6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
TT

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين نومهم، ولكن توجد خيارات أخرى. تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يُساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل. تعمل هذه الأعشاب عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يُهدئ الجهاز العصبي ويُسهّل النوم.

وفيما يلى نستعرض أبرز الأعشاب التي تساعد علي الاسترخاء والنوم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

الناردين

الناردين (Valeriana officinalis) نبات مُزهر موطنه أوروبا وآسيا، وقد استُخدم لقرون لعلاج الأرق والتوتر والقلق. وقد يُساعد الناردين على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، عن طريق زيادة مستويات «GABA» في الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الناردين يُعطي أفضل النتائج عند تناوله بانتظام لمدة أسبوع إلى أسبوعين. قد يُساعد على:

تقليل الوقت اللازم للنوم، تعزيز نوم عميق ومريح، وزيادة مدة النوم الإجمالية، والشعور بمزيد من الانتعاش عند الاستيقاظ. يتحمل معظم الناس نبات الناردين جيداً، ولكن قد يُعاني البعض من آثار جانبية خفيفة، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو الأحلام الواضحة.

البابونج

وهو عشبة مزهرة تُستخدم كعلاج مهدئ منذ قرون. ويحتوي البابونج

على الأبيجينين، وهو مضاد للأكسدة يرتبط بمستقبلات «GABA» في الدماغ. قد يُعزز هذا التفاعل تهدئة خفيفة، مما يُساعد على استرخاء الجسم وتسهيل النوم.

تشير الدراسات إلى أن البابونج قد يُساعد في: تقليل الوقت اللازم للنوم، تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الاستيقاظ الليلي وتخفيف القلق الذي قد يُؤثر على النوم.

يُعد البابونج آمناً لمعظم الناس. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية، مثل الرجيد، وعباد الشمس، والخرشوف، فتوخَّ الحذر عند تناول البابونج.

الخزامى (اللافندر)

يُعرف الخزامى (Lavandula angustifolia) برائحته المهدئة، وقد يُساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء وتخفيف الأرق. وعلى عكس العديد من الأعشاب، لا يُشترط تناول الخزامى للاستفادة من فوائده.

تركز العديد من الدراسات على العلاج بالخزامى، الذي يتضمن استنشاق زيت الخزامى العطري لخلق بيئة نوم هادئة.

يتوفر الخزامى بأشكال مختلفة، منها:

الزيت العطري (المستخدم في أجهزة نشر الروائح العطرية أو معطرات الأقمشة)، والكبسولات الفموية، وشاي الأعشاب. تشير الأبحاث إلى أن استنشاق زيت الخزامى العطري قبل النوم قد يزيد من مرحلة النوم العميق، وهي أعمق مراحل النوم. يُمكن أن يُساهم استخدام العلاج العطري باللافندر، إلى جانب عادات النوم الصحية، في تحسين جودة النوم بشكل عام.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات اللافندر الفموية قد تُخفف القلق من خلال التأثير على السيروتونين والمواد الكيميائية المُهدئة في الدماغ، مما يُقلل من التوتر والأفكار المُتسارعة التي تُؤثر سلباً على النوم.

يُعتبر اللافندر عموماً جيد التحمل. ويُعدّ استنشاقه أو استخدامه موضعياً آمناً لمعظم الناس. قد تُسبب المكملات الفموية أحياناً آثاراً جانبية هضمية خفيفة، مثل الغثيان أو الإسهال أو التجشؤ.

زهرة الآلام

هي نبتة متسلِّقة قد تساعد على تهدئة العقل المضطرب قبل النوم. تُستخدم عادة للمساعدة على الاسترخاء ودعم النوم. ومثل الأعشاب الأخرى المستخدمة للنوم، فإنها تعمل أيضاً عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، مما يعزز الاسترخاء.

في دراسة صغيرة، تحسّن نوم الأشخاص الذين تناولوا شاي زهرة الآلام يومياً بعد أسبوع. ووجدت أبحاث أخرى أن مستخلص زهرة الآلام ساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق المرتبط بالتوتر على النوم بشكل أسرع، والنوم لفترة أطول، والاستيقاظ بشكل أقل في الليل.

تشير الأبحاث إلى أن زهرة الآلام قد تحسن جودة النوم، وتخفف أعراض الأرق الخفيفة، وتخفف القلق الذي يعكر صفو النوم.

