دون تكلفة... 5 نصائح مدعومة علمياً لتعزيز طول العمر

امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

دون تكلفة... 5 نصائح مدعومة علمياً لتعزيز طول العمر

امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

غالباً ما ينطوي السعي وراء الشيخوخة الصحية على مكملات غذائية غير مدروسة جيداً، وأجهزة قابلة للارتداء عالية التقنية، وصالات رياضية أو منتجعات صحية باهظة الثمن على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن العيش حياة أطول وأكثر صحة لا يتطلب كل هذا التعقيد (أو التكلفة).

للعيش حياة أطول وأكثر صحة، وفقاً لخبراء طول العمر، يكفي العودة إلى الأساسيات. إليكم بعض العادات البسيطة التي يوصي بها هؤلاء الخبراء - وهي مجانية تماماً.

تجنّب تصفح الإنترنت صباحاً... وجرّب المشي

يُشبه النشاط البدني للجسم تغيير زيت السيارة، كما يقول الدكتور إس. جاي أولشانسكي، أستاذ علم الأوبئة وباحث طول العمر في جامعة إلينوي في شيكاغو، لموقع «هيلث»، «فهو يُحسّن كفاءة عمل الجسم».

لذا؛ خصّص وقتاً لممارسة بعض النشاط البدني يومياً - فقد أثبتت الدراسات العلمية أن «الرياضة فعّالة بشكل ملحوظ في الحفاظ على الوظائف البدنية والمعرفية»، كما يقول أولشانسكي.

ورغم أن أي نوع من التمارين الرياضية يُفيد، فإن المشي قد يكون عادةً مفيدة بشكل خاص. حسب مراجعة نُشرت عام 2023 في مجلة «جيروساينس»، يُعدّ المشي جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لسكان المناطق الزرقاء، وهي المناطق حول العالم التي تضم أعلى نسبة من المعمرين.

كما رُبطت ممارسة المشي بفوائد صحية للقلب والأوعية الدموية، مثل تحسين ضغط الدم، ومستويات الكولسترول، وسكر الدم، وهو أمر بالغ الأهمية؛ نظراً لأن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

ولأن المشي نشاطٌ يُحمّل الجسم وزنه، فإنه يُعزز صحة العظام؛ ما يُقلل من خطر السقوط.

وببساطة، أي حركة أفضل من عدم الحركة على الإطلاق لإطالة العمر.

استبدل بصنفين من البقالة الأقل قيمة غذائية نوعين من الفاكهة أو الخضراوات

يُعرف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً بـ«المسنين الخارقين»، والذين تضاهي وظائف ذاكرتهم وظائف ذاكرة أشخاص أصغر منهم بعقود. وقالت الدكتورة إميلي روغالسكي، أستاذة علم الأعصاب ومديرة مركز الشيخوخة الصحية ورعاية مرضى ألزهايمر في جامعة شيكاغو، لموقع «هيلث»: «يشترك هؤلاء الأشخاص في الكثير من الصفات، لكنهم لا يتبعون نمطاً غذائياً واحداً».

مع ذلك، توجد بيانات علمية موثوقة تُظهر أن اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط يُمكن أن يُسهِم في إطالة العمر عن طريق تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة.

لكن لا تُركّز كثيراً على معايير حمية غذائية مُحددة، كما أوضحت أليس ليختنشتاين، الحاصلة على دكتوراه في العلوم والفلسفة، وهي عالمة بارزة ومديرة فريق التغذية في مركز أبحاث التغذية البشرية بجامعة تافتس، لموقع «هيلث».

وأشارت ليختنشتاين إلى وجود «تداخل كبير» بين الأطعمة التي تُشكّل مُعظم الحميات الغذائية المُعززة للصحة: ​​الحبوب الكاملة، والفواكه والخضراوات (بما في ذلك البروتينات النباتية مثل المكسرات والبقوليات)، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والأسماك، والدواجن قليلة الدسم، والزيوت النباتية للطهي.

نصيحتها؟ ركّز على ما يُمكنك استبداله، وليس فقط إضافته.

حدّد عنصرين من قائمة مشترياتك أقل قيمة غذائية - مثل الوجبات الخفيفة المُصنّعة والمُغلّفة - واستبعدهما. استبدل بهما نوعين من الأطعمة الكاملة التي تُريد تجربتها. أوصت ليختنشتاين بالبدء بالفواكه والخضراوات، حيث إن الإكثار منها يعني بطبيعة الحال تناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والصوديوم والدهون المشبعة.

