هل قفصك الصدري سبب آلام ظهرك المزمنة؟

آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)
آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)
TT

هل قفصك الصدري سبب آلام ظهرك المزمنة؟

آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)
آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)

إذا كنت تعاني آلاماً متكررة في الظهر، فربما جرّبت تقوية عضلات البطن، وإطالة عضلات الورك، وتمارين التمدد للعمود الفقري. هذه الاستراتيجيات قد تساعد، لكنها لا تقدّم دائماً حلاً كاملاً. وعندما يستمر الألم أو يتفاقم مع الحركات اليومية البسيطة، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى إغفال منطقة محورية: القفص الصدري.

وحسب تقرير لشبكة «سي إن إن»، ترتبط الفقرات الاثنتا عشرة للعمود الفقري (الجزء الأوسط من العمود الفقري) مباشرة بالقفص الصدري، ما يجعل حركته عاملاً أساسياً في كيفية تحرك العمود الفقري وتوزيع القوى عبر الظهر. وعندما تصبح حركة الأضلاع محدودة، تتقيّد حركة الجزء العلوي ومنتصف الظهر، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على أسفل الظهر.

وغالباً ما يمر تيبّس القفص الصدري من دون ملاحظة، لأنه يتطور تدريجياً نتيجة أنماط تنفس غير مثالية أو عادات حركية خاطئة. غير أن بعض التمارين اليومية البسيطة قد تساعد في استعادة مرونته، بما يخفف آلام الظهر ويقي منها.

كيف يؤثر تيبّس القفص الصدري على الظهر؟

القفص الصدري ليس مجرد درع يحمي القلب والرئتين؛ بل هو بنية متحركة تلتف حول الجزأين العلوي والأوسط من الظهر وتتصل بالعمود الفقري، موفرة إطاراً داعماً يسمح بالدوران والانحناء.

أنشطة يومية مثل مدّ الذراعين، أو الالتفات للنظر خلفك، أو حمل أوزان غير متوازنة، تعتمد جميعها على مرونة القفص الصدري والعمود الفقري الصدري.

وعندما يصبح القفص الصدري صلباً، تتراجع حركة المنطقة الصدرية، فيضطر العمود الفقري القطني (أسفل الظهر) إلى التعويض. وهذه آلية شائعة لدى من يجلسون ساعات طويلة أو يمارسون التمارين من دون تركيز على الحركات الدورانية، أو من يحتفظون بتوتر دائم في الجزء العلوي من أجسامهم.

لكن العمود الفقري القطني مُصمم أساساً للاستقرار لا للدوران الواسع. ومع مرور الوقت، يستشعر الجهاز العصبي هذا الخلل فيخلق توتراً وقائياً إضافياً، ما يحدّ من الحركة ويزيد الإحساس بالألم.

لماذا يلعب التنفس دوراً محورياً؟

تُعدّ حركة الأضلاع جزءاً أساسياً من عملية التنفس السليم. إذ تحتاج الأضلاع إلى التمدد والانكماش ليعمل الحجاب الحاجز، العضلة الرئيسية للتنفس، بكفاءة.

عندما يصبح التنفس سطحياً أو يتركز في أعلى الصدر، تتراجع حركة الأضلاع، ما يخلق حلقة مفرغة: ضعف الحركة يعيق التنفس العميق، فيحفّز استجابة التوتر في الجسم، فتزداد شدّة العضلات، ما يقيّد الحركة أكثر، خصوصاً أثناء الدوران والانحناء للخلف.

بالنسبة إلى كثيرين ممن يعانون آلام الظهر، تستمر هذه الحلقة لسنوات من دون انتباه.

إعادة مرونة القفص الصدري من خلال تمارين تعتمد على التنفس تساعد على كسر هذه الحلقة، إذ يدعم تحسّن حركة الأضلاع التنفس العميق، والعكس صحيح، ما يقلل التوتر الوقائي، ويعزز الحركة الصحية للعمود الفقري.

