محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

عراقجي: على أميركا الكف عن التهديد باستخدام القوة ضد إيران

مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
TT

محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)

تجاوزت محادثات واشنطن وطهران محطة جنيف باتفاق على «مبادئ توجيهية» عامة، في ختام جولة مكثفة من المفاوضات غير المباشرة أفضت إلى الانتقال نحو مرحلة صياغة نص اتفاق محتمل، وسط تقدم وصف بأنه «بنّاء» وتمهيد لخطوات تالية قبل استئناف الجولة المقبلة.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة، موضحاً أن أجواء الاجتماعات كانت «بنّاءة».

ولفت إلى أن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد عدد من «المبادئ التوجيهية» التي تمهّد للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأضاف أن مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، كانت «محل تقدير كبير». وأكد أن العمل لا يزال مستمراً، لافتاً إلى أن الطرفين غادرا جنيف مع «خطوات تالية واضحة» سيتم العمل عليها قبل انعقاد الاجتماع المقبل.

 

وذكرت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان منفصل، أن البوسعيدي أجرى في جنيف لقاءً تشاورياً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب ومستشاره الخاص، قبيل انطلاق الجولة، حيث جرى استعراض السياق العام للمفاوضات ومتطلبات إنجاحها سياسياً وفنياً بروح «واقعية وبنّاءة»، مشيرة إلى أن الجولة أحرزت «تقدماً ملموساً» يمهّد لاستمرارها قريباً.

وعُقد اجتماع الثلاثاء في مقر إقامة السفير العُماني لدى الأمم المتحدة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وشوهدت سيارات تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.

وسعت واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا غير نووية مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتقول طهران إنها مستعدة فقط لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، ولن تتخلى تماماً عن تخصيب اليورانيوم أو تناقش برنامجها الصاروخي.

وعقب نهاية الجولة التفاوضية، شارك عراقجي في مؤتمر نزع السلاح في جنيف، وقال في كلمته إن الولايات المتحدة إلى «التوقف فوراً عن التهديد باستخدام القوة» ضد إيران.

وقال إن «نافذة فرص جديدة قد فُتحت، ونأمل أن تفضي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض»، مضيفاً أن طهران ناقشت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في جنيف، الدور الذي يمكن أن تضطلع به بين إيران والولايات المتحدة في سياق المحادثات. وشدد على أن أي اتفاق مستدام يجب أن يضمن «الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة» لإيران.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول ​أميركي اليوم إن إيران أوضحت أنها ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين ‌لسد ‌الثغرات.وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في ⁠معرض حديثه عن ‌تفاصيل المناقشات ‌التي ​جرت ‌في جنيف «أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة ‌بحاجة إلى مناقشة. وأكد الجانب ⁠الإيراني ⁠أنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الثغرات القائمة في مواقفنا».

عراقجي يلقي كلمة أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف اليوم (رويترز)

تقدم حذر

أتى ذلك، بعدما قدم عراقجي روايته من محادثات جنيف عبر التلفزيون الرسمي، على غرار الجولات السابقة. وقال إنه أجرى «نقاشات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة»، مشيراً إلى أن المشاورات كانت قد بدأت منذ الاثنين قبل 24 ساعة من انعقاد الاجتماع الرسمي.

وأضاف أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، حضر إلى جنيف، حيث جرت معه «نقاشات جيدة على المستوى الفني»، كما أجرى بدوره محادثات مع الوفد الأميركي.

وأوضح عراقجي أنه «في هذه الجولة، مقارنة بالسابقة، طُرحت نقاشات أكثر جدية بشكل كامل، وسادت أجواء أكثر بنّاءة»، موضحاً أنه «تم تقديم أفكار مختلفة، ونوقشت هذه الأفكار بجدية». وقال: «في النهاية تمكّنا من التوصل إلى اتفاق عام على مجموعة من المبادئ التوجيهية، والتي سنتحرك على أساسها من الآن فصاعداً، وسندخل في مرحلة صياغة نص لاتفاق محتمل». وأكد أن ذلك «لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق بسرعة، لكن المسار قد بدأ على الأقل».

القنصلية العامة العمانية قبل المحادثات النووية الإيرانية - الأميركية في جنيف (أ.ف.ب)

وأشار إلى أنه لم يُحدَّد موعد للجولة المقبلة، وأن الطرفين سيعملان على إعداد نصوص محتملة لاتفاق، على أن يتم بعد تبادل هذه النصوص تحديد موعد الجولة الثالثة.

وصرح: «نأمل أن يتم هذا العمل في أقرب وقت ممكن، ونحن على استعداد لتخصيص الوقت الكافي له. بالطبع، عندما نصل إلى مرحلة صياغة النص، يصبح العمل أكثر صعوبة وأكثر تفصيلاً». مضيفاً أنه «تقرر أن يعمل الطرفان لفترة على نصوص اتفاق محتمل، ثم نقوم بتبادل هذه النصوص، وبعد ذلك نحدد تاريخاً آخر للجولة الثالثة».

