الـ24 ساعة التالية، عليك زيادة مرات التدريب تدريجيًا بحيث تصبح 3 مرات بكل منها تكرار للحركة 10 مرات، وحاول التزام هذا التدريب كل يومين إذا ما سمحت ظروفك، لكن عليك التأكد من أن هذا التدريب لا يسبب لك ألمًا، أو شعورًا بالتخدير. واحرص على عمل التدريب ببطء وتأن.
وعليك الانتباه إلى أن هذه التدريبات ينبغي عملها كل يومين فقط، لأن العضلات تكون بحاجة للراحة لفترة تتراوح بين 24 و48 ساعة بين جلسات التدريب.
* تدريبات تعزيز مرونة الرسغ وقدرته على التمدد Wrist extension and flexion
- ضع ساعدك على طاولة فوق منشفة ملفوفة لاستخدامها كحشوة، بحيث تستقر يدك خارج الطاولة، وتنثني راحة اليد باتجاه الأسفل.
- حرك اليد نحو الأعلى حتى يخالجك شعور لطيف بتمددها عن آخرها.
- عد إلى وضع البداية.
- كرر الحركات ذاتها مع ثني المرفق إلى جانبك، ورفع راحة اليد باتجاه الأعلى.
* تدريبات تعزيز قدرة الرسغ على الانبساط / الانكباب Wrist supination / pronation
- قف أو اجلس مع وضعك ذراعك إلى جانبك، وثني المرفق إلى درجة 90، ومواجهة راحة اليد، الأسفل.
- قم بتدوير ساعدك، بحيث يصبح سطح راحة اليد باتجاه الأعلى ثم الأسفل.

تدريبات المجال الحركي

وتشمل: تمديد الرسغ ومرونته، وقدرة الرسغ على الانبساط / الانكباب ثم انزلاق أوتار اليد / الإصبع، وقدرة الإبهام على المرونة / التمدد، وانحراف الرسغ الزندي / المحوري.
تتولى العضلات والأوتار تحريك المفاصل عبر أقواس الحركة، مثلما الحال عندما تثني وتمد أصابعك. وإذا تعرض المجال الحركي الطبيعي لك لإعاقة، بمعنى أنك لا تتمكن من ثني إبهامك من دون ألم، على سبيل المثال، فإنك قد تواجه صعوبة في القيام بأمور عادية، مثل نزع غطاء قارورة.
وتعمل هذا التدريبات على تحريك الرسغ والأصابع عبر المجال الحركي الطبيعي لهما، وتتطلب تحرك جميع أوتار اليد للاضطلاع بوظائفها المحددة. وعليك الإبقاء على كل وضع لمدة تتراوح بين 5 و10 ثوان، مع تكرار التدريبات في المرة الواحدة 10 مرات، وإعادتها ثلاث مرات يوميًا.
* انزلاق أوتار اليد / الإصبع Hand / finger tendon glide
1. ابدأ برفع الأصابع بشكل مستقيم نحو الأعلى
2. حرك قبضة يدك بحيث تتخذ شكلاً معقوفًا، ثم عد وابسطها على نحو مستقيم مجددًا
3. ضم قبضة اليد، ثم ابسط يدك مجددًا
4. ابسط قبضة يدك على نحو مستقيم، وكذلك يدك
* قدرة الإبهام على المرونة / التمدد Thumb flexion / extension
- ابدأ بوضع إبهامك في وضع نحو الأعلى
- حرك إبهامك عبر راحة يدك ثم أعدها مجددًا إلى وضع البداية
* انحراف الرسغ الزندي / المحوري Wrist ulnar / radial deviation
- ضع ساعدك على جانبه (فوق منشفة ملفوفة كحشوة على طاولة) أو ضعه على ركبتيك، مع رفع إبهامك نحو الأعلى
- حرك يدك بشكل مستقيم نحو الأعلى والأسفل في حركات صغيرة

