راشد الشمراني... 4 عقود تقوده إلى السينما

الممثل السعودي لـ«الشرق الأوسط»: «ما زلنا نحبو»... والتربة خصبة

يرى الشمراني أنّ للأداء الصوتي أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية (الشرق الأوسط)
يرى الشمراني أنّ للأداء الصوتي أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية (الشرق الأوسط)
TT

راشد الشمراني... 4 عقود تقوده إلى السينما

يرى الشمراني أنّ للأداء الصوتي أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية (الشرق الأوسط)
يرى الشمراني أنّ للأداء الصوتي أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة فنّية امتدَّت نحو 4 عقود، تنقّل خلالها بين المسرح والدراما التلفزيونية، عبر أعمال بارزة مثل «طاش ما طاش» و«بيني وبينك»، يصل الممثل السعودي الدكتور راشد الشمراني للمرة الأولى إلى صالات السينما السعودية، لكن بصوته؛ إذ يشارك في الأداء الصوتي لفيلم الرسوم المتحرّكة «أثر الفراشة- عزّام»، المقرّر طرحه في دُور العرض في 10 سبتمبر (أيلول) الحالي، وبعده بـ3 أسابيع يبدأ عرض فيلمه «المهايطية» على منصة «نتفليكس»، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حواره مع «الشرق الأوسط»، يتحدَّث الشمراني عن هذه التجربة المختلفة، إذ يأتي حضوره الأول في دُور السينما المحلية عبر شخصية الشيخ ذيبان، التي تُبنى خلف الميكروفون. وعن معنى هذه الخطوة بالنسبة إليه، يُجيب بحماسة: «تجربة مهمّة وتعني لي كثيراً، وأتمنّى أن تتكرّر».

ينتمي «أثر الفراشة- عزّام» إلى أفلام الرسوم المتحرّكة والمغامرة العائلية، وتدور قصته حول فتى انطوائي شديد التعلّق بالشاشات، يعبر بوابة ضوئية تنقله إلى عالم الفراشات، ليخوض رحلة تتقاطع فيها المغامرة والكوميديا مع اكتشاف الذات والشجاعة والبحث عن طريق العودة إلى العائلة. ويشارك في الأداء الصوتي إلى جانب الشمراني عدد من الفنانين، بينهم مرزوق الغامدي، وعلي الحميدي، وطيف سعد، ومحمد الجعيد.

وعن الدافع وراء قبوله المشاركة، يقول الشمراني: «الفكرة نوعية، والاهتمام الذي لمسته من صنّاع العمل بتقديم شيء مختلف كان من أهم الأسباب التي شجّعتني على المشاركة».

شخصية الشيخ ذيبان التي يقدّمها الشمراني في الفيلم (الشرق الأوسط)

الصوت يبني الشخصية

تضع التجربة الممثل السعودي أمام مساحة أدائية تختلف عن أدواته المألوفة. وبسؤاله عن الفارق بين التجربتين، يوضح رؤيته: «أمام الكاميرا هناك مساحة أكبر لتجويد تقديم الشخصية بعيداً عن الاجتهاد، وفضاء أوسع للتلوين في الأداء، بينما الأداء الصوتي له أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية».

وفي هذه التجربة، يعتمد الشمراني على طبقات الصوت، وإيقاع الجملة، وطريقة التعبير عن الانفعالات، ليمنح الشخصية حضورها ويجعلها قادرة على التواصل مع الجمهور، في وقت تتولّى فيه الرسوم والحركة تقديم جانبها البصري.

يؤمن بضرورة عدم الاستسهال في تقديم العمل (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي والإبداع

يتوجّه الفيلم إلى جمهور صغير السنّ تُحيط به مكتبة واسعة من إنتاجات الرسوم المتحرّكة العالمية، وأصبح قادراً على المقارنة بين مستويات الصورة والحركة والكتابة والأداء الصوتي. ومن هنا، يضع الإبداع في مقدّمة العناصر القادرة على جذب الطفل السعودي، ويضيف: «الأهم عدم الاستسهال في تقديم العمل، خصوصاً أن الجمهور اليوم يشاهد إنتاجات عالمية متنوّعة».

في المقابل، أثار الإعلان عن «أثر الفراشة- عزّام» نقاشاً واسعاً عبر المنصات الاجتماعية حول حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة الفيلم، وسط جدل أوسع تشهده الصناعات الإبداعية عالمياً بشأن حدود التقنية وأثرها في الوظائف الفنية وطبيعة المنتج النهائي، مع تحفُّظ كبير تجاه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الصناعة.

ويتناول الشمراني المسألة من زاوية النتيجة التي تحقّقها التقنية داخل العمل، واضعاً طريقة استخدامها في صدارة النقاش، ومختصراً موقفه بالقول: «المهم هو كيفية توظيف هذه التقنية والاستفادة منها بالشكل الذي يخدم العمل».

