صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم. لكن توقيت تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مدى الاستفادة منه في تحسين النوم. وبينما تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر، تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله صباحاً قد يكون أكثر انسجاماً مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف يؤثر فيتامين «د» على النوم؟

لا يزال الباحثون يسعون إلى فهم الآليات الدقيقة التي يؤثر من خلالها فيتامين «د» على النوم، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباطه بتنظيم هرموني الميلاتونين والسيروتونين، اللذين يؤديان دوراً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.

وقد يكون لفيتامين «د» نفسه دور في تنظيم هذه الدورة، خصوصاً أن الجسم ينتجه بصورة طبيعية عند التعرض لأشعة الشمس، ويكون إنتاجه أكبر خلال ساعات منتصف النهار.

وارتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» في الجسم، إلى أقل من 20 نانوغراماً لكل ملليلتر، بقصر مدة النوم، وتكرار الاستيقاظ أثناء الليل، وصعوبة النوم. ومن هنا، تبرز أهمية الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين لتحسين جودة النوم والحد من الاستيقاظ المتكرر ليلاً.

كما أظهرت بعض التجارب السريرية أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة، خصوصاً لدى كبار السن والنساء الحوامل.

هل يُفضّل تناول فيتامين «د» صباحاً أم مساءً لتحسين النوم؟

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن توقيت تناول مكملات فيتامين «د» قد يؤثر في مدى فاعليتها في تحسين جودة النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول فيتامين «د» خلال ساعات النهار قد يكون الخيار الأنسب للحصول على نوم جيد، إذ يُحتمل أن يؤدي تناوله ليلاً إلى اضطرابات في النوم نتيجة تأثيره في إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يساعد على الشعور بالنعاس خلال الليل.

وتتغير مستويات فيتامين «د» في الجسم بصورة طبيعية على مدار اليوم، إذ تبلغ ذروتها في منتصف النهار، ثم تنخفض تدريجياً خلال المساء والليل. ومع انخفاض مستوياته ليلاً، يزداد إنتاج الميلاتونين، ما يدفع بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن تناول مكملات فيتامين «د» نهاراً قد يكون أكثر توافقاً مع الإيقاع الطبيعي للجسم.

إضافة إلى ذلك، يبدو أن الجسم يمتص فيتامين «د» ويعالجه بكفاءة أكبر خلال ساعات النهار، ما يتيح له وقتاً كافياً لإنتاج هرموني الميلاتونين والسيروتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير كافية للجزم بأن تناول مكملات فيتامين «د» خلال النهار أكثر فاعلية في تحسين النوم مقارنة بتناولها ليلاً.

وبوجه عام، يمكن تناول فيتامين «د» صباحاً أو مساءً، تبعاً لاستجابة الجسم، التي تختلف من شخص إلى آخر.

فإذا لاحظت أن تناول فيتامين «د» ليلاً يسبب لك اضطرابات في النوم، فقد يكون من الأفضل نقله إلى ساعات النهار. أما إذا كان تناوله مساءً يساعدك على تذكّر جرعتك اليومية والالتزام بها، فلا مانع من ذلك، إذ إن الانتظام في تناول المكملات أكثر أهمية من توقيت تناولها.

ويمكن أيضاً تجربة تناول فيتامين «د» في أوقات مختلفة من اليوم، وملاحظة تأثير كل منها في جودة النوم.

نصائح لتناول فيتامين «د» وتحسين جودة النوم

هناك بعض الإرشادات المتعلقة بتناول مكملات فيتامين «د» التي قد تساعد في الحصول على نوم أفضل، من أبرزها:

- اختيار التوقيت المناسب: تناول المكمل صباحاً أو في منتصف النهار بدلاً من تناوله مباشرة قبل النوم، إذا كان ذلك أكثر ملاءمة لك.

- تناوله مع أطعمة تحتوي على الدهون: يُفضّل تناول فيتامين «د» مع وجبات غنية بالدهون، مثل الأفوكادو أو البيض أو سمك السلمون، لتعزيز امتصاصه في الجسم.

- تجنب الجرعات المرتفعة جداً: يُنصح بعدم تناول جرعات عالية جداً من فيتامين «د»، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك، نظراً إلى احتمال تأثيرها في خفض مستويات الميلاتونين.

- الالتزام بموعد ثابت: احرص على تناول المكمل بانتظام، وفي الوقت نفسه يومياً كلما أمكن، لضمان الاستمرارية في استخدامه.


