الأفوكادو أم الجوز... أيهما أفضل لصحة الدماغ والذاكرة؟

للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
TT

الأفوكادو أم الجوز... أيهما أفضل لصحة الدماغ والذاكرة؟

للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)

يُعرف كل من الأفوكادو والجوز بفوائدهما الصحية، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تأثيرهما قد يمتد أيضاً إلى دعم صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية. وبينما يوفر الأفوكادو مزيجاً غنياً من الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، يُظهر الجوز أدلة علمية قوية على دوره في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الفوائد التي يقدمها كل من الأفوكادو والجوز لصحة الدماغ، وأيهما يتفوق علمياً في دعم الذاكرة والتركيز والحماية من التراجع المعرفي.

الأفوكادو يدعم بنية الدماغ ووظائفه

يحتوي الأفوكادو على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم بنية الدماغ ووظائفه، خصوصاً من خلال الدهون الصحية والمركبات المضادة للأكسدة.

وتقول اختصاصية التغذية تاييباه موغال إن الأفوكادو يوفر الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف، إضافة إلى اللوتين، وهو أحد الكاروتينات التي تتراكم في أنسجة الدماغ وترتبط بتحسين الذاكرة وسرعة المعالجة والانتباه.

كما يحتوي الأفوكادو بشكل طبيعي على مادة «الغلوتاثيون»، التي تُعرف بأنها من أبرز مضادات الأكسدة في الجسم، وتساعد على حماية خلايا الدماغ من أضرار الجذور الحرة، وفق اختصاصية التغذية كارين تود.

وأظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة واظبوا على تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة 3 أشهر، سجلوا ارتفاعاً في مستويات اللوتين وتحسناً في الانتباه.

الجوز يقلل الالتهاب في الدماغ

يحظى الجوز بواحد من أقوى وأوضح الأدلَّة البحثية المرتبطة بصحة الدماغ، خصوصاً مع التقدم في العمر.

وتوضح موغال أن الجوز يحتوي على حمض ألفا لينولينيك والدهون المتعددة غير المشبعة والبوليفينولات ومضادات أكسدة أخرى تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بالتراجع المعرفي.

وربطت أبحاث عدة بين تناول الجوز بانتظام وتحسُّن الذاكرة والتناسق الحركي، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالخرف وأمراض دماغية أخرى مثل باركنسون والسكتات الدماغية.

الجوز يتفوق علمياً... لكن المنافسة ليست مطلقة

رغم الفوائد الصحية لكلا الطعامين، يرى خبراء التغذية أن الجوز يتقدم حالياً من حيث قوة الأدلة العلمية المتوفِّرة بشأن حماية الدماغ.

وتقول موغال إن الجوز يمتلك «الأدلة الأكثر استمرارية وعلى المدى الطويل» فيما يتعلق بحماية الدماغ من الشيخوخة الإدراكية وتقليل الالتهاب العصبي ودعم الأشخاص المعرضين لضعف الإدراك البسيط.

لكن ذلك لا يقلل من أهمية الأفوكادو، إذ تشير كارين تود إلى أن مزيجه من الدهون الصحية والفولات واللوتين والغلوتاثيون يوفر دعماً واسعاً لبنية الدماغ وتدفُّق الدم والحماية المضادة للأكسدة.

ويؤكد الخبراء أن الأمر لا يتعلق باختيار فائز وخاسر، بل إن كلاً من الجوز والأفوكادو يقدِّم فوائد مختلفة ومتكاملة لصحة الدماغ.

ما الكمية المناسبة؟

تشير الدراسات إلى أن الكميات المستخدمة لتحقيق هذه الفوائد يمكن إدخالها بسهولة في النظام الغذائي اليومي.

وتوصي موغال بتناول حفنة صغيرة من الجوز يومياً، أي ما يعادل 28 إلى 56 غراماً تقريباً.

أما الدراسات المتعلقة بالأفوكادو، فتشير إلى أن تناول حبة واحدة يومياً قد يساعد على رفع مستويات اللوتين وتحسين الانتباه والذاكرة خلال 3 أشهر، بينما ترى اختصاصية التغذية كارين تود أن نصف حبة أفوكادو يومياً كافية لتوفير جرعة جيدة من العناصر الداعمة للدماغ.

