ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)

تُعدّ اضطرابات القلق من أكثر مشكلات الصحة النفسية شيوعاً في الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن 40 مليون بالغ، تبدأ أعمارهم من 18 عاماً وما فوق - أي ما يعادل 18 في المائة من السكان البالغين - يعانون شكلاً من أشكال اضطرابات القلق.

ووفق تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، إذا كنت تعاني من قلق خفيف لا يتطلّب علاجاً تقليدياً، فقد ترغب في تجربة العلاجات البديلة. كما يمكنك - بموافقة طبيبك - استخدام هذه العلاجات بوصفها مكمّلاً إلى جانب العلاج التقليدي.

الهدف الأساسي من العلاج البديل هو تحسين صحتك العامة وتخفيف أعراض القلق، مع قليل من الآثار الجانبية أو انعدامها.

إليكم بعض العلاجات البديلة التي قد تساعد على تخفيف القلق:

- الحد من تناول الكافيين

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يسبب توتراً ويقلّل القدرة على التعامل مع القلق بشكل جيد.

تشير مراجعة بحثية عام 2017 إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من القلق عند استهلاك 200 ملليغرام فقط من الكافيين يومياً - أي ما يعادل نحو كوبين من القهوة. غالبية الدراسات في هذه المراجعة شملت أشخاصاً يتلقّون علاجاً نفسياً أو يعانون مسبقاً من اضطرابات القلق.

- تجنّب الكحول والنيكوتين

يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول أو النيكوتين لتخفيف أعراض القلق، لكن هذا التأثير مؤقت فقط. إذ يمكن أن يزيد الكحول والنيكوتين من حدة أعراض القلق ويجعلاها أكثر تكراراً.

تشير دراسة عام 2019، شملت مراهقين، إلى أن استخدام الكحول والنيكوتين ارتبط بارتفاع معدلات مشكلات الصحة النفسية. فقد كان الذين يستخدمونهما يعانون من ضيق نفسي أكبر مقارنة بمَن لا يستخدمونهما.

- نظام غذائي متوازن

تشير دراسة عام 2021 إلى أن اتباع أنماط غذائية تتوافق مع التوصيات الغذائية والمتطلبات الغذائية قد يساعد على الوقاية من الاكتئاب والقلق وعلاجهما.

ويبحث المجال الناشئ المعروف بـ«الطب النفسي الغذائي» في العلاقة بين التغذية والتوتر والصحة النفسية والوظائف العقلية.

للوقاية من القلق، يقترح الخبراء اتباع الإرشادات الغذائية التالية:

- تناول نظام غذائي متوازن: يتضمَّن كمية كافية من الفواكه، والخضراوات، واللحوم الخالية من الدهون، والدهون الصحية.

- تجنّب الأطعمة المصنّعة: لأنها غالباً ما تكون منخفضة القيمة الغذائية وغنية بالمواد الضارة.

- تجنّب الأطعمة عالية السكر: فارتفاع نسبة السكر يمكن أن يشبه نوبة الهلع أو يحرّضها.

- تناول وجبات منتظمة: إذ يساعد ذلك على منع انخفاض سكر الدم، وهذا الخفض قد يسبّب أعراض القلق.

- تجنّب المشروبات الغازية: لأنها تحتوي غالباً على الكافيين وكميات كبيرة من السكر، ما قد يزيد القلق.

- تجنّب التدخين: فالنِيكوتين يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويمكن أن يحاكي أعراض القلق.

- اشرب مزيداً من الماء: تشير دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن شرب 6 إلى 8 أكواب كبيرة من الماء أو السوائل المرطّبة يومياً يساعد الجسم على العمل بشكل صحيح وقد يخفّف التوتر.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

يُعدّ الانتظام في ممارسة الرياضة من أفضل الطرق لتخفيف التوتر. فقد ثبت أن تمارين القلب (الكارديو) تساعد على خفض مستويات التوتر والقلق، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي.

وتشير «جمعية القلق والاكتئاب الأميركية» إلى أن 5 دقائق فقط من التمارين الهوائية يمكن أن تبدأ بإحداث تأثيرات مضادّة للقلق. كما أن المشي السريع لمدة 10 دقائق قد يوفّر ساعات من الراحة النفسية.