تمارين لاستعادة مرونة القفص الصدري

يُنصح باستشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي قبل بدء أي برنامج تمارين جديد، والتوقف فوراً عند الشعور بالألم أو صعوبة التنفس.

1. التنفس مع توجيه حركة الأضلاع باليدين

ضع أصابعك على الأضلاع السفلية، بحيث تشعر باتساعها أثناء الشهيق، ثم اضغط برفق إلى الداخل أثناء الزفير.

خذ 6 أنفاس عميقة وبطيئة، مع إطالة مدة الزفير. يمكن اعتماد نمط: شهيق 5 عدّات، وزفير 7 عدّات، ثم توقف 3 عدّات.

يمكن أداء التمرين وقوفاً أو جلوساً أو استلقاءً مع ثني الركبتين.

2. الدوران المدعوم بالتنفس

اجلس بحيث تكون قدماك على الأرض بعرض الوركين.

مع الشهيق، مدّ ذراعك اليمنى جانباً بارتفاع الكتف.

ومع الزفير، لفّ جذعك من منتصف الظهر باتجاه اليمين.

حافظ على الوضعية 5 أنفاس عميقة، محاولاً زيادة مدى الدوران تدريجياً.

ركّز أثناء الشهيق على توسيع الجانب المفتوح من القفص الصدري، وأثناء الزفير فعّل عضلات الجانب المقابل لتعميق الالتفاف.

كرّر على الجهة الأخرى.

3. الانحناء الجانبي مع وعي تنفسي

- ارفع ذراعك اليمنى فوق رأسك وضع يدك اليسرى على الأضلاع السفلية اليسرى.

- ازفر وأنت تميل بجذعك إلى اليسار.

- حافظ على الوضعية 5 أنفاس عميقة.

- مع الشهيق، وسّع الجانب الأيمن من القفص الصدري.

- مع الزفير، قرّب أضلاع الجهة اليسرى إلى الداخل لتعميق الانحناء.

ثم كرّر على الجهة الأخرى.

الاستمرارية هي المفتاح

للحصول على أفضل النتائج، يُنصح بأداء مجموعة كاملة من كل فئة تمرينية يومياً. خلال أسابيع قليلة، قد تلاحظ تحسناً في مدى الحركة وسهولة أداء الأنشطة اليومية.

فآلام الظهر نادراً ما تكون نتيجة عضلة ضعيفة أو منطقة مشدودة فقط، بل تعكس غالباً مدى تكامل عمل أجزاء الجسم المختلفة.

وإذا كان روتينك العلاجي يركّز حصراً على عضلات البطن والوركين وأسفل الظهر، فقد يكون القفص الصدري هو الحلقة المفقودة. واستعادة مرونته قد تغيّر طريقة تعامل عمودك الفقري مع متطلبات الحياة اليومية، وكيف يشعر ظهرك تبعاً لذلك.


مقالات ذات صلة

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

صحتك 10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

قد لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل لدعم صحة جسمك وتقليل الالتهاب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)

ليس للترطيب فقط... 8 استخدامات مفيدة للهلام النفطي

يُعد الهلام النفطي، المعروف تجارياً باسم «الفازلين»، من أكثر المنتجات البسيطة شيوعاً في العناية بالبشرة، لكنه لا يقتصر على ترطيب الجلد فحسب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)

هل تأكل أقل مما يحتاجه جسمك؟ 6 علامات لا ينبغي تجاهلها

عندما يكون الهدف هو إنقاص الوزن أو تحسين الصحة، قد يبدو تقليل كمية الطعام أو السعرات الحرارية التي تتناولها خطوة منطقية لتحقيق نتائج أسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُفضل اختيار زيت الزيتون البكر الممتاز لأنه يحتوي على مستويات أعلى من العناصر الغذائية (بكسلز)