بلسم الليمون

عشبة من عائلة النعناع، ​​قد تساعد على تحسين النوم وتخفيف الأرق. تشير الأبحاث إلى أنها قد تعمل عن طريق زيادة نشاط مسارات GABA في الدماغ، مما يدعم الاسترخاء ويسهل النوم.

تشير الأبحاث إلى أن بلسم الليمون قد يحسن جودة النوم بشكل عام، ويعمل على تقليل أعراض الأرق، وزيادة مدة النوم العميق والمريح. وجدت إحدى الدراسات السريرية أن مستخلصاً متخصصاً من بلسم الليمون ساعد البالغين فوق سن الخمسين على النوم بشكل أفضل وقلَّل أعراض الأرق. أفاد المشاركون الذين تناولوا المكمل الغذائي بتحسُّن عام في النوم وقضاء وقت أطول في النوم العميق.

تشير بعض الأدلة إلى أن بلسم الليمون قد يكون أكثر فعالية عند دمجه مع أعشاب مهدئة أخرى، مثل الناردين أو البابونج. يُعد بلسم الليمون بشكل عام جيد التحمل. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل الغثيان أو الدوار أو ألم المعدة.

الأشواغاندا

عشبة مُكيِّفة تُستخدم في الطب الأيورفيدي التقليدي. المُكيِّفات هي نباتات تُساعد الجسم على التعامل مع الإجهاد. ولأن الإجهاد يُصعِّب النوم غالباً، فقد تُساعد الأشواغاندا على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل لمن يُعانون من صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

تشير الأبحاث إلى أن الأشواغاندا قد تُخفِض مستوى الكورتيزول، وهو هرمون الإجهاد الرئيسي. ارتفاع مستوى الكورتيزول قد يُؤثِر سلباً على النوم. تُظهر الدراسات السريرية أن مُستخلص جذر الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الوقت اللازم للأشخاص الذين يُعانون من الأرق للنوم، وزيادة إجمالي وقت النوم، وتحسين كفاءة النوم (مدة النوم في السرير)، وتقليل مستويات التوتر والقلق. تُعتبر الأشواغاندا آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بالكميات المُوصى بها. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل اضطراب المعدة أو الإسهال أو النعاس.

طرق أخرى لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً. تساعد عادات النوم الجيدة على ضبط ساعتك البيولوجية وتسهل عليك الحصول على نوم مريح. تشمل بعض عادات النوم المفيدة ما يلي:

- حافظ على جدول نوم منتظم.

- ابتكر روتيناً مريحاً قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين التمدد أو الاستحمام بماء دافئ.

- قلل من استخدام الشاشات لمدة تصل إلى ساعة قبل النوم.

- حافظ على غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة.

- تجنب الكافيين والنيكوتين والوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة.

- مارس نشاطاً بدنياً منتظماً خلال النهار.

- تجنب القيلولة في وقت متأخر من اليوم.

- حاول قضاء بعض الوقت في ضوء النهار الطبيعي، خصوصاً في الصباح، للمساعدة في ضبط دورة النوم والاستيقاظ في جسمك.

لمتابعة التقارير الخاصة للـ«الشرق الأوسط» عبر محرك البحث غوغل اضغط هنا وانقر مربع التفضيلات


مقالات ذات صلة

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يوميات الشرق العلماء لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع من السبب الدقيق وراء الأحلام عموماً (بيكسلز)

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة يستعيد فيها الجسم طاقته، غير أن ما يحدث داخل الدماغ خلال هذه الساعات أكثر تعقيداً وحيوية مما نتصور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
يوميات الشرق المشي الخفيف في المساء يساعد على تحسين الهضم والنوم ليلاً (جامعة كلارك)

3 عادات مسائية تعزز الهضم والنوم

تؤثر العادات التي نتبعها بعد تناول وجبة العشاء بشكل مباشر في صحة الجهاز الهضمي وجودة النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشخير قد يكون أحد أبرز أعراض انقطاع النفس النومي (بيكسلز)

هل الشخير علامة على قصور القلب؟

يُعدّ الشخير ظاهرة شائعة قد يراها كثيرون أمراً عادياً أو مجرد إزعاج ليلي إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أنه قد يحمل دلالات صحية أعمق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً كما يعتقد البعض (رويترز)

النوم لأكثر من 8 ساعات قد يسرّع شيخوخة أعضاء الجسم

كشفت دراسة علمية عن أنَّ النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً، إذ توصَّل الباحثون إلى أنَّ النوم لأكثر من 8 ساعات يومياً قد يرتبط بتسارع شيخوخة الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

