دون تكلفة... 5 نصائح مدعومة علمياً لتعزيز طول العمر

امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

دون تكلفة... 5 نصائح مدعومة علمياً لتعزيز طول العمر

امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

غالباً ما ينطوي السعي وراء الشيخوخة الصحية على مكملات غذائية غير مدروسة جيداً، وأجهزة قابلة للارتداء عالية التقنية، وصالات رياضية أو منتجعات صحية باهظة الثمن على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن العيش حياة أطول وأكثر صحة لا يتطلب كل هذا التعقيد (أو التكلفة).

للعيش حياة أطول وأكثر صحة، وفقاً لخبراء طول العمر، يكفي العودة إلى الأساسيات. إليكم بعض العادات البسيطة التي يوصي بها هؤلاء الخبراء - وهي مجانية تماماً.

تجنّب تصفح الإنترنت صباحاً... وجرّب المشي

يُشبه النشاط البدني للجسم تغيير زيت السيارة، كما يقول الدكتور إس. جاي أولشانسكي، أستاذ علم الأوبئة وباحث طول العمر في جامعة إلينوي في شيكاغو، لموقع «هيلث»، «فهو يُحسّن كفاءة عمل الجسم».

لذا؛ خصّص وقتاً لممارسة بعض النشاط البدني يومياً - فقد أثبتت الدراسات العلمية أن «الرياضة فعّالة بشكل ملحوظ في الحفاظ على الوظائف البدنية والمعرفية»، كما يقول أولشانسكي.

ورغم أن أي نوع من التمارين الرياضية يُفيد، فإن المشي قد يكون عادةً مفيدة بشكل خاص. حسب مراجعة نُشرت عام 2023 في مجلة «جيروساينس»، يُعدّ المشي جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لسكان المناطق الزرقاء، وهي المناطق حول العالم التي تضم أعلى نسبة من المعمرين.

كما رُبطت ممارسة المشي بفوائد صحية للقلب والأوعية الدموية، مثل تحسين ضغط الدم، ومستويات الكولسترول، وسكر الدم، وهو أمر بالغ الأهمية؛ نظراً لأن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

ولأن المشي نشاطٌ يُحمّل الجسم وزنه، فإنه يُعزز صحة العظام؛ ما يُقلل من خطر السقوط.

وببساطة، أي حركة أفضل من عدم الحركة على الإطلاق لإطالة العمر.

استبدل بصنفين من البقالة الأقل قيمة غذائية نوعين من الفاكهة أو الخضراوات

يُعرف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً بـ«المسنين الخارقين»، والذين تضاهي وظائف ذاكرتهم وظائف ذاكرة أشخاص أصغر منهم بعقود. وقالت الدكتورة إميلي روغالسكي، أستاذة علم الأعصاب ومديرة مركز الشيخوخة الصحية ورعاية مرضى ألزهايمر في جامعة شيكاغو، لموقع «هيلث»: «يشترك هؤلاء الأشخاص في الكثير من الصفات، لكنهم لا يتبعون نمطاً غذائياً واحداً».

مع ذلك، توجد بيانات علمية موثوقة تُظهر أن اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط يُمكن أن يُسهِم في إطالة العمر عن طريق تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة.

لكن لا تُركّز كثيراً على معايير حمية غذائية مُحددة، كما أوضحت أليس ليختنشتاين، الحاصلة على دكتوراه في العلوم والفلسفة، وهي عالمة بارزة ومديرة فريق التغذية في مركز أبحاث التغذية البشرية بجامعة تافتس، لموقع «هيلث».

وأشارت ليختنشتاين إلى وجود «تداخل كبير» بين الأطعمة التي تُشكّل مُعظم الحميات الغذائية المُعززة للصحة: ​​الحبوب الكاملة، والفواكه والخضراوات (بما في ذلك البروتينات النباتية مثل المكسرات والبقوليات)، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والأسماك، والدواجن قليلة الدسم، والزيوت النباتية للطهي.

نصيحتها؟ ركّز على ما يُمكنك استبداله، وليس فقط إضافته.

حدّد عنصرين من قائمة مشترياتك أقل قيمة غذائية - مثل الوجبات الخفيفة المُصنّعة والمُغلّفة - واستبعدهما. استبدل بهما نوعين من الأطعمة الكاملة التي تُريد تجربتها. أوصت ليختنشتاين بالبدء بالفواكه والخضراوات، حيث إن الإكثار منها يعني بطبيعة الحال تناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والصوديوم والدهون المشبعة.