مقالات ذات صلة

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

سفر وسياحة من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة.

سمير أندراوس (لندن)
صحتك ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)

ليست للنكهة فقط... 4 توابل قد تساعد على خفض سكر الدم

لا تقتصر أهمية التوابل على منح الأطعمة نكهات مميزة، بل تمتد فوائدها إلى احتوائها على مضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تعزز صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساعد التقييم الطبي على تحديد العلاج المناسب لأعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسلز)

هل يمكن تقليل تضخم البروستاتا دون جراحة؟

يمكن تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد دون جراحة، بتعديل العادات وأدوية يصفها الطبيب، مع ضرورة المراجعة العاجلة عند تعذّر التبوّل أو ظهور دم في البول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اليقطين يُصنَّف من الناحية النباتية ضمن الفواكه ويحتوي على مركبات نباتية طبيعية أظهرت قدرتها على إبطاء نمو الخلايا السرطانية (بيكسلز)

أكثر من مجرد طعام خريفي... كيف يساعد اليقطين في الوقاية من السرطان؟

يُعدّ اليقطين من المكونات الأساسية في أطباق الخريف، إذ يدخل في تحضير أصناف متنوعة، من الفطائر إلى كعك «المافن» والخبز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم. لكن توقيت تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مدى الاستفادة منه في تحسين النوم. وبينما تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر، تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله صباحاً قد يكون أكثر انسجاماً مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف يؤثر فيتامين «د» على النوم؟

لا يزال الباحثون يسعون إلى فهم الآليات الدقيقة التي يؤثر من خلالها فيتامين «د» على النوم، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباطه بتنظيم هرموني الميلاتونين والسيروتونين، اللذين يؤديان دوراً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.

وقد يكون لفيتامين «د» نفسه دور في تنظيم هذه الدورة، خصوصاً أن الجسم ينتجه بصورة طبيعية عند التعرض لأشعة الشمس، ويكون إنتاجه أكبر خلال ساعات منتصف النهار.

وارتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» في الجسم، إلى أقل من 20 نانوغراماً لكل ملليلتر، بقصر مدة النوم، وتكرار الاستيقاظ أثناء الليل، وصعوبة النوم. ومن هنا، تبرز أهمية الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين لتحسين جودة النوم والحد من الاستيقاظ المتكرر ليلاً.

كما أظهرت بعض التجارب السريرية أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة، خصوصاً لدى كبار السن والنساء الحوامل.

هل يُفضّل تناول فيتامين «د» صباحاً أم مساءً لتحسين النوم؟

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن توقيت تناول مكملات فيتامين «د» قد يؤثر في مدى فاعليتها في تحسين جودة النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول فيتامين «د» خلال ساعات النهار قد يكون الخيار الأنسب للحصول على نوم جيد، إذ يُحتمل أن يؤدي تناوله ليلاً إلى اضطرابات في النوم نتيجة تأثيره في إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يساعد على الشعور بالنعاس خلال الليل.

وتتغير مستويات فيتامين «د» في الجسم بصورة طبيعية على مدار اليوم، إذ تبلغ ذروتها في منتصف النهار، ثم تنخفض تدريجياً خلال المساء والليل. ومع انخفاض مستوياته ليلاً، يزداد إنتاج الميلاتونين، ما يدفع بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن تناول مكملات فيتامين «د» نهاراً قد يكون أكثر توافقاً مع الإيقاع الطبيعي للجسم.

إضافة إلى ذلك، يبدو أن الجسم يمتص فيتامين «د» ويعالجه بكفاءة أكبر خلال ساعات النهار، ما يتيح له وقتاً كافياً لإنتاج هرموني الميلاتونين والسيروتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير كافية للجزم بأن تناول مكملات فيتامين «د» خلال النهار أكثر فاعلية في تحسين النوم مقارنة بتناولها ليلاً.

وبوجه عام، يمكن تناول فيتامين «د» صباحاً أو مساءً، تبعاً لاستجابة الجسم، التي تختلف من شخص إلى آخر.

فإذا لاحظت أن تناول فيتامين «د» ليلاً يسبب لك اضطرابات في النوم، فقد يكون من الأفضل نقله إلى ساعات النهار. أما إذا كان تناوله مساءً يساعدك على تذكّر جرعتك اليومية والالتزام بها، فلا مانع من ذلك، إذ إن الانتظام في تناول المكملات أكثر أهمية من توقيت تناولها.