ويشدد المختصون على أن الاستمرارية في تناول هذه الأطعمة أهم من الالتزام الصارم بكمية محددة يومياً، إذ إن الانتظام الغذائي هو العامل الأهم لدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

صحتك الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

تتعدد المشروبات التي قد تدعم صحة الكبد، لكن الماتشا وشاي «تشاي» يبرزان بفضل احتوائهما على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة. وبينما قد تتمتع الماتشا بأفضلية…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

تحتل «أطعمة الكافيين» موقعاً متميزاً بين المنتجات الغذائية الوظيفية المعزِّزة للنشاط والمساعِدة على التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)

السر ليس في الطعام الصحي فقط... 8 ثنائيات غذائية لأكبر فائدة

بعض الثنائيات الغذائية يمكن أن تساعد على تحسين امتصاص الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة بفضل التفاعل بين الدهون أو الألياف أو غيرها من العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  الإدامامي يحتوي على دهون مفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

لخفض الكوليسترول... ما أفضل وجبة خفيفة غنية بالبروتين؟

قد يكون اختيار الوجبات الخفيفة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الهادف إلى خفض الكوليسترول، خصوصاً عندما تجمع بين البروتين والألياف والدهون المفيدة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)

هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شخص مقرَّب إلى جانبك أثناء تناول الطعام قد ينعكس أيضاً على استجابة الجسم للطعام، ويساعد في الحد من الارتفاع في مستويات السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا تدمع عيناك باستمرار؟ 7 أسباب محتملة

العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
TT

لماذا تدمع عيناك باستمرار؟ 7 أسباب محتملة

العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)

قد يبدو تدميع العين أمراً بسيطاً، خصوصاً إذا حدث بسبب الهواء البارد، أو الغبار، أو تهيج عابر، لكن استمرار سيلان الدموع من دون سبب واضح قد يكون إشارة إلى مشكلة تحتاج إلى الانتباه.

واللافت أن كثرة الدموع لا تعني بالضرورة أن العين تنتج كمية زائدة منها فقط؛ فقد تحدث المشكلة بسبب الحساسية، أو العدوى، أو انسداد القنوات المسؤولة عن تصريف الدموع، بل إن جفاف العين نفسه يمكن أن يؤدي، على نحو يبدو متناقضاً، إلى زيادة إفرازها. كما قد تكون بعض مشكلات الجفون أو الرموش مسؤولة عن استمرار الحالة.

وتتراوح الأسباب المحتملة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، بين مشكلات بسيطة يمكن التعامل معها في المنزل وحالات قد تستدعي زيارة الطبيب، والحصول على العلاج المناسب. وفيما يلي أبرز أسباب تدميع العين المستمر:

الحساسية

يعاني ملايين الأشخاص من الحساسية، لكن تأثيرها لا يقتصر على الأنف، أو الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن أن تظهر أعراضها أيضاً في العينين.

فالتعرض لحبوب اللقاح، أو وبر الحيوانات الأليفة، أو عث الغبار، أو الأبخرة، كل ذلك قد يؤدي إلى احمرار العينين، والشعور بالحكة، وزيادة إفراز الدموع.

وللتخفيف من هذه الأعراض يمكن تجربة بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل قطرات العين، ومضادات الهيستامين. وإذا لم تكن هذه الخيارات كافية للسيطرة على الأعراض، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب الذي يمكن أن يصف أدوية أقوى، أو يوصي بحقن الحساسية.

التهاب الملتحمة «العين الوردية»

إذا كان تدميع العين مصحوباً باحمرار، أو تحول لون العين إلى الوردي، فقد يكون السبب التهاب الملتحمة، المعروف أيضاً باسم «العين الوردية».

وإلى جانب الاحمرار وكثرة الدموع، قد تشمل الأعراض تشوش الرؤية، وظهور صديد أو إفرازات مخاطية في العين، واحمرار الجزء الداخلي من الجفون.

وفي حال الاشتباه في الإصابة بالتهاب الملتحمة، يُنصح باستشارة الطبيب سريعاً، لأن العلاج يختلف باختلاف السبب، سواء كان عدوى بكتيرية، أو فيروسية، أو حساسية.

ومن المهم أيضاً تجنب لمس العينين، والحرص على نظافة اليدين قبل وضع الدواء وبعده. كما ينبغي تنظيف منطقة العين وفق الإرشادات المناسبة، وتجنب مشاركة المناشف، أو فوط الوجه، أو أي أغراض أخرى تلامس العينين مع أشخاص آخرين.

