«الناتو» والخليج يبحثان الأوضاع الأمنية ويشجعان على تعزيز التعاون

اللقاء انعقد على هامش قمة الحلف بأنقرة... وناقش تداعيات «حرب إيران»

اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)
اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)
TT

«الناتو» والخليج يبحثان الأوضاع الأمنية ويشجعان على تعزيز التعاون

اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)
اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)

اتفق وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) مع نظرائهم من دول الخليج المشاركة في «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التابعة للحلف، على تعزيز التعاون في ظل التحديات التي أظهرتها «حرب إيران».

وركز الاجتماع، الذي عقد ليل الثلاثاء-الأربعاء، على هامش قمة «الناتو» الـ36 في أنقرة، على التحديثات الأمنية في المنطقة وقضية أمن الممرات البحرية، وتعزيز الشراكة بين دول المبادرة و«الناتو».

وزير الخارجية التركي خلال اجتماع وزراء «الناتو» ودول الخليج الأعضاء في «مبادرة إسطنبول للتعاون» (الخارجية التركية)

وعقد الاجتماع في إطار مسعى تركيا، بوصفها دولة مستضيفة للقمة الـ36 لـ«الناتو»، لمناقشة حرب إيران وتداعياتها على المنطقة والعالم.

وجاء الاجتماع بعد أسابيع من التوتر في مضيق هرمز، رغم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت.

تعزيز التعاون

وقبيل الاجتماع، قال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، إن استقرار دول الخليج، التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار أوروبا، مشيراً إلى أن القضية تتجاوز مجرد مضيق هرمز، على الرغم من أهميته البالغة لأمن الطاقة الأوروبي.

وأكد ممثلو دول الخليج في الاجتماع أهمية تعزيز التعاون مع «الناتو».

جانب من لقاء فيدان ووزير خارجية الكويت الشيخ جراح بن جابر الأحمد الصباح بمقر الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)

ومثّل الكويت، التي تستضيف مقر «مبادرة إسطنبول للتعاون»، في الاجتماع وزير خارجيتها الشيخ جراح بن جابر الأحمد، الذي أجرى مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بمقر الخارجية التركية، الاثنين، عشية انطلاق قمة «الناتو»، ركزت على العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة.

وترأس وفد البحرين مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة.

وأعلن رئيس الوفد القطري، وزير الدولة بوزارة الخارجية الدكتور محمد الخليفي، خلال الاجتماع، أن بلاده و«الناتو» توصلا إلى اتفاق بشأن برنامج للشراكة، لم تُكشف تفاصيله، مشيراً إلى أن البرنامج سيُشكّل الإطار الاستراتيجي الشامل لتنظيم وتوجيه مجالات التعاون المدني والعسكري بين الجانبين.

الوفود الخليجية في اجتماع «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة «الناتو» في أنقرة (الخارجية التركية)

وقال إن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعزيز تعاونها مع الحلف، في إطار «مبادرة إسطنبول للتعاون»، كاشفاً عن الاقتراب من المرحلة النهائية لإنشاء مركز إقليمي لعمليات دعم السلام في قطر تحت رعاية الحلف، لافتاً إلى أن الاجتماع في أنقرة جاء في مرحلة مفصلية أصبحت فيها التحديات الأمنية والسياسية أكثر ترابطاً وتشابكاً، وباتت المصالح الدولية أكثر تداخلاً.

وذكر أن ذلك يجعل من الضروري توحيد الجهود وتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات التي تؤثر في أمن دول الشرق الأوسط، وتُهدد أسس الاستقرار الإقليمي والدولي.

مبادرة إسطنبول و«حرب إيران»

واستعادت «مبادرة إسطنبول»، التي ظلّت إطاراً معلقاً خلال الأزمات المتعاقبة في المنطقة، أهميتها في ظل التطورات الأخيرة والحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران، وترى تركيا أهمية تحويلها إلى أداة فعّالة بالتعاون مع الدول التي تتحمل وطأة عدم الاستقرار الإقليمي.

وأطلق قادة «الناتو» «مبادرة إسطنبول» خلال قمتهم التي عقدت في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) عام 2004، بوصفها إطاراً للشراكة يهدف إلى تعزيز التعاون العملي في مجالات مكافحة الإرهاب، وأمن الطاقة، والدفاع الجوي، والتدريبات العسكرية المشتركة، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة؛ حيث فعّل «الناتو» المادة الخامسة من معاهدته التأسيسية للمرة الأولى في تاريخه، ما زاد من أهمية الشراكات الإقليمية وآليات التعاون، بعد أن أظهرت تهديدات كالإرهاب -التي تتجاوز الحدود وتتطلب استجابة جماعية- ضرورة انخراط «الناتو» في تعاون سياسي وعملي أوثق مع شركائه الإقليميين.

