الأفوكادو أم الجوز... أيهما أفضل لصحة الدماغ والذاكرة؟

للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
TT

الأفوكادو أم الجوز... أيهما أفضل لصحة الدماغ والذاكرة؟

للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)

يُعرف كل من الأفوكادو والجوز بفوائدهما الصحية، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تأثيرهما قد يمتد أيضاً إلى دعم صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية. وبينما يوفر الأفوكادو مزيجاً غنياً من الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، يُظهر الجوز أدلة علمية قوية على دوره في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الفوائد التي يقدمها كل من الأفوكادو والجوز لصحة الدماغ، وأيهما يتفوق علمياً في دعم الذاكرة والتركيز والحماية من التراجع المعرفي.

الأفوكادو يدعم بنية الدماغ ووظائفه

يحتوي الأفوكادو على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم بنية الدماغ ووظائفه، خصوصاً من خلال الدهون الصحية والمركبات المضادة للأكسدة.

وتقول اختصاصية التغذية تاييباه موغال إن الأفوكادو يوفر الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف، إضافة إلى اللوتين، وهو أحد الكاروتينات التي تتراكم في أنسجة الدماغ وترتبط بتحسين الذاكرة وسرعة المعالجة والانتباه.

كما يحتوي الأفوكادو بشكل طبيعي على مادة «الغلوتاثيون»، التي تُعرف بأنها من أبرز مضادات الأكسدة في الجسم، وتساعد على حماية خلايا الدماغ من أضرار الجذور الحرة، وفق اختصاصية التغذية كارين تود.

وأظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة واظبوا على تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة 3 أشهر، سجلوا ارتفاعاً في مستويات اللوتين وتحسناً في الانتباه.

الجوز يقلل الالتهاب في الدماغ

يحظى الجوز بواحد من أقوى وأوضح الأدلَّة البحثية المرتبطة بصحة الدماغ، خصوصاً مع التقدم في العمر.

وتوضح موغال أن الجوز يحتوي على حمض ألفا لينولينيك والدهون المتعددة غير المشبعة والبوليفينولات ومضادات أكسدة أخرى تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بالتراجع المعرفي.

وربطت أبحاث عدة بين تناول الجوز بانتظام وتحسُّن الذاكرة والتناسق الحركي، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالخرف وأمراض دماغية أخرى مثل باركنسون والسكتات الدماغية.

الجوز يتفوق علمياً... لكن المنافسة ليست مطلقة

رغم الفوائد الصحية لكلا الطعامين، يرى خبراء التغذية أن الجوز يتقدم حالياً من حيث قوة الأدلة العلمية المتوفِّرة بشأن حماية الدماغ.

وتقول موغال إن الجوز يمتلك «الأدلة الأكثر استمرارية وعلى المدى الطويل» فيما يتعلق بحماية الدماغ من الشيخوخة الإدراكية وتقليل الالتهاب العصبي ودعم الأشخاص المعرضين لضعف الإدراك البسيط.

لكن ذلك لا يقلل من أهمية الأفوكادو، إذ تشير كارين تود إلى أن مزيجه من الدهون الصحية والفولات واللوتين والغلوتاثيون يوفر دعماً واسعاً لبنية الدماغ وتدفُّق الدم والحماية المضادة للأكسدة.

ويؤكد الخبراء أن الأمر لا يتعلق باختيار فائز وخاسر، بل إن كلاً من الجوز والأفوكادو يقدِّم فوائد مختلفة ومتكاملة لصحة الدماغ.

ما الكمية المناسبة؟

تشير الدراسات إلى أن الكميات المستخدمة لتحقيق هذه الفوائد يمكن إدخالها بسهولة في النظام الغذائي اليومي.

وتوصي موغال بتناول حفنة صغيرة من الجوز يومياً، أي ما يعادل 28 إلى 56 غراماً تقريباً.

أما الدراسات المتعلقة بالأفوكادو، فتشير إلى أن تناول حبة واحدة يومياً قد يساعد على رفع مستويات اللوتين وتحسين الانتباه والذاكرة خلال 3 أشهر، بينما ترى اختصاصية التغذية كارين تود أن نصف حبة أفوكادو يومياً كافية لتوفير جرعة جيدة من العناصر الداعمة للدماغ.