انسداد القنوات الدمعية

تمتلك العين نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع، وتصريفها؛ إذ تُفرز الدموع لتغطي سطح العين، ثم تُصرف عبر قنوات تصل في النهاية إلى الأنف.

وعندما تضيق إحدى هذه القنوات، أو تُصاب بالانسداد، لا تتمكن الدموع من التصريف بصورة طبيعية، فتتجمع، وتصبح العين دامعة باستمرار، وقد تصاب بالتهيج، أو تصبح أكثر عرضة للعدوى.

وقد تصاحب علامات أخرى انسداد القنوات الدمعية، من بينها الإفرازات المخاطية، وتكوّن قشور على الرموش، وتشوش الرؤية، وظهور صديد أو دم مختلط بالدموع.

وإذا كان تدميع العين مستمراً، خصوصاً عندما يترافق مع التهيج أو العدوى المتكررة، فمن المهم استشارة الطبيب.

وقد يلجأ الطبيب إلى غسل القناة بمحلول ملحي، ثم استخدام بالونات أو أنابيب دقيقة للمساعدة على فتح موضع الانسداد. وفي بعض الحالات قد تكون الجراحة ضرورية لإنشاء مسار جديد يسمح بتصريف الدموع.

جفاف العين

قد يبدو غريباً أن يكون جفاف العين سبباً في كثرة الدموع، إلا أن الاثنين يمكن أن يرتبطا ببعضهما.

فعندما تصبح العين جافة ومتهيجة، قد يستجيب الجسم بإفراز كمية أكبر من الدموع في محاولة لحماية سطحها، وترطيبه.

وإلى جانب التدميع، يمكن أن يسبب الجفاف شعوراً بالوخز، أو الحرقة، واحمرار العينين، ومشكلات في الرؤية. وإذا استمرت هذه الأعراض، فإنه ينبغي استشارة الطبيب.

وفي الحالات الخفيفة، يمكن أن تساعد الدموع الاصطناعية على تخفيف الأعراض. كما تتوفر أدوية تُصرف بوصفة طبية لتقليل الالتهاب، أو تحفيز إنتاج الدموع.

مشكلات الجفون

تؤدي الجفون دوراً مهماً في النظام المسؤول عن توزيع الدموع، وتصريفها، ولذلك يمكن لأي تغير في وضعها الطبيعي أن يؤدي إلى زيادة تدميع العين.

فإذا أصبح أحد الجفون مرتخياً، أو اتجه نحو الخارج، فقد لا تُصرف الدموع بالصورة الصحيحة، فتسيل خارج العين. أما إذا انحرف الجفن نحو الداخل، فقد يحتك سطحه أو الرموش بالعين، ما يؤدي إلى تهيجها، وزيادة إفراز الدموع.

وقد تصاحب أعراض أخرى هذه المشكلات، مثل الاحمرار، والإفرازات المخاطية، وجفاف العين، والحساسية تجاه الضوء.

وإذا كنت تعاني من ارتخاء الجفون أو تدليها، أو كان تدميع العين وتهيجها مستمرين، فإنه يمكن للطبيب تحديد العلاج المناسب. وقد يصف الدموع الاصطناعية، أو المراهم، إلا أن كثيراً من الحالات قد تحتاج إلى تدخل جراحي لتصحيح وضع الجفن.

وتتوفر أيضاً بعض الخيارات غير الجراحية في حالات انحراف الجفن إلى الداخل؛ إذ يمكن استخدام عدسات لاصقة لينة لحماية سطح العين من الاحتكاك.

كما يمكن استخدام حقن البوتوكس أو أشرطة لاصقة طبية للمساعدة على منع الجفن من الانحراف نحو الداخل.

نتوءات الجفون

إذا ظهر نتوء كبير على الجفن، فقد يكون «شعيرة العين»، المعروفة أيضاً بدمل الجفن، أو «البردة»، وهي كيس دهني يتكون في الجفن.

وعادة ما تكون الشعيرة مؤلمة، في حين نادراً ما تسبب البردة ألماً.

وللمساعدة على علاج النتوء، يمكن تبليل قطعة قماش نظيفة بماء ساخن ووضعها على الجفن لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، وتكرار ذلك من 3 إلى 5 مرات يومياً.