وزير الخارجية التركي خلال اجتماع وزراء «الناتو» ودول الخليج الأعضاء في «مبادرة إسطنبول للتعاون» (الخارجية التركية)

وجاءت المبادرة بعد خطوة سابقة لتعميق الشراكة بين «الناتو» ودول شمال أفريقيا عبر حوار المتوسط عام 1994.

وانضمت الكويت وقطر والبحرين والإمارات إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي انطلقت بوصفها إطاراً واسعاً للتعاون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعد إطلاق حوار المتوسط، مع البدء بمنطقة الخليج، عام 2005، فيما امتنعت السعودية وسلطنة عُمان عن الانضمام، وتشاركان فقط في بعض الأنشطة المختارة في إطارها.

أهداف المبادرة

وتهدف المبادرة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال بناء شراكات عملية ثنائية مع دول الشرق الأوسط، مع التركيز، بشكل أساسي، على الدول المهتمة بالمشاركة، خاصة في منطقة الخليج العربي.

وجرى إنشاء «مجموعة مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي تضم مستشارين سياسيين من الدول الأعضاء في «الناتو»، لإدارة العلاقات بين الحلف والدول الشريكة، واستُبدلت بها لاحقاً لجنة الشراكات السياسية، المسؤولة عن إدارة جميع علاقات الشراكة في «الناتو».

روته وممثلو دول الخليج الأربعة في اجتماع «مبادرة إسطنبول للتعاون» في أنقرة (موقع الناتو)

وتأسس المركز الإقليمي للمبادرة في يناير (كانون الثاني) 2017 في الكويت، ليكون محوراً أساسياً للتدريب، والتعليم، وتعزيز الشراكة العملياتية بين الحلف والدول الأعضاء في المبادرة في منطقة الخليج. وشارك الأمين العام السابق لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، في اجتماعات عقدت في الكويت عام 2024 بمناسبة مرور 20 عاماً على إطلاق مبادرة إسطنبول.

وعُيّن الأمين العام ممثلاً خاصاً للجوار الجنوبي لقيادة مشاركة «الناتو» وتعاونه مع الشركاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل، بما في ذلك شركاء مبادرة إسطنبول للتعاون، للعمل على تعزيز الشراكة والتعاون في قضايا، مثل التخطيط الدفاعي، وميزانية وتطوير الدفاع، والعلاقات المدنية العسكرية، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة، وإرساء التعاون لتمكين العمليات المنسقة بين القوات المسلحة لحلف «الناتو» والدول الشريكة، بما يسمح لها بالمشاركة في تدريبات «الناتو».

كما يتولى تنسيق برامج مناورات محددة، والتعاون في مكافحة الإرهاب، من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إيصالها، وأمن الحدود، مع التركيز بشكل أساسي على الإرهاب، والانتشار غير المنضبط للأسلحة الخفيفة، والتهريب، ووضع خطة عمل مدنية للطوارئ للاستجابة للكوارث الطبيعية.


مقالات ذات صلة

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، أوجه التعاون العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا هجوم أوكراني على سفينة روسية بالبحر الأسود قبالة سواحل تركيا 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

وجهت تركيا تحذيراً جديداً إلى كل من روسيا وأوكرانيا من مواصلة الهجمات على السفن التجارية ​في البحر الأسود ملوّحة بالرد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أعلنت بولندا أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي، فيما وصفته الحكومة بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وباكستان أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات في المنطقة، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التطورات الإقليمية.


لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
TT

لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الشيخ ناصر بن حمد، ممثل ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني.

واستعرض خلال الاستقبال في الرياض، الأربعاء، العلاقات التاريخية بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال، الأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي.


السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات
TT

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

أكّد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أهمية وحدة المواقف بين دول مجلس التعاون الخليجي، التي يعدّ أمنها «كلاً لا يتجزأ»، مشدداً على أن التلاحم هو الركيزة الأولى لحماية مكتسباتهم وشعوبهم وصون استقرار منطقتهم.

وأدان بيان لرؤساء مجالس الشورى والنواب والأمة الخليجيين، عقب اجتماعهم الدوري العشرين، الأربعاء، الهجمات والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية، والمنشآت الحيوية والمطارات المدنية والمناطق السكنية في دول المجلس، وناقلات الطاقة، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء وترويع للآمنين، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وأمنها واستقرارها، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار.

