ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لشاي الأعشاب تأثيرات متفاوتة على مستويات السكر في الدم، ويعتمد ذلك على المكونات المستخدمة. فمعظم أنواع شاي الأعشاب تحتوي على كميات قليلة جداً أو معدومة من الكربوهيدرات، بالتالي لا يُرجح أن ترفع مستويات السكر في الدم بمفردها. إلا أن بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر، فيما تلعب الإضافات التي توضع في الشاي دوراً أكبر في التأثير على مستويات الغلوكوز. فما أنواع شاي الأعشاب التي قد تؤثر في سكر الدم؟

البابونغ

يُعرف شاي البابونغ بخصائصه المهدئة والمساعدة على الاسترخاء، ويُستخدم غالباً للتخفيف من القلق وتحسين النوم وبعض مشكلات المعدة، لذلك يفضّل كثيرون تناوله قبل النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن البابونغ قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط مستويات السكر خلال ثلاثة أشهر، كما أن زيادة استهلاكه قد ترتبط بانخفاض أكبر في هذه المؤشرات.

كما أظهرت أبحاث أن شرب شاي البابونغ قد يساهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

الكركديه

الكركديه نبات دُرس لمعرفة فوائده المحتملة المتعلقة بمستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية على تأثيره في خفض السكر لا تزال محدودة.

المليسة (بلسم الليمون)

تُعرف المليسة بأنها عشبة مهدئة تساعد على الاسترخاء، ويستخدمها البعض للتخفيف من القلق وتحسين النوم.

وأظهرت دراسة صغيرة أنها قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر والكوليسترول وتقليل الالتهابات، كما أشارت دراسة أقدم أجريت على الحيوانات إلى احتمال امتلاكها تأثيراً خافضاً للسكر، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

القرفة والزنجبيل والكركم

تدخل هذه المكونات أيضاً في كثير من أنواع شاي الأعشاب. وقد وجدت بعض الدراسات أنها قد تساعد في تحسين التحكم بسكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

المحلّيات أهم من الشاي نفسه

يمكن بسهولة أن يتحول كوب شاي الأعشاب إلى مشروب غني بالسكر إذا أضيفت إليه المحليات مثل السكر أو الشرابات المنكهة أو العسل أو شراب الأغاف. فهذه الإضافات تحتوي على كربوهيدرات وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ولذلك، إذا كان ضبط سكر الدم يمثل أولوية، فقد يكون من الأفضل الحد من استخدام المحليات أو تجنبها، والاعتماد بدلاً من ذلك على نكهات طبيعية غير محلاة مثل الليمون أو القرفة أو النعناع الطازج.


مقالات ذات صلة

«تقنيات السكري»... الأحدث ليس دائماً الأنسب

صحتك «تقنيات السكري»... الأحدث ليس دائماً الأنسب

«تقنيات السكري»... الأحدث ليس دائماً الأنسب

أتاحت التطورات المتسارعة في تقنيات السكري للمريض خيارات لم تكن متاحة من قبل، من المراقبة المستمرة للغلوكوز، إلى التطبيقات، والمنصات الرقمية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك الخضراوات الصليبية تُسهم على ضبط سكر الدم (بيكسلز)

خضراوات قد تساعد على ضبط سكر الدم

لا تقتصر أهمية الخضراوات على كونها جزءاً أساسياً من النظام الغذائي، إذ قد تساعد بعض أنواعها الجسم على الاستجابة بصورة أفضل للإنسولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

يُعد زيت الزيتون من الأطعمة المرتبطة بالعديد من الفوائد الصحية، ولا سيما لصحة القلب؛ ولذلك يحرص كثيرون على إدراجه ضمن نظامهم الغذائي اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها... فكيف تحافظ عليها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟
TT

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن تناول القهوة فجأةً بسبب آثارها الجانبية الضارة، أو مخاوف صحية كاضطراب نظم القلب، أو الصيام، أو ببساطة لأسباب شخصية.

ولسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب الكافيين وبعض الأعراض المزعجة. إليكم ما يحدث عند التوقف المفاجئ عن تناول القهوة، وفقاً لما ذكرته مجلة «هيلث» المعنية بالصحة.

الإقلاع المفاجئ عن القهوة

الكافيين هو المركب النشط الرئيسي في القهوة، وهو المسؤول عن العديد من فوائدها، بما في ذلك تأثيره على مستويات الطاقة والوظائف الإدراكية. يُعد الكافيين منبهاً للجهاز العصبي المركزي، أي أنه يؤثر على النشاط العصبي في الدماغ لتعزيز اليقظة.