ويمكن أيضاً تجربة تناول فيتامين «د» في أوقات مختلفة من اليوم، وملاحظة تأثير كل منها في جودة النوم.

نصائح لتناول فيتامين «د» وتحسين جودة النوم

هناك بعض الإرشادات المتعلقة بتناول مكملات فيتامين «د» التي قد تساعد في الحصول على نوم أفضل، من أبرزها:

- اختيار التوقيت المناسب: تناول المكمل صباحاً أو في منتصف النهار بدلاً من تناوله مباشرة قبل النوم، إذا كان ذلك أكثر ملاءمة لك.

- تناوله مع أطعمة تحتوي على الدهون: يُفضّل تناول فيتامين «د» مع وجبات غنية بالدهون، مثل الأفوكادو أو البيض أو سمك السلمون، لتعزيز امتصاصه في الجسم.

- تجنب الجرعات المرتفعة جداً: يُنصح بعدم تناول جرعات عالية جداً من فيتامين «د»، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك، نظراً إلى احتمال تأثيرها في خفض مستويات الميلاتونين.

- الالتزام بموعد ثابت: احرص على تناول المكمل بانتظام، وفي الوقت نفسه يومياً كلما أمكن، لضمان الاستمرارية في استخدامه.


من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)
ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)
TT

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)
ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة الخطيرة. فحسب التقديرات، يعاني نحو شخص واحد من كل أربعة مصابين بسكتة دماغية من مجموعة مختلفة تماماً من الأعراض، قد تبدو للوهلة الأولى مؤشراً على مشكلات صحية أقل خطورة.

ويوضح الدكتور ماثيو غوسلر، الأستاذ المساعد في طب الأعصاب بمركز «وكسنر» الطبي التابع لجامعة ولاية أوهايو في كولومبوس، أن أعراض السكتة الدماغية «قد تختلف اختلافاً كبيراً تبعاً لموضع الإصابة في الدماغ»، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وقد يصعب التمييز بين الأعراض الناجمة عن السكتة الدماغية وتلك المرتبطة بمشكلات صحية بسيطة. لكن عامل الوقت يظل حاسماً في مثل هذه الحالات؛ إذ يمكن للتدخل الطبي الفوري أن يقلل خطر تلف الدماغ والإصابة بإعاقات طويلة الأمد، بل قد ينقذ حياة المصاب.

الدوار الشديد والمفاجئ

قد يشعر الشخص عند تعرضه لنوبة دوار حادة بأن الغرفة تدور من حوله، إلى درجة يفقد معها قدرته على الحفاظ على توازنه.

ويقول طبيب القلب ديفيد ري، والذي يعمل في نيويورك: «وصف لي بعض المرضى ما شعروا به قائلين إنهم لم يتمكنوا من تثبيت الغرفة أو العالم من حولهم، أو إنهم عجزوا عن الحفاظ على توازنهم، وكانوا يميلون باستمرار نحو أحد الجانبين».

ويوضح غوسلر أن الدوار ينجم عادةً عن اضطراب في الأذن الداخلية، المسؤولة عن التوازن، لكنه قد يكون أحياناً نتيجة سكتة دماغية تصيب الجزء الخلفي من الدماغ، وتحديداً جذع الدماغ أو المخيخ.

ويضيف: «إذا شعرت بدُوار مفاجئ، فقد يكون ذلك مدعاة للقلق، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى، مثل ازدواج الرؤية، أو ضعف التناسق الحركي في إحدى الذراعين أو الساقين، سواء في الجانب الأيمن أو الأيسر من الجسم».

الصداع المفاجئ والشديد (الصداع الرعدي)

يتميز هذا النوع من الصداع بألم شديد يظهر بصورة مفاجئة، وغالباً ما يبلغ ذروة حدته خلال 60 ثانية فقط.

ويقول الدكتور ري: «وصف جميع مرضاي تقريباً هذا النوع بأنه صداع مفاجئ وشديد للغاية، وأسوأ صداع اختبروه في حياتهم. وعادةً ما يكون الألم مُقعِداً، ومختلفاً تماماً عن أي صداع سبق أن تعرضوا له».

