ما الفوائد الصحية لشرب الشاي يومياً؟

بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)
بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)
TT

ما الفوائد الصحية لشرب الشاي يومياً؟

بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)
بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)

يُعتبر الشاي من المشروبات التي تتمتع بشعبية كبيرة حول العالم. ووفقاً للأطباء فإنه يتميز بخصائص مضادة للسرطان، ويمكنه تحسين صحة القلب والأمعاء.

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن الشاي يُستخرج من نبتة الكاميليا الصينية، وغالباً ما يُمزج مع نباتات أخرى لنكهات مختلفة، ولكنها لفتت إلى أنه مهما كان نوع الشاي الذي تختاره، فهناك فوائد صحية مذهلة التي ستجدها في كوب الشاي البسيط الذي تشربه.

الفوائد الصحية للشاي

1- خصائص مضادة للأكسدة

تقول الدكتورة كاري روكستون، اختصاصية تغذية إن «الشاي غني بالبوليفينولات وهي مركبات نباتية طبيعية نشطة بيولوجياً لها تأثيرات مضادة للأكسدة في الجسم».

والحصول على كمية كافية من مضادات الأكسدة في النظام الغذائي، من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمشروبات، أمرٌ مهمٌ لمكافحة آثار الشيخوخة وأنماط الحياة العصرية التي تُسبب تلف الخلايا (عبر أكسدة أغشية الخلايا).

ويُعتبر الشاي الأخضر أو ​​الأسود الذي يحتوي على مضادات أكسدة ومركبات قد تُساعد في تقليل الالتهابات في الجسم أفضل للصحة، ولكن لا تقلق إذا لم تستطع تحمّله دون قطرة من الشاي الأبيض.

وتقول روكستون إن «إضافة الحليب إلى الشاي تُقلل من الآثار الصحية لكوب من الشاي، وهي خرافة صحية».

وتوصلت الدراسات إلى نتائج متضاربة فيما يتعلق بجوانب، مثل تأثيرات مضادات الأكسدة أو مستويات البوليفينول في الدم.

ويرجع ذلك إلى أن البوليفينول الموجود في الشاي لا يُمتص في الأمعاء الدقيقة، بل تتأثر به بكتيريا الأمعاء في القولون.

ونتيجة لذلك، لا يوجد دليل على أن إضافة الحليب له تأثير سلبي على الفوائد الصحية للشاي.

في الواقع، بالنسبة للنساء، تُقدم إضافة الحليب إلى الشاي فوائد صحية أخرى؛ حيث يُعزز تناول الكالسيوم، مما يحمي كثافة العظام.

إعداد كوب من الشاي (د.ب.أ)

2- يدعم صحة القلب

تقول روكستون إن «الشاي مفيد للقلب من عدة جوانب. فالبوليفينولات، وتحديداً (فلافان - 3 – أولز)، وهي جزء من عائلة الفلافونويد، لها آثار إيجابية على وظائف الأوعية الدموية، مما يُسهل تدفق الدم عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم كما أن انخفاض ضغط الدم يُقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية».

ويقول غونتر كونلي أستاذ التغذية وعلوم الأغذية في جامعة ريدينغ إن الفلافانول الموجود في الشاي يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل كبير.

وأضاف كونلي: «حاولنا تطبيق هذه الكمية على الأطعمة العادية، أي ما يعادل نحو ثلاثة أكواب من الشاي الأخضر أو ​​ثمانية أكواب من الشاي الأسود يومياً».

ووُجد في تجربة سريرية أن شرب ثلاثة أكواب من الشاي الأسود يومياً لمدة ستة أشهر يُخفض ضغط الدم بشكل ملحوظ.

وتقول روكستون إن البوليفينولات قد تُعزز أيضاً صحة القلب، من خلال المساعدة في خفض مستوى الكوليسترول الضار، وعندما أجرت جامعة هارفارد استطلاعاً واسع النطاق على شاربي الشاي، وجدت أن الأشخاص الذين يشربون 3 - 4 أكواب على الأقل يومياً أقل عرضة للإصابة بنوبة قلبية.

