هل يساعد مشروب التفاح الساخن في تخفيف أعراض البرد؟

هناك طرق فعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد (رويترز)
هناك طرق فعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد (رويترز)
TT

هل يساعد مشروب التفاح الساخن في تخفيف أعراض البرد؟

هناك طرق فعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد (رويترز)
هناك طرق فعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد (رويترز)

يعدّ مشروب التفاح الساخن من المشروبات التي تستخدم كعلاج شائع لنزلات البرد والتهاب الحلق لما به من مكونات مثل العسل والقرفة التي بها فوائد مهدئة ومضادة للأكسدة ومضادة للميكروبات.

ويقول موقع «فيري ويل هيلث» إن هذا المشروب الساخن قد يساعدك على الشعور بتحسن عندما تكون مريضاً، ولكنه لن يمنع نزلات البرد أو الإنفلونزا.

يساعد التفاح على تنظيم مستوى السكر في الدم (بيكسباي)

وذكرت كريستين كارلي، اختصاصية التغذية، للموقع أن عصير التفاح نفسه يحتوي على بعض القيمة الغذائية، فهو يحتوي على البوليفينول، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة تساعد على تحييد الجذور الحرة، والتي تلعب دوراً في الالتهابات ووظيفة الجهاز المناعي.

وقالت كارلي: «إذا أضفت العسل، فقد تحصل أيضاً على فوائده المضادة للميكروبات، وقد يساعد العسل في تقليل تكرار السعال وشدته، خاصةً في الليل».

وقالت ستايسي غولبين، اختصاصية التغذية، إن المشروبات الدافئة قد تساعد في تهدئة التهاب الحلق عموماً، وقد تساعدك مكونات المشروب على الشعور بتحسن عندما تكون مريضاً.

وتابعت: «على الرغم من أنه ليس مشروباً معززاً للمناعة تماماً، فإن درجة حرارة المشروب الساخن قد تُهدئ أعراض التهاب الحلق، وقد تُعزز الحرارة الاسترخاء، وتُخفف تهيج الحلق، وتُحسن الاحتقان».

تناول العسل قد يزيد من مضادات الأكسدة في الجسم (رويترز)

وتابعت أن المشروبات الدافئة يمكن أن تساعد على ترقيق المخاط وتشجيع تصريفه، مما قد يُخفف مؤقتاً من ضغط الجيوب الأنفية.

ولفت الموقع إلى أن عصير التفاح والعسل يحتوي على سكريات طبيعية، وهي مفيدة باعتدال، ولكن بكميات كبيرة، يمكن أن تسهم في تقلبات مستوى السكر في الدم والالتهابات دون تقديم فوائد إضافية للمناعة.


مقالات ذات صلة

لماذا يحتاج الجسم لفيتامين «ك 2»... وكيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟

صحتك فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)

لماذا يحتاج الجسم لفيتامين «ك 2»... وكيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟

يُعدّ فيتامين «ك» عنصراً غذائيّاً أساسيّاً قابلاً للذوبان في الدهون، ويحتاج إليه الجسم لأداء وظائف حيوية، في مقدمتها تخثّر الدم بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)

8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأطعمة قد تلعب دوراً داعماً في تحسين المزاج والصحة النفسية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير الأبحاث إلى أن شاي الزنجبيل قد يؤثر على عملية الأيض عند تناوله قبل الوجبة (بيكسباي)

ما أفضل وقت لشرب شاي الزنجبيل؟

تُشير الأدلة المتوفرة إلى أن مركبات الزنجبيل قد تتفاعل مع الطعام لتؤثر على عوامل مثل الهضم المرتبط ارتباطاً مباشراً بصحة التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يخفي الشاي وراء نكهته الدافئة مجموعة من المخاطر الصحية (رويترز)

4 مخاطر صحية لشرب الشاي

قد يبدو كوب الشاي اليومي مجرد مشروب لطيف يمنحك جرعة من النشاط أو الاسترخاء، لكنه قد يخفي وراء نكهته الدافئة مجموعة من المخاطر الصحية التي لا يلاحظها الكثيرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«حبوب البراز» تبشر بنقلة نوعية في علاج السرطان

طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)
طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حبوب البراز» تبشر بنقلة نوعية في علاج السرطان

طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)
طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)

أظهرت تجربتان سريريتان كنديتان جديدتان أن تناول مرضى السرطان ما يُعرف بـ«حبوب البراز» قد يخفف من الآثار الجانبية السامة لأدوية السرطان، بل ويعزز من استجابة المرضى للعلاج المناعي.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الحبوب، التي تُعرَف أيضاً باسم «كبسولات زرع البراز الميكروبي (FMT)»، تُستخلص من براز متبرعين أصحاء يحتوي على بكتيريا نافعة. وعند تناولها، تُساعد على استعادة توازن ميكروبيوم الأمعاء.

