تصعيد دامٍ في غزة... و«حماس» تؤكد جديتها في إنجاح اتفاق الهدنة

اغتيال واختطاف مسؤولين كبار بشرطة القطاع

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

تصعيد دامٍ في غزة... و«حماس» تؤكد جديتها في إنجاح اتفاق الهدنة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مركز للشرطة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

لم يمضِ سوى نحو 24 ساعة على إقرار المبعوث الأميركي جاريد كوشنر «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» حال لجأت «حماس» إلى «الإرهاب والعنف»، حتى هاجم الجيش الإسرائيلي عناصر من «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة الفلسطينية، في غارة جوية أدّت إلى مقتل 7 فلسطينيين، بينهم مدنيون كانوا يقتنصون سويعات على شاطئ البحر، قبل أن يعاود استهداف آخرين، ما تسبب في سقوط مزيد من الضحايا.

وفي استهداف جديد لعناصر شرطة القطاع، الأربعاء، قُتل ما لا يقل عن 9 من ضباط وأفراد شرطة «البلديات» التابعة لحكومة «حماس» في أثناء وجودهم بنقطة عمل داخل متنزه البلدية وسط مدينة غزة، فيما أصيب ما لا يقل عن 17 آخرين بجروح متفاوتة.

وكان غالبية الضحايا من عناصر الشرطة، وبينهم ضابطة في الشرطة النسائية، كما سقط ضحايا مدنيون نظراً لاكتظاظ المنطقة بخيام النازحين، ومن بينهم طفلة وسيدة.

وصرَّح مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» بأن اجتماعاً يضم مسؤولين كباراً في جهاز الشرطة كان منعقداً حين حدث الاستهداف.

وزعم مسؤول أمني إسرائيلي أن الهجوم كان يستهدف قيادات في «حماس»، من بينهم قائد كبير، وفق ما نقلته «إذاعة الجيش الإسرائيلي».

من جهتها، ناشدت وزارة الداخلية بغزة الوسطاء والمجتمع الدولي «التحرك العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير والمجازر المرتكبة بحق جهاز الشرطة»، مؤكدةً أن «كل المزاعم التي يسوّقها الاحتلال لتبرير جرائمه لا صحة لها، وأن الاحتلال يعمل على تغييب جهاز الشرطة لنشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني».

قصف وخطف واستهداف

تزامن ذلك مع غارة أخرى، قُتل فيها ناشط من «كتائب القسام» إثر استهدافه من طائرة مسيّرة أثناء قيادته دراجة نارية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الضحية، صبحي شحتوت، هو الخامس من أفراد أسرته الذي يُقتل خلال الحرب على القطاع، بمن في ذلك والدته.

وأصيب فلسطينيان، أحدهما طفل رضيع، بإطلاق نار من آليات إسرائيلية تجاه خيام النازحين بمنطقة السلاطين شمال غربي بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع.

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وفجراً، تسللت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي، يرافقها فيما يبدو عناصر من العصابات المسلحة، إلى منطقة محاذية للخط الأصفر بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، واختطفت ضابطاً برتبة عقيد في شرطة «حماس»، وموظفاً أمنياً في شركة «الأقصى» لتأمين المساعدات، في أثناء وجودهما في خيام عائلتيهما.

ووفقاً لمصدر ميداني، فإن الضابط المختطف هو صبري عبد العال، ويخدم في شرطة رفح التي كان يقطن فيها قبل نزوحه منها بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على المدينة خلال الحرب؛ مشيراً إلى أن الهدف فيما يبدو كان اعتقال شخص آخر لم يكن بالمكان.

وانتشرت عناصر من عصابة مسلحة، وسط حماية من طائرات إسرائيلية مسيرة، في مفترق أبو هولي ما بين دير البلح وخان يونس، على طريق صلاح الدين الرئيسي، ما منع حركة المواطنين في تلك المنطقة.

وتزامن ذلك مع عمليات قصف مدفعي ونسف نفذتها القوات الإسرائيلية في المناطق الواقعة شرق الدير وخان يونس.

جاء هذا بعد أقل من 24 ساعة من غارة جوية استهدفت مقهى داخل ميناء الصيادين، مساء الثلاثاء، بصاروخين ما تسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا، بعضهم سقط في مياه البحر الذي يطل عليه المقهى المكتظ باستمرار بالمواطنين، كما يكتظ الميناء نفسه بآلاف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة.

