تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

بيروت تثمّن دعم ومساندة الرياض الدائمين

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار، الأحد، المستجدات الراهنة في المنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي في إطار الشراكة بين البلدين.

وأدان الحجار، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمير عبد العزيز بن سعود، الاعتداءات السافرة التي استهدفت المملكة من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، مجدداً تأكيد تضامن لبنان مع السعودية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن الحجار أجرى اتصالاً بنظيره السعودي في إطار التواصل والتشاور بشأن التطورات الراهنة في المنطقة، مشيرة إلى تأكيد وزير الداخلية تضامن لبنان الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها، ودعمه لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعرب الحجار عن شكره لنظيره السعودي على وقوف المملكة الدائم إلى جانب لبنان وما تقدمه من دعم ومساندة، مثمّناً مواقفها الأخوية التي تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين.

وأوضحت الوكالة اللبنانية أن الجانبين بحثا خلال الاتصال سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين وزارتَي الداخلية في البلدين، لا سيما في المجالات الأمنية، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وترسيخ الأمن والاستقرار.


مقالات ذات صلة

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

العالم العربي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

أظهرت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة بالصواريخ، وسط تحذيرات من خطورة المساس بحرمة المقدسات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)
باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)
TT

التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)
باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت عدداً من الصواريخ الباليستية ومسيّرتين خلال أقل من 12 ساعة، أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط، إضافة إلى صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، أن الدفاعات اعترضت ودمّرت 10 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية، وصاروخ «كروز» أُطلق باتجاه خميس مشيط، إضافة إلى صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض، في حين أسفر سقوط شظايا صواريخ جرى اعتراضها عن إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية، وأضرار مادية في مبانٍ سكنية ومركبات في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة.

وأكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.

سقوط الشظايا نتجت عنه إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية وأضرار مادية في 3 مبانٍ سكنية و7 مركبات (واس)

وباشر الدفاع المدني السعودي حادثة سقوط شظايا في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، إثر اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية. وأوضح أن الحادثة أسفرت عن إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية، إلى جانب أضرار مادية لحقت بثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، مؤكداً استكمال الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

وفي الرياض، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن المدينة، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتحذير السكان من المخاطر المحتملة.

وفي سياق متصل، أعلن مطار الملك خالد الدولي عن تشغيل جزئي للعمليات التشغيلية، ابتداء من أمس (الأحد)، بتخصيص صالة المسافرين الأولى للرحلات الداخلية، والثانية للرحلات الدولية، وذلك للناقلات الوطنية، وذلك بعد تعرض المطار لاستهداف من قبل الميليشيات الحوثية، خلف على أثرها 13 وفاة، وأكثر من 400 مصاب.

ورصدت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، صباح الأحد، في أروقة مطار الملك خالد الدولي، ملامح العودة التدريجية للحركة الطبيعية، حيث تجمّع عدد من المسافرين عند بوابات المغادرة استعداداً لرحلات متجهة إلى جَدة وأبها، وسط جهود مكثفة لتهيئة المطار لاستعادة كامل طاقته التشغيلية المعتادة.


إدانات واسعة لاستهداف المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

إدانات واسعة لاستهداف المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية للاعتداءات الحوثية التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط تأكيدات بأن تعريض المقدسات الإسلامية لهذه الهجمات يمثل انتهاكاً لحرمتها وتهديداً لأمن المدنيين، ودعوات إلى تحرك دولي حازم لوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وشدّد البديوي على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة، ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها.

من جهته، أدان الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وإمام وخطيب المسجد الحرام، استمرار استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني واستخفاف بحرمة الحرمين الشريفين ومكانتهما لدى المسلمين.

وشدّد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مشيداً بجهود السعودية في حماية الحرمين الشريفين، وصون أمنهما وسلامة قاصديهما.

بدورها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رافقه من سقوط أجزاء من الصواريخ وشظايا الاعتراض في مواقع بمنطقة مكة المكرمة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، أن استهداف المقدسات يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكاً للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية. وجدّد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات، وصون حرمة المقدسات وحماية أرواح الآمنين.

كما أدان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات، ووضع حد لممارساتها.

وأكد ولد الشيخ أحمد تضامن المنظمة الكامل مع السعودية، ودعمها في الإجراءات كافة التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية يُمثل اعتداءً على الأمة الإسلامية جمعاء، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ومساءلة مرتكبيه.


وزير الشؤون الإسلامية: على علماء الأمة الانتقال من الإدانة لمواقف شرعية جماعية حاسمة

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الشؤون الإسلامية)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الشؤون الإسلامية)
TT

وزير الشؤون الإسلامية: على علماء الأمة الانتقال من الإدانة لمواقف شرعية جماعية حاسمة

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الشؤون الإسلامية)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الشؤون الإسلامية)

طالب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، علماء الأمة الإسلامية ومؤسساتها الدينية، بالانتقال من بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ مواقف شرعية جماعية واضحة وحاسمة، تُجرِّم استهداف «الحرمين الشريفين» وتهديد أمنهما وسلامة قاصديهما، مؤكداً أن حرمة «الحرمين الشريفين» ليست شأنا سعودياً فحسب؛ بل هي مسؤولية دينية وأخلاقية تتعلق بالأمة الإسلامية جمعاء، وأن أي محاولة لتهديد أمنهما أو تعريض سلامة قاصديهما للخطر تمثل تجاوزاً لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية.