وفي التجربة الأولى، سعى علماء من «معهد لوسون للأبحاث» إلى تحديد مدى سلامة استخدام «حبوب البراز» إلى جانب العلاج المناعي لمرضى سرطان الكلى.

وشملت التجربة 20 مريضاً، وأظهرت النتائج أن «حبوب البراز» قد تخفف من بعض الآثار الجانبية الشديدة المرتبطة بالعلاج المناعي، مثل التهاب القولون والإسهال الشديد، وهي مضاعفات قد تجبر بعض المرضى على إيقاف العلاج المنقذ للحياة.

أما التجربة الثانية التي قادها باحثون من جامعة مونتريال، فركزت على ما إذا كان تناول «حبوب البراز» يُعزز الاستجابة للعلاج المناعي لدى مرضى سرطان الرئة وسرطان الجلد.

ووجد الباحثون أن 80 في المائة من مرضى سرطان الرئة استجابوا للعلاج المناعي بعد تلقي «حبوب البراز»، مقارنةً بنسبة تتراوح بين 39 في المائة و45 في المائة بين من تلقوا العلاج المناعي وحده.

كما استجاب 75 في المائة من مرضى سرطان الجلد الذين تناولوا حبوب البراز بشكل إيجابي للعلاج، مقارنةً بنسبة تتراوح بين 50 في المائة و58 في المائة فقط ممن تلقوا العلاج المناعي وحده.

يرجّح الباحثون أن فعالية هذه الكبسولات تعود إلى قدرتها على إعادة التوازن للبكتيريا النافعة في الأمعاء والتخلص من الأنواع الضارة، ما ينعكس إيجابياً على الجهاز المناعي واستجابته للعلاج.

وعلى الرغم من أنها غير تقليدية، فإن فكرة زرع البراز ليست جديدة تماماً، فقد استُخدمت في البشر منذ عام 1958، وفي الحيوانات منذ نحو مائة عام.

وفي عام 2022، وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على زرع البراز لعلاج العدوى الخطيرة التي تسببها بكتيريا المطثية العسيرة (C. diff)، وهي بكتيريا تُسبب الحمى والإسهال والتشنجات.

كما خضع هذا العلاج للدراسة لعلاج مجموعة من الأمراض، بما في ذلك التهاب القولون التقرحي وداء «كرون»، بل وجُرِّب أيضاً علاج «مضاد للشيخوخة».


«نبضات» ثاني أكسيد الكربون... أمل جديد بمواجهة «الشلل الرعاش» وألزهايمر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

«نبضات» ثاني أكسيد الكربون... أمل جديد بمواجهة «الشلل الرعاش» وألزهايمر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية حديثة عن طريقة غير متوقَّعة قد تساعد في طرد الفضلات السامة من الدماغ، وربما حتى الوقاية من الأمراض العصبية المرتبطة بهذه السموم، مثل مرض باركنسون (الشلل الرعاش) أو ألزهايمر.

وبحسب موقع "ساينس آليرت" العلمي، فقد أشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة نيو مكسيكو، إلى أن رفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم بشكل متقطع يمكن أن ينشّط ما يُعرف بـ «النظام الغليمفاوي»، وهو نظام اكتُشف حديثاً نسبياً، ويعمل كـ«شبكة صرف صحي» تنظف الدماغ من الفضلات والبروتينات السامة.

كيف تعمل هذه التقنية؟

عندما ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم لفترات قصيرة، تتمدد الأوعية الدموية ثم تنقبض، الأمر الذي يحفّز حركة السائل الدماغي الشوكي. هذه الحركة تساعد على دفع الفضلات خارج الدماغ، بطريقة تشبه ما يحدث طبيعياً أثناء النوم العميق.

وقد شارك في الدراسة 63 شخصاً مسنّاً، من بينهم 30 مريضاً بباركنسون. خضع المشاركون لجلسات تنفس تضمنت نبضات قصيرة منتظمة، مدتها 35 ثانية تقريباً، من هواء غني بثاني أكسيد الكربون، تليها فترات تنفس هواء طبيعي، بينما كان الباحثون يراقبون نشاط الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.

يؤدي هذا التدخل، المسمَّى «فرط ثاني أكسيد الكربون المتقطع»، إلى زيادة مؤقتة في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم. وقد أدى إلى تغيير تدفق السائل النخاعي الشوكي لدى كل من المشاركين الأصحاء والمصابين بمرض باركنسون، بحسب ما أظهرته الدراسة.

في تجربة أخرى، شملت 10 مشاركين، 5 منهم مصابون بمرض باركنسون، خضع المشاركون لثلاث جلسات من فرط ثاني أكسيد الكربون المتقطع، مدة كل منها 10 دقائق. ثم قُيست مستويات ثاني أكسيد الكربون في دمائهم بعد نحو 45 و90 و150 دقيقة.