ويشدد المختصون على أن الاستمرارية في تناول هذه الأطعمة أهم من الالتزام الصارم بكمية محددة يومياً، إذ إن الانتظام الغذائي هو العامل الأهم لدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

صحتك يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

كثير من الأطعمة المرتبطة بقوة بتحسين الهضم وصحة الميكروبيوم بسيطة وسهلة الإضافة إلى الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأنشطة الممتعة تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ وتقلل من مستويات التوتر (بيكسلز)

بعيداً عن الروتين الصارم... 6 طرق فعّالة لدعم صحة دماغك

وسط عالم يزداد فيه التركيز على الإنتاجية والإنجاز يعتقد كثيرون أن الحفاظ على صحة الدماغ يتطلب الالتزام بروتين يومي صارم يبدأ مع ساعات الفجر الأولى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)

هل يشيخ جسمك أسرع من اللازم؟ إليك العلامات التي تكشف ذلك

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر في النشاط البدني والذاكرة والمظهر العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لكليتيك عند شرب القهوة كل صباح؟

كوبان من القهوة (أرشيفية-رويترز)
كوبان من القهوة (أرشيفية-رويترز)
TT

ماذا يحدث لكليتيك عند شرب القهوة كل صباح؟

كوبان من القهوة (أرشيفية-رويترز)
كوبان من القهوة (أرشيفية-رويترز)

بالنسبة لكثيرين، لا يبدأ اليوم فعلياً قبل شرب فنجان القهوة صباحاً. ورغم أن هذا المشروب المنبّه يعزّز الطاقة، فإنه يؤثر أيضاً على الكليتين بطرق مختلفة... وفي ما يلي ثلاثة تأثيرات رئيسية للقهوة على الكليتين وصحة الجسم:

1- تنشّط الكليتين بتأثير مُدرّ للبول

تُعد القهوة مدرّاً طبيعياً للبول، أي أنها تساعد الجسم على التخلّص من الماء والأملاح الزائدة عبر البول. وهذا يعني أن تأثيرها المنبّه يزيد من سرعة ترشيح الكليتين للدم وامتلاء المثانة؛ ما قد يجعلك تحتاج إلى دخول الحمام بشكل أسرع أو أكثر تكراراً بعد شربها.

وعند تناول المدرّات بجرعات كبيرة، قد تؤدي إلى الجفاف نتيجة فقدان كميات كبيرة من السوائل. لكن القهوة، عند استهلاكها باعتدال، لا تؤثر عادة بشكل كبير على توازن السوائل في الجسم.

2- تقلّل خطر أمراض الكلى

بالنسبة للأشخاص الأصحاء، لا يبدو أن الاستهلاك المعتدل للقهوة يومياً (نحو 2 إلى 4 أكواب) يسبب ضرراً للجسم، بل قد يكون مفيداً لصحة الكليتين.

وأظهرت دراسات أن تناول القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـمرض الكلى المزمن، وهي حالة تتضرر فيها الكليتان، ولا تتمكنان من تصفية الفضلات والسموم بشكل صحيح.

ويُعتقد أن هذا التأثير يعود إلى احتواء القهوة على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو عامل يرتبط بظهور أمراض مزمنة، مثل أمراض الكلى.

3- تؤدي إلى تقلبات في ضغط الدم

تلعب الكليتان دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات السوائل في الجسم. ويمكن أن يؤثر تناول القهوة بانتظام على الكليتين وضغط الدم بطريقتين.

في البداية، قد تسبب القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم لأن الكافيين ينشّط الجهاز العصبي. لكن نظراً لكونها مدرّة للبول، فقد تحتاج إلى التبوّل بعد وقت قصير من شربها؛ ما يقلل من حجم السوائل في الجسم، وقد يؤدي ذلك إلى خفض ضغط الدم، بحسب كمية السوائل التي تناولتها.

وإذا كنت تعاني من ارتفاع أو انخفاض في ضغط الدم؛ فمن المهم استشارة الطبيب للتأكد من أن شرب القهوة بانتظام آمن لك، ولا يتداخل مع الأدوية.

ما الكمية الآمنة من القهوة لصحة الكلى؟

تشير الدراسات إلى أن تناول 3 إلى 4 أكواب يومياً يُعد آمناً بشكل عام للحفاظ على صحة الكليتين.

لكن يُنصح النساء بالحذر في بعض الحالات، مثل الحمل أو انخفاض كثافة العظام؛ إذ تشير بعض الأدلة إلى أن زيادة استهلاك القهوة قد ترتبط بانخفاض وزن المولود أو الولادة المبكرة أو فقدان الحمل، إضافة إلى احتمال زيادة خطر الكسور لدى من يعانين ضعفاً في العظام.

كما يجدر الانتباه إلى أن الفوائد الصحية ترتبط بالقهوة المحضّرة بشكل طبيعي أو السوداء. أما إضافة السكر أو المبيّضات أو الشراب المنكّه، فقد يزيد من مكونات غير صحية، وقد يقلل من فوائد القهوة.