الشمراني في فيلمه الجديد «المهايطية» الذي يبدأ عرضه في أكتوبر (نتفليكس)

السينما تصنع نجومها

تأتي مشاركته في وقت يشهد فيه القطاع السينمائي السعودي توسّعاً متسارعاً في حجم الإنتاج وعدد الأفلام المطروحة تجارياً، إلى جانب تنوّع التجارب بين الكوميديا والدراما وأفلام الحركة والرسوم المتحرّكة. وقد فتحت هذه الحركة أمام الممثلين القادمين من التلفزيون والمسرح مجالاً جديداً، بمتطلّبات فنية وإنتاجية تختلف عن إيقاع الأعمال التلفزيونية.

ومع هذا الاتّساع، يحدّد الشمراني 3 عناصر أساسية تحكم اختياره لأي تجربة سينمائية مقبلة، قائلاً: «أبحثُ عن العمل الذي يكون ملفتاً من حيث النص والإنتاج والإخراج».

أما قدرة السينما السعودية على صناعة نجومها، فيراها مرتبطة بنضج التجربة وتراكمها. ويصف المرحلة الحالية بالقول: «ما زلنا نحبو»، ثم يستدرك: «بطبيعة الأمور ستفرز السينما نجومها وتكتمل بكونها صناعة؛ لأنّ التربة خصبة».

وتبدو العلاقة بين نجوم التلفزيون والسينما جزءاً طبيعياً من مرحلة التأسيس؛ إذ تحمل الأسماء المعروفة خبرتها وجماهيريتها إلى الأفلام، بالتوازي مع ظهور وجوه شابة تجد في اتّساع الإنتاج فرصة لبناء مساراتها. ومع زيادة عدد التجارب، يصبح شباك التذاكر المحلّي والمهرجانات والمنصات الرقمية ساحات متوازية لاختبار الحضور وتكوين نجومية جديدة.

«المهايطية» في أكتوبر

ورغم أنّ دخوله الأول إلى صالات السينما السعودية تحقّق في «أثر الفراشة- عزّام» عبر الصوت، فإنّ ظهوره المقبل أمام الكاميرا أصبح قريباً. وفي ختام حديثه، يكشف الشمراني عن انتهائه من تصوير فيلم جديد يحمل عنوان «المهايطية»، مضيفاً: «يُعرض في أوائل أكتوبر على (نتفليكس)».

وهو فيلم كوميدي سعودي، تدور قصته حول سلطان الذهبي (راشد الشمراني)، كبير العائلة ورئيس شركتها، إلى جانب زوجته العنود (غادة الملا)، سيدة المجتمع التي ترى أنّ دفتر شيكاتها كفيل بإنهاء أي نقاش. أما الأبناء، فلكلّ منهم طريقته في الحفاظ على بريق اسم العائلة: ريم (آيدا القصي)، العقل المدبّر، وبندر (زياد العمري)، نجم مشهور، ثم لولو (أضواء بدر)، التي ترى الموضة قضية مصيرية. وبين إطلالات تعكس البذخ في أدقّ تفاصيلها، وقرارات تثير أكثر من علامة استفهام، تتوالى المواقف الطريفة بين الشخصيات التي يجمعها اسم واحد، وإصرار لا يتزعزع على أن تبدو الأمور تحت السيطرة.

وبذلك، يفتح الشمراني خلال مدّة قصيرة نافذتين سينمائيتين مختلفتين في مسيرته؛ إحداهما عبر أداء صوتي في فيلم رسوم متحرّكة يصل إلى شباك التذاكر المحلّي، والأخرى عبر فيلم يتّجه إلى جمهور المنصات، بعد سنوات طويلة من الحضور في الدراما التلفزيونية.


مقالات ذات صلة

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

يوميات الشرق المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

تتيح السينما للجمهور في أنحاء العالم التعرّف إلى التجربة الفلسطينية والتفاعل معها

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

يعد عرض «المحطة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق في «الدوحة السينمائي» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)

«الجونة السينمائي» للرهان على العمل المؤسسي بعيداً عن «آل ساويرس»

يشهد المهرجان الذي يحتضن عرض أكثر من 70 فيلماً حضوراً لافتاً للسينما الفلسطينية ضمن الفعاليات المختلفة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق صالة سينما «إليزيه لينكولن» في باريس تستضيف المهرجان (الجهة المنظّمة)

«مهرجان الفيلم اللبناني» في فرنسا... حكايات الوطن تعبُر إلى باريس

في نسخته السادسة، استُحدثت جائزة الجمهور التي تتيح له التصويت على الأفلام يومَي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول)...

فيفيان حداد (بيروت)

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.