بدّل هذه الأطعمة بأخرى أفضل... 9 تغييرات صغيرة لصحة أكبر

إذا كنت تبحث عن طرق بسيطة لتحسين نظامك الغذائي، فقد لا تحتاج إلى تغييرات جذرية في وجباتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)
الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)
TT

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)
الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)

تعد إضافة بعض الأطعمة المفيدة إلى وجباتك طريقة بسيطة لتعزيز جهاز المناعة لديك؛ إذ توفر هذه الأطعمة الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحتك العامة ورفاهيتك، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولا يوجد طعام يمكن أن يمنعك من الإصابة بالمرض، ولكن الأطعمة الغنية بالمغذيات يمكن أن تساعد جهازك المناعي على العمل في أفضل حالاته. فما هي أفضل الأطعمة التي تدعم صحة جهاز المناعة؟

الحمضيات

من المعروف أن الحمضيات مفيدة لجهاز المناعة لديك؛ لأنها تحتوي على فيتامين «ج» الذي يساعد جسمك على تكوين خلايا الدم البيضاء، وتساعد خلايا الدم البيضاء جسمك على مقاومة أنواع مختلفة من العدوى.

بالإضافة إلى فيتامين «ج»، تحتوي الحمضيات أيضاً على عدد من المركبات المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة التي تساعدك على التعافي بسرعة أكبر عندما تصاب بالمرض، ويمكنها أيضاً دعم الصحة على المدى الطويل، وقد تحمي من الأمراض المزمنة، مثل السرطان.

وتشمل الحمضيات: البرتقال، والجريب فروت، واليوسفي، والليمون، وغيرها.

التوت

التوت أيضاً غني بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة القوية التي تساعد في دعم جهاز المناعة. وأظهرت الدراسات أن التوت يمتلك خصائص مضادة للفيروسات وللميكروبات وللالتهابات، مما يدعم الاستجابة المناعية الصحية ويحمي من الأمراض.

الأسماك الدهنية

تعتبر الأسماك الدهنية مصادر ممتازة لأحماض «أوميغا 3» الدهنية، والتي قد تساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة بشكل عام. وقد تساعد هذه الدهون الصحية على تهدئة الاستجابات المناعية المفرطة النشاط، بما يساعد في إدارة أو منع أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. وقد تساعد أحماض «أوميغا 3» أيضاً بعض الخلايا المناعية المُقاومة للعدوى على العمل بكفاءة أكبر.

أيضاً يلعب فيتامين «د» الموجود في الأسماك الدهنية دوراً مهماً في تعزيز المناعة وحماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا.

وتعد أكثر الأنواع شيوعاً من الأسماك الدهنية: السلمون، والتونة، والسردين، والماكريل، والرنجة.

البروكلي

البروكلي مليء بالعديد من العناصر الغذائية الداعمة للمناعة، بما في ذلك فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، بالإضافة إلى معادن مهمة أخرى لصحة المناعة، مثل الحديد.

يحتوي البروكلي أيضاً على مركبات تساعد جسمك على إنتاج الجلوتاثيون، وهي مادة تعمل كمضاد للأكسدة في الجسم، وتدعم نشاط الخلايا المناعية، وتلعب دوراً في تنظيم الالتهابات، مما قد يساعد في تقليل فرص الإصابة ببعض الأمراض.

الثوم

الثوم هو طعام فائق الجودة تم استخدامه للأغراض الطبية لعدة قرون، ويرجع ذلك أساساً إلى خصائصه الطبيعية الداعمة للمناعة، وفق موقع «هيلث».

وللمركب النشط الرئيسي في الثوم، وهو الأليسين، تأثيرات قوية مضادة للبكتيريا وللفيروسات وللفطريات. ويحتوي الأليسين أيضاً على خصائص مضادة للأكسدة تساعد على تقليل الالتهاب، مما قد يدعم الصحة على المدى الطويل، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل.

اللوز

اللوز غني بفيتامين «ه»، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلاياك ودعم جهاز المناعة. وتشير الأبحاث إلى أن اللوز قد يوفر دعماً إضافياً مضاداً للفيروسات.