ووجد الباحثون زيادة في تدفق السائل النخاعي كما ارتفعت مستويات الفضلات الدماغية في الدم، مما يشير إلى تحسن عملية التصفية.

وأظهر أحد المشاركين في الدراسة وجود بروتينات بيتا أميلويد في دمه، وهي مؤشر حيوي لمرض ألزهايمر، مما يشير إلى انتقال هذه السموم من الدماغ إلى الدم ويدل على تحسّن عملية الإزالة.

ويتوقع الباحثون أن «فرط ثاني أكسيد الكربون المتقطع قد يُسهم في إزالة الببتيدات والبروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يُبرز إمكانية استخدامه كعلاج مُعدِّل للمرض لدى المرضى».

لكن، رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه التجارب لا تزال في مراحلها الأولية، ولا يُعرف بعد ما إذا كان هذا التأثير طويل الأمد.

ويعمل الفريق البحثي حالياً على دراسة ما إذا كانت تمارين التنفس العميق، مثل تلك المستخدمة في اليوغا، والتاي تشي، قادرة على تحقيق تأثير مشابه بطريقة طبيعية وآمنة.


الساعات الذكية تكشف اضطراب ضربات القلب أكثر من الفحوص الطبية

الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)
الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)
TT

الساعات الذكية تكشف اضطراب ضربات القلب أكثر من الفحوص الطبية

الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)
الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن الساعات الذكية من علامات تجارية مثل «أبل» و«غوغل» و«سامسونغ»، المزوَّدة بوحدة استشعار لتخطيط كهربية القلب، تعدُّ وسيلةً أفضل للكشف عن اضطراب ضربات القلب الخطيرة مقارنة بالفحوص الطبية التقليدية.

وركزت الدراسة، التي أجراها مركز أمستردام الطبي الجامعي، على الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات ضربات القلب شيوعاً في العالم، والذي غالباً ما يحدث بشكل غير منتظم ولا يسبب أعراضاً ملحوظة لدى الكثيرين.

وقاد طبيب القلب ميشال وينتر، وطالبة الدكتوراه نيكول فان ستاين، بحثاً حول ما إذا كانت الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، تساعد على الكشف عن هذه الاضطرابات في وقت مبكر وبدقة أكبر من الطرق الحالية.

وفي حالة الرجفان الأذيني، ينبض أذينا القلب بشكل غير منتظم، مما قد يؤدي إلى تكون جلطات دموية في القلب. وإذا انتقلت هذه الجلطات إلى الدماغ، فقد تسبب سكتة دماغية، كما أوضح الباحثون.

ونظراً لأن الرجفان الأذيني غالباً ما يحدث بشكل متقطع، أو قد لا تظهر على المرضى أي أعراض، فإنه غالباً ما يمر دون تشخيص خلال زيارات الطبيب الروتينية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأجرى الفريق البحثي دراسة شملت 437 مريضاً فوق سن 65 عاماً معرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ارتدى نصفهم ساعات ذكية لمدة 12 ساعة على الأقل يومياً على مدار 6 أشهر، بينما تلقَّى النصف الآخر الرعاية الطبية المعتادة دون مراقبة رقمية.

وتمَّ استخدام وظيفتين في الساعة الذكية وهما قياس النبض الضوئي باستخدام تقنية قياس حجم الدم الضوئي (بي بي جي)، وتخطيط رسم القلب الكهربائي (إي سي جي) لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب.

وفي حين أن قراءات النبض قد تشير فقط إلى وجود اضطرابات، فإن رسم القلب الكهربائي ضروري لتأكيد تشخيص الرجفان الأذيني.

وقد دأب كثير من الشركات المُصنِّعة الكبرى على توفير هذه الميزات بوصفها ميزات قياسية في الساعات الذكية منذ سنوات.

وتم الكشف عن الرجفان الأذيني في مجموعة مستخدمي الساعات الذكية أكثر بـ4 مرات مقارنة بالمجموعة الضابطة. وتحديداً، تم تشخيص وعلاج 21 مستخدماً للساعات الذكية، مقابل 5 مستخدمين فقط في المجموعة التي لم تستخدم الساعات.

مع ذلك، لم تكن تقنية الساعات الذكية خالية من الخطأ، إذ أشارت فان ستاين لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إلى وجود إنذارات خاطئة، حيث لم يتم تشخيص سوى نصف المرضى الـ72 الذين رصدتهم الساعة بالرجفان الأذيني.

وفي ظل ازدياد الضغط على النظام الصحي، تتيح الأجهزة القابلة للارتداء مراقبة أعداد كبيرة من السكان دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفيات، كما أوضح وينتر.

ويعتقد الباحثون أن المستشفيات ستشهد انخفاضاً في حالات السكتة الدماغية الناتجة عن الرجفان الأذيني إذا أمكن فحص المرضى على نطاق واسع بهذه الطريقة، مما يسمح بعلاجهم في مراحل مبكرة جداً من المرض.