يزيد الكافيين من اليقظة عن طريق تثبيط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يتراكم في الدماغ خلال النهار ليساعد على الشعور بالنعاس مع اقتراب موعد النوم.

يؤدي شرب القهوة بانتظام إلى إنتاج الدماغ المزيد من مستقبلات الأدينوزين لموازنة آلية تثبيط الكافيين. لذلك، عند التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، يتدفق الأدينوزين إلى الدماغ، مما يؤدي إلى ارتباطه بمستقبلات الأدينوزين، مُسبباً مجموعة من الأعراض المعروفة بأعراض انسحاب الكافيين.

وهذا ما يحدث خلال الأسبوع الأول من التوقف عن تناول القهوة:

اليومان الأول والثاني: ذروة أعراض الانسحاب، تشعر بالصداع، حيث يتغير حجم الأوعية الدموية عند التوقف عن تناول الكافيين، مما يسبب غالباً ألماً نابضاً في الرأس. وكذلك الإرهاق الشديد حيث تتدفق إشارات النوم المخزنة، والتي تُسمى الأدينوزين، إلى دماغك لأن الكافيين لم يعد يحجبها. وقد تشعر بالتشوش الذهني، حيث قد تشعر بانخفاض الحافز، والخمول، وصعوبة التركيز.

من اليوم الثالث إلى الخامس: قد تشعر بالتهيج وتقلبات المزاج، وقد تشعر بالضيق أو القلق أو الحزن مع تكيف مستويات الدوبامين لديك. وتشعر أيضاً بانخفاض الرغبة الشديدة، حيث تبدأ الرغبة الجسدية الشديدة في التلاشي بحلول اليوم الخامس لدى معظم الناس. وتشعر بتغيرات في الجهاز الهضمي، فقد تتغير حركة معدتك وأمعاؤك مؤقتاً أو تتباطأ من اليوم السادس إلى السابع: تشعر براحة مبكرة، وجودة نوم أفضل، حيث يتحسن النوم العميق لأن الأدينوزين الطبيعي وإيقاعات الميلاتونين الطبيعية تتولى زمام الأمور دون تدخل الكافيين.

أعراض انسحاب الكافيين

بشكل عام، هي حالة تحدث عندما يتوقف الشخص الذي يستهلك الكافيين بشكل معتاد فجأة عن تناوله أو يقلل منه بشكل كبير. عند حدوث ذلك، تنخفض مستويات الكافيين في الدم بشكل حاد، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب والصداع.

الأعراض الجسدية والنفسية

عندما تنخفض مستويات الكافيين فجأة، يمر الجسم بأعراض انسحاب الكافيين، مما قد يؤدي إلى ظهور الأعراض التالية:

الصداع

يُسبب الكافيين تضيق الأوعية الدموية، وهو المصطلح الطبي لتضيّق الأوعية الدموية. عند التوقف عن تناول الكافيين، قد يؤدي ازدياد تدفق الدم إلى الدماغ إلى حدوث الصداع. وقد يُعاني الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الصداع النصفي المزمن من صداع شديد بشكل خاص بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين.

الإرهاق

يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى زيادة نشاط الأدينوزين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم.

قد يؤدي هذا الارتفاع المفاجئ في مستوى الأدينوزين عند التوقف عن تناول الكافيين إلى الشعور بالإرهاق الشديد. لهذا السبب، يشعر الكثير من الناس بالإرهاق بعد التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين.

تغيرات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى تغيرات مؤقتة في المزاج، بما في ذلك زيادة العصبية وحتى الشعور بالاكتئاب.

تنتج هذه الأعراض عن تغير في النشاط العصبي استجابةً للانخفاض المفاجئ في الكافيين، بالإضافة إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي يُحسّن المزاج. قد يشعر البعض أيضاً بزيادة في القلق والتوتر عند التوقف عن شرب القهوة.

أعراض أخرى

على الرغم من ندرتها، قد يُعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن شرب القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات. قد تُشعرك هذه الأعراض وكأنك مُصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

كم تدوم أعراض انسحاب الكافيين؟

أعراض انسحاب الكافيين مزعجة، ولكن لحسن الحظ، لا تدوم طويلاً. تبدأ عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من التوقف عن تناول الكافيين، وتصل إلى ذروتها خلال يوم إلى يومين. هذا يعني أنه يمكنك توقع ظهور أسوأ الأعراض بعد 24-48 ساعة.