امرأة مسنة ترتدي كمامة بينما تسير بحديقة في بكين (إ.ب.أ)

احرص على النوم الجيد

حسب دراسة أجريت عام 2024 وشملت أكثر من 170 ألف بالغ، يعيش الرجال الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم نحو خمس سنوات أطول من الرجال الذين لا يحصلون عليه؛ أما بالنسبة للنساء، فيبلغ متوسط ​​العمر المتوقع نحو سنتين ونصف السنة. (في هذه الدراسة، عُرِّف النوم الكافي بأنه من سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة، دون معاناة من الأرق المتكرر أو الشخير أو النعاس أثناء النهار).

في المقابل، ترتبط قلة النوم بمشاكل في التمثيل الغذائي، واختلال في الجهاز العصبي، والتهابات مزمنة، واضطرابات في الجهاز المناعي، وكلها عوامل قد تؤثر على خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

تواصل مع مجتمعك

في ورقة بحثية حديثة، شارك باحثون من جامعة نورث وسترن نتائج دراستهم التي استمرت 25 عاماً، والتي كشفت عن سمة شخصية مشتركة بين كبار السن ذوي العمر المديد.

وقالت روغالسكي، التي لم تكن من مؤلفي الورقة البحثية: «يتماشى هذا مع مجموعة الأبحاث الأوسع التي لدينا حول الآثار الصحية السلبية للوحدة والعزلة الاجتماعية». وتشير التقديرات إلى أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 26 في المائة و29 في المائة على التوالي.

ولكن لماذا يُسهم قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة والجيران في إطالة العمر؟ أوضحت روغالسكي أن الأمر قد يعود إلى «ميل أدمغتنا إلى التحديات، وإجراء المحادثات الاجتماعية يُعدّ تحدياً». وأضافت: «لا تعرف السؤال الذي سيُطرح عليك تالياً أثناء الحديث؛ ما يُبقي عقلك تيقظاً».

وإحدى طرق بناء علاقات ذات معنى هي التطوع، وفقاً لدراسة نُشرت في يناير (كانون الثاني) في مجلة «العلوم الاجتماعية والطب»، فقد شهد الأشخاص الذين تطوعوا لمدة ساعة إلى أربع ساعات أسبوعياً تباطؤاً في الشيخوخة البيولوجية، وهو مقياس لعمر خلاياهم وأنسجتهم مقارنةً بعمرهم الفعلي، وذلك مقارنةً بمن لم يتطوعوا على الإطلاق.

اعمل على أن تكون أكثر تفاؤلاً

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2019، قد يؤدي التفاؤل إلى زيادة متوسط ​​العمر المتوقع بنسبة 15 في المائة.

كما ارتبط التفاؤل بانخفاض مستويات الالتهاب وتحسن مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، كما ذكرت مؤلفة الدراسة، الدكتورة لورا كوبزانسكي، أستاذة العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة.

وهناك أسباب محتملة عدة لذلك. كتب مؤلفو الدراسة أن الأشخاص المتفائلين يميلون إلى امتلاك أهداف وثقة لتحقيقها؛ لذا قد يكونون أكثر ميلاً إلى اتخاذ خيارات صحية، مثل تناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين.

وأوضحت كوبزانسكي لموقع «هيلث» أن التفاؤل قد يساعد أيضاً في التخفيف من آثار التوتر. فعندما يكون المرء متطلعاً للمستقبل، يصبح أكثر قدرة على إدراك أن الفوضى الحالية لن تدوم، وقد يكون أكثر ميلاً إلى استخدام مهارات التأقلم لتجاوز فترات التوتر.

وأضافت كوبزانسكي: «نعتقد أن آثار التفاؤل شاملة، أي أنها من المرجح أن تُحدث تغييرات مهمة في مجموعة من العمليات البيولوجية».


مقالات ذات صلة

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

صحتك ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها... فكيف تحافظ عليها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
TT

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)

قد يكون للصيام المتقطع، الذي يتبعه كثيرون للتحكم في الوزن، فوائد تتجاوز خسارة الوزن لتشمل صحة الدماغ. ويقوم أحد أنماطه الشائعة على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام ضمن نافذة زمنية من 8 ساعات.