ذريعة التهديدات

وفي خطوة نادرة، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانين متتاليين حول الحدث نفسه، الأول تحدّث عن استهداف قيادات ونشطاء من «حماس» كانوا يخططون لهجوم، مؤكداً أنه نفذ العملية بهدف إزالة تهديد فوري. فيما تحدَّث في البيان الثاني عن استهدافه قائد سرية و3 من قادة الفصائل ومجموعة من المسلحين في المكان، مشيراً إلى أن أحدهم شارك في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فلسطينية مصابة بعد قصف إسرائيلي بمدينة غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن سياسة قواته في غزة واضحة، وهي إزالة التهديدات والقضاء على «الإرهابيين»، والانتقام من كل مَن شارك في هجوم السابع من أكتوبر.

وأضاف في تصريح نقلته وسائل إعلام عبرية: «هكذا تصرف الجيش الإسرائيلي في القضاء على (إرهابيي «حماس»)، وهكذا سيستمر في العمل بقوة لحماية جنودنا وضمان الأمن في مستوطنات الجنوب من داخل المنطقة الأمنية».

وتُظهر النشاطات العسكرية التي تنفذها إسرائيل نيتها الاستمرار فيها تحت ذرائع عدة بهدف واحد هو إبقاء سيطرتها الأمنية على قطاع غزة، كما يُقدِّر مراقبون.

«تصعيد دموي»

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن عدداً من ضحايا الغارة، التي وقعت مساء الثلاثاء على مدينة غزة، من القيادات الميدانية، ومن نشطاء «كتائب القسام»، وإن هناك عدداً آخر من المدنيين لا يرتبطون بأي تنظيم فلسطيني، من بينهم شاب فقد حياته، في حين أصيبت زوجته بجروح خطيرة، وكذلك والدته بعدما وصلوا إلى المقهى للتنفيس عن أنفسهم.

وقال مصدر ميداني من «حماس» إن بين القتلى السبعة قائد سرية في «كتيبة بيت لاهيا»، هو محمد المصري، ومجلسه المكون من 3 من قادة الفصائل، مؤكداً أنهم كانوا في جلسة ودية، ولم يكونوا يخططون لشيء، نافياً بشدة الاتهامات الإسرائيلية.

وأضاف أن المصري فقد 5 من أشقائه خلال الحرب، وأنه قُتل معه نجله جهاد البالغ من العمر 13 عاماً.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد الضحايا منذ بداية الحرب إلى 73407 قتلى، وأكثر من 174 ألف مصاب.

مقتل 9 فلسطينيين وإصابة أكثر من 15 بعد قصف استهدف مركزاً للشرطة بوسط مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

وحمَّل باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، وعضو فريقها المفاوض «مجلس السلام» المسؤولية عن استمرار عمليات القتل بغزة؛ وقال في تغريدة على منصة «إكس»: «بعض تصريحاتهم تُفهم ضوءاً أخضر لاستمرار القتل، استناداً لأكاذيب حكومة نتنياهو... ليس مسؤولية شعبنا نجاح نتنياهو أو خسارته انتخابياً، وعلى المجلس إلزامه بالاتفاق وتنفيذه».

فيما عدّت «حماس»، في بيان رسمي، عملية القصف «تصعيداً دموياً» يهدف لتقويض كل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، متهمةً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يتعمد إفشال جهود التفاوض، ومؤكدةً في الوقت ذاته التزامها بالسعي لإنجاح الاتفاق، ودعت الوسطاء والضامنين ومنهم الإدارة الأميركية إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بما تم الاتفاق عليه.

وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة: «مجزرة وحشية جديدة يرتكبها الاحتلال بقصفه أحد المواقع المدنية في غزة، في تصعيد خطير واستهتار كامل بكل دعوات وقف إطلاق النار».

وأضاف: «يتحمل (مجلس السلام) المسؤولية عن هذا التصعيد لعدم قيامه بمهامه بالضغط على الاحتلال وإلزامه بما جرى الاتفاق عليه؛ لذا فإن (مجلس السلام) أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات».


