في رصد لـ«الشرق الأوسط»: الميليشيات العراقية الموالية لإيران استهدفت بالمسيرات 6 دول في المنطقة

دول الخليج اختارت الدبلوماسية قبل الرد السعودي - الأميركي

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في رصد لـ«الشرق الأوسط»: الميليشيات العراقية الموالية لإيران استهدفت بالمسيرات 6 دول في المنطقة

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

سلّط إعلان وزارة الدفاع السعودية، الأربعاء، شنّ ضربات نوعية محدّدة ضد أهداف تابعة لميليشيات موجودة على الأراضي العراقية ومرتبطة بالاستهدافات التي طالت المنشآت البترولية في المملكة، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية «سينتكوم»، الضوء على الهجمات التي شنّتها ميليشيات وفصائل مسلحة موالية لإيران في العراق ضد السعودية، ودول الخليج، منذ اندلاع الحرب في المنطقة أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأظهر رصد لـ«الشرق الأوسط» أن دول الخليج ركزت على مخاطبة الجانب العراقي أولاً، قبل بداية الإعلانات الخليجية عن الاستهدافات القادمة من أراضي العراق، وعقب مرور الأسبوع الأول من الحرب، أبلغت الكويت الجانب العراقي، في 9 من مارس (آذار)، عبر سفيرها في بغداد، بأن بعض الهجمات على البلاد تنطلق من الأراضي العراقية، مطالبةً الحكومة العراقية بالتدخل لوضع حدّ لها، بما يحفظ العلاقات الأخوية بين البلدين.

إعلانات خليجية باعتداءات من أراضي العراق

وفي 24 أبريل (نيسان)، أعلن الجيش الكويتي أن طائرتين مسيرتين انطلقتا من العراق استهدفتا، مركزين حدوديين في الشمال، مما تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات.

وصباح الأحد، 17 مايو (أيار)، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 3 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، وأكدت الرياض احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.

الرياض أكدت احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين (واس)

وفي 17 من مايو، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض طائرتين مسيّرتين من أصل ثلاث دخلت أجواء الدولة من جهة الحدود الغربية، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة «براكة» للطاقة النووية، من دون تسجيل أضرار داخل المنشأة، مطالبةً الحكومة العراقية بمنع «الأعمال العدائية كافة» الصادرة من أراضيها «بشكل عاجل دون قيد أو شرط».

ومجدّداً، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد سعود العطوان، في 23 يوليو (تموز)، تعرض منفذ العبدلي الحدودي مع العراق، لهجوم بطائرات مسيرة معادية أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل إصابات بشرية.

استهدافان للسعودية خلال 24 ساعة

والاثنين، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات خلال الساعات الماضية، والتي حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقتين الشرقية والرياض، وأوضح اللواء المالكي أن «هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران».

الضربات السعودية - الأميركية جاءت عقب أيام من التزام عراقي بعدم استخدام أراضيه لاستهداف دول الخليج والمنطقة (واس)

والثلاثاء، كشف المالكي عن اعتراض وتدمير عدد من المسيّرات التي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية، موضحاً أنها انطلقت مجدداً من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران، ومؤكداً حق بلاده الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.

استهدافات للأردن ومواقف عربية مشتركة

وفي الأردن، اعترضت طائرات سلاح الجو الملكي الأردني طائرتين مسيرتين استهدفتا أراضي البلاد، ولفتت مصادر في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن نشاط ميليشيات عراقية محسوبة على إيران قد تكون وراء إطلاق المسيرتين اللتين تم إسقاطهما عبر الدفاعات الجوية، وكانت عمّان نفذت ضربات جوية داخل الأراضي العراقية في وقت سابق خلال حرب الـ40 يوماً ضد تحركات عسكرية استهدفت الأمن الأردني.

وأشارت دول (السعودية، الكويت، الإمارات، البحرين، قطر، الأردن)، في أكثر من مناسبة إلى هذه الاستهدافات، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنّها الفصائل والميليشيات، والمجموعات المسلحة، من أراضي العراق نحو دول الجوار «بشكل فوري»، وفي بيانٍ مشترك، إبّان الأسابيع الأولى من الحرب، في 25 مارس، ربطت هذه الدول ذلك بالحفاظ على العلاقات الأخوية، وتجنب المزيد من التصعيد.

