9 هوايات ممتعة ستعزز ثقتك بنفسك

الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)
الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)
TT

9 هوايات ممتعة ستعزز ثقتك بنفسك

الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)
الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)

هل ترغب في الشعور بمزيد من الثقة؟ يقول الخبراء إن هذه الهوايات أثبتت فعاليتها في بناء الثقة مع مرور الوقت.

وفقاً لموقع «جود هاوس كيبنج»، لا داعي للخوف من البدء بشيء جديد. في الواقع، إذا كنتِ تمارسين هواية جديدة، فقد تساعدكِ على الشعور بمزيد من الشجاعة، والثقة في جميع جوانب حياتك.

توضح كلوي بين، اختصاصية العلاج النفسي المتخصصة في العلاج الجسدي المراعي للصدمات النفسية: «تربط العديد من النساء قيمتهن بالإنتاجية، لذا قد تبدو الهوايات ترفاً، أو غير ضرورية، أو مجرد بند آخر في قائمة المهام».

من منظور الجهاز العصبي، لا تُعدّ الهوايات مجرد إضافة، بل هي مُجددة للطاقة، وضرورية للصحة على المدى الطويل. فهي تُساعدنا على الخروج من حالة الأداء المُستمر، والعودة إلى حالة من المرح، والفضول، والتحكم العاطفي.

ولا تحتاج إلى ساعات من وقت الفراغ لتشعر بهذا التغيير. فمجرد تخصيص بضع دقائق للقيام بشيء ما لنفسك فقط يُمكن أن يُحدث أثراً إيجابياً على صحتك.

تقول بين: «عندما تُخصص وقتاً لأنشطة لا ترتبط بالإنتاج، فأنت تُفسح المجال لنفسك، وهذا غالباً ما يُؤدي إلى زيادة الثقة بالنفس، وتقليل القلق، ووضع حدود أفضل، وتعزيز الشعور بالذات. وبهذه الطريقة، تدعم الهوايات كل ما تُحاول إدارته».

وتقول جيليان أموديو، مؤسسة منظمة «أمهات من أجل الصحة النفسية»، إن الهوايات تُمكنك من تحقيق التوازن في حياتك من خلال رعاية جانب من جوانب الصحة نميل إلى إغفاله: وهو وقت الفراغ. كثيراً ما تنصح عملاءها بممارسة هوايات جديدة كوسيلة لتحسين جودة حياتهم، وتخفيف التوتر. وتقول: «للهوايات تأثير كبير على قدرتنا على الشعور بالارتباط بالعالم من حولنا، وتكوين روابط ذات معنى، وتعزيز تقديرنا لذاتنا».

وبينما يمكن تنمية الثقة بالنفس من خلال أي هواية، جمعنا لكم أفكاراً مدعومة من الخبراء لإلهامكم.

اليوغا

لا تقتصر فوائد اليوغا على العضلات فقط. فالممارسة المنتظمة تُنمّي اليقظة الذهنية التي ثبت أنها تُهدئ الأفكار المتشعبة، وتحسّن التركيز، بينما تُولّد شعوراً بالهدوء يدعم الثقة بالنفس بشكل طبيعي. كما أنها تُقوّي الترابط بين العقل والجسم لتساعدكم على الشعور بمزيد من الثبات، والانسجام مع ذواتكم.

هناك أيضاً فائدة أخرى لتعزيز الثقة بالنفس قد لا تتوقعونها: تحسين وضعية الجسم. تُشير الأبحاث إلى أن الوضعية الجيدة للجسم تزيد من الثقة في أفكاركم، وقراراتكم، لذا حتى جلسة قصيرة يمكن أن تجعلكم تشعرون بمزيد من التوازن، والاتزان.

الحرف اليدوية

يُساعدك صنع أي نوع من الفنون على الوصول إلى حالة من التركيز العميق، تُعرف غالباً باسم «التدفق»، مما يُساهم في تهدئة الجهاز العصبي، كما توضح أليسون ماكليروي، الحاصلة على ماجستير في العلاج النفسي. يُعد الهدوء مدخلاً رائعاً لزيادة الثقة بالنفس، لأنه يُصفّي ذهنك، ويُتيح لك الحضور في اللحظة الراهنة.

وتقول ماكليروي: «عندما تنغمس في الإبداع، يتباطأ تنفسك، وتسترخي عضلاتك، وتنخفض هرمونات التوتر. تُضفي الحركات المتكررة، كالحياكة، أو التطريز، شعوراً بالراحة، والهدوء، بينما تُساعد الأشكال التعبيرية، كالرسم، والتلوين، على تدفق المشاعر في الجسم بدلاً من كبتها».

الرقص

حتى لو كان مجرد حفلة منزلية بسيطة، فإن الرقص يُشعرك بالحيوية، والثقة بالنفس. تحريك الجسم يحفز إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية في الدماغ تُحسّن المزاج، لذا حتى لو بدأتَ بخجل، سرعان ما يتغلب جسمك على ذلك. في الواقع، تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون الرقص يعانون من قلق أقل متعلق بأجسامهم، ويتمتعون بثقة أكبر بالنفس من غيرهم، وتكون فوائد الثقة هذه أقوى بشكل خاص لدى النساء.