وتشير أدلة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام بساعات محددة قد يؤثر أيضاً في جوانب أخرى من الصحة، بما فيها صحة الدماغ.

ووفق موقع «verywellhealth»، يقول الدكتور صهيب امتياز إن الصيام المتقطع، أو ما يُعرف بـ«الأكل المقيّد زمنياً»، وخصوصاً تناول الطعام خلال نافذة من 8 ساعات تتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، ما قد يساعد في تحسين التحكم في سكر الدم وربما خسارة الوزن.

ويمكن أن يسهم هذان العاملان في خفض الالتهابات في الدماغ، أو ما يُعرف بـ«الالتهاب العصبي».

كما أن حصر تناول الطعام ضمن فترة نهارية ثابتة يساعد على مزامنة الساعات البيولوجية المرتبطة بعمليات الأيض في مختلف أعضاء الجسم مع الساعة البيولوجية المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.

وأشار امتياز إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر، عندما يكون الجسم أكثر استعداداً للراحة والهضم، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بتناول الطعام نفسه في وقت مبكر من اليوم.

ماذا يحدث لسكر الدم خلال الصيام المتقطع؟

حسب امتياز، فإن تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، كما قد يحسن حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً مع تجنب الوجبات الخفيفة العشوائية في وقت متأخر من الليل، ما يعني أن البنكرياس لا يضطر إلى إفراز الإنسولين باستمرار.

وأشار إلى أن مقاومة الإنسولين تعد من العوامل المهمة المرتبطة بشيخوخة الدماغ، وبالتالي فإن تحسين حساسية الإنسولين قد يساعد في إبطاء هذه العملية.

كما أن الامتناع عن الطعام خلال الساعات الـ16 المتبقية يمنح الجسم فترة لإعادة التكيف وتنظيم مستويات الغلوكوز بصورة أفضل.

هل الصيام المتقطع أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ؟

يرى امتياز أن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل نهج لصحة الدماغ، لكنه قد يكون خياراً جيداً.

وأشار إلى تجربة عشوائية قارنت بين نظام الصيام المتقطع «5:2»، الذي يتضمن تناول الطعام بصورة معتادة خمسة أيام والصيام يومين، ونظام غذائي صحي لدى كبار السن. ورغم أن الصيام المتقطع أدى إلى خسارة أكبر في الوزن، فإن النظامين حققا نتائج متقاربة في خفض مؤشرات شيخوخة الدماغ.

ويشير ذلك إلى أن جودة النظام الغذائي لا تقل أهمية عن توقيت تناول الطعام. فتناول أطعمة غير صحية خلال نافذة الساعات الثماني قد يحد من الفوائد الصحية المحتملة للصيام.

وينصح بالتركيز على أطعمة عالية الجودة وغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل التوت الأزرق والشوكولاته الداكنة، إضافة إلى الدهون الصحية الموجودة في الجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون. كما يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات، والحد من اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.

وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط أنظمة غذائية مثل «MIND» والمتوسطي و«DASH» بتباطؤ التراجع الإدراكي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويخلص امتياز إلى أن الأكل المقيّد زمنياً يمكن أن يشكل استراتيجية إضافية إلى جانب النظام الغذائي الصحي، لكن جودة الطعام تبقى العامل الأكثر أهمية.


7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
TT

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها.

ويمكن أن تتضمن هذه الذكريات أحداثاً وتجارب من حياتك، وحقائق شائعة وأجزاء من المعلومات، ومهارات سلوكية مثل ربط حذائك.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ؛ لذا فإن الحفاظ على صحة دماغك هو أسهل طريقة للحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى.

وفيما يلي سبع عادات وتمارين قد تساعدك:

حرك جسمك

يعمل النشاط البدني المنتظم على تحسين صحة دماغك عن طريق تحفيز التغييرات الإيجابية في دماغك، مثل زيادة الأكسجين وتدفق الدم.

وتقلل التمارين الرياضية أيضاً من خطر الإصابة بالاضطرابات المعرفية مثل الخرف، بالإضافة إلى الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تساهم في ضعف صحة الدماغ، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

ويجب أن يهدف البالغون إلى ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أو 75 دقيقة من النشاط القوي كل أسبوع.