وفي حالة البردة، يمكن أيضاً تدليك المنطقة المحيطة بها برفق باستخدام إصبع نظيفة.

وإذا لم تتحسن الحالة بهذه الطرق، فقد يصف الطبيب مضادات حيوية، أو يستخدم حقنة من الستيرويد للمساعدة على تخفيف تورم البردة.

الرموش النامية إلى الداخل

قد تكون الرموش نفسها مسؤولة عن استمرار تدميع العين إذا تغير اتجاه نموها، وأصبحت تتجه إلى الداخل بدلاً من الخارج.

فعندما يحتك الرمش النامي إلى الداخل بسطح العين، فإنه يسبب تهيجاً مستمراً، ما يدفع العين إلى إفراز مزيد من الدموع.

وفي هذه الحالة قد يزيل الطبيب الرمش المسبب للمشكلة، أو يقترح إجراءً جراحياً للتخلص منه بصورة دائمة إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.

ولا ينبغي تجاهل المشكلة إذا استمرت؛ لأن احتكاك الرموش المتواصل بالعين من دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، من بينها خدوش القرنية، أو تقرحاتها.


الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟
TT

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

تتعدد المشروبات التي قد تدعم صحة الكبد، لكن الماتشا وشاي «تشاي» يبرزان بفضل احتوائهما على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة. وبينما قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب غناها بالكاتيشينات، فإن طريقة تحضير المشروب وكمية السكر المضاف قد تكونان عاملاً مهماً أيضاً.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق بين الماتشا و«تشاي» وتأثير كل منهما المحتمل في صحة الكبد.

الماتشا قد تكون أفضل لصحة الكبد

الماتشا نوع من الشاي الأخضر يُصنع من خلال طحن أوراق الشاي وتحويلها إلى مسحوق ناعم. وتحتوي على مضادات أكسدة تُعرف باسم «الكاتيشينات»، من بينها «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG). وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهما عاملان يمكن أن يساهما في تلف الكبد.

وبما أن الماتشا تحتوي على أوراق الشاي كاملة، فإنها توفر عادةً كمية أكبر من مضادات الأكسدة مقارنة بالشاي الأخضر العادي المحضّر بالنقع. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر، تشير الأبحاث إلى أن الكاتيشينات الموجودة في الماتشا والشاي الأخضر قد تساعد الجسم على معالجة الدهون بكفاءة أكبر وتقليل تراكمها في الكبد.

وقد يكون لذلك دور في التعامل مع مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)، وهو حالة تنتج عن تراكم الدهون الزائدة في الكبد. إلا أن معظم الأبحاث التي درست العلاقة بين الماتشا وصحة الكبد أُجريت على الحيوانات.

ووجدت مراجعة بحثية عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد على خفض إنزيمات الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض، لكنه يقدم فوائد محدودة لصحة الكبد لدى البالغين الأصحاء.

وبشكل عام، تبدو الماتشا واعدة، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثيراتها المباشرة في الكبد.

«تشاي» يمكن أن يكون خياراً صحياً أيضاً

يُصنع «تشاي» التقليدي من الشاي الأسود وتوابل مثل القرفة والزنجبيل والهيل والقرنفل. وغالباً ما يحتوي أيضاً على الحليب والسكر.

وبالمقارنة مع الماتشا، يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكاتيشينات المرتبطة بالفوائد المحتملة للكبد. لكنه لا يزال يوفر مضادات أكسدة من الشاي الأسود والتوابل، والتي قد تساعد على حماية الخلايا من التلف.

ومع ذلك، لا توجد أبحاث بشرية كثيرة حول تأثير «تشاي» في صحة الكبد.

وعادةً ما يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكافيين في الحصة الواحدة مقارنة بالماتشا، رغم أن الكمية تختلف حسب المنتج وطريقة التحضير. وقد يجعل ذلك «تشاي» خياراً أفضل للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين أو يرغبون في تناول مشروب أقل احتواءً عليه في وقت متأخر من اليوم.

طريقة تحضير الشاي مهمة

قد تكون طريقة تحضير الشاي أكثر أهمية من اختيار «تشاي» أو الماتشا. إذ تُستهلك الماتشا تقليدياً من دون تحلية، بينما يُحضّر «تشاي» غالباً بإضافة الحليب والسكر.