استشارات: انخفاض هرمون الذكورة وعلاجه ... القولون العصبي وآلام الحوض

استشارات: انخفاض هرمون الذكورة وعلاجه ... القولون العصبي وآلام الحوض
TT

استشارات: انخفاض هرمون الذكورة وعلاجه ... القولون العصبي وآلام الحوض

استشارات: انخفاض هرمون الذكورة وعلاجه ... القولون العصبي وآلام الحوض

انخفاض هرمون الذكورة وعلاجه

• متى يجدر علاج انخفاض هرمون الذكورة؟

- هذا ملخص أسئلتك عن نقص هرمون الذكورة، وكيفية طلب تشخيصه، ومعالجته. وبداية، لاحظ معي أن التستوستيرون هو الهرمون الجنسي الذكري الذي يُفرَز في الخصيتين. وتُعدّ مستويات هرمون التستوستيرون ضروريةً للنمو الجنسي الطبيعي للذكور ووظائفهم، إضافة إلى مهام أخرى في الجسم.

وخلال فترة البلوغ (سنوات المراهقة)، يُساعد التستوستيرون الأولاد على اكتساب الصفات الذكورية، مثل شعر الجسم والوجه، وخشونة الصوت، وقوة العضلات. ويحتاج الرجال إلى التستوستيرون لإنتاج الحيوانات المنوية. وتنخفض مستويات التستوستيرون عموماً مع التقدم في السن.

ويؤدي انخفاض هرمون التستوستيرون (قصور الغدد التناسلية) لدى الرجال إلى تغييرات جسدية وجنسية وعاطفية كبيرة، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في الرغبة الجنسية، وصعوبة في تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، والتعب، وانخفاض الدافع مع انخفاض الشعور بالطاقة والقدرة، وانخفاض كتلة العضلات وقوتها، وتغيرات في المزاج، مثل الاكتئاب أو التهيج، أو الحزن، وزيادة الدهون في الجسم (خاصة حول البطن)، وفقدان كثافة العظام؛ ما قد يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام أو نقص كثافة العظام، والاكتئاب، وضعف التركيز، ومشاكل في الذاكرة، وانخفاض نمو شعر الوجه والجسم.

وقد يؤدي انخفاض هرمون التستوستيرون أيضاً إلى اضطرابات النوم مثل الأرق، والتثدي (نمو أو تضخم أنسجة الثدي لدى الذكور). ومن الآثار المحتملة أيضاً، ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك اضطرابات العمليات الكيميائية الحيوية في التمثيل الغذائي؛ ما قد يزيد من احتمالات خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كان لدى الشخص شك في احتمال وجود انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون؛ نتيجة ملاحظته وجود بعض هذه الأعراض لديه، فمن الضروري استشارة الطبيب لإجراء فحص دم نسبة هرمون الذكورة؛ إذ يمكن أن تتداخل هذه الأعراض مع حالات أخرى لا علاقة لها بنقص هرمون الذكورة.

ولكن تجدر ملاحظة جانب آخر تفيد به جمعية أمراض المسالك البولية الأميركية حول مدى انتشار هذه الحالة، حيث تقول ما ملخصه، إنه يصعب تحديد عدد الرجال المصابين بنقص هرمون التستوستيرون بدقة، مع أن بيانات الإحصائيات الطبية تشير إلى أن نحو 2.1 في المائة (رجلان من كل 100 تقريباً) قد يكونون مصابين به. ولكن إضافة إلى التقدم في العمر، يُعدّ نقص هرمون التستوستيرون أكثر شيوعاً بين الرجال المصابين بداء السكري أو الذين يعانون زيادة الوزن. ويظل إجراء تحليل الدم لفحص نسبة هرمون الذكورة هو الأساس في تشخيص هذه الحالة.