النهج المتطرف

وقال آل الشيخ -في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»- إن محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية استهداف مكة المكرمة، والمدينة المنورة «ليست مجرد أعمال عدائية تستهدف أمن السعودية وسيادتها؛ بل تمثل اعتداءً سافراً على أقدس مقدسات المسلمين، واستفزازاً خطيراً لمشاعر الأمة الإسلامية بأسرها، وانتهاكاً صارخاً لحرمة الحرمين الشريفين»؛ مشيراً إلى أن هذه الممارسات تكشف حقيقة النهج المتطرف الذي تتبناه هذه الميليشيات، واستهتارها بالقيم الدينية والإنسانية التي تزعم الدفاع عنها.

وأضاف أن الأخطر في هذه الممارسات هو أنها تُسقط الأقنعة عن الشعارات الدينية التي تتخذها الميليشيات وسيلة لتضليل أتباعها وتبرير جرائمها.

وأوضح الوزير أن من يرفع شعار نصرة الإسلام، ثم يوجه سلاحه نحو قِبلة المسلمين ومدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقدم الدليل الأوضح على زيف ادعاءاته، وأن الدين بالنسبة إليه ليس إلا غطاءً لمشروع سياسي وآيديولوجي قائم على العنف والتطرف، وتهديد أمن المجتمعات واستقرارها.

المساس بالحرمين

وقال آل الشيخ إن الميليشيات الحوثية ومن يقف خلفها يجب أن يدركوا أن السعودية -بقيادتها الراسخة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية- لن تسمح تحت أي ظرف بالمساس بأمن «الحرمين الشريفين» أو تعريض سلامة الحجاج والمعتمرين والزوار للخطر، وإن حماية المقدسات الإسلامية واجب راسخ، ومسؤولية تاريخية تضطلع بها المملكة بكل عزم واقتدار، ولن تتهاون في اتخاذ ما يلزم لصون أمن المقدسات والدفاع عنها.

وأشار إلى أن استمرار هذه الممارسات يضع المجتمع الدولي والعالم الإسلامي أمام مسؤولية واضحة في إدانة الاعتداءات، والتصدي للنهج الذي يستبيح المقدسات ويوظف الدين لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، مؤكداً أن من يستهدف مقدسات المسلمين لا يملك أي مصداقية في ادعاء الدفاع عن الإسلام أو قضاياه، وأن من يتخذ الشعارات الدينية ستاراً لتهديد «الحرمين الشريفين» إنما يكشف بنفسه حقيقة مشروعه وأهدافه.

موقف يتجاوز الإدانة

وحول الحاجة لموقف واضح من علماء الأمة الإسلامية، قال آل الشيخ إن المرحلة الراهنة تفرض على علماء الأمة الإسلامية مسؤولية تاريخية وأمانة شرعية عظيمة، تستوجب الانتقال من مجرد الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ مواقف شرعية جماعية واضحة وحاسمة، تكشف خطورة الاعتداء على المقدسات الإسلامية، وتؤكد أن استهداف «الحرمين الشريفين» أو تهديد أمنهما وسلامة قاصديهما جريمة مُحرَّمة شرعاً، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة سياسية أو مذهبية أو آيديولوجية.

وأوضح أن ذلك يضع علماء الأمة ومؤسساتها الدينية أمام واجب التصدي للانحراف الفكري الذي تتبناه هذه العصابة الإرهابية، وكشف زيف خطابها، والعمل على تجريد ممارساتها من أي غطاء ديني أو شرعي، لافتاً إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لموقف إسلامي جماعي تتبناه المجامع الفقهية والهيئات العلمية والمؤسسات الدينية المعتبرة في العالم الإسلامي، يفضح هذه الميليشيات الإرهابية، ويؤكد بصورة قاطعة حرمة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة وسائر المقدسات الإسلامية، ويُجرِّم شرعاً كل عمل يهدد أمن المقدسات أو يعرض أرواح قاصديها للخطر، مع بيان المسؤولية الشرعية المترتبة على التحريض على هذه الأعمال أو تبريرها أو دعمها، كما يستوجب أيضاً خطاباً دينياً واضحاً وشجاعاً، يضع الحقائق الشرعية أمام الرأي العام الإسلامي دون مواربة أو ازدواجية في المعايير.

توظيف الدين

وأكد الوزير آل الشيخ أن توظيف الدين لتبرير الاعتداءات العسكرية وتحقيق المكاسب السياسية، يُعد من أخطر صور المتاجرة بالدين واستغلال قدسيته؛ مشيراً إلى أن هذا النهج تتبعه ميليشيات الحوثي من خلال خطاب آيديولوجي يسعى إلى إضفاء المشروعية الدينية على ممارسات تتناقض في جوهرها مع مبادئ الإسلام وقيمه وأحكامه التي جاءت لحفظ الأنفس، وصيانة المقدسات، وإشاعة الأمن والسلام.

وقال إن وصول هذا النهج إلى حد تهديد مكة المكرمة والمدينة المنورة يعني أن الأمر لم يعد مجرد تجاوز سياسي أو عسكري؛ بل هو اعتداء خطير على حرمة مقدسات المسلمين، واستخفاف بمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، ومحاولة لتوظيف الشعارات الدينية في تبرير أعمال لا يمكن أن تجد لها سنداً شرعياً صحيحاً.