6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
TT

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين نومهم، ولكن توجد خيارات أخرى. تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يُساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل. تعمل هذه الأعشاب عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يُهدئ الجهاز العصبي ويُسهّل النوم.

وفيما يلى نستعرض أبرز الأعشاب التي تساعد علي الاسترخاء والنوم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

الناردين

الناردين (Valeriana officinalis) نبات مُزهر موطنه أوروبا وآسيا، وقد استُخدم لقرون لعلاج الأرق والتوتر والقلق. وقد يُساعد الناردين على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، عن طريق زيادة مستويات «GABA» في الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الناردين يُعطي أفضل النتائج عند تناوله بانتظام لمدة أسبوع إلى أسبوعين. قد يُساعد على:

تقليل الوقت اللازم للنوم، تعزيز نوم عميق ومريح، وزيادة مدة النوم الإجمالية، والشعور بمزيد من الانتعاش عند الاستيقاظ. يتحمل معظم الناس نبات الناردين جيداً، ولكن قد يُعاني البعض من آثار جانبية خفيفة، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو الأحلام الواضحة.

البابونج

وهو عشبة مزهرة تُستخدم كعلاج مهدئ منذ قرون. ويحتوي البابونج

على الأبيجينين، وهو مضاد للأكسدة يرتبط بمستقبلات «GABA» في الدماغ. قد يُعزز هذا التفاعل تهدئة خفيفة، مما يُساعد على استرخاء الجسم وتسهيل النوم.

تشير الدراسات إلى أن البابونج قد يُساعد في: تقليل الوقت اللازم للنوم، تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الاستيقاظ الليلي وتخفيف القلق الذي قد يُؤثر على النوم.

يُعد البابونج آمناً لمعظم الناس. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية، مثل الرجيد، وعباد الشمس، والخرشوف، فتوخَّ الحذر عند تناول البابونج.

الخزامى (اللافندر)

يُعرف الخزامى (Lavandula angustifolia) برائحته المهدئة، وقد يُساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء وتخفيف الأرق. وعلى عكس العديد من الأعشاب، لا يُشترط تناول الخزامى للاستفادة من فوائده.

تركز العديد من الدراسات على العلاج بالخزامى، الذي يتضمن استنشاق زيت الخزامى العطري لخلق بيئة نوم هادئة.

يتوفر الخزامى بأشكال مختلفة، منها:

الزيت العطري (المستخدم في أجهزة نشر الروائح العطرية أو معطرات الأقمشة)، والكبسولات الفموية، وشاي الأعشاب. تشير الأبحاث إلى أن استنشاق زيت الخزامى العطري قبل النوم قد يزيد من مرحلة النوم العميق، وهي أعمق مراحل النوم. يُمكن أن يُساهم استخدام العلاج العطري باللافندر، إلى جانب عادات النوم الصحية، في تحسين جودة النوم بشكل عام.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات اللافندر الفموية قد تُخفف القلق من خلال التأثير على السيروتونين والمواد الكيميائية المُهدئة في الدماغ، مما يُقلل من التوتر والأفكار المُتسارعة التي تُؤثر سلباً على النوم.

يُعتبر اللافندر عموماً جيد التحمل. ويُعدّ استنشاقه أو استخدامه موضعياً آمناً لمعظم الناس. قد تُسبب المكملات الفموية أحياناً آثاراً جانبية هضمية خفيفة، مثل الغثيان أو الإسهال أو التجشؤ.

زهرة الآلام

هي نبتة متسلِّقة قد تساعد على تهدئة العقل المضطرب قبل النوم. تُستخدم عادة للمساعدة على الاسترخاء ودعم النوم. ومثل الأعشاب الأخرى المستخدمة للنوم، فإنها تعمل أيضاً عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، مما يعزز الاسترخاء.