تدريبات التمديد

وتشمل: تمديد الرسغ بشكل انبساطي، وتمديد الرسغ بشكل انقباضي.
تساعد عملية التمديد في تعزيز طول وحدة العضلة - الوتر لأقصى مدى. إذا اضطلعت بمهام تنطوي على التكرار، مثل الكتابة على الكومبيوتر أو الإمساك بأدوات العناية بالحدائق، فإن عضلاتك حينها قد يقصر طولها وتصبح مكتنزة وتنضح بالألم. ويمكن أن يسهم تمديد العضلات في التخفيف من التهاب الوتر ومن حدّة اكتناز عضلات الساعد، الأمر الشائع في الأفراد الذين يعتمدون في عملهم على الكومبيوتر لفترات طويلة من الوقت.
وعليك القيام بتدريبات تمديد العضلات هذه برفق، للنقطة التي تشعر عندها بالتمدد، لكن على نحو غير مؤلم. وللحصول على أكبر فائدة ممكنة، عليك تكرار كل حركة تمديد أربع مرات، وإعادة التدريب مرتين يوميًا، بحيث تستمر كل حركة تمديد ما بين 15 و30 ثانية بكل مرة. احصل على قسط من الراحة لمدة 30 ثانية بين كل تكرار والآخر.
* تمديد الرسغ بشكل انبساطي Wrist extensor stretches
- ابدأ بمرفق منثن
- وباليد الأخرى، امسك الإبهام بجانب اليد واثنِ الرسغ نحو الأسفل
- لتعزيز التمدد، اثني رسغك نحو إصبعك الصغير
- كرر التدريب ذاته بذراع مستقيمة
* تمديد الرسغ بشكل انقباضي Wrist flexor stretches
- ابدأ بمرفق منثنٍ
- اقبض على أصابع هذه اليد بالأخرى
- اسحب اليد نحو الخلف برفق
- كرر التدريب ذاته بذراع مستقيم

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».



نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.


لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
TT

لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تبدأ أيضاً روتينات الصيام الطويلة. وبعد يوم طويل من الصيام، يصبح اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار أمراً أساسياً لاستعادة الطاقة، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على الصحة العامة.

وينصح الخبراء بكسر الصيام بأطعمة غنية بالمغذيات وسهلة الهضم، تساعد على تعويض السوائل المفقودة واستقرار مستويات السكر في الدم.

ويقدم تقرير نشرته مجلة «ذا ويك» خمسة أطعمة صحية يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان هذا العام:

1. التمر

التمر يُعد الخيار التقليدي لكسر الصيام، وله أسباب وجيهة. فهو غني بالسكريات الطبيعية التي تمنح الجسم طاقة فورية من دون إجهاد الجهاز الهضمي. كما يحتوي على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة القلب والهضم.

2. الماء والفواكه المرطبة

الحفاظ على الترطيب بعد ساعات طويلة من الصيام أمر ضروري. يمكن البدء بالماء لتعويض السوائل المفقودة، إضافة إلى الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار. وتحتوي هذه الفواكه أيضاً على الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تمنع الجفاف والإرهاق.

3. شوربة العدس

لا شيء يضاهي كوباً دافئاً من شوربة العدس بعد صيام طويل. فهي خفيفة على المعدة وغنية بالبروتين والألياف والحديد. كما تساعد العدس في الحفاظ على مستوى السكر مستقراً في الدم، وتمنح شعوراً بالشبع، مما يقلل من خطر الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

4. البروتين الخفيف

يشمل البروتين ذلك اللحوم المشوية مثل الدجاج أو الأسماك المخبوزة، التي تساعد في إصلاح أنسجة الجسم والحفاظ على كتلة العضلات. كما يُشعر البروتين بالشبع لفترة أطول ويمنع ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر. ومن الأفضل تجنب الأطعمة المقلية عند الإفطار.

5. الحبوب الكاملة

توفر الحبوب الكاملة كربوهيدرات معقدة تدعم عملية الهضم وتمنع الإمساك خلال شهر رمضان، كما تمنح طاقة مستمرة للجسم بعد الصيام الطويل.


زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.