امرأة مسنة ترتدي كمامة بينما تسير بحديقة في بكين (إ.ب.أ)

احرص على النوم الجيد

حسب دراسة أجريت عام 2024 وشملت أكثر من 170 ألف بالغ، يعيش الرجال الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم نحو خمس سنوات أطول من الرجال الذين لا يحصلون عليه؛ أما بالنسبة للنساء، فيبلغ متوسط ​​العمر المتوقع نحو سنتين ونصف السنة. (في هذه الدراسة، عُرِّف النوم الكافي بأنه من سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة، دون معاناة من الأرق المتكرر أو الشخير أو النعاس أثناء النهار).

في المقابل، ترتبط قلة النوم بمشاكل في التمثيل الغذائي، واختلال في الجهاز العصبي، والتهابات مزمنة، واضطرابات في الجهاز المناعي، وكلها عوامل قد تؤثر على خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

تواصل مع مجتمعك

في ورقة بحثية حديثة، شارك باحثون من جامعة نورث وسترن نتائج دراستهم التي استمرت 25 عاماً، والتي كشفت عن سمة شخصية مشتركة بين كبار السن ذوي العمر المديد.

وقالت روغالسكي، التي لم تكن من مؤلفي الورقة البحثية: «يتماشى هذا مع مجموعة الأبحاث الأوسع التي لدينا حول الآثار الصحية السلبية للوحدة والعزلة الاجتماعية». وتشير التقديرات إلى أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 26 في المائة و29 في المائة على التوالي.

ولكن لماذا يُسهم قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة والجيران في إطالة العمر؟ أوضحت روغالسكي أن الأمر قد يعود إلى «ميل أدمغتنا إلى التحديات، وإجراء المحادثات الاجتماعية يُعدّ تحدياً». وأضافت: «لا تعرف السؤال الذي سيُطرح عليك تالياً أثناء الحديث؛ ما يُبقي عقلك تيقظاً».

وإحدى طرق بناء علاقات ذات معنى هي التطوع، وفقاً لدراسة نُشرت في يناير (كانون الثاني) في مجلة «العلوم الاجتماعية والطب»، فقد شهد الأشخاص الذين تطوعوا لمدة ساعة إلى أربع ساعات أسبوعياً تباطؤاً في الشيخوخة البيولوجية، وهو مقياس لعمر خلاياهم وأنسجتهم مقارنةً بعمرهم الفعلي، وذلك مقارنةً بمن لم يتطوعوا على الإطلاق.

اعمل على أن تكون أكثر تفاؤلاً

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2019، قد يؤدي التفاؤل إلى زيادة متوسط ​​العمر المتوقع بنسبة 15 في المائة.

كما ارتبط التفاؤل بانخفاض مستويات الالتهاب وتحسن مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، كما ذكرت مؤلفة الدراسة، الدكتورة لورا كوبزانسكي، أستاذة العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة.

وهناك أسباب محتملة عدة لذلك. كتب مؤلفو الدراسة أن الأشخاص المتفائلين يميلون إلى امتلاك أهداف وثقة لتحقيقها؛ لذا قد يكونون أكثر ميلاً إلى اتخاذ خيارات صحية، مثل تناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين.

وأوضحت كوبزانسكي لموقع «هيلث» أن التفاؤل قد يساعد أيضاً في التخفيف من آثار التوتر. فعندما يكون المرء متطلعاً للمستقبل، يصبح أكثر قدرة على إدراك أن الفوضى الحالية لن تدوم، وقد يكون أكثر ميلاً إلى استخدام مهارات التأقلم لتجاوز فترات التوتر.

وأضافت كوبزانسكي: «نعتقد أن آثار التفاؤل شاملة، أي أنها من المرجح أن تُحدث تغييرات مهمة في مجموعة من العمليات البيولوجية».