وأضاف: «في الواقع، هذه هي خريطة الطريق التي كنتم تتحدثون عنها أحياناً. إذا وصلت المفاوضات إلى هذه النقطة، يمكن القول إنها عادت إلى مسارها الصحيح. بالطبع، ليست خريطة طريق بالمعنى الكامل والدقيق بعد، لكن لدينا الآن صورة أوضح عما يجب فعله، وما هي الإجراءات اللازمة في المسار المقبل». وتابع: «لدينا الآن صورة أوضح لما يجب القيام به. لدى الطرفين مواقف، والاقتراب بينها يحتاج إلى وقت، لكننا نواصل متابعة المسار الذي بدأ على أساس المبادئ المتفق عليها».

وقال أيضاً: «لا يزال لدى الطرفين مواقف تتطلب تقريبها من بعضها وقتاً وعملاً، لكن لدينا على الأقل الآن مجموعة من المبادئ التوجيهية وطريقاً أوضح للتحرك أمامنا».

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن المحادثات استمرت ثلاث ساعات ونصف ساعة. وأضافت الوكالة أنه جرى التوصل إلى تفاهمات بشأن بعض القضايا العامة، على أن تتواصل المحادثات حول التفاصيل بعد تشاور الوفود مع عواصمها.

ورغم تزامن الجولة مع المحادثات الروسية - الأوكرانية، نفى المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي وجود أي ترابط بين المسارين، مشدداً على استقلالية مسار المفاوضات النووية، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي.

وبينما وقفت الوفود الإعلامية أمام مدخل السفارة العمانية في جنيف، بث التلفزيون الرسمي الإيراني عبر قنواته الإخبارية، مجريات المحادثات على الهواء على بعد أمتار قليلة من المفاوضين. وظهر بقائي عدة مرات لشرح مستجدات المسار التفاوضي.

وقبل نهاية المحادثات بساعة، قال بقائي إن الوفد الإيراني يحضر إلى المفاوضات «بحسن نية، وبأقصى درجات الجدية»، ويتبع نهجاً قائماً على تحقيق النتائج، مؤكداً أن «الوقت بالنسبة لنا مهم للغاية وحاسم». وأشار إلى أن الوفد يشارك بتشكيلة كاملة تضم خبراء في المجال الاقتصادي ورفع العقوبات، إلى جانب الفريق الفني والنووي وخبراء قانونيين، لافتاً إلى أن طهران دخلت في «التفاصيل والجوانب الفنية الدقيقة» في ملف الطاقة النووية ومسألة رفع العقوبات.

وأضاف أن من أسباب الخوض في هذه التفاصيل حضور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نظراً إلى أهمية دور الوكالة بوصفها الجهة المعنية بالملف النووي، مشيراً إلى أن مشاركة مديرها العام يمكن أن تكون مفيدة في هذا المسار.

وأكد بقائي أن المحادثات تتواصل «بدقة مهنية كاملة»، مع التركيز على المصالح الوطنية، وأن الوفد الإيراني مستعد للبقاء في جنيف «أياماً وأسابيع» إذا اقتضى الأمر للتوصل إلى اتفاق.

تعزيزات أميركية في الشرق الأوسط

أرسلت الولايات المتحدة قوة قتالية إلى الشرق الأوسط للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات في النزاع النووي الممتد منذ عقود، فيما قال الرئيس دونالد ترمب إن «تغيير النظام» في طهران قد يكون «أفضل ما يمكن أن يحدث».

وخلال الأيام الأخيرة، أرسل ترمب مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. كما نقلت أكثر من 50 مقاتلة من طراز «إف - 35» و«إف - 22» و«إف - 16» إلى الشرق الأوسط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق بيانات رادار الطيران المفتوحة المصدر ومسؤول أميركي تحدث إلى موقع «أكسيوس».

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات ضد إيران قد تستمر لأسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق، بأن إيران أغلقت مؤقتاً جزءاً من مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية، بالتزامن مع إجراء المحادثات حول برنامجها النووي، بينما حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء، من أن أي محاولة أميركية للإطاحة بحكومته ستفشل.

وقبل انطلاق المحادثات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في مباحثات جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، مساء الاثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من إرسال قاذفات (بي – 2) لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات (بي – 2)».

وانضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، في قصف منشآت نووية إيرانية. ومنذ تلك الضربات، ضعفت سلطة الحكام في إيران بسبب احتجاجات في الشوارع جرى قمعها بكلفة آلاف القتلى، على خلفية أزمة غلاء معيشة يُعزى جزء منها إلى العقوبات الدولية التي خنقت عائدات النفط الإيرانية.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن نجاح محادثات جنيف يتوقف على عدم طرح الولايات المتحدة مطالب غير واقعية، وعلى جديتها في رفع العقوبات المشددة المفروضة على إيران.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن طهران جلست إلى طاولة المفاوضات «بمقترحات حقيقية وبنّاءة».