تختفي جميع أعراض انسحاب الكافيين في غضون أسبوع. يحدث هذا مع تكيف جسمك ودماغك مع غياب الكافيين.

طريقة أفضل لتقليل استهلاك القهوة

إذا كنت ترغب في التوقف عن شرب القهوة المحتوية على الكافيين أو تقليل استهلاكك لها، فمن الأفضل القيام بذلك تدريجياً. هذا مهم بشكل خاص إذا كنت تشرب كميات كبيرة من القهوة المحتوية على الكافيين لفترة طويلة.

لتقليل خطر أعراض الانسحاب، ينصح مقدمو الرعاية الصحية بتقليل استهلاكك للكافيين تدريجياً، مثل تقليله بنسبة 25 في المائة أو أقل كل بضعة أيام.

وسمح التقليل التدريجي لجسمك بالتكيف مع كميات أقل من الكافيين قبل التوقف عنه تماماً.


ما التحاليل الطبية التي يُنصح بإجرائها سنوياً بعد سن الأربعين؟

فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)
فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)
TT

ما التحاليل الطبية التي يُنصح بإجرائها سنوياً بعد سن الأربعين؟

فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)
فترة الأربعينيات من العمر عادة تكون بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة (بيكسلز)

إذا كنت تعتقد أنك تلاحظ بعض التغيرات الجسدية بعد بلوغ الأربعين، فأنت لست وحدك. فعادات مثل التدخين وقلة ممارسة الرياضة تظهر تأثيراتها في هذه المرحلة مما يتطلب فحوصاً دورية.

وتشير الطبيبة مالاثي سرينيفاسان، أستاذة الطب السريري في جامعة ستانفورد، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أنه قد تمثل الأربعينيات بداية ظهور العديد من الحالات المزمنة الشائعة.

وترى دانييل كارتر الطبيبة العائلية والحاصلة على الزمالة الأكاديمية في كلية الأطباء الأميركيين في فلوريدا: «في سن الأربعين، نبدأ بإجراء فحوصات إضافية موصى بها. خلال منتصف العمر، يكون احتمال تشخيصنا بحالات (صامتة) مثل ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول، أو السكري، التي تحتاج إلى علاج للوقاية من المضاعفات لاحقاً في الحياة أكبر».

الفحوصات الموصى بها لمن تخطى الأربعين عاماً

هناك العديد من الفحوصات الموصى بها التي يجب إجراؤها في الأربعينيات، ومنها:

* ضغط الدم، والكوليسترول، وظائف الكلى والكبد.

* فحص لمرة واحدة للالتهاب الكبدي الوبائي (سي)، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).

* فحص السكري كل ثلاث سنوات إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

* مناقشة إجراء فحص شامل لمرة واحدة لفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (بي) المزمن.

* سرطان الجلد.

* فحص مسحة عنق الرحم (بابانيكولاو) وفحص فيروس الورم الحليمي البشري (للسيدات) كل ثلاث إلى خمس سنوات إذا كانت النتائج طبيعية.

سرطان القولون والمستقيم

ابتداءً من سن 45، يُوصى بفحص سرطان القولون والمستقيم للبالغين ذوي المخاطر المتوسطة، أي ليس لديهم سجل شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الحالات المرتبطة به. تشمل الخيارات إجراء تنظير القولون كل 10 سنوات، أو اختبارات تعتمد على عينة البراز يمكنك إجراؤها في المنزل كل سنة إلى ثلاث سنوات.

سرطان الثدي

تنصح معظم النساء ذوات المخاطر المتوسطة، أي اللاتي ليس لديهن سجل شخصي أو عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي، بالبدء في إجراء التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) في الأربعينيات من العمر، مرة كل سنة أو اثنتين.

أسئلة لطبيبك بعد بلوغك الأربعين

بالإضافة إلى مراجعة التاريخ العائلي، توصي سرينيفاسان بطرح الأسئلة المهمة التالية على مقدم الرعاية الصحية بعد بلوغ الأربعين:

* ما مؤشر كتلة الجسم لدي؟ (BMI) فكلما ارتفع المؤشر، زاد خطر إصابتك بالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

* ما فحوصات الأمراض المزمنة التي أحتاجها هذا العام؟ هل أجريت فحصاً شاملاً للعدوى المزمنة (فيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد الوبائي سي، والعدوى المنقولة جنسياً)؟

* هل أحتاج إلى فحص سرطان القولون؟

* هل يجب أن أبدأ في إجراء التصوير الشعاعي للثدي للكشف عن سرطان الثدي؟

* ما مدة النوم التي أحتاجها؟

* هل يجب أن أخضع لفحص انقطاع النفس النومي؟ (انقطاع النفس النومي أكثر شيوعاً بعد سن الأربعين).


