محبو السهر أكثر عرضة لأمراض القلب والسكتات الدماغية

شخص ينظر من شقته في مبنى بمدينة كنساس بالولايات المتحدة (أ.ب)
شخص ينظر من شقته في مبنى بمدينة كنساس بالولايات المتحدة (أ.ب)
TT

محبو السهر أكثر عرضة لأمراض القلب والسكتات الدماغية

شخص ينظر من شقته في مبنى بمدينة كنساس بالولايات المتحدة (أ.ب)
شخص ينظر من شقته في مبنى بمدينة كنساس بالولايات المتحدة (أ.ب)

قد يكون السهر ليلاً ضاراً بصحة القلب. وقد يبدو هذا مفاجئاً، لكن دراسة واسعة النطاق وجدت أن الأشخاص الأكثر نشاطاً في وقت متأخر من الليل -عندما يكون معظم الناس في حالة استرخاء أو نائمين بالفعل- يتمتعون بصحة قلبية أسوأ من الشخص العادي.

وقال الباحث سينا ​​كيانرسي، من مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والذي قاد الدراسة: «ليس الأمر كما لو أن الساهرين محكوم عليهم بالمرض. إذ يكمن التحدي في عدم التوافق بين الساعة البيولوجية والجدول اليومي المعتاد»، مما يجعل اتباع سلوكيات صحية للقلب أكثر صعوبة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف كيانرسي، الذي يصف نفسه بأنه «شخصٌ يميل إلى السهر» ويشعر بتحسن في «تفكيره التحليلي» بعد الساعة السابعة أو الثامنة مساءً، أن هذا الأمر قابلٌ للتصحيح.

ويُعدّ مرض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة. وقد وضعت جمعية القلب الأميركية قائمةً تضم ثمانية عوامل أساسية ينبغي على الجميع مراعاتها لتحسين صحة القلب، وهي: زيادة النشاط البدني، وتجنب التدخين، والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم واتباع نظام غذائي صحي، والتحكم في ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم والوزن.

أين تكمن أهمية السهر؟

يرتبط ذلك بالإيقاع اليومي للجسم، أو ساعتنا البيولوجية الرئيسية. فهو يتبع جدولاً زمنياً مدته 24 ساعة تقريباً، لا ينظم فقط أوقات شعورنا بالنعاس وأوقات استيقاظنا، بل يحافظ أيضاً على تزامن أجهزة الجسم، ويؤثر على أمورٍ مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم وهرمونات التوتر والتمثيل الغذائي.

وتختلف الساعة البيولوجية لكل شخص قليلاً. وقد أشارت دراسات سابقة إلى أن الأشخاص الذين يسهرون ليلاً قد يعانون من مشكلات صحية أكثر، بالإضافة إلى عوامل خطر مثل ارتفاع معدلات التدخين وقلة النشاط البدني، مقارنةً بالأشخاص الذين ينامون في أوقات منتظمة، كما ذكر كيانرسي.

ولمعرفة المزيد، تتبّع فريق كيانرسي بيانات أكثر من 300 ألف شخص بالغ من متوسطي العمر وكبار السن في بنك البيانات الحيوية البريطاني، وهو قاعدة بيانات صحية ضخمة تتضمن معلومات حول تفضيلات النوم والاستيقاظ. وقد صنّف نحو 8 في المائة من هؤلاء الأشخاص أنفسهم كأشخاص يسهرون ليلاً، أي أكثر نشاطاً بدنياً وذهنياً في أواخر فترة ما بعد الظهر أو المساء، ويستمرون في السهر حتى وقت متأخر بعد موعد نوم معظم الناس. وكان نحو ربعهم من الأشخاص الذين يستيقظون مبكراً، أي أكثر إنتاجية خلال ساعات النهار، وبالتالي ينامون مبكراً أيضاً. أما البقية فكانوا من الأشخاص العاديين، أي في مكان ما بين هذين النمطين.

ووجد الباحثون أنه على مدى 14 عاماً، كان الأشخاص الذين يسهرون ليلاً أكثر عرضة بنسبة 16 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لأول مرة مقارنةً بعامة السكان.

وأفاد الباحثون يوم الأربعاء في مجلة جمعية القلب الأميركية بأن الأشخاص الذين يسهرون ليلاً، خصوصاً النساء، يعانون أيضاً من صحة قلبية وعائية أسوأ بشكل عام بناءً على استيفاء العوامل الثمانية الرئيسية لجمعية القلب.

أسباب أخرى رئيسية

يبدو أن السلوكيات غير الصحية -كالتدخين، وقلة النوم، وسوء التغذية- هي الأسباب الرئيسية. وتقول كريستين كنوتسون من جامعة نورث وسترن، التي قادت التوجيهات الأخيرة لجمعية القلب بشأن الإيقاعات البيولوجية، ولكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة: «الأمر يتعلق بمشكلة الشخص الذي يفضل السهر ليلاً ويحاول التكيف مع نمط حياة الشخص الذي يفضل الاستيقاظ مبكراً. يستيقظون باكراً للعمل لأن هذا هو وقت بدء دوامهم، لكن ذلك قد لا يتوافق مع إيقاعهم البيولوجي».

ويؤثر ذلك على أكثر من مجرد النوم. فعلى سبيل المثال، يتذبذب معدل الأيض على مدار اليوم، حيث ينتج الجسم الإنسولين لتحويل الطعام إلى طاقة. وهذا يعني أنه قد يكون من الصعب على الشخص الذي يفضل السهر ليلاً تناول وجبة إفطار غنية بالسعرات الحرارية في وقت مبكر جداً من اليوم، خلال ما يُفترض أن يكون ليله البيولوجي، كما أوضحت كنوتسون. وإذا سهروا حتى وقت متأخر من الليل، فقد يصعب عليهم إيجاد خيارات غذائية صحية.

أما بالنسبة إلى النوم، فحتى لو لم يتمكن الشخص من الحصول على سبع ساعات على الأقل، فإن الالتزام بموعد نوم واستيقاظ منتظم قد يساعد أيضاً، كما تقول كنوتسون وكيانرسي.

لم تتمكن الدراسة من فحص ما يفعله الأشخاص الذين يسهرون ليلاً بينما العالم نائم. لكن كيانرسي قال إن من أفضل الخطوات لحماية صحة القلب -سواءً للأشخاص الذين يسهرون ليلاً أو لأي شخص آخر- هي الإقلاع عن التدخين. وأضاف: «ركز على الأساسيات، لا على الكمال»، وهي نصيحة مفيدة للجميع.


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)

قلة النوم تزيد خطر السرطان قبل سن الخمسين

قلة النوم ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق العلماء لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع من السبب الدقيق وراء الأحلام عموماً (بيكسلز)

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة يستعيد فيها الجسم طاقته، غير أن ما يحدث داخل الدماغ خلال هذه الساعات أكثر تعقيداً وحيوية مما نتصور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
يوميات الشرق المشي الخفيف في المساء يساعد على تحسين الهضم والنوم ليلاً (جامعة كلارك)

3 عادات مسائية تعزز الهضم والنوم

تؤثر العادات التي نتبعها بعد تناول وجبة العشاء بشكل مباشر في صحة الجهاز الهضمي وجودة النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.