- الحصول على قسط كافٍ من النوم

وجدت دراسة عام 2019 أن النوم يمكن أن يساعد على تهدئة الدماغ القَلِق وإعادة ضبطه. حاول الحصول على 6 إلى 8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. وإذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فادعم إيقاع نومك الطبيعي عبر:

- النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- أخذ قيلولة قصيرة فقط من 15 إلى 20 دقيقة بعد الظهر عند الحاجة.

- التعرّض لضوء الشمس الساطع في الصباح.

- قضاء وقت أطول خارج المنزل خلال النهار في ضوء طبيعي.

- تجنّب الشاشات الساطعة قبل النوم بساعة إلى ساعتين، والنوم في غرفة مظلمة وباردة.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

- ممارسة تقنيات الاسترخاء

تُظهر الأبحاث أن تقنيات الاسترخاء يمكن أن تكون وسيلة فعّالة جداً لتقليل القلق. من بين هذه التقنيات: التأمل، واليوغا، وتمارين التنفّس، وجميعها تساعد على تهدئة الجسم والعقل.

- التأمّل

لا يغيّر التأمل العالم من حولك، لكنه يمكن أن يغيّر طريقة استجابتك له. وقد يساعدك التأمل الناجح على فهم مصدر القلق والتعامل معه بشكل أفضل.

وبحسب «المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، تشير الدراسات والتجارب السريرية إلى أن التأمل يمكن أن يسهم في تقليل القلق وتحسين النوم. وقد يُحدث أيضاً تغييرات فعلية في الدماغ والجسم، ما قد يساعد على تحسين كثير من المشكلات الصحية الجسدية والنفسية.

- تقنيات التنفس

يمكن لتقنيات التنفس أن تساعدك على التحكم بتنفسك ومنع فرط التنفس خلال المواقف المثيرة للقلق. ويساعد ذلك على الحفاظ على هدوئك ومنع تفاقم التوتر.

- اليوغا

تجمع اليوغا بين تقنيات التنفس والتأمل والتمدد من خلال وضعيات متحركة وثابتة. وبحسب جمعية القلق والاكتئاب الأميركية، تُعدّ اليوغا من أفضل 10 ممارسات بديلة استخداماً لعلاج مجموعة متنوعة من الاضطرابات، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وأظهرت دراسة عام 2018 أن 12 جلسة من «يوغا الهاثا» أسهمت بشكل ملحوظ في خفض مستويات القلق لدى المشاركين. كما ساعدت اليوغا على تحسين حالات صحية أخرى، مثل التوتر والاكتئاب. وأوصى الباحثون بمزيد من الدراسات حول آثار اليوغا طويلة المدى.

- المكمّلات الغذائية

لا تزال الدراسات تبحث في تأثير العلاجات العشبية لعلاج القلق الخفيف إلى المتوسط. ورغم أن بعض الأبحاث تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استخدام أعشاب معينة وتخفيف أعراض القلق، فإنه لا يوجد دليل قوي على أن العلاجات العشبية فعّالة حقاً في علاج القلق.

إذا كنت مصاباً باضطراب القلق، فمن المهم استخدام المكمّلات علاجاً مُسانداً فقط للعلاج الأساسي، وليس بديلاً عنه.

وتُنظّم «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» المكمّلات الغذائية بوصفها مواد غذائية وليست أدوية، وبالتالي تخضع لمتطلبات أقل صرامة. وأي مكمّل يدّعي علاج اضطراب القلق أو الشفاء منه يُعدّ مخالفاً للوائح الإدارة.

تشمل المكمّلات الغذائية والأعشاب المستخدمة عادةً لتخفيف القلق ما يلي:

- فيتامين «B12»: يلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي، وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب.

- البابونج: يمكن أن يقدّم هذا الشاي العشبي تأثيراً مهدئاً ومخففاً للقلق. وقد وجدت تجربة سريرية كبيرة عام 2016 أن الاستخدام طويل الأمد للبابونج قلّل بشكل ملحوظ من أعراض اضطراب القلق العام المتوسطة إلى الشديدة، لكنه لم يُظهر فاعلية كبيرة في منع الانتكاس.