ما العلاجات البديلة للقلق؟

تجميع الصور والذكريات

ربما ليس من المستغرب أن أدمغتنا بارعة في التركيز على إخفاقاتنا الماضية، وقليلة التركيز على اللحظات السعيدة. يُعد تجميع الصور، والذكريات طريقة ممتعة، وملموسة لتغيير هذا النمط. فهو يُتيح لك استعادة ذكرياتك المفضلة، وتذكير نفسك بما أنجزته، مما يُمكن أن يُعزز ثقتك بنفسك بشكل كبير. إذا كان تجميع الصور، والذكريات يبدو مُرهقاً، تقترح ماكليروي فن الكولاج كبداية سهلة. تقول: «إن تصفح الصور، واللعب بالخامات، ومتابعة ما يلفت انتباهك، يخفف من ضغط البدء من الصفر. وينطبق الأمر نفسه على التصوير الفوتوغرافي، فهو يدربك على ملاحظة الجمال من حولك، وعلى الثقة برؤيتك الخاصة».

المشي

تشير الأبحاث إلى أن خمس دقائق من المشي في الهواء الطلق كافية لتحسين مزاجك، وثقتك بنفسك. فالمشي وسيلة بسيطة لتصفية ذهنك، والتواصل مع ذاتك.

استمتع بالمشي، أو تواصل مع صديق، وهو أمر رائع لصحتك النفسية. يُضفي المشي لمسافات طويلة، أو استكشاف مسارات جديدة متعةً إضافية، مانحاً إياك شعوراً بالإنجاز، وأنت تجتاز تضاريس وعرة، أو دروباً غير مألوفة.

لا يهم المسافة، أو السرعة، بل المهم هو الشعور الذي يمنحك إياه المشي. يقول بين: «ركز على الحركة التي تُشعرك بالراحة، والمتعة بدلاً من التركيز على السرعة، أو المظهر، أو الأرقام».

البستنة

يقول بين إن البستنة، حتى أبسطها، ومنها الحفاظ على نبتة في أصيص، تُعزز الثقة بالنفس من خلال تنمية المثابرة، والصبر، والتناغم. ويرجع ذلك جزئياً إلى أنها مهارة مكتسبة: فالنجاح لا يعتمد كثيراً على الموهبة الفطرية في البستنة، بل على تنمية الوعي باحتياجات النبات. كما تُظهر الأبحاث أن العناية بالنباتات المنزلية تُخفض ضغط الدم، وهو مؤشر جسدي على الهدوء، مما قد يُعزز الثقة بالنفس. يضيف: «إنّ تجربة لمس التربة، والنباتات، إلى جانب روائح الطبيعة، وإيقاعاتها، تُرسل إشاراتٍ من الأمان، والراحة إلى الجسم. كما أنّ رعاية الكائنات الحية تُعزّز الثقة في قدرتك على رعاية الجمال. وبطرقٍ عديدة تفيدك رعاية الحديقة أيضاً».

تسلق الصخور الداخلية

هل هناك ما هو أكثر تمكيناً من بلوغ آفاقٍ جديدة؟ تُعدّ صالات تسلق الصخور الداخلية اتجاهاً متزايداً، وهي رائعة لتعزيز ثقتك بنفسك، خاصةً مع وجود جوٍّ داعمٍ، وروحٍ مجتمعيةٍ عادةً. يُقدّم لك كلّ تسلّق تحدياً واضحاً للعمل عليه، ممّا يدفعك إلى التركيز، وحلّ المشكلات، والعيش في اللحظة الحاضرة. بالإضافة إلى ذلك، تُشير العديد من الدراسات إلى أنّ هذا النوع من الانخراط الذهني والبدني المكثّف يُمكن أن يُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب.

5 طرق لتعزيز صحتك العقلية في مكان عملك

كتابة اليوميات

جزءٌ من الثقة بالنفس هو معرفة الذات، وكتابة اليوميات طريقةٌ بسيطةٌ وفعّالةٌ لبناء الوعي الذاتي. يُساعدك وضع القلم على الورق على معالجة المشاعر، وتتبّع النمو الشخصي، ورؤية مدى تقدّمك. يقول ماكليروي: «الكتابة الحرة مريحة للغاية، إذ لا أحد يرى ما تكتبه. إنها لك وحدك. تسمع صوتك الخاص، وتتابع أفكارك، وآرائك».

تُظهر الأبحاث أن تدوين اليوميات يُحسّن المزاج، ويزيد الوعي العاطفي، ويُخفف التوتر. والأفضل من ذلك كله، أنه لا توجد طريقة واحدة صحيحة للكتابة: ابدأ بصفحة بيضاء، أو اتبع توجيهاً، أو دوّن أفكارك في تطبيق الملاحظات، أو جرّب أساليب مختلفة، مثل تدوين النقاط، أو تدوين الأفكار المتنوعة، أو حتى قائمة امتنان بسيطة.

