السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

مجلس الوزراء يرحب باستضافة «المنتدى الاقتصادي العالمي»... ويقدر الخطوات المتسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين المساكن

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

جدَّدت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة بوصفه هيئةً انتقاليةً لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يُمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها، وذلك إثر متابعة مجلس الوزراء التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأشاد المجلس، خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، بمضامين مشارَكة وفد السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، التي أبرزت التقدم في مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وما تشتمل عليه المبادرات النوعية الداعمة لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، وتحفيز الابتكار، من خلال تعزيز الحوار الدولي، والعمل متعدد الأطراف اللذين يسهمان في ترسيخ الاستقرار والازدهار عالمياً.

وأطلع ولي العهد السعودي، في بداية الجلسة، مجلسَ الوزراء على مضمون الرسالة التي تلقاها من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

ورحَّب المجلس باستضافة السعودية، الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، المقرر عقده يومي 22 و23 أبريل (نيسان) المقبل، الذي يأتي ترسيخاً لمكانتها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية؛ لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وثمّن المجلس، رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقدة في الرياض، بمشاركة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم ومنظماته، مشيداً بما اشتمل عليه المؤتمر من توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم لتمكين القوى العاملة، وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وبناء منظومات مستدامة تدعم النمو محلياً وعالمياً.

وبيَّن سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن المجلس نوّه بتدشين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» خطته لعام 2026 التي تشمل 422 مشروعاً إنسانياً في مختلف أنحاء العالم، مُعزِّزاً بذلك ريادةَ المملكة دولياً في هذا المجال، ومُجسِّداً نهجها الراسخ المستمَد من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف في تقديم العون والمساعدة للمتضررين والمنكوبين.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجَزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في مختلف مناطق المملكة، لا سيما المتعلقة بتطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الخدمات المُقدَّمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وقدَّر المجلس تحقيق برنامج الإسكان خطوات متسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين المساكن إلى 66.2 في المائة بنهاية عام 2025، مع وصول عدد المستفيدين من الدعم السكني إلى أكثر من مليون مستفيد، ضمن ما توليه الدولة من أولوية لهذا القطاع وتمكينه من بلوغ المستهدفات الوطنية.

وأكد المجلس أن اختيار أكثر من 700 شركة عالمية، السعودية مقراً إقليمياً لها؛ يجسِّد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية وبيئة قطاعات الأعمال، ويعكس جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة. وعدّ افتتاح التوسعة الجديدة لمطار الملك خالد الدولي في الرياض وتدشين مطار الجوف الدولي؛ رافدَين مهمَّين لتوسيع الربط الجوي وتحسين تجربة المسافرين ومواكبة الحراك الاقتصادي والتنموي؛ تنفيذاً لبرنامج الطيران المدني المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية وفق «رؤية المملكة 2030».

مجلس الوزراء استعرض خلال الجلسة عدداً من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجَزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في البلاد (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمَّنت تفويض وزير الطاقة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع اتفاقية حكومية بين حكومتَي السعودية وتركيا بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة، والتوقيع عليه.

وفوَّض المجلس، وزير الداخلية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومتَي البلدين والتوقيع عليه، كما فوَّض وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتي السعودية وترينيداد وتوباغو، والتوقيع عليه.

كذلك، فوَّض المجلس، وزير البيئة والمياه والزراعة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب البنغالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة في بنغلاديش؛ للتعاون في المجالات المتعلقة بقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليه. ووافق المجلس، على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتَي السعودية وتركيا للتعاون في مجال الخدمات الاجتماعية، وعلى مشروع اتفاقية بين السعودية والمغرب حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وعلى مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي المملكة وإستونيا.

مجلس الوزراء يثمّن رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز للنسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد في الرياض (واس)

وكلف المجلس، الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين للقيام بالتباحث مع معهد المراجعين الداخليين في المملكة المتحدة، ومعهد نيويورك للمراجعين الداخليين في الولايات المتحدة الأميركية في شأن مشروعَي مذكرتَي تفاهم بين الهيئة والمعهدَين للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليهما.

كما وافق المجلس، على مشاريع اتفاقات بين حكومة السعودية وحكومات منغوليا وسانت لوسيا وجمهوريات الجزائر الديمقراطية الشعبية ولاتفيا وساو تومي وبرينسيب الديمقراطية وجنوب أفريقيا في مجال خدمات النقل الجوي، كذلك وافق المجلس على نظام حقوق المؤلف.

وأقرَّ المجلس، تعيين الدكتور محمد الزهراني، والدكتور عيسى الأنصاري، والدكتور فهد الحربي، والدكتور هشام برديسي، والدكتور هاني الزيد، والدكتورة موضي الجامع، أعضاءً في مجلس إدارة «المركز الوطني للتعليم الإلكتروني».