مقالات ذات صلة

صحتك بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)

4 عادات صحية تساعد في إطالة العمر

تساعد بعض العادات الصحية في إطالة العمر وتعزيز الصحة، وإن تبنِّي أربعة سلوكيات أساسية في نمط الحياة مثل الامتناع عن التدخين يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

تُسهم بذور الشيا، الغنية بالعناصر الغذائية من الألياف ومضادات الأكسدة، في تحسين وظائف الجسم، فكيف تؤثر على ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً بوتيرة أسرع من جيل الستينات

مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
TT

دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً بوتيرة أسرع من جيل الستينات

مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات، ومن المرجح أن يكون هذا أحد أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان فيما بينهم.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمد فريق الدراسة، الذي ينتمي لكلية الطب بجامعة واشنطن، على مقارنة العمر الزمني الفعلي لعدد من الأشخاص من أعمار مختلفة بالعمر البيولوجي، وهو العمر الذي تعكسه المؤشرات والفحوص الطبية لوظائف الجسم، وأعضائه.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص المولودين بين عامي 1990 و1999 سجلوا فجوة عمر بيولوجي أعلى بنسبة 92 في المائة مقارنة بالأشخاص المولودين بين عامي 1965 و1969 عند المقارنة في العمر الزمني نفسه، ما يعني أن أجسام مواليد التسعينات تبدو أكبر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالأجيال السابقة.

كما بينت الدراسة أن الرجال أظهروا بصورة مستمرة فجوات أكبر بين العمر البيولوجي والعمر الزمني مقارنة بالنساء.

والأسوأ من ذلك أن الباحثين وجدوا أنه كلما اتسعت هذه الفجوة، زاد خطر الإصابة بالأورام السرطانية، مثل سرطان الرئة، والجهاز الهضمي، والقولون، والمستقيم، والرحم.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد المصابين بالسرطان ممن تقل أعمارهم عن خمسين عاماً ارتفع بنسبة 24 في المائة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 و2019.

كما أصبحت بعض أنواع السرطان أكثر شيوعاً بين الأجيال الأصغر سناً، وعلى رأسها سرطان القولون، والمستقيم، والرحم.

وأظهرت البيانات أن مواليد التسعينات أكثر عرضة للإصابة المبكرة بسرطان القولون والمستقيم بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بمواليد الستينات.

كذلك يواجه الأشخاص المولودون في منتصف الثمانينات خطراً مضاعفاً تقريباً للإصابة بسرطان الرحم مقارنة بالأشخاص المولودين قبل عام 1950.

ويرى الباحثون أن هذه التطورات قد ترتبط باتجاهات صحية أخرى ظهرت خلال العقود الأخيرة، مثل البلوغ المبكر، وظهور السمنة، والسكري، والسكتات الدماغية في أعمار أصغر، وهي عوامل ترتبط جميعها بتسارع الشيخوخة، وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

وأكد الباحثون أنهم سيسعون في دراساتهم المستقبلية إلى فهم الكيفية التي تؤثر بها البيئة الحديثة وأنماط الحياة والتغيرات الاجتماعية على مخاطر الإصابة بالسرطان.

وأوضحوا أن الدراسات المقبلة ستركز على معرفة كيف تترك العوامل البيئية والسلوكية والمجتمعية بصمات بيولوجية طويلة الأمد على الجسم، بما في ذلك تسريع عملية الشيخوخة، بهدف تطوير وسائل أكثر فاعلية للوقاية من السرطان، وتحسين أساليب علاجه.


4 عادات صحية تساعد في إطالة العمر

بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)
بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)
TT

4 عادات صحية تساعد في إطالة العمر

بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)
بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)

تساعد بعض العادات الصحية البسيطة في إطالة العمر وتعزيز الصحة، وإنّ تبنّي أربعة سلوكيات أساسية في نمط الحياة، مثل الامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، يمكن أن يقلل، بشكل كبير، خطر الوفاة المبكرة ويطيل متوسط ​​العمر المتوقع. وتُشكل هذه العادات أساساً لحياةٍ أطول وأكثر صحة.

وأظهرت دراسةٌ، أجرتها جامعة جونز هوبكنز الأميركية على 6200 رجل وامرأة على مدى ثماني سنوات، أن أولئك الذين تبنّوا أربعة سلوكيات صحية قللوا احتمالية الوفاة لأي سبب، خلال تلك الفترة، بنسبة مذهلة بلغت 80 في المائة.

إليك هذه العوامل الأربعة وكلها تحت سيطرتك

عدم التدخين

على الرغم من أن أفضل خطة لحياةٍ أطول هي تبنّي جميع عوامل نمط الحياة الأربعة، لكن الباحثين يؤكدون أنه إذا اضطررت لاختيار عامل واحد، فهذا هو الأنسب. يؤثر التدخين على الشرايين التاجية والرئتين، كما أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والسكتة الدماغية.