- زهرة الآلام (Passionflower): هي نبتة متسلقة موطنها الأصلي جنوب شرق الولايات المتحدة، استخدمتها الشعوب الأصلية مُسكّناً. تُستخدم اليوم لتخفيف القلق والمساعدة على النوم. ووفقاً لـ«المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، لم تُدرس بشكل كافٍ للتوصُّل إلى استنتاجات مؤكدة حول فاعليتها في تخفيف القلق.

- إل-ثيانين (L-theanine): حمض أميني يوجد طبيعياً في الشاي الأخضر والأسود وفي بعض الفطر. يُستخدم غالباً مكمّلاً لتخفيف التوتر والقلق. وقد وجدت تجربة سريرية عام 2019 أن استخدامه لمدة 4 أسابيع حسَّن الأعراض المرتبطة بالتوتر، مثل القلق والاكتئاب.

- الأحماض الدهنية «أوميغا-3»: تُعدّ ضرورية لنمو الجهاز العصبي. ووجدت مراجعة بحثية عام 2018، شملت 19 دراسة، أن الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة من نوع «أوميغا-3» ساعدت بشكل ملحوظ على تخفيف أعراض القلق.


مقالات ذات صلة

لماذا يُعدّ مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» خرافة؟ وما البديل لذلك؟

يوميات الشرق العمل والحياة لا يتناقضان بل يتداخلان (رويترز)

لماذا يُعدّ مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» خرافة؟ وما البديل لذلك؟

لا تحبذ الطبيبة النفسية المتخصصة في الصحة العقلية في مكان العمل، داينا لي باغلي، مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» لعدة أسباب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة بصورة طبيعية لتذكّر أحلامهم مقارنةً بغيرهم (بيكسلز)

لماذا نتذكر بعض الأحلام وننسى أخرى؟

هل استيقظت يوماً من النوم وأنت تتذكر تفاصيل حلمك بوضوح، ثم مرّت دقائق قليلة قبل أن تبدأ تلك التفاصيل بالتلاشي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)

حبة واحدة يومياً من فيتامين «ب6» تُخفِّف أعراض الاكتئاب

تشير الأبحاث إلى أن تناوُل حبة فيتامين ب6 يومياً قد يُخفِّف أعراض الاكتئاب في غضون شهر واحد فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

تُعد الرغبة الشديدة في تناول الحلويات وغيرها من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية من الأعراض الشائعة للقلق، بما في ذلك أعراض نوبات القلق والهلع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.


7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
TT

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمراً بسيطاً، لكنه يصبح أكثر تحدياً مع التقدم في السن. فاحتياجات الجسم الغذائية تتغير بمرور الوقت؛ إذ قد ينخفض مستوى النشاط البدني مقارنة بسنوات الشباب، ما يعني الحاجة إلى سعرات حرارية أقل، في حين قد تزداد الحاجة إلى بعض العناصر الغذائية الأساسية، مثل فيتامينات «ب» والكالسيوم.

وتكمن المشكلة في أن نقص العناصر الغذائية أو سوء التغذية قد يستمران لفترة طويلة من دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يبدأ الجسم في إرسال إشارات تحذيرية. لذلك، من المهم الانتباه إلى بعض التغيرات التي قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها تستحق المتابعة، خصوصاً لدى كبار السن.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك سبع علامات يمكن مراقبتها، بالتعاون مع الطبيب، لمعرفة ما إذا كان النظام الغذائي يوفر للجسم ما يحتاج إليه من عناصر غذائية:

1. التعب غير المبرر

يُعدّ التعب من الآثار الجانبية الشائعة لنقص الحديد، الذي قد يؤدي بدوره إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة تتميز بانخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء. وقد يظهر فقر الدم أيضاً في صورة شحوب غير طبيعي.

لكن التعب المفرط لا يعني بالضرورة وجود نقص غذائي؛ إذ يمكن أن تسببه حالات صحية أخرى، من بينها أمراض القلب والاكتئاب واضطرابات الغدة الدرقية.

لذلك، من الحكمة إبلاغ الطبيب إذا كنت تشعر بضعف أو تعب غير معتاد أو مستمر. وإذا أظهرت الفحوصات أنك تعاني من فقر الدم أو نقص أحد العناصر الغذائية، فقد يوصي الطبيب بمكملات غذائية أو بتغييرات مناسبة في النظام الغذائي.