وكان من المقرر أن تعقد طهران وواشنطن الجولة السادسة من المحادثات في يونيو من العام الماضي، عندما شنت إسرائيل، حليفة واشنطن، حملة قصف ضد إيران، قبل أن تنضم إليها قاذفات أميركية من طراز «بي - 2» استهدفت مواقع نووية. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران أنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.


مقالات ذات صلة

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهِر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» التابعة لمنشأة نطنز النووية قرب المدينة 21 يونيو الماضي (فانتور - رويترز) p-circle

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

عرض برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيُقرر «قريباً» ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران، بعد اجتماع مع فريقه للأمن القومي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)

صور أقمار اصطناعية تكشف إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية

تشير صور أقمار اصطناعية إلى إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية وإصلاح مواقع متضررة، وسط ترجيحات بنقل منشآت تحت الأرض تحسباً لهجمات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو اليوم (الكرملين)

محسن رضائي: بوتين مستعد لتقديم أي مساعدة لإنهاء الحرب

سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد مجتبى خامنئي، خلال لقائهما في الكرملين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الجيش الإيراني يؤكد أن قواته أصبحت «أقوى» مما كانت عليه في بداية الحرب

المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية - دانشجو)
المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية - دانشجو)
TT

الجيش الإيراني يؤكد أن قواته أصبحت «أقوى» مما كانت عليه في بداية الحرب

المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية - دانشجو)
المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية - دانشجو)

أكد الجيش الإيراني أنه أصبح «أقوى» وأكثر استعداداً مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في فبراير (شباط)، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية اليوم (السبت).

ونقلت وكالة «إرنا» الإيرانية عن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إن القوات الإيرانية «في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع أميركا والكيان الصهيوني»، مضيفاً أنها «اكتسبت حافزاً والتزاماً وثقة أكبر بالنفس».


إيران وأميركا... تفاوض بنبرة عسكرية

مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)
TT

إيران وأميركا... تفاوض بنبرة عسكرية

مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)

تكثفت التحركات الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران اللتين تتبادلان الرسائل بشأن مقترحات وشروط تتعلق بالتفاوض، وذلك وسط نبرة من الطرفين بالتهديد العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وبحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في اتصال هاتفي أمس، جهود خفض التصعيد واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، علماً أن الدوحة تتولى حالية دور الوسيط الأساسي بعد تراجع دور الوساطة الباكستانية.

كما بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أمس، الجهود الدبلوماسية نفسها، بعدما كان قد بحثها، الخميس، مع نظرائه في كل من السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن.

وعلى الرغم من الإشارات الأميركية إلى إحراز تقدم في الاتصالات، لا تزال واشنطن تلوح بالخيار العسكري، وأكد ترمب أن خسائر حزبه في انتخابات الكونغرس لن تؤثر على خططه المتعلقة بإيران، مشدداً على أن القوات الأميركية في حالة استعداد كامل.

في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، أمس، إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» فوق جزيرة قشم. وأضاف أن حريقاً اشتعل في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في أثناء محاولتهما العبور من مسار غير مصرح به من طهران.


هرتسوغ لإعلان التكليف الحكومي غداً ويغضب آيزنكوت


الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)
TT

هرتسوغ لإعلان التكليف الحكومي غداً ويغضب آيزنكوت


الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)

تعرض الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، لموجة انتقادات شديدة من «معسكر التغيير» بزعامة غادي آيزنكوت، بعد إعلانه تأجيل التكليف بتشكيل الحكومة إلى الغد، مبرراً موقفه بالسعي لرؤية حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية، فيما كشفت مصادر مقربة منه أنه خائف من ردود فعل اليمين الحاكم، الذي يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات وقد يلجأ إلى نشر الفوضى والعنف لمنع تكريس هذه النتائج واقعاً.

ويعترض معسكر آيزنكوت على أساس أن مشاورات هرتسوغ مع الأحزاب، أظهرت أن آيزنكوت حصل على توصيات أكثرية 67 عضو كنيست، مقابل 46 لبنيامين نتنياهو، وهو بالتالي المرشح المفضل للحصول على التكليف.

بيد أن هرتسوغ رأى، كما صرح، أن «نتائج المشاورات تبدو واضحة، لكن الصلاحية المخولة لي بموجب القانون تتمثل في التحقق من القدرة على تشكيل حكومة، وهذه القدرة ليست واضحة تماماً في ظل الرفض المتبادل بين المعسكرين وبداخلهما».