وقد يرتبط هذا الصداع، المعروف باسم «الصداع الرعدي» (Thunderclap Headache)، بنوع من السكتات الدماغية يُسمى «النزف تحت العنكبوتية»، ويحدث عندما يقع نزيف في المساحة الفاصلة بين الدماغ والأغشية الرقيقة المحيطة به التي توفر له الحماية.

ويشير ري إلى أن بعض الأشخاص قد يعتقدون أن ما يعانونه مجرد نوبة شديدة من الصداع النصفي (الشقيقة)، لكنه يحذر من تجاهل هذه الحالة، خصوصاً إذا صاحبها غثيان أو قيء أو خدر أو تصلب في الرقبة.

من جانبها، تؤكد الدكتورة أليكسيس سيمبكينز، مديرة أبحاث السكتات الدماغية في قسم الأعصاب بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في لوس أنجليس، أن الصداع الشديد لا يعني بالضرورة الإصابة بسكتة دماغية، لكنه يستدعي الحصول على رعاية طبية طارئة لاستبعاد هذا الاحتمال.

تغيرات مفاجئة في الرؤية

يوضح الدكتور ري أن التغيرات المفاجئة في الرؤية، سواء في عين واحدة أو كلتيهما، مثل ازدواج الرؤية أو تشوشها، تُعدّ من أعراض السكتة الدماغية التي كثيراً ما يجري تجاهلها.

وقد تنجم هذه الاضطرابات البصرية عن سكتة دماغية تصيب الجزء الخلفي من الدماغ أو جذع الدماغ. كما قد تكون نتيجة ما يُعرف بـ«سكتة العين» (Eye Stroke)، التي تحدث بسبب انسداد أحد الشرايين المغذية للعين.

ويؤدي هذا الانسداد إلى إعاقة تدفق الدم إلى العين؛ ما قد يتسبب في فقدان دائم للبصر إذا لم يُعالج على الفور.

الغثيان والقيء دون سبب واضح

قد ينجم الغثيان والقيء عن أسباب صحية متعددة، تتراوح بين العدوى المعوية والارتجاع الحمضي. ومع ذلك، فإن طبيعة ظهور هذين العرَضين قد تشير أحياناً إلى ارتباطهما بسكتة دماغية.

ويوضح الدكتور ري أنه في حالات السكتة الدماغية، «يظهر الغثيان والقيء بصورة مفاجئة، ويكونان شديدين ومستمرين دون توقف».

ويضيف أن هذه الأعراض قد تحدث من دون تقلصات أو آلام في أسفل البطن أو إسهال، ومن دون وجود سبب واضح يفسرها.

ومن العلامات التي قد تثير الشك أيضاً عدم تناول الشخص أطعمة يُشتبه في فسادها مؤخراً، وعدم ظهور أعراض مرضية على أي شخص آخر شاركه الطعام.

ويشير غوسلر إلى أنه عندما يكون الغثيان والقيء ناجمين عن سكتة دماغية، فإنهما غالباً ما يترافقان مع أعراض عصبية أخرى، مثل الضعف، واضطراب التناسق الحركي، والدوار، أو ازدواج الرؤية.

الفواق (الحازوقة) المستمر

يُعدّ الفواق، أو ما يُعرف بالحازوقة، من الحالات الشائعة التي تكون غير ضارة في معظم الأحيان. وغالباً ما يحدث نتيجة تناول وجبة كبيرة، أو شرب المشروبات الغازية، أو ابتلاع الهواء أثناء مضغ العلكة.

لكن استمرار الفواق لأيام من دون توقف قد يكون علامة نادرة على نوع من السكتات الدماغية التي تصيب جذع الدماغ، ويُعرف باسم «متلازمة والنبرغ» (Wallenberg Syndrome).

ويقول الدكتور ري: «ليست كل حالات الفواق تستدعي التوجه إلى قسم الطوارئ، لكن إذا استمر الفواق، فمن الضروري التأكد من عدم وجود مشكلات في التوازن، أو غثيان، أو دوار، أو صعوبة في البلع؛ لأن هذه الأعراض ترتبط أيضاً بمتلازمة والنبرغ».

فقدان التناسق الحركي وإسقاط الأشياء

يُعدّ ضعف الذراع من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً، لكنه لا يظهر دائماً بصورة واضحة يسهل ملاحظتها.

ويوضح الدكتور ري أن «السكتة الدماغية الكبيرة قد تتسبب في ضعف ملحوظ في الذراع، في حين أن سكتة أصغر تصيب منطقة محددة من الدماغ قد تؤدي إلى صعوبة في تنسيق الحركات، حتى مع بقاء القوة العضلية طبيعية».