6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
TT

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)

لا يتطلب تناول الطعام لتحسين صحة الأمعاء قيوداً صارمة أو تعقيداً. فكثير من الأطعمة المرتبطة بقوة بتحسين الهضم وصحة الميكروبيوم بسيطة وسهلة الإضافة إلى الوجبات اليومية. وفيما يلي أطعمة من المفضل تناولها يومياً لدعم صحة الأمعاء:

1- الزبادي اليوناني

من أسهل الطرق لدعم صحة الأمعاء تناول منتجات الألبان المخمّرة بانتظام، مثل الزبادي اليوناني والكفير. فهذه الأطعمة تحتوي على كائنات دقيقة حيّة تُعرف بالبروبيوتيك، والتي تساعد في دعم توازن الميكروبيوم في الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي والكفير قد تساعد في دعم البكتيريا النافعة الموجودة أصلاً في الأمعاء، كما تربط بعض الدراسات بين تناولها بانتظام وتحسّن تنوّع الميكروبيوم وصحة الجهاز الهضمي.

2- الشوفان

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء، لاحتوائه على ألياف قابلة للذوبان، أبرزها «بيتا-غلوكان»، التي تساعد في تغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

وترتبط الحبوب الكاملة مثل الشوفان بارتفاع مستويات البكتيريا النافعة مثل «البيفيدوباكتيريا» و«اللاكتوباسيلوس»، كما تشير دراسات إلى ارتباطها بزيادة تنوع الميكروبيوم، وهو مؤشر مهم على صحة الأمعاء.

3- بذور الشيا

توفّر كمية صغيرة من بذور الشيا مقداراً جيداً من الألياف، إلى جانب الدهون غير المشبعة ومركبات البوليفينول التي تدعم صحة الأمعاء.

ومن مزايا بذور الشيا أنها تجعل الحصول على وجبات غنية بالألياف أمراً سهلاً من دون الحاجة إلى تحضير معقّد، خاصة أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الكافية من الألياف يومياً.

كما تساعد الألياف الموجودة فيها على دعم انتظام حركة الأمعاء، من خلال زيادة حجم البراز والمساهمة في الاحتفاظ بالماء داخله.

4- التوت

يُعد التوت من أكثر الفواكه التي يجب الحرص على تناولها لدعم صحة الأمعاء. فأنواع مثل التوت الأزرق والتوت الأحمر والتوت الأسود غنية بالألياف ومركبات البوليفينول التي تستفيد منها البكتيريا النافعة.

ويُعد التوت المجمد خياراً عملياً، إذ يمكن إضافته بسهولة إلى العصائر المخفوقة، كما يدوم لفترة أطول ويحتفظ بقيمته الغذائية. كما يمكن إدخاله في أطباق الزبادي أو الشوفان أو كوجبات خفيفة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الغنية بالبوليفينول مثل التوت قد تدعم بكتيريا نافعة مثل «البيفيدوباكتيريوم» و«فايساليباكتيريوم»، كما ترتبط بتحسين نمط الميكروبيوم بشكل عام. ويُعد التوت الأحمر والأسود خيارين ممتازين لزيادة الألياف.

5- الخضراوات

يُعد تناول تشكيلة متنوعة من الخضراوات بانتظام من أهم العادات لدعم صحة الأمعاء. فالتنوع يلعب دوراً أساسياً في تعزيز توازن الميكروبيوم.

وتُعد الخضراوات الصليبية مثل البروكلي وكرنب بروكسل والملفوف والقرنبيط خيارات ممتازة، لاحتوائها على الألياف ومركبات نباتية مفيدة.

ويمكن دمج الخضراوات بسهولة في النظام الغذائي من خلال أطباق مثل السلطات، والشوربات، والخضراوات المشوية، أو حتى بإضافة كمية إضافية منها إلى المعكرونة أو البيض أو السندويشات.

وتربط الدراسات باستمرار بين تنوع الأطعمة النباتية وزيادة تنوع الميكروبيوم، وهو مؤشر مهم على صحة الأمعاء.

6- البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تُعد البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً غنياً بالألياف والنشا المقاوم والكربوهيدرات القابلة للتخمير، التي تستخدمها البكتيريا النافعة لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تدعم صحة القولون والجهاز الهضمي.

ولمن لا يعتاد تناول البقوليات، يُنصح بزيادتها تدريجياً لتقليل الانتفاخ أو الغازات حتى يتكيف الجهاز الهضمي مع كمية الألياف.

إلى جانب دعم صحة الأمعاء، توفر البقوليات أيضاً البروتين والحديد وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما يجعلها خياراً عملياً في النظام الغذائي اليومي.


8 أعراض تكشف عن أنك تحصل على جرعة زائدة من المغنيسيوم

إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
TT

8 أعراض تكشف عن أنك تحصل على جرعة زائدة من المغنيسيوم

إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)

يُعد المغنيسيوم من العناصر الأساسية لصحة الجسم، لكن الإفراط في تناوله، خصوصاً عبر المكملات الغذائية، قد يؤدي إلى آثار جانبية تتراوح بين اضطرابات هضمية بسيطة ومضاعفات صحية خطيرة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم، والحدود الآمنة لتناوله، ومتى يصبح التدخل الطبي ضرورياً.