وتحتوي الماتشا غير المحلاة و«تشاي» المحضّر بالنقع على كمية قليلة من السكر المضاف أو لا تحتوي عليه إطلاقاً. لكن مشروبات اللاتيه المصنوعة في المقاهي، ومركزات «تشاي» المعبأة، والخلطات الفورية، قد تحتوي على كميات من السكر المضاف أو الشرابات المنكهة.

وقد يسهم تناول المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام في زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وزيادة تراكم الدهون في الكبد.

أيهما أفضل: «تشاي» أم الماتشا؟

يمكن أن تندرج الماتشا و«تشاي» ضمن نظام غذائي مناسب لصحة الكبد. ومع ذلك، قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب احتوائها على كمية أكبر من الكاتيشينات، ولأنها خضعت لمزيد من الدراسات المتعلقة بصحة الكبد.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيها على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتراكم الدهون في الكبد.

ومع ذلك، تظل طريقة التحضير مهمة. ويمكن أن يكون اختيار الماتشا أو «تشاي» غير المحلى والحد من الشرابات المنكهة وسيلة لجعل أي من المشروبين خياراً صحياً.

ولا يمكن لأي من الشايين بمفرده الوقاية من أمراض الكبد أو عكس مسارها. ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من تناول الكحول، من العوامل المهمة لحماية الكبد.


ما أعراض حساسية الطعام عند الأطفال التي يتجاهلها كثير من الآباء؟

قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)
قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)
TT

ما أعراض حساسية الطعام عند الأطفال التي يتجاهلها كثير من الآباء؟

قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)
قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)

قد تبدأ حساسية الطعام لدى الأطفال بأعراض خفيفة، مثل الحكة أو الطفح الجلدي، فيظن الأهل أنها تهيّج عابر. ووفق موقع «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» البريطانية (NHS)، يمكن أن تؤثر الحساسية في أجزاء مختلفة من الجسم، وقد تظهر أعراضها مباشرة بعد تناول الطعام أو تتأخر، بحسب نوعها.

علامات على الجلد والجهاز الهضمي

تشمل الأعراض طفحاً مرتفعاً عن سطح الجلد يُعرف بالشرى، والحكة، وتورم الشفاه أو الوجه. وقد تظهر أيضاً على شكل قيء أو إسهال أو آلام في البطن.

وتستدعي هذه العلامات مراجعة الطبيب عند الاشتباه بارتباطها بالطعام؛ فألم البطن وحده لا يكفي لتشخيص الحساسية، وقد يرتبط بعدم تحمّل بعض الأغذية، وهي حالة تختلف عن حساسية الطعام.

أعراض تنفسية تستحق الانتباه

قد تشمل حساسية الطعام السعال أو الصفير، وأحياناً العطاس واحتقان الأنف أو سيلانه. وينبغي الانتباه إلى ظهور هذه الأعراض بعد تناول الطعام، خصوصاً إذا رافقها طفح أو تورُّم أو قيء.

والصفير أو السعال المصحوب بصعوبة التنفس قد يشير إلى تفاعل خطير يستلزم التدخل الفوري.

آلام البطن قد تكون من أعراض حساسية الطعام لكنها وحدها لا تكفي لتشخيصها (بيكسلز)

متى تكون الحالة طارئة؟

تحتاج صعوبة التنفس أو تورُّم الحلق أو اللسان إلى إسعاف طبي عاجل؛ فقد تكون من علامات «التأق»، وهو تفاعل تحسسي شديد قد يهدد الحياة. وتشمل علامات الخطر أيضاً صعوبة البلع والإغماء أو ضعف استجابة الطفل.

عند الاشتباه بهذا التفاعل، يجب استخدام حاقن الأدرينالين فوراً إذا كان موصوفاً للطفل ومتاحاً، والاتصال بالإسعاف، حتى لو تحسنت الأعراض بعد الحقن.

كيف يساعد الأهل في التشخيص؟

يمكن تدوين الطعام والأعراض وتوقيت ظهورها لمساعدة الطبيب، الذي قد يطلب فحوصاً أو يحيل الطفل إلى اختصاصي حساسية. وبعد التشخيص، ينبغي إبلاغ المدرسة واتباع خطة التعامل مع الحساسية التي يحددها الطبيب.