2. الشعر الهش والجاف

يتكون الشعر في معظمه من البروتين، ولذلك يمكن أن يكون مظهره مؤشراً مفيداً على الحالة الغذائية للجسم، ولا سيما عندما تطرأ عليه تغيرات غير معتادة.

وتقول كاثلين نيدرت، مختصة التغذية: «عندما يبدو شعر كبار السن هشاً وجافاً وخفيفاً، فغالباً ما يكون ذلك علامة على عدم كفاية نظامهم الغذائي».

وقد يشير الشعر الهش إلى نقص الأحماض الدهنية الأساسية أو البروتين أو الحديد أو غيرها من العناصر الغذائية الضرورية. ومن الطبيعي أن يزداد تساقط الشعر مع التقدم في السن، لكن إذا بدأ الشعر يتساقط بمعدل غير معتاد، فقد يكون نقص العناصر الغذائية أحد الأسباب المحتملة.

وبمجرد أن يحدد الطبيب أوجه النقص، يمكن التعامل معها من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد تكون هناك حاجة أيضاً إلى المكملات الغذائية وفقاً للحالة.

3. الأظافر المتعرجة أو المقعرة

مثل الشعر، يمكن أن تكون الأظافر من العلامات المبكرة التي تشير إلى عدم حصول الجسم على ما يكفيه من العناصر الغذائية.

ومن العلامات اللافتة شكل الظفر المقعر، الذي ينحني فيه الظفر إلى أعلى من فراشه ليأخذ شكل الملعقة. وتُعرف هذه الحالة باسم «تقعر الأظافر»، وقد تكون مؤشراً على فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

إذا كنت تعاني من فقر الدم بسبب نقص الحديد، فقد يوصي الطبيب بتناول أقراص الحديد، إلى جانب إدخال أطعمة غنية بالحديد في النظام الغذائي، مثل الكبد والمحار والبلح.

4. مشكلات الفم

قد تكون بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون تشقق أو التهاب زوايا الفم، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب الشفة الزاوي»، علامة على نقص الريبوفلافين (فيتامين «ب2») أو الحديد.

كما أن شحوب اللسان أو تورمه بصورة غير طبيعية قد يشير إلى نقص الحديد أو بعض فيتامينات «ب». وقد تظهر أيضاً حالة تُعرف باسم «متلازمة الفم الحارق»، وهي حالة لا تزال تحيّر الباحثين، عندما تكون مستويات الحديد أو الزنك أو فيتامينات «ب» أقل من المستوى المطلوب.

ومرة أخرى، فإن الخطوة الأولى هي التأكد من وجود النقص من خلال التقييم الطبي المناسب، وبعد ذلك يمكن علاجه من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إلى جانب المكملات الغذائية إذا أوصى بها الطبيب.

5. الإسهال

قد يكون الإسهال المزمن علامة على سوء الامتصاص، أي أن الجسم لا يمتص العناصر الغذائية بصورة كاملة من الطعام.

ويمكن أن يحدث سوء الامتصاص نتيجة الإصابة بعدوى، أو الخضوع لجراحة، أو تناول بعض الأدوية، أو الإفراط في استهلاك الكحول، كما قد يرتبط باضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الداء البطني (السيلياك) وداء كرون.

ولأن الإسهال المستمر قد يؤدي بدوره إلى فقدان السوائل والعناصر الغذائية، فمن المهم استشارة الطبيب إذا استمر لفترة طويلة، لتحديد السبب ومعالجته.

6. الخمول أو العصبية

قد تكون التغيرات المزاجية غير المبررة، مثل الشعور بالخمول أو العصبية، مرتبطة بحالة طبية تسترعي الانتباه، ومنها الاكتئاب. لكنها قد تكون أيضاً ناتجة عن انخفاض مستوى الطاقة في الجسم، وهو ما قد يرتبط بعدم الحصول على التغذية الكافية.

لذلك، إذا كنتَ تعاني من انخفاض مستمر في المزاج أو أصبحتَ أكثر عرضة للنسيان من المعتاد، فمن المهم مراجعة الطبيب لتقييم هذه الأعراض وتحديد أسبابها.