«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
TT

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية في عام 2023، عندما عرض التفاوض مجاناً على صفقات شراء السيارات لأشخاص غرباء التقاهم عبر منصة «ريديت».

كان يريد تأسيس شركة، لكنه قرر أولاً أن يتعلم تفاصيل السوق ويختبر احتياجات العملاء بنفسه.

ولم يبدأ في تحصيل أموال مقابل خدماته إلا بعد إبرام نحو 50 صفقة.

وبعد 3 سنوات، أصبحت شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض تجربة الشراء داخل معارض السيارات.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، أبرمت الشركة أكثر من 3000 صفقة، وحققت إيرادات بلغت 2.3 مليون دولار في عام 2025، بينما تسير على طريق تجاوز 3 ملايين دولار هذا العام. ويعمل لديها 15 موظفاً، جميعهم عن بُعد.

وبلغ إجمالي أكبر بنود الإنفاق في الشركة خلال عام 2025 نحو 1.5 مليون دولار، شملت الرواتب والبرمجيات والخدمات القانونية والمحاسبية.

وتوفر الشركة لعملائها، في المتوسط، نحو 6300 دولار في كل صفقة تفاوض على شراء سيارة.

لا ينصح معظم العملاء بتوظيفه

يعتمد مؤسس «Delivrd» أسلوباً غير معتاد في تسويق خدماته؛ فهو يخبر معظم الأشخاص الذين يتصلون به بأنهم لا يحتاجون إلى توظيفه.

ولا يقدم نفسه على أنه صاحب «وصفة سحرية» أو طريقة سرية للحصول على أفضل صفقة. ويقول إن العملاء يستعينون به ليس لأنهم غير قادرين على التفاوض بأنفسهم، بل لأنهم لا يريدون القيام بهذه المهمة.

كما يشارك معظم ما يعرفه مجاناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويرى أن من يملك الوقت والصبر ويتعامل مع معرض سيارات موثوق يمكنه توفير أتعاب الخدمة والتفاوض بنفسه.

6 سنوات داخل معارض السيارات كشفت المشكلة الحقيقية

بدأ مؤسس الشركة مسيرته المهنية مندوب مبيعات في منظومة «فيرايزون»، حيث احتل المرتبة الأولى بين العاملين في المبيعات.

بعد ذلك، انتقل إلى قطاع السيارات، وأمضى 6 سنوات أصبح خلالها مديراً للتمويل في قطاع السيارات، ضمن أفضل 1 في المائة من العاملين في هذا المجال.

ورغم نجاحه في عمله، لاحظ أن كثيراً من العملاء كانوا يغادرون معارض السيارات، وهم يرددون عبارة مفادها أنهم «يكرهون شراء السيارات».

وكان العملاء يشتكون من الانتظار الطويل، وكثرة الأخذ والرد، والشعور بأن الأمور تُفرض عليهم بدلاً من أن تتم لمصلحتهم.

وحاول إصلاح هذه المشكلات من داخل القطاع، فجعل الإجراءات أسرع وأكثر شفافية، لكن شكاوى العملاء استمرت.

وبعد سماع الشكوى نفسها في 8 صفقات متتالية داخل مكتب التمويل، خلص إلى أن تحسين أداء موظف واحد لن يكون كافياً، وأن المشكلة تكمن في نموذج تجربة شراء السيارات نفسه. عندها قرر مغادرة القطاع.

أنفق 10 آلاف دولار لمعرفة ما يريده العملاء فعلاً

إلى جانب الصفقات التي أبرمها مجاناً عبر «ريديت»، أجرى مؤسس «Delivrd» بحثاً موسعاً للسوق.

ودفع لـ100 شخص بطاقات هدايا من «أمازون» بقيمة 100 دولار لكل منهم، مقابل الجلوس مع محاور مستقل استعان به، والتحدث لمدة ساعتين عن احتياجاتهم الحقيقية عند شراء سيارة.

وأظهرت المقابلات أن العملاء لا ينظرون إلى السعر بالطريقة التي تفترضها صناعة السيارات.

فإلى جانب المال، كانوا يهتمون بوقتهم، وشعورهم بالسيطرة على عملية الشراء، والثقة والوضوح.

وبناءً على ذلك، صممت «Delivrd» نموذج أعمالها حول هذه العناصر الأربعة، بدلاً من التركيز على مقدار الأموال التي يمكن توفيرها للعملاء.

5 أشخاص يعملون على كل صفقة خلف الكواليس

يشارك 5 أشخاص في كل صفقة داخل «Delivrd»، لكن العميل لا يتعامل سوى مع اثنين منهم.

أما بقية الفريق فيعمل خلف الكواليس؛ إذ يتولى باحثون العثور على أفضل الصفقات المتاحة، بينما يراقب أحد الموظفين المستندات ويتحقق من مطابقتها لما تم الاتفاق عليه، ويتولى آخر التأكد من تسليم السيارة في حالة مثالية.