ولذا؛ تضيف جمعية أمراض المسالك البولية الأميركية بأن الحاجة إلى العلاج بالتستوستيرون هي أولاً عندما يكون ثمة انخفاض مستوى التستوستيرون. وثانياً يُعالج معظم الرجال الذين يعانون انخفاض مستوى التستوستيرون (بغض النظر عن السبب) إذا ظهرت عليهم أعراض انخفاض مستوى التستوستيرون. ولذا؛ يقرر الطبيب بالتشاور مع المريض حول مدى ضرورة معالجة نقص هرمون الذكورة. والسبب أن العلاج بالتستوستيرون قد يُفيد، ولكنه قد يُسبب آثاراً جانبية ضارة. وتحديداً، صرّحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بضرورة أن تُشير ملصقات أدوية التستوستيرون إلى وجود خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية لدى بعض الرجال الذين يستخدمون منتجات التستوستيرون. ولذا؛ يجب فحص جميع الرجال (وخاصة كبار السن) للكشف عن أمراض القلب والسكتة الدماغية قبل بدء العلاج بالتستوستيرون، وبشكل دوري أثناء استخدامه.ط

القولون العصبي وآلام الحوض

• هل يتسبب القولون العصبي بآلام في الحوض؟

- هذا ملخص أسئلتك عن العلاقة بين أعراض القولون العصبي وآلام الحوض. وبداية، فإن حالات القولون العصبي تتميز في الغالب بأعراض مثل ألم البطن، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك. ولدى النساء، غالباً ما ترتبط آلام الحوض بحالات مثل الانتباذ البطاني الرحمي، والتهاب المثانة الخلالي، أو مرض التهاب الحوض. ولكن لدى بعض الأفراد، قد تترافق أعراض القولون العصبي أيضاً مع آلام الحوض.

والعلاقة بين متلازمة القولون العصبي وآلام الحوض معقدة وغير مفهومة تماماً لدى الأطباء، ولكن هناك عدة عوامل قد تفسر سبب معاناة الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي بهذا النوع من الانزعاج في ألم الحوض. وقد يؤدي علاج كلتا الحالتين معاً إلى تخفيف فعال للألم. ولذا؛ يُعدّ فهم العلاقة بين متلازمة القولون العصبي وآلام الحوض أمراً بالغ الأهمية لإدارة معالجة كلتا الحالتين بفاعلية وتحسين الصحة العامة للمرأة.وثمة عوامل عدة، مثل حصول تقلصات غير طبيعية في عضلات الحوض تتسبب بآلام الحوض.

ذلك أن متلازمة القولون العصبي تتميز بتقلصات عضلية غير طبيعية في الأمعاء، وثمة أيضاً اضطرابات في عمل عضلات جدار البطن في حالات القولون العصبي، والتي قد تمتد أيضاً إلى عضلات قاع الحوض (التي تدعم المثانة والمستقيم والرحم). وبالتالي، قد تُصاب تلك العضلات بالتوتر؛ ما يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة أو الألم في منطقة الحوض.

كما أن المصابين بمتلازمة القولون العصبي يُعانون «حساسية مفرطة للألم» وعدم الشعور بالراحة في الأمعاء ومنطقة البطن، وهي ظاهرة تُعرف بفرط «الحساسية الحشوية». وقد تؤدي هذه «الحساسية» المتزايدة إلى الشعور بالألم، ليس فقط في البطن، بل أيضاً في الحوض.

وإضافة إلى هذين الأمرين، هناك أمر ثالث، وهو أن ثمة مسارات عصبية مشتركة فيما بين أعضاء منطقتي البطن والحوض، حيث تتداخل الأعصاب في الحوض والأمعاء؛ ما يؤدي إلى «تداخل» في الشعور بين آلام الحوض من جهة وأعراض القولون العصبي من الجهة المقابلة. وعلى سبيل المثال، يسبب انتفاخ البطن الناتج من متلازمة القولون العصبي ضغطاً هائلاً على قاع الحوض. وبالتالي، قد يشعر بهذا المريضُ كإحساس متزايد على أنه ألم في كل من البطن والحوض.

وأيضاً، تشير بعض الدراسات إلى أن القولون العصبي أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي يُعانين حالات أخرى متعلقة بالحوض، مثل الانتباذ البطاني الرحمي أو خلل وظائف قاع الحوض. وقد يُؤدي هذا التداخل إلى تعقيد تشخيص وعلاج ألم الحوض، حيث قد لا يكون السبب الكامن وراءه واضحاً دائماً.

وثمة كذلك دور للتأثيرات الهرمونية. حيث غالباً ما تعاني النساء المصابات بمتلازمة القولون العصبي أعراضاً أسوأ أثناء الحيض؛ نتيجة التغيرات الهرمونية على كل من حركة الأمعاء ودرجة حساسيتها للألم، وتحديد دماغ المرء لمكان الشعور بذلك.

ويمكن أن يسبب التوتر والقلق المزمن الناتج من إدارة متلازمة القولون العصبي، أو يكون ناتجاً منه، توتراً لا إرادياً في عضلات قاع الحوض.