7 بيانات خليجية و4 استدعاءات

كما أصدر مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكثر من 7 بيانات أدان فيها الاعتداءات التي تعرضت لها دول الخليج، ومن ذلك أيضاً استهداف قنصليات خليجية داخل العراق، إلى جانب إعلان التضامن وقوف دول المجلس صفّاً واحداً.

وبمعزل عن الإعلانات الخليجية الرسمية، أشارت فصائل عراقية مسلحة، عبر بيانات رسمية، إلى استهداف مواقع داخل دول الخليج، مشيرةً بوضوح إلى أن تلك الاستهدافات جاءت في إطار الحرب الجارية.

دبلوماسيّاً، استدعت 4 دول خليجية (الكويت، والبحرين، والسعودية، والإمارات) سفراء العراق لديها لتقديم احتجاج على الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية، وكانت الخارجية الكويتية قد استدعت السفير العراقي لديها في مناسبات متكررة خلال الحرب، وقدمت الدول الخليجية، بحسب البيانات الرسمية، أدلة تشمل وثائق وصوراً جوية تؤكد تنفيذ هجمات من داخل العراق باتجاه دول الجوار.

الضربات السعودية عقب أيام من التزام عراقي

وأظهرت هذه المعطيات أن الضربات الجوية السعودية - الأميركية، فجر الأربعاء، والتي جاءت «انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي، وفقاً للمادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة»، وذلك عقب أيام من تأكيد العراق التزامه من الرياض، بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه نقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة.


مقالات ذات صلة

ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات

الولايات المتحدة​ 
قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستأنف هجماتها العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر.

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)

العراق: قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين

ذكر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مساء الخميس، تعرض مخيم لنازحي كردستان إيران إلى قصف بمسيرتين في قضاء خبات بمحافظة أربيل (450 كم شمالي بغداد).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)

بوتين يلتقي بزشكيان في تركمانستان

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات، الخميس، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان قبيل قمة إقليمية في تركمانستان.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على 17 سفينة من «أسطول الظل» الإيراني

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات تستهدف «ما تبقى من أسطول الظل» الإيراني المكوّن من ناقلات تُستخدم لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح للصحافيين أثناء سيره في الحديقة الجنوبية عند وصوله إلى البيت الأبيض يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

ترمب: نجري محادثات بنّاءة مع إيران ولن نهاجمها قبل الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة تُجري محادثات مثمرة مع إيران ولن تشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

حدَّدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة ثلاثة شروط لأي عملية سياسية لتحقيق السلام، تمثلت في عودة المؤسسات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، وعدم تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة.

وأكدت الزوبة لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة دخلت مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد فرص التهدئة، مضيفة أن هدف المرحلة الراهنة إنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

وثمَّنت الوزيرة اليمنية الإسناد السعودي السياسي والعسكري والاقتصادي، مبيّنة أنه أسهم في صمود المؤسسات وتماسكها، وتعزيز التوافق الوطني.

وأشارت الزوبة إلى دعم دولي متزايد لمؤسسات الدولة اليمنية، وإدراك أوسع للترابط بين قدرتها على بسط سلطتها، وأمن المنطقة، وسلامة الملاحة.

إلى ذلك، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض وخميس مشيط. وأسفر سقوط شظايا عن أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالعاصمة السعودية.


الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها الاستهداف الأخير لمطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، الخميس، أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدَّد دوجاريك على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية.


تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية ومصر أهمية بذل الجهود اللازمة ومواصلة التنسيق بين البلدين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، التطورات الإقليمية، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس.

وأعرب عبد العاطي عن إدانة بلاده بأشد العبارات للاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد.

وشدَّد الوزير المصري على أن هذا التصعيد والاعتداءات التي طالت أراضي السعودية يمثل زعزعة لاستقرار وأمن المنطقة ككل.

وعبَّر عبد العاطي عن تضامن مصر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.