الطبخ

دعونا نكن صريحين، هل هناك شعور أفضل من أن يطلب أحدهم وصفتك؟ بغض النظر عن الإطراء، يُعزز الطبخ الثقة بالنفس يومياً من خلال الارتجال، وحل المشكلات، ويمنحك شعوراً لذيذاً بالإنجاز. في حين أن فوائد الطبخ المنزلي الصحية، والتغذوية معروفة، فإن فوائده للصحة النفسية المدعومة بالأدلة -مثل زيادة تقدير الذات، وتقليل القلق، وتحسين الصحة العامة- لا تقل أهمية. يقول بين: «يمكن أن يكون تحضير الطعام عملية تنظيمية عميقة، فهو يوفر التغذية، والشعور بالرعاية الذاتية. كما أنه يدعم الثقة بالنفس من خلال خلق تجارب متكررة للاختيار، والفضول، والمثابرة، وهي عناصر أساسية لتطوير الثقة بالنفس».


مقالات ذات صلة

تذرف الدموع حزناً.... ماذا قالت إيفانكا ترمب عن وفاة والدتها ومرض زوجها؟

يوميات الشرق إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تذرف الدموع حزناً.... ماذا قالت إيفانكا ترمب عن وفاة والدتها ومرض زوجها؟

كشفت إيفانكا ترمب عن جوانب شخصية مؤلمة من حياتها، متحدثةً عن فقدان والدتها، والتحديات الصحية التي واجهها زوجها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

مع تزايد الأدلة العلمية والقانونية، تتصاعد التساؤلات حول تأثير هذا الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وما إذا كان من الممكن عكس آثاره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)

كيف تُؤثر صداقاتك على حياة طفلك؟

قد تبدو الأبوة والأمومة مسؤولية مُلِحّة تتطلب كل اهتمامك، حتى أن أقوى الصداقات وأكثرها رسوخاً قد تصبح مجهدة في خضم الالتزامات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

تُساعد العقلية الإيجابية على التمتع بحالة صحية ونفسية جيدة؛ حيث تعمل على تعزيز المناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».


اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً للدراسة التي أجراها فريق من جامعة ساو باولو في البرازيل وجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، فإن منطقة الدماغ الجانبية المجاورة للوجه (pFL) قادرة على إحداث تغيّرات بيولوجية ترفع ضغط الدم.

وترتبط هذه المنطقة بالتحكّم في التنفّس، وتحديداً الزفير القوي والمتعمَّد الذي يحدث أثناء ممارسة الرياضة أو عند السعال أو الضحك.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أنها قادرة أيضاً على أداء وظيفة أخرى، هي تضييق الأوعية الدموية.

ويقول الباحثون في الدراسة إن هذا المزيج من التحكّم في التنفّس وإشارات الأوعية الدموية قد يكون سبباً في ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات. وقد يفسّر ذلك استمرار معاناة كثير من الناس (نحو 40 في المائة وفقاً لبعض التقديرات) من ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، رغم تناولهم أدوية خافِضة للضغط.

وتشير الدراسة إلى أن خلايا عصبية في منطقة (pFL) قد تربط بين تغيّرات إيقاع التنفّس - التي قد لا تكون ملحوظة بالضرورة - وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم. وهو ما يتوافق مع أبحاث سابقة ربطت ارتفاع ضغط الدم بالدماغ والجهاز العصبي، حسبما نقل موقع «ساينس ألرت».

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة في «مجلة أبحاث الدورة الدموية»: «بالنظر إلى أن نحو 50 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم لديهم مكوّن عصبي، فإن التحدّي يكمن في فهم الآليات التي تُولِّد تنشيط الجهاز العصبي الودّي في حالات ارتفاع ضغط الدم». ويضيفون: «سيوفّر هذا الاكتشاف توجيهاً سريرياً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة».

وفي تجاربهم على الفئران، استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثية لتنشيط أو تثبيط خلايا عصبية في منطقة «pFL»، ثم رصدوا التأثيرات. وتمّت مراقبة النشاط العصبي المرتبط بالتنفّس، والنشاط العصبي الودّي، وضغط الدم. وقد أدّى تنشيط خلايا «pFL« العصبية لدى بعض الفئران إلى تحفيز دوائر دماغية أخرى، انتهت بارتفاع ضغط الدم لدى الحيوانات.

وتمكّن الباحثون بعد ذلك من رسم خريطة تفصيلية لنشاط جذع الدماغ والأعصاب، كاشفين عن مسار علاجي جديد محتمل.

وتُسهم هذه النتائج في تفسير سبب ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي، أي صعوبة التنفّس أثناء الليل.

وأفاد الموقع بأنه نظراً لأن نحو ثلث سكان العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وكثير منهم لا يستطيعون الحصول على الأدوية اللازمة، فإن الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة تُعدّ ملحّة. ويزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، كما ارتبط بعدة حالات أخرى، مثل الخرف.

.