كما أدان الرؤساء اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية، التي استهدفت الحرمين الشريفين، وطالت المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وأودت بضحايا وجرحى من المدنيين.

وأكد البيان التضامن الخليجي مع السعودية، وأن أمن دول المجلس كلّ لا يتجزأ، مشدداً على احتفاظها بحقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، فرادى أو جماعات، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً الاجتماع البرلماني الخليجي الأربعاء (واس)

مسؤولية دولية مشتركة

أكد البيان الختامي على سيادة اليمن ووحدة أراضيه، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية عبر الحوار والتفاهم، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبه إلى السلام والأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن مضيقي هرمز وباب المندب لا تقتصر أهميتهما على دول المنطقة فحسب، بل يمثلان شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن ضمان أمنهما وسلامة الملاحة وحريتها مسؤولية دولية مشتركة.

وشدّد البيان على مركزية القضية الفلسطينية وموقف دول الخليج الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مجدداً التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها بصورة آمنة وفورية ومستمرة ودون عوائق.

ونوَّه الرؤساء بأهمية ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد التصعيد، مع دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وثمّنَ رؤساء المجالس نتائج وتوصيات ندوة «الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التحتية وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي في المنصات الرقمية»، واتفقوا على عنوان «تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان أمن سلاسل الإمداد» موضوعاً للندوة الخليجية المشتركة لعام 2027، التي سيستضيفها وينظمها مجلس الشورى السعودي.

ووافقوا على مقترح الحوار الاستراتيجي بين مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون والبرلمان الأوروبي، مشيدين بدور البحرين في توقيع آلية التعاون بين «مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة الخليجية» و«برلمانات دول أميركا اللاتينية ومجموعة الكاريبي»، خلال رئاستها للاجتماع الدوري التاسع عشر.

جانب من الاجتماع البرلماني الخليجي الذي استضافته السعودية عبر الاتصال المرئي (واس)

أهمية وحدة المواقف

لفت رئيس مجلس الشورى السعودي، في كلمته خلال الاجتماع الذي انعقد عبر الاتصال المرئي، إلى تأكيد المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على أهمية تحقيق كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط وتعميق التعاون بين دول الخليج.

وأضاف آل الشيخ أن الاجتماع «ينعقد في ظرف دقيق تمر به منطقتنا، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولنا ومنشآتها المدنية، ونجدد إدانتها بأشد العبارات، فهي انتهاك صارخ لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، ونؤكد وقوفنا صفاً واحداً لمواجهة هذا العدوان».

وأوضح أن السعودية «تعرضت لعدوان آثم متواصل من الميليشيات الحوثية الإرهابية، طال المنشآت المدنية والبنية التحتية وأزهق أرواح الأبرياء من المواطنين والمقيمين، ومنهم عدد من ضيوف الرحمن من المعتمرين، ووجهت سهامها الآثمة إلى الحرمين الشريفين استفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم».

وشدَّد رئيس مجلس الشورى السعودي على الأهمية الاستراتيجية لأمن مضيق هرمز ومضيق باب المندب وحرية الملاحة فيهما وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكداً رفضه أي إجراءات أحادية تقيّد الملاحة أو تهدد البنى التحتية الحيوية فيهما.

وثمّن آل الشيخ الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن أي ترتيبات تمس أمن المنطقة يجب أن تعالج مصادر التهديد كافة، وتراعي مصالح دول الخليج.

وأكد أن فلسطين تبقى القضية المركزية للسعودية، مجدداً تأكيد المملكة أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا بحلّ الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتدفق المساعدات الإنسانية.

تعزيز التقارب التشريعي

بدوره، قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، إن الجهود البرلمانية للمجالس التشريعية الخليجية أسهمت في تعزيز التقارب التشريعي ودفع مسيرة العمل الخليجي البرلماني نحو آفاق أرحب. وأكد البديوي أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تستدعي ترسيخ وحدة الصف الخليجي وتعزيز التنسيق والتضامن بين دول المجلس، مشدداً على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ.

وأشاد بنتائج الندوة التي نظّمتها البحرين حول الاقتصاد الرقمي الخليجي، وما تناولته من محاور شملت التشريعات وتطوير البنى التحتية، وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي، وتحفيز الاستثمارات، وحماية المجتمع في المنصات الرقمية، مؤكداً أهمية الاستفادة من توصياتها في دعم مسارات التعاون بهذا المجال.​