في دراسة صغيرة، تحسّن نوم الأشخاص الذين تناولوا شاي زهرة الآلام يومياً بعد أسبوع. ووجدت أبحاث أخرى أن مستخلص زهرة الآلام ساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق المرتبط بالتوتر على النوم بشكل أسرع، والنوم لفترة أطول، والاستيقاظ بشكل أقل في الليل.

تشير الأبحاث إلى أن زهرة الآلام قد تحسن جودة النوم، وتخفف أعراض الأرق الخفيفة، وتخفف القلق الذي يعكر صفو النوم.

بلسم الليمون

عشبة من عائلة النعناع، ​​قد تساعد على تحسين النوم وتخفيف الأرق. تشير الأبحاث إلى أنها قد تعمل عن طريق زيادة نشاط مسارات GABA في الدماغ، مما يدعم الاسترخاء ويسهل النوم.

تشير الأبحاث إلى أن بلسم الليمون قد يحسن جودة النوم بشكل عام، ويعمل على تقليل أعراض الأرق، وزيادة مدة النوم العميق والمريح. وجدت إحدى الدراسات السريرية أن مستخلصاً متخصصاً من بلسم الليمون ساعد البالغين فوق سن الخمسين على النوم بشكل أفضل وقلَّل أعراض الأرق. أفاد المشاركون الذين تناولوا المكمل الغذائي بتحسُّن عام في النوم وقضاء وقت أطول في النوم العميق.

تشير بعض الأدلة إلى أن بلسم الليمون قد يكون أكثر فعالية عند دمجه مع أعشاب مهدئة أخرى، مثل الناردين أو البابونج. يُعد بلسم الليمون بشكل عام جيد التحمل. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل الغثيان أو الدوار أو ألم المعدة.

الأشواغاندا

عشبة مُكيِّفة تُستخدم في الطب الأيورفيدي التقليدي. المُكيِّفات هي نباتات تُساعد الجسم على التعامل مع الإجهاد. ولأن الإجهاد يُصعِّب النوم غالباً، فقد تُساعد الأشواغاندا على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل لمن يُعانون من صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

تشير الأبحاث إلى أن الأشواغاندا قد تُخفِض مستوى الكورتيزول، وهو هرمون الإجهاد الرئيسي. ارتفاع مستوى الكورتيزول قد يُؤثِر سلباً على النوم. تُظهر الدراسات السريرية أن مُستخلص جذر الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الوقت اللازم للأشخاص الذين يُعانون من الأرق للنوم، وزيادة إجمالي وقت النوم، وتحسين كفاءة النوم (مدة النوم في السرير)، وتقليل مستويات التوتر والقلق. تُعتبر الأشواغاندا آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بالكميات المُوصى بها. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل اضطراب المعدة أو الإسهال أو النعاس.

طرق أخرى لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً. تساعد عادات النوم الجيدة على ضبط ساعتك البيولوجية وتسهل عليك الحصول على نوم مريح. تشمل بعض عادات النوم المفيدة ما يلي:

- حافظ على جدول نوم منتظم.

- ابتكر روتيناً مريحاً قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين التمدد أو الاستحمام بماء دافئ.

- قلل من استخدام الشاشات لمدة تصل إلى ساعة قبل النوم.

- حافظ على غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة.

- تجنب الكافيين والنيكوتين والوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة.

- مارس نشاطاً بدنياً منتظماً خلال النهار.

- تجنب القيلولة في وقت متأخر من اليوم.

- حاول قضاء بعض الوقت في ضوء النهار الطبيعي، خصوصاً في الصباح، للمساعدة في ضبط دورة النوم والاستيقاظ في جسمك.

لمتابعة التقارير الخاصة للـ«الشرق الأوسط» عبر محرك البحث غوغل اضغط هنا وانقر مربع التفضيلات


مقالات ذات صلة

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يمر الإنسان بفترات أحلام عدة خلال الليل وفي مراحل نوم مختلفة، لكن الدماغ لا يحتفظ بمعظمها، خصوصاً عند عدم الاستيقاظ بعدها مباشرةً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)

لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

بينما يشعر بعض الأشخاص باليقظة والنشاط بعد كوب واحد من القهوة، يستطيع آخرون تناول الكافيين في المساء ثم النوم بسهولة بعد ذلك بوقت قصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».


القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
TT

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

مع التقدم في العمر، تصبح المحافظة على صحة العظام أمراً أكثر أهمية، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث، اللاتي ترتفع لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. وبينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أهم الاختلافات بين الشاي والقهوة فيما يتعلق بصحة العظام.

الشاي قد يكون الخيار الأفضل

في دراسة أُجريت عام 2025 وشملت نحو 10 آلاف امرأة مسنة، ارتبط تناول الشاي بكثافة أعلى لعظام الورك.

وفي المقابل، لم يرتبط تناول القهوة بكميات معتدلة، أي نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، بفوائد أو أضرار واضحة على صحة العظام.

لكن النساء اللاتي تناولن أكثر من خمسة أكواب من القهوة يومياً سجلن كثافة عظمية أقل، وهو ما يشير إلى احتمال وجود تأثير سلبي للإفراط في تناول القهوة.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت عام 2025 وشملت نحو 50 ألف امرأة بعد انقطاع الطمث، أن تناول الشاي ارتبط بارتفاع كثافة العظام في عدة مناطق من الهيكل العظمي، إلى جانب انخفاض احتمالات الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

ما سر ارتباط الشاي بكثافة عظام أعلى؟

يرجح الخبراء أن يكون احتواء الشاي على مضادات الأكسدة أحد الأسباب المحتملة وراء هذا الارتباط.

وأوضح فادي حنا شموني، أستاذ الغدد الصماء في جامعة كولومبيا البريطانية، أن الشاي يتميز بغناه بمركبات «البوليفينول»، وهي مركبات نباتية مفيدة تساعد على حماية الخلايا والحد من الالتهابات. من جهتها، قالت اختصاصية التغذية لورين ماناكر: «يحتوي الشاي على مركبات البوليفينول مثل الكاتيكين، وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الالتهاب ودعم العمليات الطبيعية لبناء العظام والحفاظ عليها».

ماذا عن القهوة؟

تحتوي القهوة أيضاً على مركبات نباتية مفيدة، مثل حمض الكلوروجينيك، لكنها تحتوي على كمية أكبر من الكافيين، الذي قد يؤثر في امتصاص الكالسيوم.

ويبدو أن هذا التأثير محدود، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحصلون على كمية كافية من الكالسيوم، إلا أن بعض الدراسات ربطت الإفراط في تناول الكافيين بتراجع صحة العظام.

هل ينبغي عليك تغيير مشروبك المعتاد؟

رغم النتائج التي تمنح الشاي أفضلية بسيطة، يُحذر الخبراء من تغيير العادات الغذائية اعتماداً على هذه النتائج وحدها، إذ إن معظم الأبحاث المتاحة قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها تظهر ارتباطاً بين العوامل المختلفة ولا تثبت أن تناول الشاي هو السبب المباشر في تحسن صحة العظام.

كما أن الفروق التي رصدتها الدراسات كانت محدودة.

وقال شموني: «يمكن أن يكون كل من القهوة والشاي، عند تناولهما باعتدال، جزءاً من نظام غذائي شامل يدعم صحة العظام، رغم أنه لا ينبغي اعتبار أي منهما استراتيجية أساسية لبناء كثافة العظام أو الحفاظ عليها».

واتفقت راشيل بيشاه-بولاك، اختصاصية الغدد الصماء في مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك، مع هذا الرأي، قائلةً: «اختيار المشروب عامل ثانوي بالنسبة إلى صحة العظام مقارنةً بعوامل أخرى أكثر أهمية».

وأضافت: «تشمل هذه العوامل الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د، وممارسة تمارين القوة بانتظام، والحد من تناول الكحول، والابتعاد عن التدخين».