ولذا؛ قد تكون إدارة معالجة متلازمة القولون العصبي وآلام الحوض أمراً صعباً، نظراً لاختلاف كل حالة عن الأخرى؛ ما يتطلب الصبر من المريض والاهتمام من الطبيب.

وللتوضيح، فإن أعراض القولون العصبي لا تختفي، بل قابلة لعودة الظهور نتيجة عودة مسببات تهيج القولون العصبي. ولذا؛ فإن هناك دوراً محورياً وأساسياً على المريض القيام به في الوقاية من حصول نوبات تهييج أعراض القولون العصبي، وفي أيضاً تخفيف تفاقم المعاناة حال حصولها. والمعالجات الطبية تقدم مقترحات قد تفيد الكثيرين في جوانب التعديلات الغذائية وإدارة التوتر ومعالجة أعراض متلازمة القولون العصبي بالأدوية.

ومع ذلك، توجد استراتيجيات عدة يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. ومن خلال فهم العلاقة بين هاتين الحالتين والعمل مع طبيبك لوضع خطة علاج فردية، يمكنك السيطرة على أعراضك وإيجاد الراحة.


اللياقة البدنية العالية في الثلاثينيات مفيدة للقلب بمرحلة الشيخوخة

الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)
الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)
TT

اللياقة البدنية العالية في الثلاثينيات مفيدة للقلب بمرحلة الشيخوخة

الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)
الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد أن اللياقة البدنية الجيدة في بداية العمر مرتبطة بصحة الأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر، بغض النظر عن عوامل الخطر التقليدية.

وأفادت الدراسة المنشورة في دورية «ساينتيفيك ريبورتس»، بأن الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية جيدة في الثلاثينيات والخمسينيات من العمر يتمتعون بشرايين أكثر مرونة في مراحل لاحقة من حياتهم. ويبقى هذا الارتباط قائماً بغض النظر عن مستويات الكوليسترول وعوامل الخطر الأخرى.

وتُظهر النتائج أن الأفراد ذوي اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً. وظلت هذه العلاقة قائمة حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل ضغط الدم، ووزن الجسم، والتدخين، ومستويات الكوليسترول.

وأُجريت الدراسة بالتعاون مع قسم علم وظائف الأعضاء السريرية وقسم الكيمياء السريرية في قسم طب المختبرات، بالإضافة إلى مستشفى كارولينسكا الجامعي في هودينج.

وتقول أندريا تريفونوس، باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم طب المختبرات بمعهد كارولينسكا: «تُظهر نتائجنا أن اللياقة البدنية الجيدة في بداية العمر مرتبطة بصحة الأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر، بغض النظر عن عوامل الخطر التقليدية». وبحسب الباحثين، تشير النتائج إلى أن النشاط البدني المنتظم قد يكون له آثار طويلة الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية، لا يمكن رصدها من خلال مستويات الدهون في الدم وغيرها من مؤشرات الخطر الشائعة وحدها.

وتقول تريفونوس: «يُبرز هذا أهمية الحفاظ على لياقة بدنية جيدة منذ بداية مرحلة البلوغ للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم. ومن العلامات المبكرة لزيادة خطر الإصابة بها تصلب الشرايين، الذي قد يُسهم في الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. في هذه الدراسة، درس الباحثون فيما إذا كانت اللياقة البدنية في مراحل مبكرة من العمر تُنبئ بمدى مرونة الأوعية الدموية في سن الشيخوخة.

وتستند الدراسة إلى بيانات من الدراسة السويدية الطولية SPAF-1958، بقيادة ماريا ويسترستال، المحاضرة الأولى في قسم طب المختبرات، حيث تمت متابعة 425 فرداً طوال فترة البلوغ. خضع المشاركون للفحص في الأعمار 34 و52 و63.

وقام الباحثون بتقييم اللياقة البدنية باستخدام اختبار جهاز قياس الجهد البدني، وحللوا عينات الدم لدراسة الدهون، وقاسوا صلابة الشرايين في عمر 63 باستخدام طريقة غير جراحية.

ويخطط الباحثون حالياً لمتابعة المشاركين عند بلوغهم سن 68 عاماً، لدراسة كيفية تأثير التغيرات في اللياقة البدنية مع مرور الوقت على صحة الأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر.