فعلى سبيل المثال، قد يواجه المصاب صعوبة في التعامل مع أزرار الملابس، أو يصطدم بالأشياء من حوله، أو يلاحظ تغيراً في طريقة مشيه.

ويؤكد غوسلر أن الظهور المفاجئ لصعوبة التحكم في الحركات أو فقدان التناسق الحركي، خصوصاً إذا اقتصر على جانب واحد من الجسم، يُعدّ علامة مثيرة للقلق، وقد يشير إلى الإصابة بسكتة دماغية.


ليست للنكهة فقط... 4 توابل قد تساعد على خفض سكر الدم

الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)
الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 4 توابل قد تساعد على خفض سكر الدم

الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)
الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية التوابل على منح الأطعمة نكهات مميزة، بل تمتد فوائدها إلى احتوائها على مضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تعزز صحة الجسم. وتشير الدراسات إلى أن بعض أنواع التوابل قد تسهم في تنظيم مستويات السكر في الدم والحفاظ عليها ضمن المعدلات الصحية عند تناولها بانتظام، وفقاً لموقع «هيلث».

القرفة

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، من خلال تحسين قدرة الجسم على الاستفادة من الإنسولين، وتعزيز امتصاص الغلوكوز من مجرى الدم.

وفي دراسة أُجريت عام 2024، استخدم الباحثون جهازاً لمراقبة مستويات السكر في الدم على مدار اليوم، بهدف تقييم تأثير تناول القرفة عليها. وتناول المشاركون، الذين كانت مستويات السكر في دمهم أعلى من المعدل الطبيعي، 4 غرامات من القرفة يومياً على مدى أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاض مستويات السكر في الدم لدى المشاركين على مدار اليوم، إلى جانب تراجع حدة الارتفاعات المفاجئة في تلك المستويات.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناول مكملات القرفة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية بانتظام.

القرفة قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

الزنجبيل

يُستخدم الزنجبيل، سواء في صورته الطازجة أو بوصفه أحد التوابل، للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الأبحاث إلى أنه قد يؤدي أيضاً دوراً في تنظيم مستويات السكر في الدم.

وخلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم في أثناء الصيام، وكذلك مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين إلى الأشهر الثلاثة السابقة.

وتناول المشاركون في الدراسات المشمولة بالمراجعة ما بين 1.6 و3 غرامات من الزنجبيل يومياً، لفترات تراوحت بين ثمانية أسابيع واثني عشر أسبوعاً.

في المقابل، قد تتسبب مكملات الزنجبيل في بعض الآثار الجانبية، لا سيما عند تناولها بجرعات مرتفعة، ومنها الشعور بعدم الارتياح في البطن، وحرقة المعدة، والإسهال. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

الكركم

يحتوي الكركم على مادة «الكركمين»، وهي مركب نشط بيولوجياً يمنحه لونه الأصفر المميز، ويرتبط بعديد من الفوائد الصحية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تساعد على تحسين مستويات السكر في الدم خلال الصيام، إلى جانب مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c). غير أن معظم هذه الدراسات ركَّز على مكملات الكركمين، وليس على الكركم المستخدم في إعداد الطعام.

وقد تساعد إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم على تعزيز امتصاص الجسم للكركمين. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات أسهمت في خفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. كما أظهرت الدراسة أن الفلفل الأسود وحده حقق النتيجة نفسها.

ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين قد يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية، من بينها الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الكركم يحتوي على مادة «الكركمين» وهي مركب نشط بيولوجياً يمنحه لونه الأصفر المميز (بيكسلز)

الحلبة

تُستخدم الحلبة منذ القدم للمساعدة في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.

وتشير دراسات متعددة إلى أن الحلبة قد تساعد على خفض مستويات السكر في الدم، وإن كانت الجرعات المستخدمة ومدد تناولها تختلف من دراسة إلى أخرى.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، وجد الباحثون أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً، لمدة ثمانية أسابيع، أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات السكر في الدم خلال الصيام، وكذلك مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، مقارنةً بالمشاركين الذين تلقوا دواءً وهمياً.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، قد يتسبب تناول الحلبة في بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض مستويات السكر في الدم، فضلاً عن احتمال حدوث تفاعلات تحسسية.