الخضراوات الورقية

تعتبر الخضراوات الورقية من الأطعمة المغذية والمعززة للمناعة. فهي غنية بفيتامينات «أ» و«ج»، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الأخرى التي تدعم الاستجابة المناعية.

وتشمل هذه الأطعمة: الكالي، والسبانخ، والسلق السويسري، والكرنب.

الزبادي

يحتوي الزبادي على البروبيوتيك الحي، وهي بكتيريا مفيدة تساعد على توازن الميكروبيوم المعوي. ونظراً لأن ما يقرب من 70 في المائة من الخلايا المناعية موجودة في الأمعاء، فإن الحفاظ على ميكروبيوم صحي أمر بالغ الأهمية للمناعة الشاملة.

وتدعم بيئة الأمعاء المتوازنة وظيفة الخلايا المناعية، وتقلل من الالتهابات، وتساعد جسمك على الاستجابة لالتهابات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي. ويوفر الزبادي أيضاً فيتامين «أ» وفيتامين «د» والزنك، وكلها تدعم الاستجابة المناعية.


أفضل وقت للمشي في الأجواء الحارة

يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

أفضل وقت للمشي في الأجواء الحارة

يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إنه مع ارتفاع درجات الحرارة يصبح اختيار الوقت الأنسب للمشي في اليوم ضرورياً للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة.

وأضاف أن أفضل الأوقات للمشي في الهواء الطلق هي عندما تكون أشعة الشمس في أضعف حالاتها كما في الصباح الباكر، فعادةً ما تكون درجة الحرارة الخارجية في أدنى مستوياتها قبيل شروق الشمس، ويتيح لك المشي في هذا الوقت تجنب ارتفاع مؤشر الحرارة مع الاستمتاع بضوء النهار.

وكذلك المساء المتأخر مع غروب الشمس، تبدأ درجة الحرارة بالانخفاض. كما ينخفض ​​مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، وهو مقياس لشدة أشعة الشمس، مما يقلل من خطر الإصابة بحروق الشمس.

ولفت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة في المساء قد تُصعّب عليك النوم إذا كنتَ من هواة المشي السريع، فمن الأفضل تجنّب المشي قبل النوم مباشرةً.

سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)

ونصح بمراعاة عوامل مثل مؤشر الحرارة حيث يجمع بين درجة الحرارة والرطوبة النسبية ليعطي إحساساً بدرجة الحرارة.

وقال إنه في كثير من الأماكن تكون أشد ساعات اليوم حرارةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من ذروة سطوع الشمس، والتي عادةً ما تكون عند الظهر، ولكن في أماكن أخرى قد لا تصل درجات الحرارة إلى ذروتها إلا في وقت متأخر من بعد الظهر، وتبقى مرتفعة حتى المساء أو الليل. أما أبرد ساعات اليوم فتكون عادةً بعد شروق الشمس مباشرةً.

يختلف توقيت وشدة هذه الارتفاعات والانخفاضات في درجات الحرارة تبعاً للرطوبة والرياح والغيوم على مدار اليوم والليلة.

ويمكن أن تُغير الجبهات الهوائية القادمة النمط المعتاد؛ لذا يُنصح بمراجعة تطبيق أو موقع إلكتروني للأحوال الجوية لمعرفة درجات الحرارة العظمى والصغرى المتوقعة لليوم التالي؛ لأن تعريض بشرتك لأشعة الشمس المباشرة قد يُعرضك لخطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة وحروق الشمس، وعند تحديد أفضل وقت للمشي ضع في اعتبارك ما إذا كان مسارك يوفر الظل.

وللمشي بأمان في الحر، حافظ على رطوبة جسمك؛ فاشرب الماء قبل وأثناء وبعد المشي. وإذا كنت تمشي لأكثر من 90 دقيقة وتتعرق، فتناول مشروباً غنياً بالإلكتروليتات لتعويض المعادن المفقودة مع العرق.