وإذا كنت تريد تعظيم الاستفادة من نشاطك البدني، ففكر في ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2023 أن الأشخاص يكون لديهم وظائف إدراكية أفضل عندما يمشون لمدة 15 دقيقة خارج المنزل مقارنة بالداخل.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة دماغك، مما يمنح عقلك وقتاً لإنشاء ذكريات جديدة وإزالة السموم الضارة المحتملة. كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يتيح لعقلك العمل بشكل حاد، مما يساعدك على التركيز بشكل أفضل وتذكر الحقائق بسرعة أكبر.

وتظهر الأبحاث أن اضطرابات النوم لها تأثير سلبي على صحة الدماغ. وقد تتغير احتياجات نومك مع تقدمك في السن، ولكن بشكل عام، يحتاج معظم البالغين من سبع إلى تسع ساعات من النوم في الليلة.

العب ألعاب العقل

تماماً كما يحتاج جسمك إلى النشاط البدني، يحتاج عقلك إلى النشاط العقلي، فتحدي عقلك يجبره على البقاء مرناً وحاداً. وهناك مجموعة واسعة من الألعاب التي يمكن تطبيقها، مثل: الألعاب الورقية واللوحية، وألعاب تدريب الدماغ عبر الإنترنت، وألغاز الكلمات والأرقام، وألغاز الصور المقطوعة.

كن شخصاً اجتماعياً

إن وجود شبكة اجتماعية قوية مفيد لصحة دماغك، مما يقلل من خطر الإصابة بالخرف وغيره من الحالات الصحية المزمنة التي يمكن أن تقلل من صحة الدماغ، مثل الاكتئاب وأمراض القلب. وتشير الأبحاث إلى أن الانخراط في الأنشطة الاجتماعية له تأثير وقائي على الدماغ، مما يساعدك على الحفاظ على المهارات المعرفية مثل الذاكرة والتفكير.

تناول الأطعمة الصحية للدماغ

النظام الغذائي المتوازن مفيد لجسمك بالكامل، ولكن تم ربط الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويد وأحماض «أوميغا 3» الدهنية وفيتامينات «ب» بصحة معرفية أفضل.

ويفضل تناول المزيد من الخضراوات الورقية الداكنة، والتوت، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج والأسماك، والبقوليات، والمكسرات وزيت الزيتون.

تعلم شيئاً جديداً

يمكنك تدريب عقلك من خلال تعلم مهارة أو هواية جديدة. فبمجرد أن تتقن مهارة ما، لن يحتاج عقلك إلى العمل بجد للقيام بها، وإذا كنت تريد أن يصبح عقلك أقوى، فسوف تحتاج إلى تحديات جديدة.

يمكنك تعلم لغة أجنبية أو آلة موسيقية، أو حضور دروس في الفن أو الطبخ، أو التسجيل في دورة تدريبية لنوع جديد من برامج الكمبيوتر.

إدارة الحالات الصحية المزمنة

ترتبط العديد من الحالات الصحية المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والسكري والسمنة، بالتدهور المعرفي. ومن خلال إدارة هذه الحالات، يمكنك تقليل خطر التدهور المعرفي. وإذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، فتأكد من مراجعة مقدم الرعاية الصحية بانتظام.


لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
TT

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)

تكشف سيكولوجية المماطلة سبب تأجيل كثير منا للمهام المهمة، وهو أمر لا يرتبط بالكسل. فغالباً ما تكون المماطلة استجابة مكتسبة تتشكل وفق الطريقة التي نتعامل بها مع المشاعر غير المريحة، وكيف يبحث الدماغ عن الراحة، وطبيعة علاقتنا بذواتنا المستقبلية.

ويبدأ فهم المماطلة بإدراك أنها في كثير من الأحيان مشكلة مرتبطة بتنظيم المشاعر أكثر من كونها مشكلة في إدارة الوقت.

ما المماطلة فعلياً؟

المماطلة ليست مجرد نفاد الوقت أو عدم القدرة على تنظيم اليوم، بل هي التأجيل المتعمد لمهمة كنت تنوي القيام بها، رغم معرفتك بأن تأخيرها سيجعلك على الأرجح تشعر بسوء أكبر لاحقاً.

وفي اللحظة التي تؤجل فيها المهمة، غالباً ما تختار الراحة الآنية على حساب التقدم على المدى الطويل. فقد تتصفح هاتفك، أو ترتب مكتبك، أو تتناول وجبة خفيفة، أو تقنع نفسك بأنك «بحاجة إلى مزيد من البحث» قبل البدء.