وفي غضون 24 ساعة فقط من الإقلاع عن التدخين، ينخفض ​​خطر الإصابة بنوبة قلبية. أما الفوائد طويلة الأمد، فقد وجد باحثون من جامعة جونز هوبكنز، بالتعاون مع علماء من مراكز أخرى، أن الإقلاع عن التدخين يقلل خطر الوفاة المبكرة لدى المدخنين في منتصف العمر بنحو النصف.

ويمكن للرياضة أن تساعدك في التغلب على الرغبة الشديدة في التدخين وأعراض الانسحاب. خصِّص وقتاً لممارسة الرياضة في اليوم الذي تشعر فيه برغبة شديدة في التدخين، وسرعان ما ستجد نفسك تتوق إلى المشي أو ركوب الدراجة، بدلاً من التدخين. أما زلت تواجه صعوبة في الإقلاع عن التدخين بمفردك؟ استشرْ طبيبك بشأن برامج ووسائل الإقلاع عن التدخين.

الوزن الصحي

حافظ الأشخاص الأكثر صحة، في دراسة جامعة هوبكنز، على مؤشر كتلة جسم (BMI) أقل من 25، وهو نسبة الطول إلى الوزن التي تقيس كتلة الجسم.

ويتوفر عدد من الخطط الغذائية التي تساعدك على إنقاص الوزن، لكن الأمر لا يقتصر على فقدان الكيلوغرامات. ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوسطي لمن يرغب في تجنب الخرف وتقليل المخاطر الصحية الأخرى. يتميز هذا النظام بغناه بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، وانخفاض نسبة اللحوم والسكريات والأطعمة المصنَّعة فيه، وذلك لتحسين وظائف خلايا الجسم.

ممارسة الرياضة

حاولْ ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يومياً في معظم أيام الأسبوع. قسِّمها إلى ثلاث فترات؛ كل منها 10 دقائق: مشي لمدة 10 دقائق صباحاً، وأخرى وقت الغداء، ونزهة قصيرة بعد العشاء.

تُقلل التمارين الرياضية خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع السرطان، ويؤدي هذا التأثير القوي إلى ما يُطلق عليه الخبراء «تقليص فترة المرض»، وهذا يعني ببساطة أنك ستتمتع بصحة جيدة لفترةٍ أطول في سنواتك الأخيرة، مقارنةً بشخص يقضي السنوات الخمس أو العشر الأخيرة من حياته يُكافح مرضاً مزمناً.

ويقول الخبراء: «تُعدّ التمارين الرياضية أيضاً من أفضل ما يُمكنك فعله للمساعدة في الوقاية من الخرف وغيره من التغيرات الإدراكية». وبمجرد أن يسمح لك طبيبك بذلك، احرص على ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة، على الأقل، في معظم أيام الأسبوع.

النوم الجيد

يؤثر نقص النوم على ذاكرتك، وعواطفك، ووزنك، وحتى مظهرك. كلما تقدمت في العمر، زادت صعوبة النوم والاستمرار فيه، لكنك ما زلت بحاجة إلى عدد الساعات نفسه.

وفقاً للمؤسسة الوطنية الأميركية للنوم، فإن معظم مشاكل النوم ناتجة عن الشخير، والآثار الجانبية للأدوية، وحالات طبية كامنة، مثل ارتجاع المريء، والاكتئاب، ومشاكل البروستاتا. استشارة الطبيب بشأن هذه المشاكل خطوة أولى جيدة. يمكنك أيضاً الاستمتاع بنومٍ أكثر راحة من خلال تهيئة مكان هادئ، وتخصيص وقت كافٍ للنوم، وممارسة تقنيات الاسترخاء.


ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)

تُعد بذور الشيا، الغنية بالعناصر الغذائية من الألياف إلى مضادات الأكسدة، إضافةً قيّمةً للزبادي والشوفان والعصائر، إذ تُسهم في تحسين وظائف الجسم، بدءاً من الهضم، وصولاً إلى تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن هل تُؤثر هذه البذور الصغيرة على ضغط الدم؟ إليكم ما يجب معرفته.

وفقاً لاختصاصية التغذية إيرين بالينسكي-ويد، ومؤلفة أميركية بارزة في مجالات التغذية، لموقع «هيلث»، فإن تناول بذور الشيا بانتظام قد يُساعد في الحفاظ على ضغط دم صحي.

وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة، نُشرت عام 2025، أن البالغين الذين يُعانون زيادة الوزن وداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، والذين تناولوا من ملعقتين إلى أربع ملاعق كبيرة من بذور الشيا يومياً، شهدوا انخفاضاً متوسطاً في ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) يتراوح بين 3 و7 ملليمترات زئبقية (مم زئبق).

في سياق متصل، قال الدكتور مايكل ميلر، طبيب القلب بجامعة بنسلفانيا، لموقع «هيلث»: «تُسهم بذور الشيا، بشكلٍ طفيف لكنه ذو دلالة، في خفض ضغط الدم».

كما أشار ميلر إلى بحثٍ يُفيد بأنّ انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانقباضي - 5 ملم زئبق - قد يُقلّل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنحو 10 في المائة، بغضّ النظر عن التاريخ الصحي للقلب.

لا تُغني عن العلاج

ومع ذلك، فمن غير المرجّح أن تُخفّض بذور الشيا ضغط الدم بمفردها دون أن تكون جزءاً من نمط حياة صحي للقلب، كما ذكرت بالينسكي-ويد. فمن دون ممارسة الرياضة بانتظام أو مع اتباع نظام غذائي غير صحي، على سبيل المثال، من المرجّح أن يكون تأثيرها محدوداً.

علاوة على ذلك، لا توجد أدلة كافية لمعرفة ما إذا كانت بذور الشيا تُخفّض ضغط الدم بشكلٍ كافٍ للاستغناء عن أدوية ضغط الدم، كما قالت اختصاصية التغذية المُسجّلة مادي باسكوارييلو، الحاصلة على ماجستير العلوم في التغذية.

وأضافت: «بينما يُمكن أن يُساعد النظام الغذائي في إبطاء تفاقم بعض المشاكل الصحية المزمنة أو حتى عكسها، من الأفضل دائماً استشارة الطبيب للحصول على إرشادات بشأن الأدوية. في أغلب الأحيان، يكون كلاهما ضرورياً».

ما مكونات بذور الشيا؟

يُرجّح أن تُسهم عدة مركبات في فوائد بذور الشيا المحتملة لخفض ضغط الدم. تُعدّ هذه البذور مصدراً غنياً بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي نوع من الدهون المتعددة غير المشبعة التي تُقلّل التهاب الأوعية الدموية وتُخفّف تراكم الترسبات، وقد تُقلّل تصلّب الشرايين.

كما تحتوي بذور الشيا على ببتيدات ومعادن مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، والتي قد تُساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما ذكرته آمي براغانيني، الحاصلة على ماجستير العلوم، واختصاصية التغذية المُسجّلة، والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية.

بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ بذور الشيا غنية بمضادات الأكسدة، التي تُساعد على حماية الأوعية الدموية من التلف.

عوامل يجب مراعاتها

تشير الأبحاث إلى أن عدة عوامل قد تؤثر على قدرة بذور الشيا على تعزيز ضغط الدم الصحي

التاريخ الصحي: قيّم الباحثون آثار تناول بذور الشيا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، والأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة. وقال باسكوارييلو: «هذا يعني أنه قد تُلاحظ فوائد أكبر لدى هذه الفئات، مقارنةً بالأشخاص الأصحّاء تماماً».

التحضير والكمية

يشير بعض الأدلة إلى أن بذور الشيا المطحونة قد توفر أفضل امتصاص للعناصر الغذائية، لكن لم تُجرَ سوى أبحاث قليلة جداً على بذور الشيا المنقوعة، وهي الشكل الذي يتناوله معظم الناس.

الكمية: أوضحت كارا هاربستريت، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية تغذية مسجلة من مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري، لموقع «هيلث»، أن معظم الدراسات تقترح جرعة يومية تتراوح بين ملعقتين وثلاث ملاعق كبيرة من بذور الشيا لتحسين ضغط الدم.

وأضافت هاربستريت: «بعد نحو ثمانية إلى اثني عشر أسبوعاً، يُمكن توقع رؤية النتائج»، مؤكدةً أهمية الانتظام في تناولها.

ونوهت هاربستريت بأن كميات أصغر أو أقل اتساقاً من بذور الشيا يمكن أن تدعم نظاماً غذائياً صحياً ومتوازناً بشكل عام.