وكذلك احمِ بشرتك واستخدم واقي الشمس، وارتدِ قبعة أو ملابس ذات عامل حماية من الأشعة فوق البنفسجية، وكنْ متيقظاً. انتبه لجسمك وكيف يتفاعل مع الحرارة والجهد المبذول في المشي. قد تكون تشنجات العضلات، والدوار، والغثيان، والضعف... علامات على الإصابة بمرض مرتبط بالحرارة.


فيتامين د قد يُساعد في تحسين مستوى السكر في الدم لدى المصابين بمقدمات السكري

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
TT

فيتامين د قد يُساعد في تحسين مستوى السكر في الدم لدى المصابين بمقدمات السكري

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

قال موقع فيري ويل هيلث إن فيتامين د يُعرف بدوره الأساسي في دعم صحة العظام، ولكن تشير أدلة بحثية متزايدة إلى أنه قد يُساهم أيضاً في ضبط مستوى السكر في الدم، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وأضاف أنه وفقاً لدراسة حديثة، زاد تناول مكملات فيتامين د من احتمالية عودة مستوى السكر في الدم من مقدمات السكري إلى مستوياته الطبيعية بنسبة 27 في المائة.

ويُعزى التأثير الرئيسي لفيتامين د إلى تحسين إفراز الإنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس، وفقاً للدكتور أناستاسيوس بيتاس، كبير مؤلفي الدراسة ورئيس قسم الغدد الصماء والسكري والأيض في مركز تافتس الطبي.

وأضاف بيتاس: «إذا لم تكن مصاباً بمقدمات السكري، فلن يُفيدك تناول المكملات في علاج السكري».

وقد يُساعد فيتامين د أيضاً في تقليل الالتهاب، الذي يرتبط بمقاومة الإنسولين وضعف امتصاص الجلوكوز.

وفي عام 2024، أصدرت جمعية الغدد الصماء إرشادات توصي البالغين المعرضين لخطر الإصابة بمرحلة ما قبل السكري بتناول جرعات من فيتامين د أعلى من الجرعة اليومية الموصى بها لتقليل خطر تطور المرض إلى داء السكري.

وأكدت الدكتورة جوان مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن «فيتامين د آمنٌ للغاية، لذا يُنصح بتناول المكملات الغذائية لمن يشعر بالقلق من عدم حصوله على الكمية الكافية منه من نظامه الغذائي أو من أشعة الشمس. ولكن يجب تجنب الجرعات العالية، إذ لم تُختبر سلامتها على المدى الطويل».

ويحتوي عدد قليل جداً من الأطعمة بشكل طبيعي على فيتامين د. ومع ذلك، تُدعّم العديد من الأطعمة به، بما في ذلك الحليب الحيواني والنباتي، وحبوب الإفطار، وعصير البرتقال.

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

وتُعد الأسماك الدهنية، مثل سمك السلمون والتونة، من أفضل المصادر الطبيعية له. بينما يحتوي كبد البقر وصفار البيض والجبن على كميات أقل من فيتامين د.

وأعربت الدكتورة روزالينا ماكوي، نائبة رئيس قسم الأبحاث السريرية في قسم الغدد الصماء والسكري والتغذية بكلية الطب بجامعة ميريلاند، عن قلقها من أن تؤدي مكملات فيتامين د بجرعات عالية إلى فرط كالسيوم الدم، وهي حالة تتراكم فيها كمية كبيرة من الكالسيوم في الدم وقد يُضعف ذلك العظام، ويُسبب حصى الكلى، ويؤثر على القلب والدماغ.

إذا كنتَ مُصاباً بمقدمات السكري، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي مُكملات فيتامين د.

وقالت ماكوي: «أعتقد أن القرار فردي، وفي النهاية توجد طرق أكثر فاعلية للوقاية من تطور مقدمات السكري إلى داء السكري، وذلك بالتركيز على تحسين نمط الحياة».