ماذا يحدث لدماغك عند تناول القهوة مساءً؟

نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لدماغك عند تناول القهوة مساءً؟

نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

كشفت دراسة جديدة أن تأثيرات تناول القهوة مساءً لا تظهر دائماً في شكل قلة عدد ساعات النوم أو حتى صعوبة الخلود إليه، وإنما تتعلق، في أغلب الأحيان، بجودة النوم والراحة الليلية. وهو الموضوع الذي أثار جدلاً واسعاً لسنوات: ما آثار تناول القهوة مساءً على الدماغ، وبالتالي على جودة النوم؟ فبعض الناس ينامون بسهولة، بينما يتقلب آخرون في الفراش حتى منتصف الليل.

وتشير نتائج مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أنه يجري تبسيط مسألة ما إذا كانت القهوة تُصعّب النوم للغاية. فالأهم، وفق نتائج هذه الدراسات، هو ما يحدث في الدماغ أثناء النوم.

لهذه الأسباب، اتجه العلماء الذين يدرسون تأثير الكافيين على النوم بشكل متزايد إلى تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وهي طريقة عملية تُستخدم لتسجيل نشاط الدماغ. وبفضل هذه التقنية، أصبح من الممكن مراقبة ليس فقط مدة النوم أو لحظات الاستيقاظ، بل أيضاً جودة عملية النوم البيولوجية نفسها.

تقول البروفسورة دوناتا كورباس، من جامعة فروتسواف الطبية، في بيان الأربعاء: «يُمكّن تخطيط كهربية الدماغ العلماء من معرفة كيف ينام دماغ شخص ما»، موضحة أن التقييم التقليدي للنوم يقيس مدة النوم ومراحله فقط، بينما يكشف التحليل الكمي لتخطيط كهربية الدماغ عن تغييرات أدق، مثل انخفاض نشاط الموجات البطيئة، وهو مؤشر مهم على عمق النوم وخصائصه المُجددة للنشاط.

وتُعدّ الموجات البطيئة أحد المكونات الرئيسية للنوم العميق، وهو المرحلة المسؤولة عن تجديد الجسم، واستعادة موارد الطاقة، ووظائف الدماغ السليمة.

تأثيرات الكافيين

وتُظهر الأبحاث المنشورة في دورية Nutrients أن تأثيرات الكافيين لا تظهر دائماً على شكل تقصير مدة النوم أو صعوبة الخلود إليه فقط، وإنما بمستوى جودته. ووفق النتائج فإن هذا يعني أن الجسم قد يقضي ثماني ساعات في السرير، ومع ذلك لا يتجدد نشاط الدماغ بالشكل الكامل.

تقول كورباس: «لا يتطابق الشعور الذاتي بالنوم الجيد دائماً مع ما يلاحظه الباحثون من خلال التسجيلات العصبية الفيزيولوجية. فقد ينام الشخص دون صعوبات كبيرة، بينما قد يُظهر الدماغ دلائل أقل على الوصول إلى مرحلة النوم العميق».

ووفق الدراسة تلعب العوامل الوراثية، ومعدل الأيض، والعمر، ومستويات التوتر، والإرهاق المزمن دوراً مؤثراً في التباين الكبير بين الأفراد في مدى استجابتهم للكافيين.

وتُعد هذه المعلومات بالغة الأهمية للأشخاص الذين يعملون في وظائف فكرية، والرياضيين، وكل من يستخدم الكافيين بانتظام لتحسين الأداء والتركيز.

ويحسّن الكافيين اليقظة ويقلل الشعور بالتعب، لكن الخبراء يشيرون إلى أن تأثيراته قد تُشبه أحياناً الحصول على الطاقة في أوقات معينة على حساب عملية تجديد الطاقة ليلاً.

تقول كورباس: «إذا ساعد الكافيين الشخص على أداء مهامه خلال النهار، بينما يُؤدي في الوقت نفسه إلى تدهور جودة التعافي ليلاً، فقد تنشأ حلقة مفرغة: إرهاق أكبر، وحاجة أكبر للمنبهات، ونوم أقل جودة».

لهذا السبب، تتجه أبحاث النوم الحديثة بشكل متزايد نحو التركيز على كيفية عمل الدماغ أثناء الراحة الليلية، بدلاً من الاكتفاء بالأسئلة البسيطة حول مدة النوم.

وأوضحت: «الكافيين ليس جيداً ولا سيئاً في حد ذاته. ولكنه مادة منشطة للجسم، وتعتمد آثاره على وقت تناوله، والعمر، وجودة النوم، ومستوى التوتر».