7. فقدان الشهية

مع التقدُّم في السن، من الشائع أن تقل الشهية؛ فقد تفقد براعم التذوق بعض حساسيتها، كما أن انخفاض مستوى النشاط البدني قد يعني أن الجسم يحتاج إلى سعرات حرارية أقل. كذلك، يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في الشهية وتؤدي إلى انخفاضها.

لكن فقدان الشهية المستمر لا ينبغي تجاهله.

وتقول نانسي ويلمان، مختصة التغذية: «يُعدّ فقدان الشهية المزمن علامة تحذيرية خطيرة تُنذر باحتمالية إصابتك بنقص في العناصر الغذائية».

وهناك أسباب عديدة لفقدان الشهية مع التقدم في السن، وقد تتراوح بين بعض الأدوية والحالات الصحية الخطيرة، وصولاً إلى الاكتئاب والخرف. لذلك، إذا وجدت نفسك تتجاهل وجبات الطعام لأنك لا تشعر بالجوع، فمن المهم استشارة الطبيب.

يمكن أن تساعد فحوصات الدم في الكشف عن وجود نقص في عدد من العناصر الغذائية الأساسية، كما يستطيع مختصّ التغذية المسجل تقييم نظامك الغذائي، لمعرفة ما إذا كنت تحصل على الكميات الكافية من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسمك.


8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
TT

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة. فمنذ عقود، اعتاد الناس التعامل مع هذا الرقم بوصفه المعيار الذهبي الذي يحتاج إليه كل شخص بالغ للحفاظ على صحته ونشاطه. لكن العلم الحديث بدأ يطرح سؤالاً مختلفاً: هل يحتاج جميع البالغين فعلاً إلى ثماني ساعات من النوم، أم أن احتياجات النوم تختلف من شخص إلى آخر؟

تعود فكرة «ثماني ساعات» إلى منتصف القرن التاسع عشر، حين ترسخت مقولة تقسّم اليوم إلى ثلاث فترات متساوية: ثماني ساعات للعمل، وثماني ساعات للراحة، وثماني ساعات للنوم. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الفكرة قاعدة عامة، رغم أن احتياجات النوم الفعلية قد تكون أكثر تعقيداً وتنوعاً.

وتشير أدلة علمية متزايدة إلى أن ثماني ساعات قد لا تكون المدة المثالية للنوم بالنسبة إلى الجميع. وهذا ما تؤكده أيضاً مراجعة سردية حديثة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ماذا نتعلم من مجتمعات الصيد وجمع الثمار؟

للتعرف إلى المدة الطبيعية التي يحتاج إليها الإنسان للنوم، درس الباحثون مجتمعات تعتمد على الصيد وجمع الثمار؛ إذ تشبه أنماط حياتها، إلى حد كبير، أنماط حياة أسلاف البشر، كما أنها لا تتعرض إلا لقليل من الضوء الاصطناعي، أو لا تتعرض له إطلاقاً.

وفي إحدى الدراسات المبكرة، وجد الباحثون أن أفراداً في تنزانيا وناميبيا وبوليفيا كانوا ينامون ما بين 5.7 و7.1 ساعة في الليلة. والمهم أن قِصر مدة النوم لديهم لا يمكن تفسيره بالعوامل الشائعة التي تؤثر في نوم الإنسان الحديث، مثل ضوضاء حركة المرور، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو التعرض لكميات كبيرة من الضوء الاصطناعي ليلاً.

ويبدو أن هذه الليالي القصيرة كانت كافية بالنسبة إليهم أيضاً؛ إذ لم يعوّض أفراد هذه المجتمعات قلة النوم ليلاً بقيلولات طويلة خلال النهار. ومن دون استخدام المنبهات، كانوا يستيقظون عادةً مع بزوغ الفجر، بغض النظر عن يوم الأسبوع.

ومع ذلك، يختلف متوسط ساعات النوم في المجتمعات السابقة للتصنيع تبعاً للطريقة المستخدمة في قياس النوم، ومكان الإقامة، والفصل، والظروف البيئية وغيرها من العوامل. وقد قدرت إحدى الدراسات الحديثة متوسط النوم في هذه المجتمعات بنحو 6.4 ساعة في الليلة.