الإسهال... العلامة الأكثر شيوعاً

يُعد الإسهال المؤشر الأكثر شيوعاً على زيادة المغنيسيوم في الجسم، إذ يعمل هذا العنصر على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يؤدي إلى تليين البراز.

ولهذا السبب، تُستخدم بعض أنواعه مثل «سترات المغنيسيوم» أو «أكسيد المغنيسيوم»، مُليّنات.

وإذا لاحظت تكرار الإسهال أو ليونة البراز أثناء تناول المكملات، فقد يكون ذلك دليلاً على أن الجرعة مرتفعة.

الغثيان والقيء

قد يؤدي الإفراط في تناول المغنيسيوم إلى تهيّج الجهاز الهضمي، ما يسبب الغثيان أو القيء، خصوصاً عند تناول جرعات عالية أو على معدة فارغة.

واستمرار هذه الأعراض قد يشير إلى أن الجسم لا يتحمل الكمية المتناولة.

تقلصات وآلام في البطن

يمكن أن يتسبب ارتفاع مستويات المغنيسيوم في حدوث تقلصات أو انزعاج في البطن، وغالباً ما يترافق ذلك مع الإسهال نتيجة تأثيره على توازن السوائل وحركة الأمعاء.

وقد يساعد خفض الجرعة أو تغيير نوع المكمل في تخفيف هذه الأعراض.

انخفاض ضغط الدم

يساعد المغنيسيوم على استرخاء الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم. لكن عند تناوله بكميات كبيرة، قد يصبح هذا التأثير مفرطاً.

ومن أبرز أعراض انخفاض ضغط الدم:

-الدوخة

-الشعور بخفة الرأس

-الإغماء

وتزداد احتمالات ذلك عند تناول جرعات عالية جداً أو لدى من يعانون حالات صحية معينة.

ضعف العضلات

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في انقباض العضلات واسترخائها، لكن زيادته المفرطة قد تؤثر على النشاط العصبي العضلي.

وقد تشمل الأعراض:

-ضعف العضلات

-انخفاض ردود الفعل

-صعوبة التحكم العضلي

وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى شلل عضلي.

اضطراب ضربات القلب

قد يؤثر ارتفاع المغنيسيوم على النشاط الكهربائي للقلب، ما يؤدي إلى:

-بطء ضربات القلب

-عدم انتظام النبض

-الإحساس بخفقان أو تخطي ضربات

وفي الحالات الشديدة، قد تحدث اضطرابات خطيرة في نظم القلب تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.

صعوبة في التنفس

في حالات نادرة لكنها خطيرة، قد يؤثر الإفراط في المغنيسيوم على العضلات المسؤولة عن التنفس، ما يؤدي إلى بطء أو ضحالة التنفس.

وتُعد هذه الحالة طارئة وتتطلب عناية طبية فورية.

ماذا تفعل إذا شككت بزيادة المغنيسيوم؟

إذا كنت تعتقد أنك تتناول كميات زائدة من المغنيسيوم، فمن المهم مراجعة إجمالي ما تحصل عليه، بما في ذلك المكملات والفيتامينات المتعددة ومضادات الحموضة أو المُليّنات التي قد تحتوي عليه.

وفي الحالات الخفيفة، قد يساعد تقليل الجرعة أو إيقاف المكمل على تحسن الأعراض.

لكن إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، ينبغي استشارة الطبيب، خصوصاً لدى مرضى الكلى أو مَن يتناولون أدوية تؤثر على مستويات المغنيسيوم.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

اطلب الرعاية الطبية فوراً إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:

-قيء مستمر

-ضعف شديد

-إغماء أو دوار مستمر

-طفح جلدي أو شرى

-ارتباك أو نعاس شديد

صعوبة في التنفس

ويُعد مرضى الكلى أكثر عرضة لتراكم المغنيسيوم، نظراً لدور الكلى في التخلص من الفائض، لذا يجب عليهم توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات.

ما الكمية الزائدة من المغنيسيوم؟

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا يشكل المغنيسيوم القادم من الغذاء خطراً، إذ تتولى الكلى التخلص من الكميات الزائدة بكفاءة.

لكن الأمر يختلف مع المكملات، إذ يبلغ الحد الأعلى المسموح به يومياً من المغنيسيوم من المكملات والأدوية نحو 350 ملليغراماً للبالغين (من دون احتساب الغذاء).

وتجاوز هذا الحد بشكل منتظم يزيد من خطر ظهور الأعراض، خصوصاً اضطرابات الجهاز الهضمي.