وتمنح هذه الأنشطة شعوراً مؤقتاً بالراحة أو السيطرة، لكنها في الوقت نفسه تعزز عادة تجنب المهام التي تبدو مملة أو مرهقة أو مخيفة. ومع مرور الوقت، يغذي هذا التجنب حلقة من التوتر والشعور بالذنب والشك في النفس، ما يجعل البدء بالمهمة أكثر صعوبة في المرة التالية.

المماطلة: لماذا نتجنب المهام ونؤجلها؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً، بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة. وفهم هذه الأنماط قد يساعد على التعامل معها بطريقة مختلفة.

1- البحث عن الراحة الفورية

تميل أدمغتنا إلى البحث عن المكافآت السريعة وتجنب الشعور بعدم الارتياح. فعندما تثير مهمة ما القلق أو الملل أو الإحباط أو الشك في النفس، يبحث العقل تلقائياً عن شيء يجعله يشعر بتحسن في اللحظة نفسها.

وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت والألعاب أو الدردشة مع الأصدقاء إشباعاً فورياً، في حين تبدو المهمة الأساسية ثقيلة ومرهقة نفسياً. وقد تنجح استراتيجية «تحسين المزاج» هذه مؤقتاً، لكنها تكون مكلفة لاحقاً.

2- الشعور بالإرهاق والنفور من المهمة

نكون أكثر ميلاً إلى تأجيل المهام التي تبدو غامضة أو معقدة أو غير محببة. فإذا بدا المشروع ضخماً أو لم تعرف من أين تبدأ، قد يتعامل الدماغ معه بوصفه مصدر تهديد، ويصبح التجنب وسيلة سريعة لتخفيف التوتر.

ولهذا، غالباً ما تُؤجَّل المهام المملة أو المربكة أو ذات الأهمية الكبيرة، مثل الامتحانات والتقارير المهمة والمحادثات الصعبة، بسبب العبء النفسي المرتبط بها، وليس بسبب عدم القدرة على إنجازها.

3- الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال

ترتبط المماطلة لدى كثير من الأشخاص بالسعي إلى الكمال. فعندما يكون المعيار الداخلي هو «يجب أن يكون هذا العمل مثالياً»، يصبح مجرد البدء مصدراً للقلق.

وإذا كنت تخشى الحكم عليك أو الرفض أو الشعور بخيبة الأمل تجاه نفسك، فقد يبدو عدم البدء أكثر أماناً من إنجاز عمل قد لا يرقى إلى توقعاتك. وهنا تظهر مفارقة مؤلمة: اهتمامك الشديد بتحقيق نتيجة جيدة قد يكون هو نفسه ما يمنعك من البدء.

4- ضعف الثقة بالنفس والحديث السلبي مع الذات

إذا كنت تشك أصلاً في قدراتك، فقد تتحول حتى المهام البسيطة إلى اختبارات لقيمتك الشخصية. فقد تصبح رسالة بريد إلكتروني في العمل أو مهمة جامعية أو مكالمة هاتفية موقفاً شديد الضغط في ذهنك.

عندها يبدأ القلق والإفراط في التفكير، ويتبعهما التجنب. وفي كل مرة تؤجل فيها المهمة، قد يترسخ لديك الاعتقاد بأنك «سيئ في إنجاز ما تبدأه»، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية مرتبطة بضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع المشاعر المصاحبة للمهمة.

5- ضعف الارتباط بذاتك المستقبلية

غالباً ما نفترض أن «نسختنا غداً» ستكون أكثر حماساً وانضباطاً مما نحن عليه اليوم، فتتحول الذات المستقبلية إلى مكان نلقي فيه المهام الصعبة أو غير المريحة.

ولأننا نشعر بأن هذه النسخة المستقبلية منا بعيدة، فإن الضغط الذي ستواجهه لا يبدو حقيقياً بعد. لذلك نؤجل، رغم معرفتنا بأن ضغوط الغد والشعور بالذنب والقلق تتراكم في الوقت نفسه.

6- كيمياء الدماغ والمكافآت السريعة

تحفز المشتتات الممتعة نظام المكافأة في الدماغ وترتبط بإفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين. ومع تكرار اختيار الأنشطة السهلة والممتعة بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً، يتعلم الدماغ اللجوء إلى التجنب والإشباع الفوري بصورة تلقائية.