3- قد يُحسّن صحة الأمعاء

تقول روكستون إن العديد من الأطعمة والمشروبات الطبيعية تحتوي على البريبايوتيك، أي أنها تُعزز وجود أنواع صحية من البكتيريا في الأمعاء، والشاي (الأخضر والأسود) أحد هذه المشروبات المميزة.

وأضافت: «لقد ارتبط وجود ميكروبات معوية صحية بانخفاض خطر الإصابة بالإمساك، ومرض التهاب الأمعاء، والتهابات الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى جهاز مناعي أكثر توازناً».

وتُفسر ذلك بأن البوليفينولات الموجودة في الشاي لا تُهضم في الغالب في الجزء العلوي من الأمعاء، بل تنتقل إلى القولون (الأمعاء الغليظة) حيث تُحللها بكتيريا الأمعاء للحصول على الغذاء.

وتميل البكتيريا «النافعة» في الأمعاء إلى أن تُفضّل استخدام البوليفينولات، وبالتالي فإن شرب الشاي بانتظام يُعزز وجود هذه الأنواع.

شرب الشاي الأخضر قبل النوم قد يفيد الجسم بشكل خاص (رويترز)

4- يخفض نسبة السكر في الدم

يرتبط تناول الشاي يومياً بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. أفادت دراسة بأن الأشخاص الذين يشربون أكثر من أربعة أكواب يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 17 في المائة.

وقد تُعزى فوائد الشاي إلى البوليفينولات التي تُعزز امتصاص الخلايا للجلوكوز، ولها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة.

5- قد يُقلل من خطر الإصابة بالسرطان

هناك أكثر من 100 نوع مختلف من السرطان، وبالطبع لا يُمكن الوقاية من بعضها.

وقد تساعد البوليفينولات الموجودة في الشاي الأسود على إبطاء تطور أنواع معينة من السرطان وتعزيز موت الخلايا السرطانية.

وتقول روكستون: «تشير دراسات رصدية واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون الشاي الأخضر أو ​​الأسود بانتظام لديهم خطر أقل للإصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الأمعاء».

6- يساعدنا على التركيز

عندما نحتاج إلى التركيز والشعور بمزيد من اليقظة، عادةً ما تكون القهوة مشروبنا المفضل لكن لا تتجاهل فوائد الشاي المنعشة، فهو يُقلل من احتمالية شعورك بالتوتر.

وتقول روكستون: «يحتوي الشاي على نصف الكمية الموجودة في القهوة».

ويُعرف الكافيين بفوائده في تعزيز الذاكرة واليقظة والتركيز. ومع ذلك، يتميز الشاي بغناه بحمض أميني يُسمى «إل - ثيانين»، الذي يعمل مع الكافيين على تعزيز الشعور بـ«التركيز الهادئ».

وقد أثبتت دراساتٌ أن «إل - ثيانين» يُخفف التوتر ويُحسّن التركيز الذهني في ظل ظروف العمل الصعبة.

7- يُحسّن النوم

لطالما ارتبطت مشروبات الأعشاب التي تحتوي على البابونج بنوم هانئ، ولكن من المثير للاهتمام أن دراسات وجدت أن كوبين من الشاي، حتى لو كان عادياً، يُمكن أن يُحسّنا جودة النوم، ربما لأن طقوس شربه تُخفف التوتر.

وتشمل المركبات النشطة في الشاي، التي قد تُساعدنا على الوصول إلى حالة من السكون البوليفينولات، و«إل - ثيانين»، مما يساعد على تنشيط مسارات تُخفف التوتر وتُعزز الهدوء والاسترخاء.

8- يُعزز الصحة العقلي

يقول البروفسور كونلي: «لقد ثبت أن الفلافانول يُحسّن الوظائف الإدراكية، وهناك بعض البيانات من دراسة أوسع نطاقاً تدعم ذلك»، ولكن فيما يتعلق بتحسين الصحة العقلية، يعتقد أن الجانب الاجتماعي لإعداد الشاي والجلوس معاً لشربه هو العامل الأهم هنا - وهو أمر مهم بالتأكيد لصحتنا النفسية ومزاجنا، فقد ثبت أن الأشخاص الأكثر سعادة يعيشون حياة أطول.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.