واعتمد المجلس، الحسابات الختامية للهيئة العامة للموانئ، ووكالتَي: «الفضاء السعودية»، و«الأنباء السعودية»، لعامين ماليَّين سابقين. ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاقتصاد والتخطيط، وهيئتي: «تطوير محافظة جدة»، و«تطوير ينبع وأملج والوجه وضباء»، كذلك وافق المجلس على تعيين وترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، ووظيفة وزير مفوض.


مقالات ذات صلة

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الخليج الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي القيادة السعودية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونائبه الشيخ محمد بن راشد في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً عن خالص العزاء والمواساة لنائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير مساعد بن عبد الرحمن (دارة الملك عبد العزيز)

إطلاق اسم مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الأمير مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية في الرياض.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)
الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)
TT

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)
الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، ونائبه الشيخ محمد بن راشد، في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

جاء ذلك خلال استقبال الشيخ محمد بن راشد في قصر زعبيل بإمارة دبي، الجمعة، أمير المنطقة الشرقية، والوفد المرافق، الأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع مغفرته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته.

كان الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالاً هاتفياً، الخميس، بالشيخ محمد بن راشد، أعرب خلاله عن خالص العزاء والمواساة له في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد، داعياً الله للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر الشيخ محمد بن راشد عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على ما أبداه من مشاعر أخوية صادقة.


رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
TT

رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

استعرض رؤساء أركان الدول الأطراف في «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الجمعة، الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، مشيدين بيقظة واحترافية القوات المسلحة السعودية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وأمن البلاد.

وأعرب رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماعهم في الرياض، عن استنكارهم الشديد للهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة.

وبحث المشاركون سبل المضي قدماً في تعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتطوير التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

ونوَّه المشاركون بأن اجتماعهم في الرياض يعكس متانة الشراكة الدفاعية فيما بين الدول الثلاث، مؤكدين عزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال.

وشدّدت الدول الثلاث على التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.


البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
TT

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ولا يقتصر على كونه تحدياً بيئياً، بل يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الإنساني والغذائي والطاقوي والازدهار الاقتصادي، ويشكل عنصراً أساسياً في استقرار المجتمعات وقدرتها على الصمود.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «المياه كضرورة استراتيجية: من التحديات العالمية إلى العمل الجماعي»، التي نظّمتها بعثة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة، الجمعة، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح البديوي أن ندرة المياه شكَّلت تحدياً مستمراً لمنطقة الخليج عبر عقود طويلة، إلا أنها في الوقت ذاته دفعت دول المجلس إلى الابتكار والاستثمار، وتعزيز التعاون والتخطيط بعيد المدى.

وأشار إلى ما اكتسبته دول الخليج من خبرات واسعة في مجالات تحلية المياه، وإعادة استخدامها، وإدارة الطلب، وتوظيف التقنيات المبتكرة، إلى جانب تعزيز الترابط بين الأمن المائي وأمن الطاقة والغذاء والمرونة المناخية والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وبيّن الأمين العام أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق الأمن المائي، مشدداً على أهمية التعاون الإقليمي والعمل المشترك، وما طوّرته دول الخليج من آليات وسياسات وبرامج مشتركة لتعزيز الأمن المائي.

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

ولفت إلى العمل الجاري بين دول الخليج لاستكشاف وتطوير الربط المائي الإقليمي، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات، ورفع مستوى الجاهزية الجماعية والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات المائية.

ونوَّه البديوي بأن التحديات المرتبطة بالتغير المناخي والنمو السكاني والتحولات الاقتصادية وتزايد الطلب على الموارد الطبيعية تفرض ضغوطاً متنامية على أنظمة المياه حول العالم.

كما شدَّد على أن التحديات المائية المشتركة تتطلب حلولاً مشتركة، وأن التعاون في هذا المجال يسهم في بناء الثقة، والحد من مواطن الضعف المشتركة، وخلق الفرص الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار.

وأكد الأمين العام أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والإدارة الذكية للمياه والطاقة المتجددة، لتعزيز الكفاءة والمرونة.

ودعا إلى تطوير نماذج تمويل تجمع الحكومات ومؤسسات التنمية ومراكز البحوث والقطاع الخاص، بما يتيح تحويل الحلول الواعدة إلى مشاريع وبنى تحتية قابلة للتوسع والاستثمار.

وعدَّ البديوي «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع السنغال بين 8 و10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في أبوظبي، فرصة مهمة لتحويل التحديات إلى عمل جماعي وشراكات واستثمارات والتزامات ملموسة.