ولا تعتمد الشركة في إيراداتها على خدمات التفاوض وحدها، إذ تحقق أيضاً دخلاً من إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وشراكات العلامات التجارية.

راتب سنوي يبلغ 186 ألف دولار... لكن الموظفين أولاً

يحصل مؤسس «Delivrd» على راتب يبلغ نحو 186 ألف دولار سنوياً، لكنه يقول إنه يحرص على توفير راتب عام كامل لكل موظف جديد قبل أن يحصل على أي أموال إضافية لنفسه.

ويستند هذا النهج إلى رغبته في تغطية المخاطرة التي يتحملها الموظفون عند الانضمام إلى شركة ناشئة.

وتسير «Delivrd» نحو إبرام ما بين 400 و700 صفقة شهرياً بحلول الصيف.

ورغم عدم وضوح المدة التي سيستمر فيها هذا النموذج، يرى مؤسس الشركة أن كل صفقة تقرّبه خطوة إضافية من صناعة لا تحتاج في نهاية المطاف إلى شركة مثل «Delivrd» حتى تكون عملية شراء السيارات فيها أكثر سهولة ووضوحاً.


«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض، وتقدم، بحسب ما كشفت عنه، حوارات شخصية تتطرق إلى أسئلة لم يسبق أن أجابت عنها علناً. ومن المقرر عرض السلسلة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكشفت ميلانيا ترمب، يوم الأربعاء، عن المشروع الجديد، موضحة أنه سيكون «مختلفاً تماماً» عن فيلمها الوثائقي الأخير «ميلانيا»، الذي تابع تحركات السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها، الرئيس دونالد ترمب، لولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت ميلانيا ترمب، البالغة من العمر 56 عاماً، أن العمل الجديد سيأخذ طابعاً أكثر مباشرة وشخصية، قائلة: «إنه أشبه بحوارات مباشرة وشخصية معي؛ حيث سأجيب عن بعض الأسئلة الخاصة التي لم يسبق للناس سماع إجابات عنها من قبل، لذا فالأمر مثير للاهتمام».

ولم تكشف السيدة الأولى عن الموعد المحدد لطرح السلسلة، لكنها أشارت إلى أنه من المقرر إطلاقها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي المشروع الجديد في إطار اتفاق أوسع أبرمته ميلانيا ترمب مع شركة «أمازون» قبيل مراسم تنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية. وبموجب الاتفاق، حصلت «أمازون» على حقوق مشاريع وثائقية تتعلق بالسيدة الأولى خلال فترة ولاية زوجها، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون دولار.

وإلى جانب تكاليف الحصول على حقوق التوزيع، أنفقت «أمازون» ما يقدر بـ35 مليون دولار على تسويق فيلم «ميلانيا» قبيل طرحه في دور العرض في 30 يناير (كانون الثاني) 2026.

وحقق الفيلم، الذي أخرجه بريت راتنر، إيرادات إجمالية بلغت 16.7 مليون دولار، بعدما حصد 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مسجلاً بذلك أفضل أداء في شباك التذاكر لفيلم وثائقي.

ورغم ذلك، تعرض الفيلم لانتقادات لاذعة من جانب عدد من نقاد السينما السائدين، الذين وصفوه بأنه «عمل ترويجي مطوّل» أو «وسيلة لتحسين الصورة العامة»، بدلاً من أن يكون سرداً وافياً لقصة السيدة الأولى وحياتها.

وشارك محللون في صناعة السينما هذا الرأي، معتبرين أن الفيلم يمثل، من وجهة نظرهم، نوعاً من الاستثمار السياسي من جانب جيف بيزوس، رئيس شركة «أمازون».

ومع ذلك، أشاد الرئيس ترمب بالفيلم الوثائقي في شهر فبراير (شباط)، واصفاً زوجته بأنها «نجمة سينمائية كبيرة»، وذلك في سياق حديثه عن أدائها في دور العرض خلال فترة عرضه.

وقال ترمب للصحافيين آنذاك: «لطالما قلتُ إن الأمر ينطوي على متاعب؛ إذ لا يوجد في الأسرة الواحدة متسع لنجمين».

وأضاف أن دور العرض «تكتظ بالجمهور»، مشيراً إلى أن النساء على وجه الخصوص «يعدن لمشاهدة العمل مرتين أو ثلاثاً أو حتى أربع مرات».

وفي شهر فبراير أيضاً، صرّح مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى ووكيل أعمالها، لمجلة «بيبول» (PEOPLE)، بأن ميلانيا ستواصل طرح أعمال سينمائية وتلفزيونية، مع التركيز، على الأرجح، على موضوعات تتعلق بنمط الحياة وتستهدف، بصورة خاصة، الجمهور النسائي.