هل يساعد «أوزيمبيك» على إطالة العمر؟

علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
TT

هل يساعد «أوزيمبيك» على إطالة العمر؟

علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)

قد تساعد أدوية إنقاص الوزن، التي يتناولها بالفعل الملايين حول العالم، الناس على الحياة لفترة أطول، وفقاً لدراسة جديدة أُجريت على الفئران.

أظهر استعمال مركبات سيماغلوتايد من فئة «GLP-1»، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، لمدة تزيد على 3 أشهر، تحسناً في تنظيم نسبة السكر في الدم لدى الحيوانات ومظهرها وسلوكها وطول عمرها، مما ساعدها على العيش نحو مائة يوم إضافي، أي بنسبة تزيد على 12 في المائة عن المعدل الطبيعي، وفقاً لموقع «إندبندنت».

وقال باحثون في جامعة كاليفورنيا، في بيركلي، يوم الأربعاء، إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد كيف يمكن لهذه الأدوية أن تفيد في إطالة أعمار البشر.

وأوضح رافاييل دي كابو، الباحث الأول في «المعهد الوطني للشيخوخة»، ومؤلف تعليق على الدراسة، في بيان: «نظراً لأن الأمراض المزمنة ترتبط بعملية الشيخوخة، فإنه إذا كانت هذه الأدوية تبطئ الشيخوخة، فإن مجموعة واسعة من الفوائد السريرية هي بالضبط ما تتوقع رؤيته». وتظهر أبحاث منفصلة، أُجريت في وقت سابق من هذا العام، أن أدوية «GLP-1» قد حققت فوائد غير متوقعة على جسم الإنسان، بما في ذلك احتمالية تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية وتحسين صحة الكبد.

وتشير دراسات أخرى نُشرت خلال العام الماضي إلى أن هذه الأدوية قد تمتلك خصائص مضادة للشيخوخة، وذلك بناء على تجارب أُجريت على كل من البشر والفئران.

يمكن أن تساعد هذه الحقن الأشخاص على فقدان عشرات الكيلوغرامات في غضون أسابيع قليلة عن طريق محاكاة الهرمون الطبيعي الذي يكبح الشهية. وقد ثبت منذ فترة طويلة أن تقليل السعرات الحرارية والحفاظ على وزن صحي يساعدان الناس على العيش لفترة أطول.

وللتأكد من أن نتائج الدراسة الجديدة لم تكن مجرد نتيجة لتناول الفئران لطعام أقل، أجرى العلماء تجربة منفصلة. على مدى 5 أشهر، تم إعطاء مجموعة واحدة من الفئران الأدوية بينما تمت تغذية مجموعة أخرى بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.

أظهرت كلتا المجموعتين من القوارض تحسناً في تنظيم نسبة السكر في الدم، والمظهر، والسلوك، وطول العمر. لكن الفئران التي تناولت الأدوية شهدت تغيُّرات أكبر في صحتها، متفوقة على مجموعة النظام الغذائي منخفض السعرات من حيث الذاكرة وتنظيم نسبة السكر في الدم.

وأوضحت دانيكا تشين، إحدى الباحثات في الدراسة، أن «هذه الاختلافات تشير إلى إمكانية أن تعمل أدوية (GLP-1) عبر مسار بيولوجي مستقل عن تقييد السعرات الحرارية».

وأشارت إلى أن الأبحاث المستقبلية ستنظر في كيفية حدوث ذلك، لكن الدراسة الأخيرة قد ترشد أيضاً التجارب على البشر.

وأضافت تشين أنه إذا كانت النتائج على البشر مماثلة لتلك التي في دراسة الفئران، فسوف يوسع ذلك بشكل كبير استخدام أدوية «GLP-1».

رغم اعتماد أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن وعلاج مرضى السكري، فإن استخدامها في توسع.

في الأسبوع الماضي، وافقت «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» على عقار «مونجارو» الخاص بشركة «إيلي ليلي» لعلاج السكري، والذي يُستخدَم لإنقاص الوزن دون موافقة اتحادية، وذلك لتقليل خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية كبرى لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.