هل تعني هذه النتائج أن 8 ساعات من النوم أكثر مما نحتاج إليه؟

تنطلق هذه الدراسات من افتراض أساسي مفاده أن مقدار النوم الطبيعي الذي يحصل عليه الإنسان هو بالضرورة المقدار الذي يحتاج إليه. لكن هذا الافتراض يفترض أيضاً أن المجتمعات التي عاشت في عصر الصيد وجمع الثمار كانت بمنأى عن التوتر وضغوط الحياة اليومية وغيرها من العوامل التي يمكن أن تؤثر في النوم.

وهنا يبرز سؤال مهم: هل كان أفراد هذه المجتمعات فعلاً أكثر صحة من ناحية النوم، أم أن قصر مدة نومهم كان مجرد سمة من سمات نمط حياتهم؟

كما أننا لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كان أفراد هذه المجتمعات يعانون المشكلات الصحية نفسها المرتبطة بقلة النوم، والتي نلاحظها اليوم في المجتمعات الحديثة. ولذلك؛ قد لا تكون قلة مدة نومهم حجة قوية ضد النوم لثماني ساعات كما قد تبدو للوهلة الأولى.

لكن أدلة أخرى ظهرت من خلال دراسات واسعة النطاق تناولت العلاقة بين النوم والصحة في المجتمعات الصناعية، وهي تقدم صورة أكثر تعقيداً.

النوم الأمثل قد يكون أقل من 8 ساعات

إذا عرّفنا النوم الأمثل بأنه المدة المرتبطة بأفضل مستوى من الصحة، فإن كثيراً من الدراسات واسعة النطاق تشير إلى أن هذه المدة قد تكون أقل من ثماني ساعات.

وفي إحدى الدراسات الحديثة، استخدم الباحثون فحوص الدماغ والجسم، إلى جانب قياسات جزيئية، لدراسة العلاقة بين مدة النوم وشيخوخة أعضاء الجسم المختلفة. وقدرت الدراسة مدة النوم المثلى بما يتراوح بين 6.4 و7.8 ساعة.

وفي المقابل، تشير كثير من الدراسات إلى أن قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة، بما في ذلك زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتدهور المعرفي والسمنة.

لكن العلماء لا يزالون يناقشون مسألة مهمة: هل النوم لفترات طويلة هو الذي يؤدي إلى تدهور الصحة، أم أن كثرة النوم قد تكون مجرد مؤشر مبكر على وجود مشكلة صحية أخرى؟

وبغض النظر عن الإجابة النهائية، فإن هذه النتائج تثير الشكوك حول فكرة أن كل شخص يحتاج إلى ثماني ساعات من النوم بالضبط، وتشير إلى أن النوم لفترات أطول بانتظام قد يكون أمراً يستحق الانتباه، خصوصاً إذا ترافق مع عوامل صحية أخرى.

لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع

مع ذلك، من المهم عدم الوقوع في استنتاج معاكس، والقول إن ست أو سبع ساعات هي المدة المثالية للجميع. فجميع هذه التقديرات تستند إلى المتوسطات، بينما لا يوجد إنسان يمكن عدّه «الشخص المتوسط» تماماً.

وتشير الدراسات إلى أن الشباب، عندما تتاح لهم فرصة كافية للنوم، ينامون لفترات أطول من كبار السن الأصحاء. وحتى الأشخاص الذين ينتمون إلى الفئة العمرية نفسها قد تختلف احتياجاتهم من النوم اختلافاً كبيراً.

وهذا يعني أن العمر ليس العامل الوحيد الذي يحدد مقدار النوم الذي يحتاج إليه الإنسان، وأن الرقم المثالي لشخص ما قد لا يكون مناسباً لشخص آخر.

وتعكس التوصيات الحالية لمدة النوم، الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنوم في الولايات المتحدة، هذه الاختلافات الفردية. فهي توصي بأن يحصل البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و64 عاماً على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم يومياً، مع الإشارة إلى أن النوم لمدة تتراوح بين ست وعشر ساعات قد يكون مناسباً لبعض البالغين.

وهذا يختلف بصورة واضحة عن قاعدة «ثماني ساعات للجميع» التي اعتاد الناس التعامل معها بصفتها معياراً ثابتاً.