مقالات ذات صلة

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

فنانون يقاطعون جولة إد شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور لمواقفه المؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس )

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
TT

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)

حققت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» في يومها الخامس، أمس، انتصاراً جديداً مع تمكن القوات الحكومية من تطهير مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية والمرتفعات المحيطة بهما من الوجود الحوثي، في تطور يعزز مكاسبها على الساحل الغربي.

وقالت مصادر عسكرية إن ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد جوي من التحالف الداعم للشرعية، أحكمت السيطرة على المضيق ومعسكر العرضي ونقاط المراقبة التابعة لخفر السواحل، إضافة إلى جزيرة ميون والسلاسل الجبلية المطلة على الممر الملاحي الدولي.

وأوضحت أن القوات نفذت التفافاً مباغتاً تجاوزت خلاله خطوط الدفاع الأمامية للحوثيين ووصلت إلى خنادقهم وأنفاقهم، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر الجماعة واستسلام آخرين.

وكانت هيئة الطيران المدني السعودية قد أعلنت استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص من جنسيات مختلفة، إثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ‌الخميس، ونتج عنهما وقوع أضرار مادية.

وأكدت الهيئة استمرار العمل - بالتكامل والتنسيق المستمرين مع الجهات الأمنية ذات العلاقة - على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، مشيرة إلى استئناف العمليات التشغيلية في المطار، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.


شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
TT

شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)

تزايدت الشكوك حول انعقاد جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان وإسرائيل في فلوريدا، قبل الانتخابات النصفية الأميركية، إذ قال مصدر سياسي معني مباشرة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى لم يحمل معه حتى الساعة أي جديد بخصوص تثبيت موعد انعقاد الاجتماع.

وكان مزمعاً عقد الجلسة بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكن لم يتلق لبنان بعد أي تأكيد لموعد انعقاد الجلسة. ويأمل لبنان أن يتوصل لإقناع الولايات المتحدة بتثبيت استضافتها الاجتماع العسكري قبل حلول موعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل 27 أكتوبر، ولاحقاً النصفية في أميركا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال مصدر لبناني إنه لا مصلحة له بترحيل المفاوضات إلى ما بعد إنجاز هذين الاستحقاقين الانتخابيين.


اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
TT

اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)

قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إن الميليشيات الحوثية وسّعت اعتداءاتها على السعودية مستهدفةً المطارات والمنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية.
وأكد السعدي في بيان لبلاده ألقاه اليوم أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المفتوحة المخصصة لمناقشة الحالة في اليمن، أن «هذه الجرائم تكشف مجددًا حقيقة الميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية لا تتردد في استهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية في محاولة لخلط الأوراق وصرف الأنظار عما تمارسه من انتهاكات وجرائم بحق اليمنيين منذ سنوات خدمة للمصالح الإيرانية في المنطقة».
وأوضح السعدي، أن القوات المسلحة اليمنية وبدعم من التحالف بقيادة السعودية تدافع عن البحر الأحمر وباب المندب وتحمي بذلك شريانًا حيويًا يعتمد عليه الاقتصاد العالمي بأسره.
وأضاف: «إذا كانت حرية الملاحة مصلحة مشتركة فإن حمايتها مسؤولية مشتركة أيضًا ولا ينبغي ترك اليمنيين يتحملون كلفتها وحدهم».
وطالب السفير السعدي مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمّل الميليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد والعمل على تنفيذ قرارات المجلس بفاعلية وفي مقدمتها القرار رقم (2216) واتخاذ إجراءات عملية وحازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والمكونات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج إلى الميليشيات الحوثية.
وشدد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة على مساءلة الجهات التي تقف وراء هذا الدعم للمليشيا الحوثية وفي مقدمتها النظام الإيراني وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمواجهة شبكات التهريب والتمويل التي تغذي الحرب.
وثمن السفير السعدي المواقف الثابتة للسعودية ودعمها المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني بما في ذلك تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة مطلع الشهر الجاري في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة.
ونوه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استجابةً لطلب الرئيس الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، باتخاذ إجراءات لتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، واصفًا هذا التوجيه بأنه مبادرة إنسانية بالغة الأهمية.
وقال السفير السعدي: إن مواقف السعودية تجسد حقيقة أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اليمن لا ينبغي أن تتوقف عند حدود إدارة الأزمة أو الاستجابة لتداعياتها الأمنية بل يجب أن تمتد إلى حماية الإنسان اليمني.